شاشة - هذا ما احتفظ به مراسلو عبرا من أسرار عن مشاهداتهم
التصنيف: المرأة
2013-07-01 08:59 ص 1287
فاطمة-عبدالله-
يحول عدد الكلمات دون ان يحظى كل الزملاء بالتحية التي يستحقون. ما كانت معركة عبرا إلا وجعاً وطنياً. والصحافيون، مثل الجيش، أبطال في تحمّل المسؤولية. بعضهم يدخل بيوتنا فنصبح في حضرته ضيوفاً.
تشدد على الرقم واحد: "الـLBCI كانت أولى من نقلت الصورة مباشرة من مجمّع الأسير وسط القنص والمداهمات وخطوط النار". ثم تبدأ القصة: "وجدتني أقود سيارة النقل المباشر، وزميلي المصوّر يجلس قربي. يترك الله فينا شعوراً باقتراب الموت. لم أشعر بذلك، حتى حين سقطت "الآر بي جي" على مقربة مني. أردت ان أكون متيقّظة لما أنقله وما يحدث من حولي". أشاهدتِ عناصر الحزب تقاتل؟ الجواب بحرفيته: "تقدّمنا بالتوازي مع الجيش خطوة بخطوة، من طلعة عبرا، وصولاً الى مجمّع الأسير".
منى صليبا احتمت تحت سيارة، والرصاص ينهمر من كل الجهات. نتحدث عن شعورين يتصارعان: التقدّم والخوف. "وإنما الخوف من القنص يرعب أكثر من صوت المدفع". وهذه حقيقة.
بعض التفاصيل، إن ذُكر، يعتبر خيانة، وإن لم يُذكر سيعتبر كذلك. لم تخف رؤيتها عناصر "حزب الله" وحركة "أمل" منتشرة "في توقيت محدد ونقطة جغرافية معينة، وإنما من دون أي مشاركة عسكرية". يا للوقت كم يبدو ثقيلاً وهو يراوح بين الحماسة والحذر. أخبرتنا عن الخوف الذي سكن والدتها في الأيام الماضية. أننتظر من الأمهات ان يتفهّمن طبيعة أعمالنا ليرتحن قليلاً؟
اسألوا والدة مالك الشريف، التي أصيبت بوعكة وهي ترى رصاصة القنص تكاد تصيب ابنها. الحرب قرار سيئ على الأعصاب. يأخذنا الحديث الى اشكالية الحياد في تغطية المعارك. "لا للحياد حين يكون الجيش طرفاً". و"حزب الله"، أرأيته مشاركاً في المعركة؟ "لم أرَ. الجميع يرتدي بزّات عسكرية".
يرتقي الكلام عن تجربة الموت مع أشخاص كانوا أقرب اليه منا. أخبرنا يا مالك. "بدا السؤال ملحّاً: يستهدفون الجيش، فلماذا يوفّرون الصحافة؟ فكرة القنص مرعبة، فكيف أقنعُ والدتي بأن تهدأ؟ ثم يجعلك شغف المهنة تتماسك. في المرء هرمونات قد لا يفسّرها إلا الصحافي، لعله جواب لكل من يسأل صحافياً: لماذا لا تتراجع؟".
المصادفات قد تجعل الأمنيات ممكنة. وبينما مراسل الـOTV ادمون ساسين في رسالة نقل مباشر، شوهد الجيش يقبض على مسلحين ويجرّدهم من الذخيرة. لم ير عناصر الحزب في المعركة. بعض المَشاهد لا يستحق ان يُختصر، ولكنها الضرورة. مثل معاناة أهالي المدينة وشعورهم بالهلع. هل تكفي الكلمات لنكوّن صورة تشبه ما مضى؟ يخبرنا مشاهدته امرأة تختزل عبثية القتل: تمسّكت بقطّتها وراحت تركض. المهم ان تركض، أما الطريق فليس مهماً. وبينما تركض حضنت القطة وراحت تستدير في كل الاتجاهات خوفاً من رصاصة طائشة تنقلها من الجنون الى القبر.
Twitter: @abdallah_fatima
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 223
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 403
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1627
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 655
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 739
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 2833
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟

