×

ميقاتي: السياق الطبيعي للأحداث يدل على رابط بين اغتيال الحسن وقضية سماحة

التصنيف: سياسة

2012-10-20  06:42 م  1100

 

 كد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن "يجب ألا توقف مسيرة السلام والاستقرار التي اتفقنا عليها بالحوار وعبر "اعلان بعبدا"، لافتا الى انه "سيباشر منذ اليوم في اعادة التشاور مع الاعضاء في هيئة الحوار لعقد الجلسة المقبلة في اسرع وقت ممكن"، داعيا "الجميع الى التهدئة واعتماد لغة العقل وتسمية الامور بأسمائها".

وأكد على وجوب أن يكون هناك "لبنة متراصة ما بين السياسة أي الحكومة والأمن والقضاء، ومن دون ذلك لا أحد يستطيع أن يتحمل العبء لوحده، علينا جميعا أن نسعى لهذا الموضوع".

واعتبر، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء قبل الظهر في القصر الجمهوري في بعبدا، أن "جريمة الأمس وان استهدفت اللواء الشهيد الحسن لكنها موجهة ضد لبنان ووحدته الوطنية ولهز صدقية الدولة اللبنانية وتعطيل قدرتها على التحقيقات في الجرائم السابقة".

واذ لم يستبعد سليمان ان يكون "المقصود زلزلة الاتفاق اللبناني"، فانه أكد ان "الرد الطبيعي على هذه الجريمة هو متابعة كشف الجرائم المرتكبة ومحاولات الاغتيال التي حصلت اخيرا ومساهمة الجميع بتقديم الادلة والمتهمين او الشهود المطلوبين"، معتبرا ان "هذا الامر هو مسؤولية على اللبنانيين المساهمة فيها كما على الدولة والاجهزة الامنية والقضاء عدم الخضوع للارهاب".

وفي ما خص المتفجرات التي ضبطت مؤخرا، شدد رئيس الجمهورية على "ضرورة العمل بسرعة من قبل القضاء للسير بالتحقيقات وكشف الحقيقة مهما كانت".

وكان سليمان رأس جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم وغاب عنها الوزراء محمد الصفدي، ناظم الخوري، نقولا فتوش، سليم كرم، غابي ليون، حسين الحاج حسن وشكيب قرطباوي.

افتتح سليمان الجلسة بدعوة مجلس الوزراء الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن. وقال: "باسمي وباسمكم جميعا نتقدم بالتعازي الحارة الى اهالي الشهداء، ونطلب من الله سبحانه وتعالى الرحمة لارواح الذين سقطوا في الانفجار والشفاء للجرحى والتضامن مع المنكوبين الذين تشردوا جراء الانفجار".

أضاف: "من المؤكد ان هذا الانفجار يستهدف أصلا اللواء الشهيد وسام الحسن ولكن هو موجه ضد لبنان والدولة اللبنانية عبر ضرب رئيس جهاز أمني فاعل ونشيط استطاع كشف العديد من شبكات التجسس الاسرائيلية وأوقف المتورطين فيها واستطاع كشف اعمال ارهابية ومنها جريمة عين علق، اضافة الى كشف شبكات اخرى كان له الفضل كرئيس جهاز أمني في كشفها، وأهمها الحادثة الاخيرة المتعلقة بضبط المتفجرات التي كان ينقلها الوزير السابق ميشال سماحة من سوريا".

وقال رئيس الجمهورية: "هذه الاعمال مجتمعة أو احداها كانت السبب في اغتيال هذا الرجل، وكما نقول في الأسلاك العسكرية والامنية ان القطعة تكافأ برئيسها وربما يعاقبون هذا الجهاز الاستعلامي في قوى الامن بقتل رئيسه. ولكن الاذى والعقاب هو للدولة اللبنانية لهز صدقيتها وتعطيل قدرتها على التحقيقات. وكما تعلمون هناك مواضيع قيد التحقيق، ومنها جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلى ذلك من جرائم استهدفت شخصيات لبنانية سياسية وعسكرية معروفة ومنها اللواء فرنسوا الحاج والرائد وسام عيد، ومحاولات الاغتيال وآخرها محاولة اغتيال سمير جعجع وبطرس حرب".

ورأى ان "هذا العمل مقصود منه تعطيل القدرة على جلب المعلومات والاستعلام والتحقيق، والهدف المهم جدا هو استهداف الوحدة الوطنية في لبنان. فعلى رغم تصاعد اللهجة الخطابية وأحيانا الاتهامات المتبادلة وهذا الضجيج، الا أن الحال مستتبة في لبنان الذي لا يزال يمثل نموذج العيش المشترك بين الطوائف".

ولفت سليمان الى أنه "من غير المستبعد في هذه الظروف ان يكون المقصود زلزلة الاتفاق اللبناني"، مؤكدا ان "الرد الطبيعي هو متابعة كشف الجرائم المرتكبة في لبنان ومحاولات الاغتيال التي حصلت اخيرا ومساهمة الجميع بتقديم الادلة والمتهمين او الشهود المطلوبين من الاجهزة ومن القضاء للمثول امام التحقيق، وهذه مسؤولية على اللبنانيين المساهمة فيها كما على الدولة والاجهزة الامنية والقضاء عدم الخضوع للارهاب. فالوطن غال وعزيز ويستحق ان نغامر ونتحدى من اجله".

أضاف: "أما بالنسبة للمتفجرات التي ضبطت اخيرا، فيجب العمل بسرعة من قبل القضاء للسير بالتحقيقات وكشف الحقيقة مهما كانت، يجب عدم التردد في قول الحقيقة لانها تفيد الجميع، اي الفاعل والمستهدف، لذلك على القضاء المبادرة الى كشف الحقيقة لانه اذا كان هناك جهاز وحيد يعمل والاجهزة الاخرى متغيبة واذا كان السياسيون والقضاء يتهربون من دعم الامن فان الامن يتعرى والعكس صحيح. يجب ان يكون هناك لبنة متراصة ما بين السياسة اي الحكومة والامن والقضاء، ومن دون ذلك لا احد يستطيع ان يتحمل العبء لوحده، علينا جميعا ان نسعى لهذا الموضوع".

تابع رئيس الجمهورية: "ان هذه الجريمة يجب الا توقف مسيرة السلام والاستقرار التي اتفقنا عليها بالحوار وعبر "اعلان بعبدا"، الذي توافقنا عليه جميعا، ان كان في هيئة الحوار اوفي الحكومة وتبنته الدول جميعا والمنظمات الدولية التي دعت الى الالتفاف حول الحوار والتقيد بالاعلان. وانا سأباشر منذ اليوم في اعادة التشاور مع الاعضاء في هيئة الحوار لعقد الجلسة المقبلة في اسرع وقت ممكن لما فيه مصلحة لبنان ولكي يظهر للرأي العام ان كل لبنان يرفض الفتنة وهو موحد في ذلك بصرف النظر عن الحسابات السياسية الموجودة لدى كل طرف".

ودعا سليمان الجميع الى "التهدئة واعتماد لغة العقل وتسمية الامور باسمائها"، قائلا ان على المسؤول "ألا يخجل من تسمية الخطأ والتمسك بالكلمة الحرة التي يجب ان تبقى ملكنا".

ورأى ان المعالجة للموضوع الراهن "هي مسؤولية الجميع خصوصا وزارة العدل". وقال: "أطلب من وزير الدفاع التواصل مع القضاء العسكري لتبيان مآل الامور في قضية سماحة، كما ان على وزارة الصحة واجب قامت به. وعلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع طرح المتطلبات الواجبة لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها. وستقوم الحكومة بدورها لناحية التعويض خاصة على أهالي الشهداء والجرحى ومن دمرت ممتلكاتهم".

ميقاتي

بعد انتهاء الجلسة عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مؤتمرا صحافيا قال فيه:

"عقدنا اليوم جلسة طارئة لمجلس الوزراء للبحث في حادثة التفجير، التي وقعت بالأمس، وأدت الى استشهاد عدد من الاشخاص ومنهم العميد وسام الحسن الذي لم يكن إستشهاده سوى نتيجة طبيعية لسياق حصل في الفترة الاخيرة، من تفادي حوادث الاغتيال وسقوط الشهداء. لا اريد هنا استباق التحقيق، ولكن لا يمكن ان نفصل جريمة الأمس عن السياق الذي كشف سلسلة التفجيرات كان يخطط لها في الفترة الماضية، لهذا السبب دعوت اليوم مجلس الوزراء وانعقد برئاسة فخامة رئيس الجمهورية للنظر بهذه الجريمة التي لا يمكن ان اصفها. اتخذنا سلسلة من القرارات منها احالة قضية التفجير واغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن على المجلس العدلي والتعاون مع مختلف الأجهزة والهيئات والسلطات الخارجية والدولية التي من شأنها ان تسهم في المساعدة على كشف المجرمين لتقديمهم للمحاكمة ونيل عقابهم".

أضاف: "كذلك اتخذت سلسلة من القرارات منها الإيعاز للجهاز التنفيذي للهيئة العليا للاغاثة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، بالكشف والتعويض عن الأضرار، كذلك الطلب من وزارة الاتصالات ان تسلم كل داتا الاتصالات الى السلطات القضائية والأمنية فورا ومنذ تاريخ توقفها في التاسع عشر من ايلول. وبناء لاقتراح وزير الداخلية كلفنا معالي الوزير أن يقدم اقتراحا بتعزيز هيكلية قوى الامن الداخلي من بينها تحويل جهاز المعلومات من فرع الى شعبة، الى جانب تعزيز قوى الامن الداخلي بتطويع فوري لعناصر إضافية، بعدما كان مجلس الوزراء اتخذ قرارا بالتطويع ابتداء من تاريخ 1/1/2013".

ثم توجه الى المواطنين بالقول: "نحن في لحظات صعبة وصعبة جدا، وأنا منذ اللحظة الاولى لتولي المسؤولية لم يبق أحد الا وسأل هل هو قدر نجيب ميقاتي ان يكون دائما في الأوقات الصعبة؟ اليوم أقول اننا في وقت أصعب بكثير، والله سبحانه وتعالى وحده يعرف الشعور الذي ينتابني في هذه اللحظات الصعبة، لان المصاب جلل، وأنا قلت قبل حوالي ثلاثة أشهر انني غير متمسك بهذه الحكومة ولا بالمنصب، وفي احدى المقابلات الصحافية قبل نحو أربعة أشهر طالبت بتشكيل حكومة يكون طابعها حكومة توافق وطني، اليوم أكثر فأكثر أقول أنه يجب تأليف هذه الحكومة. ومع شعوري بكل لحظة أن اهلي وطائفتي يشعرون أنهم المستهدفون، أقول أنا بغنى عن هذا المنصب وعن أي منصب من أجل أهلي".

أضاف: "لقد سبق إجتماع مجلس الوزراء اجتماع مع رئيس الجمهورية ونقلت اليه كل الهواجس التي أمر بها، خاصة تأكيدي على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزارة، وأنه من الضروري النظر بتشكيل حكومة جديدة، وبنتيجة البحث مع فخامة الرئيس قال فخامته "انه يجب النظر الى المواضيع الوطنية وعدم ادخال لبنان في الفراغ وعدم الذهاب نحو المجهول، فلنترو وننتظر الاوضاع لنستطيع التكلم بها"، وكان جوابي "انه صحيح يا فخامة الرئيس القضايا الوطنية مهمة جدا وأساسية ولكن التاريخ علمني، وفي الفترة الاخيرة تعلمنا أكثر،ان ما من سياسي فضل الامور الوطنية على الامور الشخصية الا وكلفته، إما النفي الى الخارج او العزل في الداخل، وإما الاغتيال كما حصل بالامس مع اللواء وسام الحسن". أضفت "فخامة الرئيس العزاء الوحيد في مثل هذه الحالات ان لبنان بقي صامدا".

وقال: "نعم بقي لبنان، وقدري أن أكون في هذا الوقت بالذات الصعب جدا، ونحن ندرك تماما خطورة الوضع، وأمام إصراري على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزارة طلب مني فخامة الرئيس فترة زمنية معينة ليتشاور مع أركان هيئة الحوار الوطني. أستطيع القول اني علقت اتخاذ أي قرار الى حين استلامي رد فخامة رئيس الجمهورية على التصور الذي من الممكن أن أقدم عليه، مع التأكيد على تمسكي واصراري على موقفي الاول رغم ادراكي ضرورة أن يكون الموقف وطنيا".

وفي نهاية حديثه وجه ميقاتي نداء الى جميع اللبنانيين "من أجل التكاتف في هذه الظروف الصعبة، الحكومة تذهب وتأتي وستستقيل عاجلا ام آجلا، لكن الاساس بقاء الوطن. نحن حريصون على وحدة الوطن وعلى كل ما يحفظ استقراره وامنه. لنضع الاعتبارات السياسية جانبا لفترة معينة ولنتمسك بوحدتنا، لان هذا التماسك يسهل عدم ادخال لبنان في الفراغ أو اخذه الى المجهول، وعندها يكون تشكيل حكومة جديدة سهلا جدا. هذا ندائي الى جميع السياسيين، لنمد أيدينا باتجاه بعضنا البعض مع تناسي أي خلافات، فالأهم من الحكومة هو حفظ الوطن وصونه".

أسئلة وأجوبة

سئل: كيف ستتعاطون مع الدعوات التي تدعو الحكومة الى الاستقالة فورا؟

أجاب: "استقالة الحكومة ستحصل عاجلا أم اجلا ولم تبق اي حكومة الى الأبد، وأنا متمسك بقراري اكثر من أي وقت مضى، لكن طلب فخامة الرئيس الا نذهب الى المجهول والفراغ وطلب فترة زمنية معينة كي يناقش هذا الموضوع مع اركان طاولة الحوار. لكن معيب ما قيل عن تحميلي شخصيا دم الشهيد وسام الحسن، لأن القاصي والداني يعرف العلاقة التي كانت تربطني باللواء وسام الحسن، وهي علاقة طيبة جدا. لقد افتقدته على الصعيد الشخصي وايضا على الصعيد الوطني، لانه كان رجلا مؤسساتيا بكل معنى الكلمة، وقام بأعمال كبيرة جدا في خلال الفترة الماضية. لقد كنت على اطلاع دائم على اعماله، وكانت تصلني تقاريره وكانت كلها تقارير مهنية صرف، وكان يتعامل على أساس مؤسساتي، لم أشعر يوما انه كان تابعا لفريق سياسي او غير فريق سياسي، كان يتعامل معي بمهنية بكل معنى الكلمة وهذا ما يجب ان يقال".

أضاف: "وما بقائي في جلسة مجلس الوزراء الى هذه اللحظة سوى للتأكيد على أن التحقيق سيأخذ مجراه وسيكون هناك تعاون مع الاجهزة والسلطات والهيئات الدولية والخارجية كي نصل الى الحقيقة، كذلك كنت مصرا منذ تسلمت رئاسة الحكومة على التمسك بهذه الرموز جميعها، وقد حميتها والكل يعرف هذا الموضوع ولم أقبل ان يقترب منها أحد، اضافة الى التمسك بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومعرفة الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. أنا آسف للكلام الذي يقال لأن من يعرف نجيب ميقاتي يعلم أن يديه غير ملوثتين باي نقطة دم".

سئل: لقد تحدثت عن امكانية الاستقالة بعد التشاور الذي سيحصل مع اقطاب الحوار، الى أي مدى يمكن تشكيل حكومة انقاذ في ظل الاتهامات التي تتعرضون لها في الوقت الذي تقوم فيه الدول الغربية بدعم الحكومة بطرق مباشرة او غير مباشرة؟ أيضا تحدثتم عن عدم امكانية فصل هذه الجريمة عن قضية المتفجرات الاخيرة، أي قضية الوزير السابق ميشال سماحة، هل هناك رابط معين تشيرون اليه، خصوصا ان هناك فريقا من اللبنانيين يربط قضية الوزير ميشال سماحة بجرائم كان يحضر لها كما يقال من قبل النظام السوري؟

أجاب: "في الاجابة على السؤال الاول حول امكانية تأليف أو عدم تأليف حكومة، أنا قلت انه يجب في هذا الوقت اتخاذ موقف وطني، ولكني قلت في الوقت نفسه ما هي نتائج هذا الموقف الوطني. أنا منذ هذه اللحظة اتخذت الموقف الوطني ومتمسك به الى حين انتهاء رئيس الجمهورية من مشاوراته، وفي ضوء هذه المشاورات أستطيع ان أعلن موقفي النهائي. لقد أبلغت فخامة الرئيس بأنني متمسك بقراري وهو سيقوم بهذه المشاورات، لأنه ليس من شأني التشاور في موضوع حكومة انقاذ وطني أو غير ذلك، فخامة الرئيس سيبحث الموضوع في خلال المشاورات مع اركان طاولة الحوار، لان هناك من يقول لتحدث ازمة كبيرة في البلد، فربما نصل جراء ذلك الى حل نهائي. وهناك قول آخر يقول بأن علينا ان نمرر هذه المرحلة الحالية ريثما تنجلي الامور اكثر في المنطقة".

تابع: "أما في موضوع السؤال الثاني فقد قلت أنني لا أريد استباق التحقيق ولكن السياق الطبيعي للأحداث منذ اكتشاف المتفجرات قبل نحو شهرين الى جريمة الامس يدل على رابط بين الأمرين، لذلك من الطبيعي أن أربط بين الأمرين من دون استباق نتائج التحقيق".

سئل: عندما تذكرون أن هذه الجريمة هي على مستوى جريمة الرئيس رفيق الحريري، لماذا لم يحول الملف الى المحكمة الدولية، خصوصا أنك تتحدث عن الاستعانة بتحقيقات دولية؟

أجاب: "ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انشئت لوقت معين وظرف معين ولم نشأ استباق الموضوع قبل التشاور مع الهيئات الدولية. القرار واضح وهو التعاون مع مختلف الأجهزة والهيئات والسلطات الخارجية والدولية، والمحكمة جهاز من الاجهزة التي يمكن ان نستعين بها عند الحاجة".

سئل: لطالما طالب فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان وزارة الاتصالات باعطاء داتا الاتصالات للاجهزة الامنية كي تستطيع كشف كل شبكات التجسس والارهاب، لكن بعد وقوع الكارثة اليوم انتم تطلبون من وزارة الاتصالات اعطاء الداتا، لماذا هذا التمنع لفترة طويلة عن اعطاء الداتا؟

أجاب: "هناك آلية لاعطاء الداتا كانت تمر عبر لجنة قضائية، وفي آخر اجتماع حصل في السرايا ومن ثم في القصر الجمهوري اتفقنا على ان نعطي، بصورة استثنائية، كل الداتا من دون استثناء، بعد زيارة قداسة البابا الى لبنان، اي في تاريخ 19 ايلول. وفي خلال هذه الفترة انتدبنا رئيس مجلس الشورى مع خبراء فنيين للذهاب الى فرنسا والافادة من الخبرات الفرنسية فعادوا بنتيجة انه لا يمكن الدخول على خصوصية كل شخص والاطلاع على كل الداتا، من دون أي تحديد، ثم عرضت الامور على اللجنة القضائية التي اعطت الداتا في الامور الاساسية التي تطلبها منها الاجهزة الامنية في وقت معين وفي منطقة معينة، كانت تسير الامور بهذا الشكل في هذه الفترة، لكن طلبنا اليوم أن تعطى كل الداتا منذ تاريخ 19 ايلول".

سئل: ماذا لو أفضت المشاورات الى التمسك بك كرئيس حكومة والى التمسك بالحكومة، خصوصا وأن قوى 14 آذار تطالبك منذ استلامك الحكومة بالاستقالة وكنت تقول بانك رجل المهمات الصعبة؟ واذا خيرت بين الموافقة على الاستقالة او فلتان البلد ماذا تختار؟

أجاب: "أنا لا أزال أكثر من أي وقت آخر متمسكا بالتصريح الذي أدليت به في أواخر تموز الى جريدة "الحياة" بعدم التمسك بهذه الحكومة والدعوة الى تشكيل حكومة وفاقية في لبنان نتفق عليها جميعا، من أجل المصلحة اللبنانية. فلنتفق ونشكل حكومة جديدة، وكائنا من يكون رئيس الحكومة المقبل، سنقدم كل الدعم له. تغلبت في الماضي وفي كل الأوقات على الاعتبارات الشخصية لمصلحة وطني، لكننا اليوم في ظرف دقيق جدا، لأن فريقا من اللبنانيين، ودعوني أقول بصراحة، ان طائفتي بالذات لديها شعور بانها مستهدفة، وأنا لن أرضى بذلك".

سئل: هل يكفي تحويل قضية إغتيال وسام الحسن الى المجلس العدلي لضبط نقمة الشارع لاسيما وان أي نتيجة لم تظهر عن الإغتيالات السابقة؟

أجاب: إجتماع مجلس الوزراء إتخذ القرارات المناسبة في شأن حادثة الإغتيال، ندائي الى الجميع أن نكون يدا واحدة لأننا جميعا في مهب العاصفة والوضع خطير ويقتضي تضامننا. أنا أعرف مقدار الخسارة التي أصبنا بها، ولكن في الوقت ذاته علينا أن نحافظ على الوطن ووحدة الأرض والشعب".

سئل: لماذا لم تحصل إدانة للنظام السوري، كما تردد؟

أجاب: "لا يمكن لمجلس الوزراء أن يستبق التحقيق ويتخذ مواقف قبل انتهاء التحقيق، وأنا لا أستبق التحقيق، ولكن قلت إنه لا يمكن الفصل بأي شكل من الأشكال في الجريمة التي حصلت بالأمس وبين كشف المؤامرة التفجيرية التي كانت تحضر للبنان في خلال الشهرين الفائتين".

سئل: اليوم هناك قطع للطرق والمطلوب تعاطيا حازما أكثر، وأنت تتجنب العمل في هذه الفترة، أي بما يشبه الاعتكاف الى حين الإنتهاء من المشاورات؟

أجاب: "لن تكون هناك أعمال طبيعية، فنحن في أزمة كبرى وعلي النظر في كيفية الخروج من هذه الأزمة. كذلك نحن في مرحلة مشاورات ويقوم فخامة الرئيس بمشاورات. بمعنى آخر لقد ألغيت الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء الإثنين".

وردا على سؤال قال: "إذا إقتضت الظروف عقد اجتماع طارىء لمجلس الوزراء من أجل بحث موضوع معين سندعو الى جلسة، ولكن المقصود بالخطوة عدم التعاطي مع الإغتيال وكأن الأمور يمكنها السير، كما كانت عليه هناك قبل الاغتيال. هناك إغتيال أساسي حصل في البلد"

سئل: هل هناك خوف من فتنة؟

أجاب: "قبولي اليوم بإعطاء مهلة للمشاورات انطلق من ادراكي وخوفي من جر لبنان الى فتنة قوية، وإنشاء الله يتوصل فخامة الرئيس في مشاوراته الى نتائج جيدة، إذا استطعنا الجلوس جميعا الى طاولة الحوار".

سئل: هناك خوف من تجدد الاغتيالات، لاسيما أن المطلوبين في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يتم تسليمهم؟

أجاب: "لم نتحدث اليوم في موضوع المطلوبين من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ولكننا نقوم بواجبنا كاملا بما يقتضيه الواجب وتطبيق القوانين".

سئل: هل رضخت لضغط الشارع لاسيما الطرابلسي؟

أجاب: "لقد أجبت بشكل كاف على هذا السؤال".

سئل: مضى وقت بين حصول الإنفجار والإعلان عن إغتيال العميد وسام الحسن، هل كنتم في جو أن الإغتيال يستهدفه؟

أجاب: "كان هناك شك في الموضوع. بعد الإنفجار بنصف ساعة علمنا أن العميد الحسن غائب عن السمع، كما تلقيت إتصالا من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بعد نصف ساعة من الحادثة وقال لي بالحرف: نحن لم نجد وسام الحسن، ولكننا لم نرغب في الحديث في الموضوع قبل إستكمال التحقيقات. وحوالي الساعة الخامسة والنصف عاود الإتصال بي وأكد لي وجود بعض الآثار التي تدل على أنه المستهدف".

سئل: هل تتوقع حصول إجتماع لطاولة الحوار الأسبوع المقبل؟ وهل ستكون لقاءات الإثنين والثلاثاء في السراي الكبير؟

أجاب: "إن فخامة الرئيس هو الذي يتولى الإتصالات في شأن طاولة الحوار وهو الذي يدعو الى الحوار. أنا لن أداوم في السرايا".

لقاءات قبل انعقاد الجلسة

وسبق الجلسة لقاءات أجراها الرئيس سليمان مع كل من الرئيس ميقاتي، والوزراء: غازي العريضي، وائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا