×

الأسير لم يكتف بالاعتصام بل سيّر تظاهرة «تبشر» بموجة جديدة من التصعيد

التصنيف: سياسة

2012-07-15  10:37 ص  574

 

 محمود زيات

الأسير لم يكتف بالاعتصام بل سيّر تظاهرة «تبشر» بموجة جديدة من التصعيد 
إنتقد الحريري والسنيورة دون تسميتهما: قدّموا الطاعة لبري بعد الانتخابات 


محمود زيات 
مجددا، تدخل عاصمة الجنوب صيدا ، موجة جديدة من مرحلة التوتر والقلق التي يعيشها سكانها منذ اليوم الاول لاعتصام الشيخ احمد الاسير وانصاره بعد ثلاثة اسابيع، عند الاوتوستراد الشرقي للمدينة، والذي ادى اقفاله الى شلل في الاسواق التجارية، فيما تصاعدت المواقف المنددة بتحرك الاسير، وسط حديث عن توجه الفاعليات السياسية والاقتصادية والتجارية الى اعلان الاضراب العام في المدينة، احتجاجا على استمرار اعتصام الاسير. 
فقد خرج الاسلاميون المعتصمون عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا، الى خارج مكان الاعتصام وساروا في تظاهرة جابت الطريق الساحلية قبالة البحر، والتي تشكل المتنفس الوحيد الذي يربط المدينة والجنوب ببيروت، في اشارة «تُبشر» بموجة جديدة من التصعيد الذي يلجأ اليه الاسير، وقد تزامنت التظاهرة التي انحسرت بمربع جغرافي محاذ لمكان الاعتصام ، مع مواقف تصعيدية اطلقها الاسير خلال صلاة الجمعة التي اطلق عليها «جمعة كرمتنا اغلى من اقتصادنا». 
وواكب المتظاهرين وحدات من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وفرقة مكافحة الشغب، واطلقت هتافات معادية للمقاومة ولسلاحها، ولم توفر رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستمرت التظاهرة لمدة عشر دقائق تحدث بعدها الاسير فاكد على موقفه الاستمرار في الاعتصام حتى يتم بحث موضوع السلاح في لبنان ووضعه بشكل جدي على طاولة الحوار وفي كنف الدولة اللبنانية. 
} تصعيد للاسير } 
وكان الاسير ام المصلين في ساحة الاعتصام ، وهاجم في كلمة له فاعليات صيدا النيابية والاقتصادية والحزبية واصحاب المؤسسات التي اعتصموا امس الاول في ساحة ايليا لمطالبته فك الاعتصام، وقال اعتصامنا مستمر حتى ولو تجمع كل التجار ضدنا، لقد نجحوا في تجييش كل الفاعليات والهيئات في صيدا ضد اعتصامنا، ولكننا لن نتوقف عن تحركنا، ولتقف كل الارض ضدنا فاننا لن نفتح الطريق، ونقول للفاعليات واصحاب المؤسسات .. حسابنا معكم (سلميا) بعدين!. 
ونحن من نحدد من اي طريق يذهب (الرئيس) نبيه بري الى مصيلح، ونحن من نسمح بفتح الطريق الساحلية... الان وخلال ساعة يمكن لنا ان نفتح الطريق.. فقط حين يقولون لرئيس الجمهورية لقد اقتنعنا بضرورة بحث موضوع السلاح جديا، ونحن نعرف متى نصدر القرار المناسب في المكان المناسب لتصعيد التحرك. 
وهاجم مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، ووصفه بـ «زلمة بري»، وقال لقد اجرى اتصالات استمرت حتى منتصف الليل ولم يستطيعوا ان يحولوا اهل صيدا ضدنا .كما هاجم نائبي صيدا بهية الحريري وفؤاد السنيورة من دون ان يسميهما، وقال «قالوا صيدا لاهلها، وحين انتهت الانتخابات ذهبوا الى (الرئيس) نبيه بري ليقدموا الطاعة له.. ولو ان احدهم امسه رئيس حكومة سابق والثاني نائب، هؤلاء قبلوا بهيمنة حزب المقاومة، وسأل انا على مين قطعت الطريق ؟، انا قاطع طريق على (الرئيس) بري وليس على اهل صيدا، وانتفاضتي ليست من اجل 300 موظف بل من اجل 4 ملايين لبناني ، من اجل شباب في السجون بسبب ضابط مرتزق عميل لايران(!؟)، انا انتصر للشيخ علي الامين ولعين الرمانة والاشرفية. 
وتناول الاسير ذكرى العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز العام 2006 من زاوية ان اهل عكار وطرابلس وصيدا لم يناموا خلال ايام الحرب، وان صيدا تضررت كثيرا ولم تحصل على تعويضات، وسأل ماذا فعلتم يا فاعليات وهيئات صيدا، ماذا فعلتم يا بهية (الحريري) واسامة (سعد) و(الشيخ ماهر) حمود، ماذا فعلتم حين قُطعت الطريق في صيدا بفعل تمديد شبكة اتصالات المقاومة ؟. وجدد الهجوم على سلاح المقاومة وقال موتوا بغيظكم.. سلاحكم سيكون في كنف الدولة.. والايام بيناتنا، وتوجه الى ابناء المناطق الجنوبية الذين يعانون من قطع الطرقات في صيدا، قائلا.. لقد قطعت الطريق عليكم لكي اوجعكم ، كما يوجع الاب طفله!. 
} الحريري } 
ورأت النائبة بهية الحريري ان الذين اعتصموا وعطلوا الساحات اضربوا بانفسهم والوطن وكان عملا خاطئا، مؤكدا انه «بحال استخدام السلاح فلن نستخدمه وتكليفنا يفرض علينا ان ندعوهم الى الوحدة الوطنية ولمّ الشمل لا ان نعطل كما فعلوا. 
كلام الحريري جاء خلال مأدبة غداء اقامتها في دارة العائلة في مجدليون لقرب حلول شهر رمضان ولذوي الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد مرعب. 
ورآت الحريري ان عكار تدفع ضريبة نبل اصالتها ووطنيتها وعروبتها، مشيرة الى ان «الايام الماضية كانت خير دليل على من وقف الى جانب الجيش في نهر البارد وغيره». 
وحذرت من ان هناك المزيد من المخططات التي تستهدف وحدة الصف والكلمة مؤكدة ان «طرابلس تستحق ان تكون على خارطة افضل مدن الدولة وتستحق الامن والاستقرار لا الفوضى وخطوط التماس. 
} سعد } 
وأعرب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد عن تأييده لبيان الهيئات الاقتصادية والأهلية الذي عقد في غرفة التجارة في صيدا، مؤكدا دعمه للتحركات التي باشر القيام بها تجار المدينة، احتجاجاً على قطع الطريق من قبل البعض عند مدخل صيدا الشمالي، وعلى استخدام لغة التحريض والاستفزار والشحن المذهبي، واعلن تأييده للخطوات الاحتجاجية، بما فيها الإضراب العام، التي قرر المشاركون في اجتماع غرفة التجارة في صيدا القيام بها إذا لم تبادر الدولة إلى إعادة فتح الطريق، ووضع حد لخطاب الاستفزاز والتوتير. 
وقال سعد الأولوية الآن هي لدرء الأخطار التي تهدد صيدا من جراء الممارسات الشاذة التي تسيء إلى ثوابت المدينة، وتلحق أفدح الأضرار بموقعها ودورها الوطني، وبالحركة التجارية والاقتصادية فيها، داعيا كل الفاعليات والهيئات الشعبية والنقابية والثقافية في المدينة وسكانها الى رفع الصوت عالياً، والتحرك دفاعاً عن المدينة وهويتها واستقرارها ومصالح أبنائها. 
وانتقد سعد سياسة توزيع الأدوار والخطاب المزدوج لدى « تيار المستقبل؛ إذ من بين قيادة هذا التيار من هو صامت تماماً عما يجري، ومن بينهم من ينتقد بخجل وحياء على سبيل رفع العتب، ومعظمهم يعبرون عن التضامن مع تلك الممارسات الشاذة وأهدافها، ويعملون في الخفاء على توفير الدعم والرعاية لها. وهم يستخدمونها «للحرتقة» على الحكومة بهدف إضعافها وإسقاطها، لاعتقادهم أنهم بذلك إنما يمهدون الطريق لاستعادة سيطرتهم على الحكم، وقال ان هذه المواقف ليست غريبة عن « تيار المستقبل» وسياساته وممارساته، فخطاب الشحن المذهبي الذي اتبعه منذ سنة 2005 هو المسؤول عن إيجاد البيئة الحاضنة للظواهر المسيئة التي يشكو منها الجميع اليوم. كما انتقد سعد الحكومة وتقصيرها في معالجة ما يجري في صيدا معتبراً أن بعض الحكم، وبعض الأجهزة الرسمية، إنما هم مشاركون بأشكال متنوعة في افتعال الاعتصام وقطع الطريق. 
} حزب البعث } 
واجرى امين الهيئة العامة في حزب البعث العربي الاشتراكي محمد شاكر القواس اتصالات بوزير الدفاع الوطني فايز غصن ووزير الداخلية مروان شربل، وتداول معهما في الاوضاع التي تعانيها مدينة صيدا، سيما الاقتصادية والحياتية ، جراء قطع الطرقات التي تقوم به «عصبة الاسير». وندد القواس بالتحركات المعادية للمقاومة التي تقودها «ظاهرة الاسير» في صيدا ، داعيا الجهات المعنية الى معالجة التحركات المشبوهة للبنان واللبنانيين. 
} البزري } 
ورأى الدكتور عبد الرحمن البزري إن التظاهرة (التي قام بها انصار الشيخ الاسير) ، التي سارت في صيدا والتي قطعت طريق الساحل بصورة مؤقتة، وضعت الدولة ومؤسساتها امام امتحان حقيقي لاثبات مصداقيتها، وهو مؤشر على احتمالات التصعيد في حال لم تقم الحكومة وأجهزتها بواجبهم. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا