رمضان مناسبة للتغيير...
التصنيف: سياسة
2013-07-22 03:12 م 538
في رمضان تتغير أحوال كثيرة ظاهرة وباطنة ؛ وكم رأينا عصاة يسارعون إلى المساجد في الفرائض والنوافل ، ويحرصون على تلاوة القرآن ، وعلى بعض الأذكار ؛ وتتغير بعض سلوكياتهم ... يظهر ذلك جليًّا في كثير من المجتمعات . وإن كان هذا حال بعض العصاة ؛ فأحوال أهل الطاعة - أيضًا - تتغير فتزداد حسنًا إلى حسن ، فيزيدون من طاعتهم لله تعالى في هذا الشهر المبارك .
ومن له تأمل في الكون وآياته لعله يستشعر تغييرًا لا يقف عليه من ليس له تأمل ؛ ولعلنا إذا قلنا: ( رمضان مناسبة للتغيير نحو الأحسن ) لا نكون جانبنا الصواب ، فتلك حقيقة يشهد لها الواقع ، ولله في خلقه شؤون . فكل إنسان يملك من أدوات تغيير النفس ما لو اجتهد بها لحصل له التغيير الإيجابي بإذن الله تعالى ؛ وهذه الأدوات هي : العقل الفعال ، والإرادة الخيرة .
أقول : العقل الفعال ، لأن العقل عقلان : معطل ، وفعال ؛ فالذي عطَّل عقله عن فهم الحق، ومعرفة الهدى من الضلال ، والخير من الشر .. كيف يحصل له التغيير الإيجابي ؟
وأقول: الإرادة الخيرة ، لأن الإرادة نوعان : إرادة الخير ، وإرادة الشر ، وكلاهما موجود في الإنسان ؛ فإذا غلبت إرادة الخير في إنسان سهل عليه - بإذن الله - أن يتغير التغير الإيجابي .
ولكن من أهم أدوات التغيير الإيجابي الالتزام بالمنهج القويم : وهذا المنهج ليس إلا الإسلام الذي مرجعه القرآن الكريم والسنة المطهرة ؛ قال الله تعالى : [ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ] [الإسراء : 9 ] . فمن وهب عقلا استعمله في الفهم الصحيح ، وملك إرادة خيرة ، واتضح له المنهج ، فهذا يرجى منه الخير ، ويؤمل منه أن يتغير إلى الأحسن دائمًا بإذن الله . ومن وهب عقلا عطله عن فهم الحق ، وكانت له إرادة شريرة ، ولم يتضح له المنهج القويم ؛ فهذا إن بقي على ما هو عليه ، ولم يُعْمِل عقله في فهم الحق ، فلا يرجى منه خير ، وغالبًا يكون تغييره إلى الأسوأ .
وقد شرع الله سبحانه عبادة الصوم لصالحنا معشر الناس ، تربية لأجسامكم وترويضاً لها على الصبر وتحمل الآلام ، شرعه تقويماً للأخلاق وتهذيباً للنفوس وتعويداً لها على ترك الشهوات ومجانبة المنهيات ، شرعه ليبلوكم أيكم أحسن عملا ، شرعه وسيلة عظمى لتحصيل تقواه قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب إلى الذين من قبلكم لعلكم تتقون }.
وإذا تحققت هذه الأمور حصل التغيير عند الأفراد والأمم والشعوب نحو الأحسن والأفضل. فهل نحيي معشر المسلمين في نفوسنا منهج التغيير القرآني في شهر رمضان..؟؟ ذلك هو الأمل والمرتجى..
--
أخبار ذات صلة
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 43
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 23
احمد الحريري في تقييم لأداء "المستقبل": من واجبنا عدم الاستمرار في دور المتفرج
2026-10-18 09:59 م 135
بهية الحريري تستقبل وفودًا جنوبية وفلسطينية وصحية في مجدليون
2026-10-18 01:52 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

