من دولة حزب الله إلى عشيرة آل المقداد... الاتجاه واحد
التصنيف: سياسة
2012-08-17 02:17 ص 1308
هنا، لا وجود للدولة اللبنانية ولا لأجهزتها الرسمية أو حتى الامنية، وحده ما أطلق عليه بالجناح العسكري لعشيرة آل "المقداد" احتلّ المكان، بعدما سرى نبأ اختطاف احد أبنائها الذي يُدعى حسّان المقداد على يد الجيش السوري الحر في سوريا، ليرتفع عدد المخطوفين اللبنانيين إلى 12 شخصاً، لكن هذه المرّة على يد جماعة ليس لها ارتباط مباشر بـ"أبو إبراهيم"، بحسب ما نُقل عن مقربين من الاخير.
ماهر المقداد القائد العسكري
للوهلة الاولى يخال المرء نفسه أمام قائد عسكري نظراً لأعداد المرافقين الكثر الذين يرافقونه في كل حركة يقوم بها، يُعرّف في البداية عن نفسه بالمتحدث السياسي باسم عشيرة آل المقداد، فيقول في حديثه لـ"الجمهورية": "حسّان موجود في سوريا منذ سنة وثمانية أشهر، ومنذ أيام قليلة سمعنا عبر شاشات التلفزة بخبر اختطافه على يد الجيش السوري الحر حيث اتهم بالعمل لصالح "حزب الله"، مع العلم أن لا صلة له بالحزب لا من قريب ولا من بعيد"، ويشير إلى انه "نظراً للمشاكل القانونية والقضائية التي كان حسان يعانيها في لبنان، اضطر للانتقال يومها الى سوريا والعيش هناك ريثما تُصفّى بعض الأمور المتعلقة بقضيته".
ويضيف ماهر المقداد: "عندما سوّيت أموره، وبينما هو في طريق العودة إلى لبنان، إذ بنا نفاجأ بخطفه. مرّت خمسة أيام والدولة اللبنانية، كعادتها، اتخذت دور المتفرّج. عندها، انذرنا العالم أنه إذا لم يتم الإفراج عن ابننا سوف نقوم بأي عمل لتحقيق غايتنا، وكانت النتيجة انه وبعد مرور 24 ساعة على تحذيرنا لم تقم اي جهة داخلية أو خارجية بالعمل على تهدئة الامور أو حتى إيفائنا بأيّ خبر يتعلق بـ حسان المقداد".
ويلفت المقداد إلى أننا "في الأيام الاولى قمنا بعمليات خطف لعدد كبير من السوريين، تبيّن لاحقاً ان من بينهم مَن لا ينتمي إلى الجيش السوري الحر، فقمنا بالإفراج عن 5 أشخاص".
ويتابع: "نعلن، ومنذ اللحظة، أننا سوف نقوم بعمليات نوعية انتقائية تطال كل من له علاقة بالجيش السوري الحر، وكل شخص يثبت ضلوعه أو انتماؤه للجيش الحر سيكون هدفاً مشروعا لنا.
ونحن نؤكد انّ في عهدتنا ضابط منشق برتبة نقيب"، كاشفاً أن "مفاجئة سيتم الإعلان عنها خلال الساعات المقبلة، وهي لا تتعلق بالمستشار السياسي للجيش السوري الحر بسام الدادا. فأنا شخصياً لم أبلّغ من جناحنا العسكري سوى ان هناك مفاجئة كبيرة بحوذتهم". ويُعرف لاحقاً أنّ المفاجأة هي أَسر آل المقداد المتحدّث الإعلامي للجيش السوري الحر محمد عادل سلمان محمد.
يرنّ هاتف الحاج ماهر المقداد، ينتحي جانباً للحديث بصوت هادئ، بعدها يحصل نوع من الهمس بين بعض المسؤولين في العشيرة، ليعلو بعدها الصراخ بكلمات الله اكبر الله اكبر. يعود ماهر المقداد للتوضيح اننا "لم نهدد الدولة، لأنه في الاصل لا يوجد شيء اسمه دولة، بل هناك سلطة تمارس سلطتها على الضعفاء والفقراء، نحن حالة شعبية مثلنا مثل "حزب الله" وحركة أمل، وما يصدر عنّا يلزمنا نحن فقط".
ويختم: "إذا تمّ الإفراج عن حسّان المقداد، فسوف نفرج بدورنا عن كل المخطوفين لدينا. وعملنا هذا ليس له علاقة بالمخطوفين اللبنانيين الـ 11، وفي حال أفرج عن مخطوفنا فإنّ البقية لا يدخلون ضمن مفاوضاتنا، كما سنفرج أيضاً عن المخطوف التركي".
شلاش
فجأة، يحضر إلى قلب الضاحية الجنوبية عضو مجلس الشعب السوري أحمد شلاش يرافقه مجموعة من الشباب السوريين، يبدو وكأنه بين اهله وناسه، والغريب انه وصل الى مقر آل المقداد سيراً على الأقدام آتياً من جهة إحدى المراكز الامنية التابعة لـ"حزب الله"، وفي حديثه لـ"الجمهورية" يلفت شلاش إلى اننا "نقوم بخطوات جدية من شأنها ان تفضي خلال الساعات القليلة المقبلة إلى نتائج إيجابية على كافة الصعد، وعائلة آل المقداد لن تُبقي على أي مخطوف لا ينتمي إلى ما يُسمى بالجيش السوري الحر"، آملاً التمكّن من زيارة المخطوفين السوريين لدى آل المقداد، لأنّ ما يجري في سوريا يجب ان يبقى هناك، لا ان يمتدّ إلى لبنان".
وأبدى استعداده "للقيام بوساطة بين الطرفين، لأنّ عمليات الخطف المتبادلة لن تؤدي إلّا إلى مزيد من التعقيد"، داعياً "الجهات اللبنانية التي تحتضن عناصر الجيش السوري الحر إلى التوقف عن هذا الدعم الذي من شأنه ان يدخل البلدين في فوضى".
والد حسّان المقداد
أما والد المخطوف حسان الحاج سليم المقداد فيؤكد بدوره انّ ولده لا علاقة له بـ"حزب الله"، حتى انه لا يعرف كيف يستعمل سلاح الصيد، وكل ما يحكى عن انتمائه للحزب غير صحيح. حسان الذي يبلغ الأربعين من عمره بحسب والده، "متزوج وله بنت"، ويشدد على انّ "من أراد زجّه في هذه المعمعة إنما يريد إحداث فتنة بين الطوائف اللبنانية، ونحن لن ننجرّ إلى مثل هذا الامر".
نترك المكان ونغادر حي المقداد تاركين وراءنا مجموعات مسلحة نبتت على اطراف دويلة "حزب الله" الذي أصبح يشكّل غطاء فعليا لكلّ من يريد الخروج على القانون تحت ذريعة غياب الدولة عن مربع امني زادته حرب تموز توسعاً ورهبة.
أخبار ذات صلة
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 61
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 75
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 71
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 81
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 133
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

