صيدا: مبادرة سلفيي عين الحلوة لإنهاء اعتصام الأسير.. تتقدم
التصنيف: سياسة
2012-08-01 11:56 ص 960
يسود انطباع عام في صيدا بأن اعتصام إمام "مسجد بلال بن رباح" الشيخ احمد الاسير وفك الخيمة وفتح بوليفار الدكتور نزيه البزري بات قريباً، في ضوء المبادرة التي أطلقتها القوى السلفية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة والتي تقوم على مطالب ارسلت الى أهل السلطة السياسية عبر وزير الداخلية مروان شربل، علما ان وفد القوى الفلسطينية كان بصدد نقل المطالب الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الا ان انشغالات الأخير فرضت ارسال المطالب على شكل مبادرة يطلقها وزير الداخلية.
ورفضت النائب بهية الحريري الرد على سؤال حول ما جرى معها في موضوع افشال الاضراب أو الجهة التي تتحمل مسؤولية إفشاله. واشارت أوساطها الى أنها ليست في وارد الرد على ما اعلنه الامين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" اسامة سعد حول الموضوع .
وتؤكد مصادر لبنانية ان التفاؤل مصدره الأسير نفسه وأصحاب المبادرة، بعدما أحبط الأسير من الامين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري الذي كان وعده بمخرج لإنهاء الاعتصام من دون أن يبدو منهزماً، غير أنه لم يقدم اليه أي جواب حتى الآن.
وتلفت المصادر الانتباه الى ان المبادرة التي صاغتها القوى السلفية الفلسطينية قد بنيت على اساس اللقاء الذي جمع الاسير في خيمة اعتصامه مع امير "الحركة الاسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب والناطق باسم "عصبة الانصار" الشيخ ابو شريف عقل، وتتضمن الآتي: تعهد رئيس الجمهورية بالبحث الجدي لموضوع السلاح على طاولة الحوار، عدم التعرض للأسير والتعامل معه كمرجعية من خلال فتح قنوات الاتصال بينه وبين المرجعيات اللبنانية، عدم ملاحقة أنصاره مستقبلا واحتواء المضايقات التي كان يتعرض لها "مسجد بلال بن رباح"، إطلاق سراح احد الموقوفين المحسوبين عليه ويدعى محمد البابا وتسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين.
وتقول المصادر ان نجاح المبادرة رهن بحضور موفد من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى خيمة الاعتصام للبحث في آلية تنفيذها والتعهد بضمان بحث موضوع السلاح على طاولة الحوار، وتوقعت أن يكون وزير الداخلية هو الموفد من قبل سليمان وميقاتي.
وتؤكد المصادر أن القوى السياسية المعنية في صيدا قد تبلغت نص المبادرة التي أدت إلى بدء العد التنازلي لانتهاء الاعتصام. ومع أنها حذرت من أن الشيطان "يكمن في التفاصيل"، إلا أنها بدت واثقة من حظوظ نجاح المبادرة لأسباب عدة، أبرزها أن الأسير نفسه بات بحاجة إلى مخرج ينهي اعتصامه من دون أن يبدو مهزوماً في الوقت نفسه، أضف إلى حاجته إلى خطب ود الحالة السلفية الفلسطينية في هذه المرحلة بالذات، لما يمكن أن تشكله من رافد شعبي له، من دون نسيان العلاقة الوطيدة التي تجمع القوى السلفية الفلسطينية بـ"حزب الله".
من جهته، يؤكد الشيخ جمال خطاب، الذي لم يخرج من مخيم عين الحلوة خلال 20 عاما إلا أربع مرات فقط، لـ"السفير"، أن اللقاء مع الاسير كان ايجابياً للغاية "وقد استمعنا الى هواجسه اضافة الى مطالبه وصغناها على شكل مبادرة".
ونفى خطاب أن يكون تم التطرق خلال اللقاء الى ما دار بين الاسير واحمد الحريري، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأسير "أكد لنا انه التقى احمد الحريري مرتين".
إلى ذلك، انشغلت صيدا بقضية رفض الاسير استقبال وفد "اللقاء العلمائي" الذي حاول عقد لقاء معه لمناقشته في قضية الاعتصام وضرورة فتح الطريق.
وعقد 42 رجل دين يشكلون "اللقاء العلمائي في صيدا" اجتماعا طارئا، أمس، لمناقشة هذه القضية، وأصدروا كتابا مفتوحا موجها إلى الشيخ الأسير وعموم أهالي صيدا، حظي بتوقيع جميع الحاضرين، وجاء فيه: "لا يُبرر قطع الطريق ما جرى في ثورات الربيع العربي من قطع الطرق وإغلاق الساحات العامة، لأنّ عامة أهل المدن هناك نزلوا إلى الساحات، فلا يُقاس عليه حال الاعتصام في شمال مدينتنا صيدا، كما أنّ المفسدة المتمثلة بقمع أنظمة الفساد واستبدادها في البلاد العربية لا تندفع إلاّ باحتلال الساحات وإغلاق الشوارع، وهذا وجه اختلاف آخر يمنع من قياس حالنا عليه".
وأشار الكتاب المفتوح إلى "ثوابت ومحاذير ينبغي على العاملين في الساحة الإسلاميّة مراعاتها والالتزام بها وهي إنَّ انتقاد هيمنة السلاح ينبغي أن يقتصر على استخدامه بما يهدد الأمن والسلم الأهلي، مع التأكيد على واجب الجميع في مقاومة المحتل، والذي كان لصيدا فضل السبق إليه وفتح بابه، دون احتكاره أو مذهبته أو اختزاله في حزبٍ أو طائفة. وإنّ تَنَاول أي قضية تمس الشأن المذهبي بحاجة إلى حكمةٍ وتعقُّلٍ كبيرين".
كما اعتبر أن "التزام الموقف الذي عبرت عنه المدينة بوجوب فتح الطريق هو بحد ذاته مطلبٌ يجب احترامه، لأنّه مظنة الأمن والاستقرار، وقد تم بتوافق مختلف الأطياف والاتجاهات".
ودعا البيان الأسير إلى فتح الطريق "تيسيرًا على العباد، ودرءًا للمفاسد المترتبة على قطعها". كما دعا اللقاء أبناء المدينة إلى الكف عن أيِّ أفعالٍ استفزازيّةٍ أو ردات فعلٍ انتقاميّةٍ تُمزق النسيج الاجتماعي للمدين
أخبار ذات صلة
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 36
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 67
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 76
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

