ساندي تهدد لبنان ...
التصنيف: صور جوية
2012-11-02 07:07 م 1105
سينتيا سركيس
ما لم يجرؤ أحد على فعله، تمكنت منه ساندي... أعظم وأقوى دولة في العالم لم تتمكن دفاعاتها الجوية والبحرية والبرية من ردع ما يتهددها من دمار وكوارث، ولم تستطع انشطتها النووية من حماية ناسها. فقد استفاقت الولايات المتحدة على مأساتها وراحت تلملم ما جنته عليها الطبيعة، هي نفسها التي اثبتت ان لا شيء يعلو عليها. فقد نهش الاعصار، ما شيده الانسان من بناء ومعالم، وصنع للعالم مادة للمراقبة والتربص. قيمة الخسائر قدرت بعشرات مليارات الدولارات وعدد القتلى بلغ أكثر من خمسين في حصيلة اولية، مرشحة للارتفاع مع انبلاج الايام المقبلة، وسط شلل اصاب المتسابقَين إلى العرش الابيض...
في العالم العربي، عواصف كثيرة تهب مرارا، لا أسماء لها سوى ما يدعيه "القادة" (وما أكثرهم) من قضايا زرعوها في عقول من يريدون سببا لينتفضوا ويتحركوا كالأسراب المهاجرة الى الأكفان طوعا. حروب لا تنتهي لم تكن "ساندي" ولا شقيقتها ولا أحد من أقربائها سببها... إنما الذات الضائعة المكبلة.
وليس بعيدا من هناك، يقبع لبنان الذي فرضت عليه الجغرافيا مجالسةً أبدية لجيران غير ودودين، وسجنه التاريخ بين حفنة من الغيورين منه وعليه... تأتينا من كل حدب وصوب اعاصير وعواصف نحن أضعف من ان نجابهها، كلما ظننا انها رحلت وانتفضنا من تحت الرماد، تأتينا موجة أو "زخة برد" من الجهة الأخرى...
الفرق بين "ساندي" جارتنا اللدودة، وتلك التي ضربت نيويورك والجوار ان هذه الاخيرة تستأذن وتنبه الى قرب مجيئها عبر اشارات حرارية وطبيعية، اما الاخرى فتبطش من دون إذن ولا تنبيه، تضرب ما شاءت وكيفما شاءت ومتى ارادت ذلك. ساندي في أميركا لا تتردد باستمرار، تشن عواصفها بشكل خجول مرة كل عدد من السنين، اما ساندي في لبنان، فلا حياء لها ولا ضوابط، أكثر من عشرون سنة مرت وهي لا تمل من التجوال على راحتها، ممنوع إزعاجها أو التحذير مما قد تحدثه من كوارث...
تلك الساندي يشاهد العالم بصماتها مصدوما، خائفا حزينا، أما "ساندي" لبنان فقد ذهب عشرات الآلاف ومنهم الكبار الكبار نتيجة بطشها، والعالم من شرقه الى غربه يقف متفرجا وبدل المساءلة والتصويب... وجب شكرها، حتى ان بعض اهل السياسة باتوا "ساندييين" وكأن مملكتهم قابعة في مكان آخر.
ما فعلته فينا ساندي وما زالت، لم يفعله اي إعصار أو عاصفة أو كارثة نووية في العالم، والهروب منها محال... كوة واحدة تبرز في الافق: ان تبتلع دخانها الاسود الكفيل بامتصاص ما تختزنه من حرارة، مما سيجعلها تدور وتدور حول نفسها لتنتهي في مكان آخر بعيدا من هذه الارض، مكان سبقها اليه كثر من منبوذي التاريخ.
في العالم العربي، عواصف كثيرة تهب مرارا، لا أسماء لها سوى ما يدعيه "القادة" (وما أكثرهم) من قضايا زرعوها في عقول من يريدون سببا لينتفضوا ويتحركوا كالأسراب المهاجرة الى الأكفان طوعا. حروب لا تنتهي لم تكن "ساندي" ولا شقيقتها ولا أحد من أقربائها سببها... إنما الذات الضائعة المكبلة.
وليس بعيدا من هناك، يقبع لبنان الذي فرضت عليه الجغرافيا مجالسةً أبدية لجيران غير ودودين، وسجنه التاريخ بين حفنة من الغيورين منه وعليه... تأتينا من كل حدب وصوب اعاصير وعواصف نحن أضعف من ان نجابهها، كلما ظننا انها رحلت وانتفضنا من تحت الرماد، تأتينا موجة أو "زخة برد" من الجهة الأخرى...
الفرق بين "ساندي" جارتنا اللدودة، وتلك التي ضربت نيويورك والجوار ان هذه الاخيرة تستأذن وتنبه الى قرب مجيئها عبر اشارات حرارية وطبيعية، اما الاخرى فتبطش من دون إذن ولا تنبيه، تضرب ما شاءت وكيفما شاءت ومتى ارادت ذلك. ساندي في أميركا لا تتردد باستمرار، تشن عواصفها بشكل خجول مرة كل عدد من السنين، اما ساندي في لبنان، فلا حياء لها ولا ضوابط، أكثر من عشرون سنة مرت وهي لا تمل من التجوال على راحتها، ممنوع إزعاجها أو التحذير مما قد تحدثه من كوارث...
تلك الساندي يشاهد العالم بصماتها مصدوما، خائفا حزينا، أما "ساندي" لبنان فقد ذهب عشرات الآلاف ومنهم الكبار الكبار نتيجة بطشها، والعالم من شرقه الى غربه يقف متفرجا وبدل المساءلة والتصويب... وجب شكرها، حتى ان بعض اهل السياسة باتوا "ساندييين" وكأن مملكتهم قابعة في مكان آخر.
ما فعلته فينا ساندي وما زالت، لم يفعله اي إعصار أو عاصفة أو كارثة نووية في العالم، والهروب منها محال... كوة واحدة تبرز في الافق: ان تبتلع دخانها الاسود الكفيل بامتصاص ما تختزنه من حرارة، مما سيجعلها تدور وتدور حول نفسها لتنتهي في مكان آخر بعيدا من هذه الارض، مكان سبقها اليه كثر من منبوذي التاريخ.
أخبار ذات صلة
مستشفى حمود الجامعي – صيدا ينقذ حياة حديث ولادة بعملية قلب مفتوح معقدة بتمويل كامل من جهة مانحة
2026-07-27 03:49 م 1446
صور أضخم مناورة تشهدها مدينة صيدا
2015-03-28 11:20 ص 9006
صور المجموعة الثانية من إنقاذ قتلى وجرحى على الشاطئ البحري بجانب المقاصد
2015-03-28 11:14 ص 8351
صور إستنفار عام عند مدخل مستشفى حمود
2015-03-28 07:53 ص 10752
أحد طياري"الألمانية"خرج من قمرتها وزميله صدّ عودته
2015-03-26 08:17 م 7854
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

