جند الأسير يهاجمون العسكريين على وقع تكبيرات الجهاد
التصنيف: سياسة
2013-06-24 07:58 ص 794
لعلع الرصاص في سماء صيدا. خرق أزيزه أسماع ساكنيها. اعتقد أهل المدينة، بداية، أن مصدره «المربّع الأسيري» في بلدة عبرا، كما اعتادوا. اعتقادهم هذا لم يلبث أن تبدد. فقد تمددت الاشتباكات إلى شوارع عاصمة الجنوب وأزقتها. ولم يكد يُعلن عن اندلاع الاشتباك بين الجيش اللبناني ومسلّحي الشيخ أحمد الأسير في بلدة عبرا، حتى ملأ المسلّحون المقنّعون شوارع صيدا. لم يكن ممكناً تحديد الجهة التي ينتمي إليها هؤلاء. حار الصيداويون في المرحلة الأولى. تمركز بعض هؤلاء في زوايا المباني، فيما تولّى آخرون قطع الطرقات بمستوعبات النفايات والعوائق الحديدية. ثم عمدوا إلى إطلاق النار على عناصر الجيش اللبناني ودورياته على وقع أصوات التكبيرات التي ارتفعت من بعض مآذن المساجد.
من بعيد، كان المسلّح المقنّع يبدو وحيداً. تقترب أكثر، فتظهر حركات يديه كشرطي مرور. تكتشف أنّه يُشير إلى أربعة مسلّحين آخرين للحاق به. اثنان منهم كانا مقنّعين أيضاً. يتمركز هؤلاء في الشارع المؤدي إلى مسجد البزري في منطقة البستان الكبير في صيدا. لا تعلم هوية الجهة التي ينتمون إليها. تعتقد، لوهلة، أنّهم المقنّعون أنفسهم الذين ينتشرون في الشوارع عقب كل مشكل أمني. ويُخيّل، للوهلة الأولى، أنّهم من أفراد سرايا المقاومة. تمر لحظات، قبل أن يتبيّن أنهم من مؤيدي الأسير. يبدأ هؤلاء بإطلاق النار على ملّالة الجيش المتمركزة على الكورنيش البحري قرب مطعم «دولسي». لم يكن يفصل بين الطرفين سوى عشرات الأمتار، لكنّ المسلّحين المقنّعين كانوا متحصّنين بعناية. تأخذ ناحية أحد أبناء الحي الذي كان يراقب حركة المسلّحين مثلك. ترصد تحركاتهم، فيدعوك إلى الصعود إلى سطح أحد الأبنية المشرفة. من هناك، تبدو الصورة أكثر وضوحاً. تنكشف تحرّكات المسلّحين بجانب مدرسة معروف سعد الرسمية في منطقة البستان الكبير. عدة مسلّحين، بعضهم كان مقنّعاً، كانوا يكمنون لرصد عناصر الجيش. يخرج أحدهم ليُطلق النار قبل أن يعود إلى مخبئه. أطلقوا عشرات الرشقات على ملّالة للجيش متمركزة على الكورنيش البحري. آخرون كانوا يؤازرونهم، قدموا من مسجد البزري. في المقابل، كان أربعة عناصر من الجيش، يحاولون التقدّم من جانب محطة كنعان. غزارة النيران حالت دون نجاحهم. لحظات مرّت، فيخرج أحد المسلّحين ليرمي قذيفة آر بي جي أدّت الى اشتعال إحدى السيارات. لم يُصب أحد من عناصر الجيش أو من المسلّحين. توازن قوى، ربما، فرضه أمر واقع. لم يكن هناك قرار بتقدّم الجيش أكثر. استمرت رشقات متقطّعة حتى سكن الليل. انسحب عسكريو الجيش، فهدأت الساحة. اختفى المسلّحون تحت جنح الظلام. لم يُعرف إن غادروا، أو بقوا متربّصين...
أخبار ذات صلة
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 108
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 81
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

