×

حمود ستبقى الازمة السورية رهينة التطرف والتعصب او بالحد الادنى الانحياز غير الموضوعي

التصنيف: سياسة

2012-08-31  10:29 م  1049

 

 ستبقى الازمة السورية رهينة التطرف والتعصب او بالحد الادنى الانحياز غير الموضوعي، ومن كافة الاطراف فالذين يدعمون ما يسمونه الثورة السورية، لا يستطيعون ان يروا ايجابيات قام بها النظام على مدى عقود، حيث تميز عن جميع  الانظمة العربية بالوقوف الى جانب المقاومة وسلك طريق الممانعة التي عرقلت (بالحد الادنى) المشاريع الاميركية في المنطقة وخاصة (تصفية القضية الفلسطينية) وفق المعايير الصهيونية ... والذين يدعمون النظام السوري لا يعترفون او بالحد الادنى لا يعبرون عن ازمة قسم كبير من الشعب السوري الذي يعاني من الظلم والقمع ويقضي بعضهم سنوات طويلة خارج وطنه بسبب ملفات ملفقة او لا تنطبق على وقائع حقيقية...

بين التطرف هنا والتطرف هنالك، يدفع الشعب السوري ثمنا باهظا خاصة في الفترة الاخيرة، حيث حصلت المعارضة على انواع جديدة من السلاح اعطت ذريعة للنظام بتصعيد غير مسبوق، كما وجدت فئات تقتل وتظلم مستندة على مقولات متطرفة جدا، لا يمكن ان تشكل بديلا صالحا عن النظام مهما بلغت اخطاؤه وجرائمه ... لو ان المعارضين الذين نقدر مطالبهم ومظلمتهم نظروا نظرة موضوعية الى الدور الايجابي للنظام السوري لكانت معارضتهم اصلا اكثر عقلانية واكثر اتزانا ، بل اقرب للوصول الى اهدافها .. وبنفس الوقت لو كان الداعمون للنظام السوري يعترفون ويعبرون عن ظلم يقع على كثير من المواطنين السوريين ومنذ عقود من الزمن لكان موقفهم مقبولا اكثر، بل لاستطاعوا ان يلعبوا دورا بارزا كوساطة بين الفريقين .. وللاسف ان جهتين كبيرتين نحترم انتماءهما وانجازاتهما ونعلق عليها آمالا عريضة في المستقبل القريب والبعيد، وقعا في هذا التناقض الذي ذكرناه .. عنينا حزب الله الذي يؤخذ عليه انه لا يتحدث الا على الجانب الايجابي في النظام السوري وبشكل يشوه الموقف الحقيقي لحزب الله الذي نعلم تماما انه اعرب من خلال قنواته الدائمة مع النظام السوري عن رفضه للحل الامني وللظلم الذي لا يمكن ان يقبل مهما كانت ايجابيات النظام كبيرة . كما وقع في نفس التناقض الرئيس المصري محمد مرسي ، حيث اخذ جانبا واحدا في حديثه عن النظام السوري، فلم يذكر شيئا من ايجابيات النظام السوري وهو يعرفها تماما كأنه اصبح اسيرا لنظرة حزبية او فئوية او مذهبية تجعله يجتزي الامور والمواقف .. هذا مع العلم اننا لا نزال نعلق عليه وعلى من معه الكثير من الآمال في نهضة مصر وانطلاقها القريبة القادمة ان شاء الله .
وهكذا يبدو الجميع وكأنهم اسرى اجتزاء الرؤية،  ولو كانت الرؤية متكاملة لكان الحل سهل واقرب، ولكن للاسف ان كل ما نتحدث عنه نظريات ولقد فات اوان هذا الكلام – على الارجح – فان حجم الدماء والدمار من جهة منع الكثيرين من الحوار مع النظام ، وان حجم التدخل الاميركي الغربي السافر ودعمه للمعارضة المسلحة وبأوضح المفردات .... يجعل الذين يتبنون موقف النظام غير قادرين على استيعاب فكرة الحوار مع "عملاء" الغرب وزبانيته ... ولا حول ولا قوة الا بالله.
وهذه هي الفتنة بعينها ولا نزال نطمح الى حل ، فالله على كل شيء قدير .
ولا بد في حديثنا ان نذكر ان ما قيل انه بيان صادر عن كتائب عبد الله عزام يدعو الى الضحك والبكاء في وقت واحد ، نضحك ألما من المنطق الفاسد والافكار المسطحة والاوهام التي يبنى عليها مواقف كبيرة ومصيرية ، ونبكي لاننا نعلم ان بعض الناس يصدقون هذا المنطق ويقبلون به وعلينا ان نقول :
اولا: لقد تعرفنا على الشيخ عبد الله عزام عن كثب ، واستمعنا اليه وقرأنا له ولاحظنا نشاطه الجهادي والاسلامي العام في الاردن كما في افغانستان، وان الشهيد عزام الذي على الارجح قضى ضحية التكفيريين لن يقبل ان يزج اسمه في هذه الفتنة الضارية .
ثانيا: يفترض ان منطق الذين كتبوا البيان يوجب عليهم ان يعتبروا اميركا العدو رقم واحد، بعد الصراع الذي كانت آخر حلقاته مقتل اسامة بن لادن.
ثالثا: يبكون على السياحة في لبنان من سلاح حزب الله، فماذا على اسلحة الشوارع المنتشرة في كل مكان والصراعات المجانية والقصف المضاد... ؟ وهل فعلا يهتم ان القاعدة بالسياحة ويعتبرها موردا شريفا للرزق؟ وماذا عن معلم سياحي هام يجدد مفهوم السياحة ويعطيها بعدا آخر: معلم مليتا مثلا ؟ .
رابعا: انه لمن المضحك المبكي ان تعتبر المقاومة في لبنان وجمهورها حارسة لحدود اسرائيل بعد كل الذي بذلته في هذا الصراع وكل ما قدمته من انتصارات .
وهل يعتبر من يطلق صاروخا (خشبيا) من الاراضي اللبنانية ويقع في الاراضي اللبنانية هو المقاوم، فيما ترسانة المقاومة الضخمة الجاهزة لصد اي عدوان قادم؟ هو حراسة اسرائيل؟ .
فعلا ان شر البلية ما يضحك ، هكذا يفعل التعصب والتخلف  .
وعلينا ان نؤكد المبادئ التالية التي نراها ثوابت لا تراجع عنها:
اولا: من لا يحترم المقاومة في لبنان ويقدر انجازاتها عاجز عن ان يفهم دور الاسلام في صناعة مستقبل الشعوب.
ثانيا: من يرى ان المقاومة في لبنان بشكلها الحالي هي نهاية المطاف، عاجز عن ان يفهم الطاقات الكافية في امتنا العريقة المترامية الاطراف.
ثالثا: من يرى ان هنالك جريمة اكبر من تمكين الاميركي تحديدا والغربي بشكل عام من رقابنا وثرواتنا، ليس مؤهلا لقيادة الامة الى اي خير ممكن .
رابعا: من كان يظن انه يستطيع ان يتذاكى على اميركا فسيستفيد من قوتها ثم "يطردها"، واهم يعيش في الاساطير، فلينظر الى العراق الذي لا يزال ينزف .
خامسا: من يرى انه يستطيع ان ينهي الصراع مع اسرائيل ويلغي (ثقافة) زواتل اسرائيل سيدفع ثمنا باهظا من نفسه ومن الجهة التي يدعي يمثيلها .
سادسا: من يظن انه يحتكر الاسلام ويمسك مفاتيح الكفر والايمان فلينظر الى تجربة الخوارج وفي تاريخنا وجرائمهم التي لا تحصى 0
والحمدلله رب العالمين

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا