×

مستقبل الأسير يفكّ الاعتصام بعد اجتماع مطوّل مع شربل

التصنيف: سياسة

2012-08-02  10:49 ص  1064

 

 المستقبل"

بعد نحو خمسة أسابيع على بدء الاعتصام المفتوح للشيخ أحمد الأسير ومناصريه عند مدخل صيدا الشمالي مع ما رافقه من إقفال للطريق الدولية ومن اعتصامات وتحركات وأحداث، تم مساء أمس، وكما كان متوقعاً، فك الاعتصام وإعادة فتح الطريق، بعد مساعٍ واتصالات جرت على مدى الأيام القليلة الماضية تولاها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ومتابعة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، توجت هذه المساعي التي تولتها من جانب الأسير شخصية صيداوية لم يتم الإفصاح عن اسمها، وتضمن بنوداً عدة بقيت طي الأطراف المعنية، وعلم أن من بينها تأكيد بحث موضوع سلاح "حزب الله" وبجدية على طاولة الحوار الوطني، وتوفير ضمانات للشيخ الأسير بعدم ملاحقته قضائياً بشخصه أو أي من مناصريه أو عدم التعرض له أو لمناصريه بأي شكل من الأشكال، والإسراع في بت ملف الموقوف محمد البابا (أحد مناصري الشيخ الأسير) وتعزيز إجراءات الحماية الذاتية أمام مسجد بلال بن رباح في عبرا صيدا .
إعلان الاتفاق وبدء ترجمته حصلا بُعيد الإفطار مساء أمس، بعد أن انتقل الوزير شربل الى صيدا وعقد اجتماعاً مطولاً مع الشيخ الأسير بحضور محافظ لبنان الجنوبي نقولا بوضاهر، خرج بعدها شربل ليعلن انتهاء الاعتصام بالاتفاق مع الأسير، قائلاً: "الذي حدث، تمنيت ان يحدث اليوم في صيدا، كما سيحدث غداً في شركة الكهرباء، وكما سننتهي قريباً إن شاء الله من طرابلس ولا يعود هناك ضربة كف ولا رصاصة تنطلق على الأبرياء خاصة، ويتفق الجميع مع بعضهم لمحبة هذا البلد، ولا نعود نختلف مع بعضنا وتموت الناس من دون ثمن".
اضاف: "هذا اليوم يصادف مع عيد الجيش الذي نرفع كلنا رأسنا به ونحبه ونحترمه"، فتح الطريق اليوم في صيدا كان هدية بمناسبة عيد الجيش، وهذه الحقيقة، أتمنى أن يحدث الأمر نفسه غداً (اليوم) في شركة الكهرباء وأن يكون ثاني يوم العيد وفي طرابلس يكون ثالث يوم العيد. ونتفق كلنا مع بعضنا".
وتابع: "جئت الى هنا بعد مفاوضات استمرت ثلاثة أيام بجهود أحد الأشخاص الصيداويين الذي أكن له كل احترام، نسقت بينه وبين الشيخ أحمد الأسير ووصلنا الى نتيجة نهائية وأنا أقول لأهالي صيدا أحبوا بعضكم مجدداً واتفقوا مجدداً واتحدوا وإن شاء الله في العام 2013 يكون اتفاق أهالي صيدا بين بعضهم نموذجاً للبنان كله ".
وعن أبرز ما تم الاتفاق عليه اكتفى بالقول: "بكل صراحة دولة الرئيس نجيب ميقاتي وأنا لمسنا الجدية الكاملة من كل الأطراف على طاولة الحوار ببحث الاستراتيجية الدفاعية وأمور كثيرة كان طرحها فخامة الرئيس منذ زمن".
وسئل: هل ستكون جلسة الحوار محكاً لهذا الأمر؟ فأجاب: "لا، ليس لها علاقة محك او لا محك، كل الذين يحضرون طاولة الحوار جديون في التعاطي في كل المسائل التي ستُطرح على طاولة الحوار. ما أقوله هو الذي لمسناه جدياً ولم يطلب منا أحد شيئاً، واذا كان هناك شخص موقوف القضاء هو الذي يقرر وهو المرجع الأخير والنهائي. الاعتصام سينتهي إبتداء من اليوم ومن الآن بدأ الشيخ أحمد بفكه، وأستطيع القول من الآن حتى صباح الغد أو ظهراً يكون كل شيء منجزاً، وأنا سآتي بأقرب فرصة لعقد مجلس أمن فرعي مع كل الأجهزة الأمنية لأننا نريد أن ندرس أموراً أمنية كثيرة بهذا الموضوع".
وحول من انتصر، قال: "لا أحد يفرض إرادته على الدولة اللبنانية، وكلنا يجب أن نعمل لتكون الدولة أقوى فريق على الأرض ولتكون هي حامية الكل. نحن نشكر كل الذين تدخلوا لبنانيين وفلسطينيين على إنهاء هذا الاعتصام وتجاوب الشيخ أحمد كان له تأثير كبير".
من جهته قال الشيخ الأسير: "نحمد الله أن وفقنا لهذا ونبدأ بالشكر الجزيل لرئيس الجمهورية والرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية وبعض القوى الفلسطينية وكل الذين سعوا لحلحة هذه القضية ولبلوغنا مطلبنا الأساسي الذي وضعنا لافتة منذ أول يوم للإعتصام أن نلمس مسعى جدياً لمعالجة مسألة السلاح ضمن استراتيجية دفاعية على طاولة الحوار والتي دعا اليها رئيس الجمهورية".
أضاف: "اليوم كما سمعتم، وكذلك معالي الوزير، يؤكدون كونهم مسؤولين، ونحن من أول يوم قلنا إنه لدينا محل ثقة إذا قالوا إنهم لمسوا مسعى جدياً نفك الاعتصام وهذا الذي حدث، أما المطالب التفصيلية الثانية فوعدنا معالي الوزير ودولة رئيس الحكومة أن كل هذه التفاصيل تُحل بإذن الله تعالى من توقيف اعتداءات علينا من بعض الناس ومن متابعتها قضائياً وأمنياً ومن دراسة وضع أمن المسجد وما شابه وعدم توقيف الناس اعتباطياً وما شابه، لكن أنا أتمنى على كل المعنيين وخصوصاً من يحمل السلاح أن يكونوا فعلاً جديين حتى لا نضطر الى اعتصام ثانٍ وثالث وعاشر لأننا نريد أن نعيش سوياً تحت سقف الدولة ونريد أن تعود هيبة الدولة والجيش وأن يكون هناك سلاح واحد في الدولة فقط يحمينا هو سلاح الدولة".
وتمنى على "الجميع وعلى كل الأطراف ومنهم تحديداً (الأمين العام لـ"حزب الله" السيد) حسن نصر الله ودولة الرئيس نبيه بري أن نعيش سوياً مواطنين الند للند وطبعاً لبنان فيه حريات وكل واحد لديه دعوة يدعو لها، وكل واحد لديه حق يطالب به، ولكن الأهم أن لا يكون لدينا سلاح إلا سلاح الدولة التي هي تحمي".
وسئل: "في حال لم يتم بحث موضوع السلاح بشكل جدي على طاولة الحوار فماذا تقول، فأجاب: لكل حادث حديث، الآن دعونا نسير على قاعدة تفاءلوا بالخير تجدوه، ونحن قلنا إن الذين أخبرونا بجدية مسعاهم مسؤولون، رئيس حكومة ووزير الداخلية والرئيس سليمان أتصور أن كلامه اليوم كان ما قل ودل يعبر عن أفضل ما يمكن أن يعبر عن جدية الدولة بأركانها كلها لمعالجة هذا الملف الحساس الذي يعني كل اللبنانيين وليس فقط الشيخ أحمد الأسير".
وحول أن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد سبق ورفض البحث في الاستراتيجية الدفاعية، قال: "اتصور أنهم منذ سبع سنوات وافقوا على بحث قضية الاستراتيجية الدفاعية فكلام رعد جاء بعد الموافقة السابقة والآن معالي الوزير أمامكم صرح أنهم لمسوا جدية ونحن نأخذه كلام مسؤول ومحل ثقة ونتمنى أن يعي الجميع خطورة الوضع في لبنان حتى ننزع فتيل أي خطر قادم بأن يكون كل السلاح ضمن الدولة بدون استثناء".
وعما إذا كان صحيحاً أن من بنود الاتفاق عدم ملاحقته هو وأنصاره بعد فك الاعتصام، أوضح: "ليس بمعنى عدم ملاحقتي قضائياً، وأنما بمعنى أننا كنا نعاني من اعتداءات في المنطقة هنا فمعالي الوزير ورئيس الحكومة يضمنان توقف هذه الاعتداءات وأن يكون القضاء هو الحل الأساسي لهذه المسائل، لذلك كما سمعتم من معالي الوزير إنه سيعقد مجلس أمن فرعياً لمتابعة الأمور الأمنية حتى تضبط بشكل كامل ولا يكون هناك خروق أمنية خارج سلطة الدولة في صيدا".
وعن الاستنابات القضائية الموجودة ضده، قال: "طالما هو في ملف القضاء نحن لدينا ثقة بالقضاء ويعالج قضائياً إن شاء الله".
وعلى وقع المفرقعات والأسهم النارية، بدأ مناصرو الشيخ الأسير بفك خيم ومنشآت الاعتصام بعدما أعطاهم الأسير توجيهاته بذلك.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا