×

حمود نحن مقبلون على فتن كبيرة

التصنيف: سياسة

2012-07-27  02:44 م  610

 

 موقف سياسي أسبوعي

يوزع على الإعلام ويلقى في خطبة الجمعة
بتاريخ 8 رمضان 1433هـ الموافق له 27 تموز 2012م
الموقف الشرعي في الفتن هو الابتعاد عنها قدر المستطاع ومحاولة إطفائها: كن في الفتنة كابن اللبون لا ضرعا يحلب ولا ظهرا يركب، والكيّس الفطن هو الذي لا يمكّن الظالم من أن يتخذه مطية  له ، وان يكون فتنة للمظلوم يضلله ويستغل مظلمته ويأخذه إلى حيث مصلحة الظالم ... الخ .
نحن مقبلون على فتن كبيرة مستطيرة، أخشى أننا نستحقها، فالفتن كالنار لا تشتعل إلا حيث الهشيم، ونحن نرى في مجتمعنا كثيرا من الهشيم، كثيرا من الحطب، كثيرا من الناس الذين لا يميزون الحق من الباطل ، بل هنالك كثير ممن يحولون الباطل حقا والحق باطلا، بل ويجد هؤلاء جمهورا يصفق لهم ويسير معهم.
لا شك أن هنالك في مجتمعنا بعض المظاهر التي تستنزل عذاب الله ، ولكننا إن شاء الله سنفعل ما بوسعنا لندفع عن مجتمعنا هذه الفتن، وسيكون ذلك إن شاء الله ... ومن هنا حتى تتوضح الأمور فان هنالك ثوابت ليست قابلة للتغيير ولا للتبديل:
1-   في العقود الثلاثة الأخيرة كانت المقاومة ولا تزال وستبقى شرف الأمة وهويتها واتجاهها الصحيح، وهذا لا يعني أن المقاومة معصومة عن الأخطاء أو أنها من غير عيوب ، ولكن بمقارنة الأخطاء مع ما قدمته للأمة نتذكر قوله تعالى : { ... إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} هود114. ومن لا يستطيع أن يرى الدور الايجابي للمقاومة في استنهاض الأمة، فإنه بالتأكيد لا يفهم وظيفة الإسلام السياسية ولا بفقه دور الإسلام الحضاري والتاريخي .
2-   الظلم ظلمات ولا يمكن  أن يقبله مسلم، ولكن قد يكون الظلم المحدود نسبيا وفي مرحلة ما أفضل من الظلم الأكبر الذي هو ظلم الاحتلال والهيمنة الغربية ونهب الثروات ، كما حصل في العراق بعد 2003 إلى الآن، إضافة إلى الفوضى والتفجيرات والقتل العشوائي .
3-   لا يجوز أن يختزل حزب الله في لبنان تحديدا ولا إيران بموقفهما من الأحداث في سوريا ، ولا بد من تبيان الحقيقة الكبرى ... نعم للنظام في سوريا وجهان : الوجه الوطني المتمثل بدعم المقاومة وسياسة الممانعة وما إلى ذلك ، وهو دور مميز لم تقم به جهة أخرى خلال العقود الأخيرة، والوجه الآخر هو القمع والظلم والتفرد بالحكم وإهدار حقوق الإنسان ... قد تكون المقاومة مخطئة في إظهار وجها واحدا من الوجهين ، ولكن ضمن ما نعلم من جهود بذلت لمنع الحل الأمني وإنشاء حل سياسي مناسب، فإننا نفهم أن الظروف التي تحيط بالمقاومة تجعلها ضمن القاعدة : ما كل ما يعلم يقال .
4-   لا يجوز أن تختزل المقاومة كذلك بالجانب المذهبي منها، فهي تؤدي دورا ايجابيا للأمة، وتساهم في تصحيح الدور السياسي للإسلام وتتجاوز الحدود المذهبية، فمن يريد تشويه دورها بأنه دور مذهبي يساهم في تضليل الأمة وانحرافها ... وإننا لنستغرب ونستنكر ان بعض هذه الفئات التي تنظر إلى المقاومة نظرة مذهبية تفتقت عقولهم يوما ما عن فتوى مزعومة تقول : لا يجوز قتال الصهاينة المحتلين حتى تتم دعوتهم إلى الإسلام ، أي إسلام هذا الذي يؤخر الصراع مع إسرائيل ويستعجل الصراع مع مسلمين من مذهب آخر
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا