الأسير على خُطى «الربيع العربي» كلّ جمعة تظاهرة
التصنيف: سياسة
2012-07-15 10:30 ص 851
جاد صعب
الأسير على خُطى «الربيع العربي» كلّ جمعة تظاهرة
حالته وجدت تعاطفاً ملحوظاً من بعض المخيّمات.. لمصلحة من؟
جاد صعب
هل بات الشيخ احمد الاسير يستجدي تفجيرا امنيا.. يُفضّله مع حركة «امل» او «حزب الله»..؟ وهل هذا التفجير هو الهدف الاساسي للاعتصام المفتوح الذي بدأه قبل ثلاثة اسابيع؟، ام مع القوى الامنية، وبالتحديد مع الجيش اللبناني الذي يُستهدف بصورة لم يسجل مثيل لها من قبل؟، او مع قوى صيداوية لا يسعى اليه الاسير.. كي لا تدخل عاصمة الجنوب صيدا في صراع سني ـ سني، يكون بالتأكيد اخف وطأة مما «يطمح» اليه الاسير، فالمطلوب. كما يبدو المشهد في اعتصام الاسير، الوصول الى صراع مذهبي سني ـ شيعي؟.
اسئلة طُرحت بقوة في صيدا في الاوساط السياسية والدينية، بعد التظاهرة السلفية التي نظمها الاسير واتباعه، والتي خرجت من مكان الاعتصام لـتلامس الخط الاحمر الذي يمثله الخط الساحلي عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا، كممر وحيد يربط الجنوب ببيروت. ووفق ما ترى اوساط سياسية ومرجعيات رسمية، فان الامور متجهة نحو التصعيد والتعقيد، وبات المطلوب من الحكومة توفير الغطاء السياسي لحسم الوضع وازالة الاعتصام، لكونه يشكل مصدر تحريض مذهبي، غير قادرة المدينة وسكانها من تحمّل تداعياته.
مصادر مواكبة للتطورات الصيداوية، كشفت ان القوى الامنية والعسكرية كانت جاهزة للتدخل، في حال ادخل الاسير الى «اجندته»، قطع الطريق الوحيد الذي يربط صيدا بالعاصمة بيروت، ودل على ذلك حجم الاجراءات الامنية والعسكرية المتخذة من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وفرق مكافحة الشغب التي انتشرت في محيط الاعتصام وعلى الطريق الساحلية للمدينة، علما ان الاسير اراد من التظاهرة «جس نبض» القوى الامنية في التعاطي مع اقفال الطريق الساحلية فيما لو اتخذت هذه الخطوة، وبالتالي، فان صيدا عاشت يوم الجمعة الماضي اكثر عشر دقائق حساسية، منذ بدء الاعتصام.
وكشـفت مـعلومات مؤكدة ان الشيخ احمد الاسير بصدد تنظيم تظاهرة كل يوم جمعة، نحو حي من احياء صيدا، لاعطاء زخم لاعتصامه، ولتجييش الجمهور الصيداوي والضرب على وتر احراج الفاعليات السياسية والدينية في صيدا، والسعي لكسب المزيد من جمهور «تيار المستقبل» والجماعة الاسلامية، وهذا التوجه التصعيدي للاسير.. سيضاعف من المخاوف حول اصطدام المتظاهرين بالقوى الامنية المنتشرة خارج مكان الاعتصام.
وما يعزز من هذه المخاوف، لجوء المعتصمين، وبتوجيه من الاسير، بتسييج مكان الاعتصام بالاسلاك الشائكة، تحسبا لاي عملية اقتحام للقوى الامنية والعسكرية، في حال تأمن الغطاء السياسي من الحكومة، وكان اشاع اتباع الاسير معلومات عن قيام القوى الامنية بمناورة ـ محاكاة لاقتحام مكان الاعتصام، من دون الاستناد الى معطيات مؤكدة لذلك.
وتلفت المعلومات الى ان حالة الاسير وجدت تعاطفا ملحوظا من جمهور بعض المخيمات الفلسطينية، سيما في صفوف الاسلاميين وبعض الفصائل التي كانت تدور في فلك «تيار المستقبل»، وتشير بذلك الى مشاركة فلسطينية على مستوى تنظيمات، تمثلت بحضور وفد من جبهة التحرير الفلسطينية بالجناح الممثل في منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الفصيل سبق له ان شارك في لقاءات عقدتها النائب بهية الحريري لاحياء الذكرى السنوية الاولى لتشكيل حكومة الاقصاء والعزل الميقاتية في دارتها في مجدليون.
وهذه المشاركة توقف عندها بعض الاوساط السياسية في صيدا، التي اعتبرت انها انخراط فلسطيني ولو محدود، في الشؤون الداخلية اللبنانية، والمطلوب منها التزام الحياد او كما هو دارج هذه الايام «النأي بالنفس»، لان من شأن ذلك الاضرار بالمصالح الفلسطينية في لبنان، وتعكير العلاقات بين القوى اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.
ووفق ما تراه اوساط سياسية في صيدا، فان الشيخ الاسير حقق باعتصامه وهجماته الكلامية على رموز ومقامات من غير طائفته، والتركيز على المذهب الشيعي بكبار رموزه السياسية، «انجازات» كبيرة ... وهو اذا «فلفش» اوراق «اجندته» المحضرة مسبقا، سيجد ان اول ما حققه انه وضع اللبنات الاولى لاي صراع مذهبي، وهو ما عجزت عن تحقيقه قوى وتيارات اكبر منه بكثير، اضافة الى انه خلق شرخا لا يستهان به بين عائلات مدينة صيدا وفاعلياتها وسكانها، واستعدى جمهورا واسعا من العاملين في القطاع الاقتصادي والتجاري، وهو القطاع الذي ترتكز عليه معيشة معظم العائلات الصيداوية البعيدة بالفطرة عن اي تعصب مذهبي او طائفي.
في حين تتصدر لائحة طويلة من الفشل الذي وصل اليه الاعتصام، تضيف الاوساط، اولها لامبالاة جمهور «امل» و«حزب الله» وعدم انجرار التنظيم الشعبي الناصري للدخول في معركة مع الاسير، حيث تبدي مصادر التنظيم حرصها على عدم الاستجابة لخوض معركة نيابة عن حكومة وصلت الى رؤيته في معالجة الملفات العالقة الى حد التواطؤ ، وان كان هذا التواطؤ غير مباشر .. فيما يطمح بعض الاوساط في « تيار المستقبل» الوصول الى مثل هذا الصراع.
وترى الاوساط نفسها، ان رموز التطرف المذهبي، اكان في عكار وطرابلس .. ام في صيدا، يغذون تحركاتهم من وهج «الربيع العربي» الذي يتعاملون معه على انه «ربيع سُني» سيعيد لهم مجدا ضاع حين «فلّ العثمللي».
حالته وجدت تعاطفاً ملحوظاً من بعض المخيّمات.. لمصلحة من؟
جاد صعب
هل بات الشيخ احمد الاسير يستجدي تفجيرا امنيا.. يُفضّله مع حركة «امل» او «حزب الله»..؟ وهل هذا التفجير هو الهدف الاساسي للاعتصام المفتوح الذي بدأه قبل ثلاثة اسابيع؟، ام مع القوى الامنية، وبالتحديد مع الجيش اللبناني الذي يُستهدف بصورة لم يسجل مثيل لها من قبل؟، او مع قوى صيداوية لا يسعى اليه الاسير.. كي لا تدخل عاصمة الجنوب صيدا في صراع سني ـ سني، يكون بالتأكيد اخف وطأة مما «يطمح» اليه الاسير، فالمطلوب. كما يبدو المشهد في اعتصام الاسير، الوصول الى صراع مذهبي سني ـ شيعي؟.
اسئلة طُرحت بقوة في صيدا في الاوساط السياسية والدينية، بعد التظاهرة السلفية التي نظمها الاسير واتباعه، والتي خرجت من مكان الاعتصام لـتلامس الخط الاحمر الذي يمثله الخط الساحلي عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا، كممر وحيد يربط الجنوب ببيروت. ووفق ما ترى اوساط سياسية ومرجعيات رسمية، فان الامور متجهة نحو التصعيد والتعقيد، وبات المطلوب من الحكومة توفير الغطاء السياسي لحسم الوضع وازالة الاعتصام، لكونه يشكل مصدر تحريض مذهبي، غير قادرة المدينة وسكانها من تحمّل تداعياته.
مصادر مواكبة للتطورات الصيداوية، كشفت ان القوى الامنية والعسكرية كانت جاهزة للتدخل، في حال ادخل الاسير الى «اجندته»، قطع الطريق الوحيد الذي يربط صيدا بالعاصمة بيروت، ودل على ذلك حجم الاجراءات الامنية والعسكرية المتخذة من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وفرق مكافحة الشغب التي انتشرت في محيط الاعتصام وعلى الطريق الساحلية للمدينة، علما ان الاسير اراد من التظاهرة «جس نبض» القوى الامنية في التعاطي مع اقفال الطريق الساحلية فيما لو اتخذت هذه الخطوة، وبالتالي، فان صيدا عاشت يوم الجمعة الماضي اكثر عشر دقائق حساسية، منذ بدء الاعتصام.
وكشـفت مـعلومات مؤكدة ان الشيخ احمد الاسير بصدد تنظيم تظاهرة كل يوم جمعة، نحو حي من احياء صيدا، لاعطاء زخم لاعتصامه، ولتجييش الجمهور الصيداوي والضرب على وتر احراج الفاعليات السياسية والدينية في صيدا، والسعي لكسب المزيد من جمهور «تيار المستقبل» والجماعة الاسلامية، وهذا التوجه التصعيدي للاسير.. سيضاعف من المخاوف حول اصطدام المتظاهرين بالقوى الامنية المنتشرة خارج مكان الاعتصام.
وما يعزز من هذه المخاوف، لجوء المعتصمين، وبتوجيه من الاسير، بتسييج مكان الاعتصام بالاسلاك الشائكة، تحسبا لاي عملية اقتحام للقوى الامنية والعسكرية، في حال تأمن الغطاء السياسي من الحكومة، وكان اشاع اتباع الاسير معلومات عن قيام القوى الامنية بمناورة ـ محاكاة لاقتحام مكان الاعتصام، من دون الاستناد الى معطيات مؤكدة لذلك.
وتلفت المعلومات الى ان حالة الاسير وجدت تعاطفا ملحوظا من جمهور بعض المخيمات الفلسطينية، سيما في صفوف الاسلاميين وبعض الفصائل التي كانت تدور في فلك «تيار المستقبل»، وتشير بذلك الى مشاركة فلسطينية على مستوى تنظيمات، تمثلت بحضور وفد من جبهة التحرير الفلسطينية بالجناح الممثل في منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الفصيل سبق له ان شارك في لقاءات عقدتها النائب بهية الحريري لاحياء الذكرى السنوية الاولى لتشكيل حكومة الاقصاء والعزل الميقاتية في دارتها في مجدليون.
وهذه المشاركة توقف عندها بعض الاوساط السياسية في صيدا، التي اعتبرت انها انخراط فلسطيني ولو محدود، في الشؤون الداخلية اللبنانية، والمطلوب منها التزام الحياد او كما هو دارج هذه الايام «النأي بالنفس»، لان من شأن ذلك الاضرار بالمصالح الفلسطينية في لبنان، وتعكير العلاقات بين القوى اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.
ووفق ما تراه اوساط سياسية في صيدا، فان الشيخ الاسير حقق باعتصامه وهجماته الكلامية على رموز ومقامات من غير طائفته، والتركيز على المذهب الشيعي بكبار رموزه السياسية، «انجازات» كبيرة ... وهو اذا «فلفش» اوراق «اجندته» المحضرة مسبقا، سيجد ان اول ما حققه انه وضع اللبنات الاولى لاي صراع مذهبي، وهو ما عجزت عن تحقيقه قوى وتيارات اكبر منه بكثير، اضافة الى انه خلق شرخا لا يستهان به بين عائلات مدينة صيدا وفاعلياتها وسكانها، واستعدى جمهورا واسعا من العاملين في القطاع الاقتصادي والتجاري، وهو القطاع الذي ترتكز عليه معيشة معظم العائلات الصيداوية البعيدة بالفطرة عن اي تعصب مذهبي او طائفي.
في حين تتصدر لائحة طويلة من الفشل الذي وصل اليه الاعتصام، تضيف الاوساط، اولها لامبالاة جمهور «امل» و«حزب الله» وعدم انجرار التنظيم الشعبي الناصري للدخول في معركة مع الاسير، حيث تبدي مصادر التنظيم حرصها على عدم الاستجابة لخوض معركة نيابة عن حكومة وصلت الى رؤيته في معالجة الملفات العالقة الى حد التواطؤ ، وان كان هذا التواطؤ غير مباشر .. فيما يطمح بعض الاوساط في « تيار المستقبل» الوصول الى مثل هذا الصراع.
وترى الاوساط نفسها، ان رموز التطرف المذهبي، اكان في عكار وطرابلس .. ام في صيدا، يغذون تحركاتهم من وهج «الربيع العربي» الذي يتعاملون معه على انه «ربيع سُني» سيعيد لهم مجدا ضاع حين «فلّ العثمللي».
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 53
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 74
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 124
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

