الشاعرة الفلسطينية انتصار الدنّان: الشِعر يجعل العودة أجمل
التصنيف: أمن
2013-04-14 03:39 م 502
لابد من مساحة للثقافة الفلسطينية في أي صفحة ثقافية أو ميدان من ميادين الثقافة اللبنانية، فحصر الفلسطيني في بقعة جغرافية ضيقة، فقيرة في المخيمات، يرخي بدلالته على افتقار هذا الهامش المتروك للإبداع الفلسطيني الذي لم يتصد له بعد القلم والريشة والآلة والعين، إلا في ما ندر.
"أهداب العودة" ديوان شعري أول للشاعرة انتصار خضر الدنان، وصادر عن مؤسسة الرحاب الحديثة وقد تمت طباعته بدعم من جمعية "تواصل" بفتح الصاد و تسكين اللام، وقد سبقته ترجمة قصائد لها إلى الإسبانية "إلى بلدي"، "شهوة الجرح" و "صدى الشمس"، ما يجعل الشاعرة المتخصصة في اللغة العربية أمام تحدي ركوب أجنحة طيور أيلول المهاجرة من الشتات إلى الوطن في صفحة الغلاف.
حول رحلة هجرة صيف الشتات إلى شتاء الوطن كلما رفت "أهداب العودة"، كان لنا هذا الحوار مع الشاعرة:
- كيف يقرّب الديوان الشعري حلم العودة أكثر إلى أرض الأحلام من سمائها في الوقت الذي ترمي به الخيبات السياسية أبعد وتذره رماداً في الفضاء؟
- لا زلت أتذكر - طفلة في عمر العشر سنوات - لون مجلة الأقحوانة الأزرق على "فستقي" بلون دفاتر الأنروا والتي أسسها والد صديقتي ميساء، حيث كانت هي ترسم وأنا أكتب مواضيع عن الاجتياح وأذكر رسمتي الوحيدة لمنزل حجري صغير وحوله حديقة مزروعة بالورود، تتقافز فيها الفراشات من زهرة إلى زهرة، وأرسم الشمس لها عيونا باسمة وفماً ضاحكاً. إذ كنت أربّي الحلم بالعودة الذي زرعه في داخلي والدي المناضل خضر الدنان، الذي كان يقوم بعمليات ضد العدو داخل فلسطين.
وكبر الحلم من خلال العمل الإعلامي والكتابة عن أطباء فلسطينيين لاجئين تحت خط الفقر وإحصاء أكثر من 70 بالمائة من عائلات المخيمات أيضاً هي تحت خط الفقر، وعن مهندسين عاطلين عن العمل وأحلام أطفال مخيمات الجنوب بالنزول إلى صيدا أيام الأعياد، والذي يصادر حلمهم الكبير بالعودة ويواجهه بالمستحيل. فكان عليّ كشاعرة أن أجعل هذا الحلم أجمل وأجعل من القصيدة قوة دفع وإن بتأثير فني وجمالي للقوة الحقيقية بجعل هذا الحلم واقعاً من خلال المقاومة الحقيقية على أرض الصراع. الشعر يجعل العودة أجمل.
- مهمة الأدب الفلسطيني أصعب ومضاعفة لمجرد أنه أدب فلسطيني، فبالإضافة إلى البحث عن مستوى أدبي رفيع ومواجهة النقد، الأدب الفلسطيني ينوء بقضايا النضال من أجل التحرر من الاحتلال ومحاربة الجهل والتخلف الذي يضرب كل جوانب الإبداع والنضال في العالم العربي.
- من خلال القصيدة الحرة، التي لا تحتكم لوزن وإنما تعتمد الجرس الموسيقي وفيها أتنقل بالقافية، وتكثيف السجع يؤدي وظيفته هنا إلى جانب البلاغة والبيان، وربما تأثرت بشاعرية حكمة الإمام الشافعي، خطب الإمام علي وشعره إلى تأثري ببدر شاكر السياب، وعناوين قصائدي واضحة ان في التصدي الأدبي واعتماد النوع الأدبي الذي اعتمدته في الكتاب وقد لمّحت إلى تحرري من الالتزام بنوع أدبي معين، من خلال إحدى قصائدي بالعامية ( إلى زهرتي البرية ) بمناسبة عيد الأم، أو التصدي من خلال الموقف السياسي الذي تحمله القصيدة وذلك واضح من خلال العناوين التي تحملها القصائد: أهل العرب، إلى بلدي، وحوار عن الجدار، وقصيدة "تعود الذكرى" ، ومهداة إلى غسان كنفاني "حروف من دم".
يبقى أن الطريق الذي اختارت الشاعرة أن تسلكه عائدة إلى فلسطين، فلسطين القصيدة الأرحب والبيت المحاط بحديقة، غير متوقفة عند ما في داخله هو الطريق الأجمل والأرقى وإن الأطول لكنه كمجرى الدم باتجاه واحد لكن أيضاً إلى مستقر نهائي هو: فلسطين.
أخبار ذات صلة
النائب العام الإماراتي يكشف مستجدات واقعة "فلاي دبي"
2026-10-11 05:49 ص 78
من بعلبك إلى الضاحية.. تفاصيل جديدة لشحنة متفجرات حزب
2026-10-11 05:04 ص 56
اربعة جرحى في حادث سير في مجدليون
2026-10-09 07:36 م 127
ترحيب لبناني بتوقيف المعتدي على سائق باص
2026-10-09 01:11 م 142
بعد فشل إعدامها.. وضع صحي حرج للأميركية كريستا بايك
2026-10-09 06:00 ص 126
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

