×

الهيئات الاقتصادية تعلّق إضرابها في صيدا حتى إشعار آخر

التصنيف: سياسة

2012-07-30  10:40 ص  896

 

 "

قررت الهيئات الاقتصادية في مدينة صيدا، تأجيل الاضراب العام الذي كان مقررا في المدينة اليوم الاثنين، رفضاً لإستمرار اقفال الطريق الدولية عند مدخل صيدا الشمالي، من قبل الشيخ أحمد الأسير ومناصريه، وتعليق الاضراب وتأجيله الى وقت لاحق، إفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات والمساعي، بعد دخول وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على خط الأزمة في صيدا، وتمنيه على فاعليات المدينة وهيئاتها الاقتصادية، إعطاء فرصة للحكومة لمعالجة جدية لقضية الأسير.
وبناء عليه، استعيض عن الإجتماع الموسع لفاعليات المدينة والذي كان مقرراً قبل ظهر امس في بلدية صيدا باجتماع للهيئات الاقتصادية والأهلية حضره رئيس بلدية صيدا بالتكليف ابراهيم البساط ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح وممثلون عن بعض الفاعليات والأطر الصيداوية، ووضع خلاله رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف الحاضرين في صورة ما استجد من اتصالات ومساع وتمنيات من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية، معلناً تعليق الاضراب.
وتلا بياناً باسم الهيئات الاقتصادية جاء فيه: "كان من المقرر ان يحصل هذا الاجتماع من اجل اتخاذ قرار بالاضراب غداً (اليوم) الاثنين، انما نتيجة المشاورات التي جرت خلال الساعات الأخيرة والاتصالات من أجل فك الاعتصام وفتح الطريق، وصباح اليوم (امس) وبعدما كان تم الاتفاق المبدئي بين فاعليات المدينة على عقد لقاء جامع في بلدية صيدا صباح الأحد في 29 تموز (امس) من اجل اعلان الاضراب العام في المدينة، تعلن الهيئات الاقتصادية تعليق الاضراب في الوقت الحاضر لإعطاء فسحة زمنية بسيطة، من اجل افساح المجال امام الجدية التي طرأت من قبل رئيس الحكومة ومن معالي وزير الداخلية وآخرها قبل نحو نصف ساعة باتجاه حل هذه المشكلة وافساحا في المجال امام مزيد من التواصل والتشاور. لذلك نشكركم على حضوركم، والى المساعي الجدية مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية، هناك مساع ثانية جدية ايضا مع فاعليات، من هنا كان تمنٍ علينا ان نؤخر، فاتفقنا كهيئات اقتصادية على تأجيل هذا الاضراب وليس الغاءه. وسنعود ونحدد موعد الاضراب اذا لم يحسم الموضوع خلال الأيام القليلة المقبلة ".
وبعد انتهاء الشريف من تلاوة البيان، ساد قاعة البلدية هرج ومرج لا سيما في صفوف التجار المتضررين من اعتصام الأسير الذين اعترضوا على تعليق الاضراب، مطالبين بتحديد مهلة للعودة الى الإضراب في حال لم تحل قضية اقفال الطريق من قبل الأسير .
وكانت المساعي والاتصالات واللقاءت الصيداوية تواصلت اول من امس من اجل التوصل الى صيغة بيان مشترك بين الفاعليات السياسية في المدينة، لإعلانه في اجتماع موسع لهذه الفاعليات كان مقررا قبل ظهر امس. وسجلت لهذه الغاية زيارات مكوكية لكل من الشريف وعدنان الزيباوي للنائب بهية الحريري ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان والمسؤول السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب بسام حمود والامين العام لـ "التنظيم الشعبي الناصري" اسامة سعد وعبد الرحمن البزري، للتوصل الى الصيغة التي ترضي جميع الأطراف.
وعلمت "المستقبل" أن تبايناً حصل في اللحظات الأخيرة بين "الجماعة الاسلامية" و"التنظيم الشعبي الناصري" حول بند في مسودة البيان المشترك، ويتعلق بإدانة الإعتداءات على بعض المؤسسات التجارية في المدينة مساء الخميس، بحيث أصرت "الجماعة" على ابقاء هذا البند فيما رفض "التنظيم الناصري" ادراجه في البيان. وشكل هذا التباين مضافا الى تبلغ باقي الأطراف عدم نية سعد حضور الاجتماع الموسع، سببين اضافيين لإلغاء هذا الاجتماع ولتعليق الاضراب.
الأسير
وفي أول تعليق له، اعتبر الأسير ان اعلان الاضراب او تعليقه لن يؤثر لديه، وان وجهته ستبقى الضغط باتجاه اقناع الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري ببحث مسألة السلاح غير الشرعي جدياً على طاولة الحوار، مؤكداً ان "هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الاعتصام". وقال: "انا لم انزل لأصنع انتصارا وغيره، نحن نريد ان نوقف هيمنة السلاح على لبنان، واذا جاء اي طرف يتفق معي بالعنوان، سواء كان مسيحيا او مسلما، درزيا، سنيا، شيعيا، يأخذ الراية عني وتتحقق أكون له من الشاكرين. واذا جاء الأستاذ سامي الجميل على سبيل المثال يحمل هذه الراية وينزل الى الشارع ويضغط عليهم ويحقق هذا المطلب فأكون له من الشاكرين، ولو كان سمير جعجع، وليد جنبلاط، أحمد الأسعد المعارض الشيعي، واي واحد يحمل هذه الراية، اكون له من الشاكرين وانا اعود الى مسجدي". 
وعما اذا كانت هناك اتصالات او مبادرات من وزير الداخلية باتجاهه، قال: "لم يتصل بي احد نهائياً، ربما يكون هناك شيء في المستقبل لا اعرفه ولكن حتى الساعة لا يوجد اي اتصال".
وعن اعتماد الخيار الأمني لإنهاء الاعتصام، قال: "نحن بدأنا الاعتصام في الأساس آخذين في الاعتبار كل الخيارات، ومنها الخيار الأمني، واذا كانت الأجهزة الأمنية ستقابلنا بالسلاح الذي ندفع ضريبته والذي ننزل الى الشارع من اجل ان نعيد له هيبته، فلن نقابلها الا بصدور عارية. وهذا امر لا رجوع عنه ولن نفك الاعتصام".
وعما تردد عن استقدام اسلحة الى اعتصامه وتزويد مناصريه به، أجاب ساخراً: "هذا السلاح الذي معنا"، مشيرا الى بيانات كان يوزعها. وقال ممازحاً الصحافيين: "أعطوهم كل واحد مخزناً".
[ وفي المواقف، استغرب سعد في تصريح، تعليق الإضراب، معتبراً أن "ذريعة سعي رئيس الحكومة ووزير الداخلية الى معالجة المشكلة، هي حجة هزيلة ومفبركة، لأن الحكومة والسلطات الرسمية لم تظهر أي اهتمام بالمعالجة، على الرغم من مرور شهر على بدء الاعتصام". 
[ أشاد الأمين العام لـ"التيار الأسعدي" معن الأسعد في تصريح، بـ"الموقف الموحد لأحزاب صيدا وفاعلياتها وأهاليها، وتضامنهم، ووقفتهم الشجاعة والجريئة، ضد الحالة الشاذة للشيخ الأسير"، معتبرا أن "استمراره في قطع الطرق، والتعرض وأنصاره للعابرين عمل مدان، لا يوافق عليه أبناء صيدا الوطنيون". ودعا وزارة الداخلية إلى "اتخاذ قرار يوازي بجرأته ومسؤوليته موقف أبناء صيدا، لأن إعادة فتح الطريق هي أولا وأخيرا من مسؤولية الوزارة".

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا