معروف سعد ... زرع فينا إباءه ورحل !..
التصنيف: المرأة
2013-02-24 09:51 م 547
خليل إبراهيم المتبولي
.. خمسة وستون عاماً من العمر ، وأكثر من خمسة وأربعين عاما من الحياة في خضمّ النضال الوطني والقومي والإجتماعي عاشها معروف سعد ، فإنّ حياة الإنسان لا تُقاس بطولها بل بمدى امتلائها وخصبها وصخبها وفاعليتها فسنوات معروف تجاوزت الكثير . لقد عاش في خضمّ أحداث عالمية وعربية كبرى ، وانتصارات وهزائم كبرى أيضاً ...
معروف سعد الذي وُلد سنة 1910 لأب مزارع في أسرة شعبية تعمل بالبساتين، شهد الإنتدابين الفرنسي والبريطاني على لبنان ، إنتصار ثورة أكتوبر الإشتراكية ، إندلاع ثورات التحرّر الوطني ،قيام الكيان الصهيوني باغتصاب أرض فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني ، مع بعض الحروب الإسرائيلية العربية ، ثورة يوليو وصعود الناصرية التي آمن بها وحمل لواءها ورايتها عالياً وبنى علاقة مع زعيمها ومفجرها جمال عبد الناصر،وتبنى هذا الخط وسار عليه فأسّس عام 1970 التنظيم الشعبي الناصري وجعل قوامه الفئات الشعبية الثوريين .
خاض معروف سعد المعارك الوطنية ، كتأمين السلاح للمقاتلين في فلسطين المحتلة بالتنسيق مع القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني ، والتحاقه بالثورة العربية وتنفيذه عمليات عسكرية ضد الصهاينة فمُنح لقب المجاهد كما ذهب إلى فلسطين على رأس مجموعة فدائيين صيداويين وقاتلوا في المالكية.
وشارك أيضاً في معارك الحريات ، ليس بوصفه مجرد فردٍ من الناس بل بوصفه أساساً حامل قضية العدالة الإجتماعية وحريّة الفرد، ومناضلاً بالدرجة الأولى.وهو في النضالات والمعارك التي خاضها والمواقف التي أعلنها كان معروف سعد الكبير هو ، هو المجاهد والمناضل هو ، وهو القائد الذي لا مثيل له في التاريخ ... هو ...
ثمانية وثلاثون عاماً مضت ، ومازال يوم السادس والعشرين من شباط 1975 في ذاكرة الصيداويين حاضراً مفجعاً وغير محتمَل ، ثمانية وثلاثون عاماً مضت ولم يؤثّر الزمن على صورة معروف سعد التي بقيت مشعّة في أذهاننا بصفاء لا يزول . إننا نحيي ذكراك يا أبا مصطفى كلّ يوم وكلّ آن ونهتدي بفكرك ومواقفك ، لا النسيان ولا الفراق ولا الموت يمكن أن يهدّد وجودك بيننا ، لأنّك كنتَ مشروع حياة ، وخضتَ كلّ نضالاتك من أجل الحياة نفسها ...
فالإنسان بطبيعته يضعف وينهار أمام التحديّات الجسام ، وبالمقابل، عزيمتنا تفتر أحياناً في أوضاع مثيرة للإحباط ، وذلك حين تظهر مواقف وتيارات وأفكار غريبة عن مجتمعنا ، أوحين تنتصر قوى ظلاميّة ، واليأس يطالنا ويدخلنا في قهر نفسي وعذاب ، لكن ما ينسف كل هذا الإحباط واليأس هو روح الصلابة والمجابهة والنضال التي كانت عند معروف سعد والتي نستحضرها دائماً لنصبح أقوياء في وجه كل الصعاب ...
" زندنا يسترد حقنا.. إرادتنا تعيد لنا الكرامة.. عندما نتقن صناعة الموت نستحق الحياة."
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 858
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 675
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1899
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 910
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 1005
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 3086
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة

