×

نديم حجازي الأمر ترك للشارع وهذه ظاهرة ابتليت بها مدينتنا حديثاً

التصنيف: سياسة

2012-07-13  04:00 م  990

 

 خطبة الجمعة 13/7/2012 في مسجد السنة

ألقاها نديم حجازي
أيها المؤمنون 00 إخواني الأعزاء

تعيش صيدا اليوم حالة من الانقسام والتشتت والإختلاف في الرأي ، وكل ذلك يعود لعدم وجود المرجعية القادرة على اتخاذ القرار الذي يجمع فيه جميع الأطراف على كلمة واحدة وتكون هذه الكلمة جامعة وقادرة على أن تعطي كل ذي حق حقه 0

فلذلك برزت ظواهر وتحركات متعددة ومختلفة وكل واحدة منها تعبر عن وجع وألم تشعر به وتطالب بحقها وبوقف هذا الألم والوجع ، ولكن و بسبب غياب هذه المرجعية فإن الأمر ترك للشارع وهذه ظاهرة ابتليت بها مدينتنا حديثاً وهذا مالم تكن تشهده في العقود السابقة 0

إخواني الكرام 00

لم أكن أرضى لنفسي أبداً أن أتكلم بهذا الكلام الذي سأتحدث به اليوم ، ولكن الشعور بالمسؤولية وخوفي على أهلي وبلدي أقول هذه الكلمات سائلاً المولى عز و جل أن يوفقني في إيصال الحق ورفع الظلم والوصول إلى بر الأمان بنفسي وأهلي وبلدي 0

 
إخواني الأعزاء 00

نرجع إلى ماقبل الإجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 حيث برزت ظاهرة سميت وقتها بظاهرة التجاوزات للمنظمات المسلحة ، وهذه التجاوزات هي عبارة عن أعمال وتصرفات لمسلحين كانوا يحملون السلاح بحجة ما ويقومون بتجاوزات أمنية وأخلاقية وتصرفات غير مسؤولة بسبب سوء حملهم لهذا السلاح فقامت وقتها رجالات من صيدا يرفضون هذه الظاهرة السيئة وعبروا بأن هذه التجاوزات إما أن تعالج وتنتهي لتصطلح الأمور وإما فإنها ذاهبة الى الهلاك ، فالمسؤولين في تلك الفترة لم يعالجوها معالجة صحيحة وحاسمة بل تركت لتتدهور الأمور وليسقط الجميع وهذا ما حصل ، فكانت النتائج التالية :

-        سقوط السلاح في مواجهة العدو الإسرائيلي 0

-        احتلال العدو اليهودي لبلدنا حتى بيروت 0

-        إرتكاب المجازر بالشعبين اللبناني والفلسطيني 0

-        حالة عارمة من الفوضى والتشتت والانقسام 0

 

ونحن اليوم نرفع الصوت ونؤكد على من يملك السلاح أن يعالجوا أمر السلاح بالطريقة الحكيمة والسليمة لرفع ظاهرة الهيمنة التي تحققت من خلال ممارسات خاطئة على الساحة الداخلية وأصابت شريحة تمثل نصف اللبنانيين تقريباً ومن جميع الطوائف والمذاهب بحسب ما نشاهد ونسمع من تصريحات على وسائل الإعلام من سياسيين ورموز وفعاليات وقادة 0

 
 

تتكرر التجربة بعد ثلاثين عاماً بأسماء جديدة وصور مختلفة ، والمشهد يشبه المشهد ما قبل العام 1982 تماماً وهو غياب المرجعية السياسية والأمنية وبروز الفوضى والإختلافات والشقاقات وترك الناس يموجون بعضهم ببعض 0

فالواجب على من يملك السلاح أن يعالج الأمور بالحكمة وبالطريقة الصحيحة والسليمة التي يطمئن إليها شركاؤهم في الوطن لتهدأ النفوس وتستتب الأوضاع ، وإلا فإننا سنقع بما وقعنا به منذ ثلاثين عاماً ، عندها سنخسر الوطن ووحدة الموقف وستسقط الدولة وتعم الفوضى وسنقع بمستنقع التدخلات الخارجية 0

بسبب فشل التوصل الى الحلول المرضية بين الفرقاء وترقبهم للتغيرات في المنطقة تركوا الشارع ليكون خارج السيطرة حتى يقع المحظور لتنتج حالة جديدة تفرض نفسها على طاولة الحوار ويكون الثمن والضحية عوام الناس0

إخواني الإعزاء00  

علينا أن نتفق جميعاً على قواعد أساسية ومهمة في حياتنا ومن أجل مستقبلنا جميعاً :

-         أنه لايمكن القبول بالهيمنة من طرف على طرف 0

-         وألا ينكشف البلد أمام العدو اليهودي 0

-         وألا تكون بلادنا ساحة لصراع الآخرين على أراضينا 0 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا