عصرٌ هدّار لحكم الفجّار ! ...
التصنيف: المرأة
2013-07-04 01:03 م 508
خليل إبراهيم المتبولي
من السهل أن نصف الأساليب القاسية والمدمّرة التي يمارسها الإنسان بحق أخيه الإنسان على أنها جرائم بشعة تنافي القيم الإنسانية ، غير أنّ ما ليس سهلاً هو التعرّف أو التحدّث عن كيفية ارتكاب مثل هذه الجرائم . فالظروف الموضوعية هي التي تتيح لأي حاكم أو مسؤول أن يحكم بالعباد والخلق بظلم واستبداد ، إلاّ أنّ الكثيرين من العباد نادراً ما يشيرون بإصبع الإتهام إلى أنفسهم .
فإنّ الصراعات التي تقوم وتنشب بين الحاكم أو المسؤول والشعب من الممكن أن تتحوّل إلى صراع دامي درامي قوي وتصبح البنية الأساسية لملحمة أخلاقية جيدة تعكس عمق الفجوة بين الحاكم والشعب ، وتصوّر ما يفعله الإنسان بأخيه الإنسان ، فهو يهدر كرامته ويمحو إنسانيته ، بل وقد يلجأ إلى إبادته في سبيل أن يؤسس نظاماً سياسياً معيناً أو حالة غريبة عجيبة تتحكم فيها أيادي الظلام .
إنّ الحالات المتطرّفة والتيارات المختلفة التي تنشأ في مجتمعاتنا بنظامها السياسي والعسكري أحياناً هي التي تدمّر الأسَر والمُدن والروابط الإجتماعية والدينية التي هي البنية التقليدية لحياة الإنسان ، وذلك لكي تؤسس كياناً خاصا جديداً يكون ولاء الفرد فيه للمصلحة الخاصة ولمصلحة الزعيم أو الحاكم أو المسؤول ، وفي سبيل ذلك ارتكبوا الكثير من الأخطاء والشوائب وقاموا بأعمال إرهابية أقل ما توصف به أنها بشعة . ...
مهما يكن طموح هذه الحالات المتطرفة والتيارات مشروعاً ، أو غير مشروع في سنن التسلّط والتسلّق إلى الحكم والسلطة من خلال الغاية تبرر الوسيلة ، فإنّ هذه الحالات والتيارات التي ما ننفك نلعنها ونغضب عليها لم تكن سوى حالات شاذة تصنعها وتفبركها أيادٍ سوداء لها جسور بعيدة عن محيطها ومجتمعها ، إنهم جنس مقتلع من الجذور ، ربيب مركّب بخلطة عجيبة من القسوة والعداء ، أو الخنوع ، لا تغريهم في عدائهم لواقعهم إلا ركوب موجة ، أو تَبَوُّء مركزاً أعلى على الأقل ، أو ربما للثأر المتجذّر لديهم ضد كل شيء .
للإطاحة بمثل هذه الحالات فما علينا سوى العودة إلى القيم الأخلاقية والعادات الحسنة والجيدة واحترام بعضنا وتقبّل أراء بعضنا ومعتقداتنا بعيداً عن التعصب والتشنّج والسير والعمل على تطوير إنسانية الإنسان والإيمان بها لتحسين وتطوير المجتمعات و التقدّم بها نحو الأفضل والأحسن ...
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 223
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 403
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1627
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 655
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 739
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 2832
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟

