×

نصرالله مل ان يحاور اللبنانيون بعضهم لأن البديل عن الحوار الفوضى

التصنيف: سياسة

2012-08-06  11:43 م  1115

 

 لقى الامين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله كلمة خلال حفل الافطار الرمضاني المركزي الذي دعت اليه اللجنة النسائية في الحزب كلمة قال فيها: "من الطبيعي في هذا الحفل الذي عنوانه المقاومة ودعم المقاومة ان اتحدث عن المقاومة واستكمل ما قلته في الحديث السابق، ولكن قبل ان ادخل الى موضوعي اجد من واجبي ان نتوقف قليلا امام الحادثة المأسوية التي حصلت في سيناء عند الحدود وما تعرض له ضباط وجنود مصريون، حيث ذكرت وسائل اعلام انه قُتل 15 او 16 ضابطا وجنديا مصريا وايضا انهم قتلوا ذبحا.هذه حادثة محزنة ومؤلمة ومن واجبنا القول ان هذا الاعتداء مدان ومن المحزن ان ينسب الى الدين والاسلام والمقاومة او يرفع له شعارات من هذا النوع، اتوجه بالتعزية الى القيادة المصرية والجيش المصري وعائلات الضباط والجنود الشهداء. هذه الحادثة الرابح الاكبر فيها هو اسرائيل وهي التي ستحصد نتائج هذه الحادثة ولذلك يمكن الانسان ان يقول انها حادثة مشبوهة في خلفياتها واستهدافاتها."

اضاف "قطاع غزة الذي كان ينتظر الانفراج مع التحولات في مصر عاد الى الحصار مع اغلاق الانفاق ايضا، المصريون يدفعون الثمن وهناك من يريد اخذ مصر وشعبها وجيشها ومسلميها ومسيحييها الى الفتنة المتنقلة، واسرائيل هي المستفيد الاول".

واكد نصرالله ان هذا النوع من الاحداث لا صلة له اساسا بالاسلام ولا بالدين او القرآن، هناك تهديدان حقيقيان للأمن والاستقرار في المنطقة اولا اسرائيل وثانيا العقل التكفيري التذبيحي الذي يعمل على نشره في العالم العربي والاسلامي وتقف وراءه حكومات عربية تموله من النفط العربي".

واعتبر "ان هذه الايام مؤلمة وحزينة بسبب ما يجري حولنا في المنطقة، في سوريا قتل ودمار وخطف زوار لبنانيين وايرانيين، في العراق تفجيرات متنوعة، في البحرين خطف ناس مسالمين وايضا ما يجري في القطيف.في المقابل يسجل غياب الحكومات والانظمة مما يجري بل الكثير متورط في تعميق هذه الجراحات ودفع الامور الى المزيد من الازمة والشدة والصعوبات".

ورأى "ان قضية المقاومة ذات اهتمام متواصل محلي واقليمي ودولي خصوصا ما بعد سنة 2000 لأن هناك مستوى عاليا من استهداف المقاومة.وان المقاومة في لبنان باتت تشكل التهديد الاول لمصالحه وعدوانه ومشاريعه وهذا واضح، هذا يوصلنا الى حقيقة ان اسرائيل اذا ارادت الاعتداء على لبنان فهناك من تخشاه.القلق الاول لاسرائيل هو لبنان بسبب وجود المقاومة وهذه نتيجة طبيعية وتأتي بسبب الهزيمة النكراء التي لحقت باسرائيل عام 2000 و2006، هذا يفسر اليوم كيف ان اسرائيل لم تستغل احداث المنطقة لتهجم على لبنان رغم ان تاريخها يقول ذلك. اسرائيل لها حساب لتصفيه مع لبنان وكل الدوافع موجودة لاسرائيل لكي تعتدي على لبنان لكن المانع هو خوفها من الفشل لأن في لبنان مقاومة قوية ومحتضنة ايضا من جزء كبير من الشعب".

وقال :"اسرائيل مطمئنة للانظمة العربية لأن قرار هذه الانظمة عند اميركا وكل السلاح عند اغلب الجيوش العربية لا يخيف اسرائيل ولكن اذا دخل اي سلاح كاسر للتوازن يهددون فورا، هذا يعني ان لبنان يملك قوة ردع اسمها المقاومة وهذه نتيجة موجودة اليوم في واقع لبنان، اذا كان لبنان يملك قوة ردع يجعل اسرائيل تفكر ألف مرة قبل ان تعتدي عليه فهذه نعمة، كيف نتصرف مع هذه النعمة؟ هل فعلا اليوم نحن في ظل ما يجري بالمنطقة هل وصلنا الى اليوم الذي نستطيع فيه ان نستغني فيه عن قوة المقاومة؟ هل وصلنا الى اللحظة المناسبة لأن نستغني عن المقاومة؟ وهذا سلاح لنا ايضا، ما هي قوة الردع البديلة التي يمكن ان تتوفر للبنان كي نطمئن ان اسرائيل تخشى الاعتداء على لبنان؟ هل اطماع اسرائيل بأرضنا ومياهنا انتهت؟ حتى في مسألة النفط والغاز فهناك اهتمام اسرائيلي بالغ".

وسأل نصرالله "هل ستكتفي اسرائيل بما عندها من نفط وغاز؟ ما هي ضمانات لبنان ان يحصل على نفطه وغازه؟ لدينا رؤية منطقية ومبرهنة ومجربة نقدمها لكن هناك آخرين ليس لديهم رؤية اخرى ويريدون فقط ان نسلم سلاحنا.هل يستطيع الحيش ان يشكل قوة ردع؟ يجب ان تكون قوته توازي قوة الجيش الاسرائيلي وحينها يمكن ان يحقق ذلك قوة ردع، ولكن هل يمكن التوصل لذلك؟ البعض يقول ان هناك مخاوف من وجود المقاومة وسلاحها خصوصا ان هذا السلاح موجودة لدى جهة محددة من طائفة محددة، هذا يعني ان الطوائف الاخرى تقلق وتخاف، من جانب هناك مخاطر على لبنان كله وليس على طائفة واحدة وعلى لبنان كبلد وأرض وكيان واسم هذا الخطر اسرائيل، المقاومة تشكل حاليا قوة ردع، الصحيح ان نعالج المخاوف لا ان نلغي المقاومة ونعرض البلد كله لمخاطر وجود اسرائيل.الانسان كي يواجه المرض او السم يمكن ان يأخذ الدواء الذي له عوارض جانبية، الحل ليس بالغاء المقاومة بينما الحل بالمحافظة على المقاومة ونجلس بشكل هادىء لمناقشة المخاوف ومعالجتها".

وقال نصرالله:"يقولون لا انتخابات في ظل السلاح ومنذ بضعة ايام حصلت انتخابات في الكورة وشهدوا على نزاهتها، وكل هذا حصل في ظل السلاح، سلاح المقاومة للمقاومة لا تؤثر على الانتخابات لا سلبا ولا ايجابا وكل الانتخابات التي جرت لا يسجل انه كان لسلاح المقاومة تأثير عليها. يقول البعض لا نسبية بظل السلاح، كيف تشرحون ذلك لنا؟ هل يصح اجراء انتخابات بقانون اكثري بظل وجود السلاح ولا يجوز اجراء انتخابات بقانون نسبي اذا استمر وجود السلاح؟ لا يجوز ابقاء الانتخابات بوجه السلاح وهذا افتراء".

اضاف "البعض يقول كي نعالج فوضى السلاح في لبنان يجب حل المقاومة ومصادرة سلاحها، هل هذا صحيح؟ في لبنان هناك احزاب وميليشيات وحروب وفوضى سلاح قبل ان اولد انا وقبل ان تولد المقاومة، السلاح موجود عند كل اللبنانيين والسلاح الذي يؤدي الى مشكلة موجود عند كل اللبنانيين اما السلاح الذي يؤدي الى ردع اسرائيل فموجود عندنا فقط. يمكن تنظيم فوضى السلاح اذا توفرت الارادة لدى الدولة وكل القوى السياسية مع الحفاظ على المقاومة، هل ترون اي سلاح او مدفع في اسرائيل؟ فوضى السلاح حيث لا وجود للمقاومة.يقولون ان سلاح المقاومة مانع لقيام الدولة، هل كان هناك دولة قبل وجود المقاومة؟ لم يكن هناك دولة قبل التسعين وهل نحن منعنا قيام الدولة؟ ابدا، يخبئون الاسباب الحقيقة ويخترعون اسبابا وهمية، الاسباب الحقيقية لها علاقة بهم وبغيرهم، السبب الاول الطائفية في لبنان، الراحل كمال جنبلاط كان يتحدث عن شعوب لبنانية وهذا شيء من التوصيف اليوم، نحن في لبنان طوائف وعندما نريد اقامة نظام على قاعدة المحاصصة الطائفية والصراعات الطائفية لا يركب نظام ودولة، اذا اردنا اقامة دولة وطنية عصرية على قاعدة المحاصصة والتجاذب الطائفي لن تركب دولة حقيقية، ونحن منذ تشكيل لبنان الكبير لدينا ازمة اسمها ازمة الدولة، المشكلة الثانية الفساد في لبنان، الفساد السياسي والمالي والاداري، كيف تقام دولة في ظل فساد مستشر، البعض ينقلون البندقية من كتف لآخر والولاء السياسي بالمال، نتأخر بالاصلاح لكن المشكلة ان الفساد كان محميا ولا يزال، اغلب القوى السياسية التي تنجح في الانتخابات هي جزء من الفساد وتحميه واحيانا اذا اردت محاربة الفساد تهدد بحرب طائفية واهلية، قدرة بعض الحلفاء بالدخول في الاصلاح افضل منا لأنهم لا يملكون السلاح، مشكلتنا ليست بوجود السلاح بل لأنهم سيضعون مشاكل بوجهنا، الفساد هو ما يعيق اقامة دولة وليس وجود المقاومة."

وتابع "اليوم الفساد يزداد والطائفية ايضا، الحال منذ سنوات طويلة ان ليس فقط لفئة الاولى في الدولة على اساس المحاصصة الطائفية بل الفئة الثانية ايضا والثالثة والرابعة، كلما اوغلت الطائفية في النفوس بات من الصعب ازالتها من النصوص، هناك قوى سياسية لا تستطيع ان تبقى حاضرة في المشهد السياسي الا على اساس التحريض الطائفي والمذهبي".

واشار نصرالله الى "اننا اكبر المستفيدين في لبنان من قيام دولة وطنية حقيقية، لا استئثار فيها ولا حرمان ولا تهجير للبنانيين من اراضيهم وضيعهم، دولة تمنع التحريض المذهبي والطائفي، هذه الدولة من مصلحتنا، واذا كان هناك فرصة للبنانيين ان يقيموا بأمان وسلام ودون قرار ذاتي دولتهم الوطنية فهي الفرصة التي يوفرها وجود المقاومة لا العكس"، موضحا "لدينا سلاح منذ ثلاثين سنة ولو اردنا الهيمنة على الدولة فلم لم نفعل ذلك؟ افضل ظروف للسيطرة على البلد كانت موجودة خلال السنوات الماضية لكن لم نقم بذلك لأننا لا نريد ذلك ولن نفعل ذلك، ولو كان لدى اي من قوى 14 آذار ما نملك من سلاح لكان لهيمن على البلد".

وقال:"يوم حصلت احداث 7 ايار كان هناك حكومة بتراء اعتدت على المقاومة وحصل ما حصل وتعطل البلد، جاء وفد من الجامعة العربية قال لنا ماذا تريدون لحل الوضع، وكان طلبنا ان تتراجع الحكومة عن قرارها في شأن الاتصالات وثانيا عودة اللبنانيين الى طاولة الحوار، كان لدينا فرصة للسيطرة على البلد في 7 أيار ولم نفعل ولا نريد ذلك، حكاية الطائفة الحاكمة انتهت ولا يمكن لأي طائفة ان تحكم لبنان، الطائفة القائدة في لبنان ايضا موضوع انتهى، من يفكر بهكذا عقلية يريد اخذ البلد الى مزيد من الازمات، اعلن باسم الطائفة الشيعية اننا لا نريد ان نكون لا طائفة حاكمة ولا طائفة قائدة بل نعترف ان لبنان يقوم بكل طوائفه وباحترام متبادل، لا تستطيع اي طائفة مهما بلغت من قوة ان تحكم لبنان".

ورأى انه "من يفكر بالسلم الاهلي ووحدة اللبنانيين وعيش واحد يجب ان يزيل من باله انه طائفة يجب ان يقود الآخرين، نحن كلنا سواسية نقود الآخرين، هناك فريق سياسي لا يريد حتى حوار حقيقيا، قوى 14 آذار تريد ان تسلم المقاومة السلاح وان ترحل حكومة ميقاتي لتتسلم هذه القوى الحكم، نسألهم اذا تسلمتم الحكومة هل تستيطعون حماية لبنان؟ هل تستطيعون مكافحة الفساد؟ كيف يمكنهم ذلك وهم جزء كبير من الفساد.اذا استقالت الحكومة وركبت حكومة 14 آذار فـTVA ستزداد، على الاقل الحكومة الحالية قامت بنأي بالنفس عما يجري ولكن اذا استلموا هم الحكم سيفتحون معسكرات في الشمال والبقاع ويقيمون منطقة عازلة، لا مجال الا ان نجلس سويا ونأمل ان يسمح لهم بالجلوس الى طاولة الحورا:اميركا والغرب يريدون تدمير سوريا ويمنعون الحوار فيها، مع العلم ان ما يجري فيها يدمي القلب على المستوى الانساني، اذا تركت الامور للحسم العسكري فالامور متجهة للمزيد من القتل والذبح، نأمل في سوريا ان تهدأ كل الناس."

وامل اخيرا "الا يضع الافرقاء في لبنان شروطا على الحوار ويبقى اللبنانيون يستطيعون التحدث مع بعضهم لأن البديل عن الحوار الفوضى".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا