دقدوقي لمستشفى حمود في صيدا
التصنيف: سياسة
2013-07-31 03:22 م 1438
بقلم الدكتورة غنوه خليل الدقدوقي
أن تنازع قبل أن تحتضر وتموت قولُ يصحﱡ على أفرادٍ في أُﻣﱠﺔ لا على أﻣﱠﺔ في أفراد كما هو حال مستشفى حمود الجامعي في صيدا..أن أكتب اليوم عن ذاك الصرح الجامعي الأكاديمي الإستشفائي يعني أن أكتب بكل ذاك الحنين الدفين إلى زمانٍ ومكان وأشياء أخرى تدفع بأي إنسان للعيش بحبٍ عارم للزملاء الأطباء وللعاملين ولكل المرضى الآمين مستشفى حمود الجامعي في صيدا. لكني اليوم أريد أن أكتب بعقلانيةٍ صريحة ومفرداتٍ واضحة علني أستطيع التعبير عن بعضٍ من وفاء يعصف في قلوب كل الأطباء الأوفياء للعلم والصحة في ﮪذا الوطن..
مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يحتضنُ طاقات المجتمع اللبناني عموماً والجنوبي الصيداوي خصوصاً من أطباء متمرنين وممرضين وإداريين وعاملين يحتضنهم براعماً تتفتحُ بين أحضانه وتكبر في ظلالهِ لتصبح عنصراً منافساً في سوق العمل المحلي والخارجي..
مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يستقبلُ المرضى بحالاتٍ تفوقُ العادة من خطورةٍ وصعوبة مما جعلهُ مركزاً أساساً في صيدا والجنوب والوطن... مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يؤمن فرص عملٍ لما يزيد عن ألف عائلةٍ من صيدا وجوارها ومن الجنوب اللبناني وإقليم الخروب ويعملُ على إحتضانِ وضمانِ عائلاتهم إستشفائياً وصحياً...مستشفى حمود الجامعي اﻠذي ينفتحُ –توظيفاً - على كل ﻣذاهب وطوائف وأحزاب و ألوان المجتمع اللبناني عاكساً صورة ذاك النسيج اللبناني الجميل... مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يؤمن حاجات الأطباء التشخيصية بكل أبعادها داخل وخارج المؤسسة... مستشفى حمود الجامعي اﻠذي إكتسب ثقةَ الأطباء والمرضى بكل التفاصيل، تلك الثقة التي دفعت بوالدتي رحمها الله إلى رفض الدخول لأي من مستشفيات المنطقة وبيروت قائلةً "إلا مستشفى حمود"... ﮪذا الصرح الأكاديمي الإستشفائي المتطور في منطقةٍ عانت الحرمان من مؤسسات مشابهة لعقودٍ من الزمن ليس ملكاً مادياً لعائلة الدكتور غسان حمود لكنه ملكٌ معنوي لكل أبناء الوطن وخصوصاً لأبناء صيدا والجنوب وإقليم الخروب، ﻠذا يجب أن نطلقَ جميعاً صرخةً ثلاثية الأبعاد:
الأولى للسلطتين السياسية لا سيما الصيداوية والجنبوبية بما تبقى فيها من ضمير وللسلطة الرابعة بأقلامها الشريفة المدافعة عن الحق اﻠذي يرتدي زي كل الأديان بكل الألوان، الصرخة للسلتطين بدعم مستشفى حمود الجامعي وكل المستشفيات والدفاع عنها بوجه عواصف الفرقة والطائفية والإنقسام السياسي التي تشوه مزاج اللبنانيين وأن تدفع بالجهات الضامنة للإفراج عن أموال المؤسسات الصحية كي لا تبقى تلك المؤسسات بعامليها وأطبائها ومرضاها رهينةً للأزمات الإقتصادية المحلية والعالمية...
الصرخةُ الثانية للعاملين في مستشفى حمود ولروادها من مرضى بالصمود والإستمرار بوجه حرب الإشاعات والأخبار الملقاة على مفارق الفتنة والجهل بواقع الحال، فصحيح أن المستشفى كما الكثير من مؤسسات صحية لبنانية عليها ديوناً كثيرة ولكن حتماً لها أمولا طائلة في السوق االصحي المحلي..
الصرخة الثالثة هي لعائلة حمود ﻠﻧذكرهم بأن "العدل هو أساس الملك" فأوقفوا نزيف الطاقات الحاصل في مستشفى حمود الجامعي ﻣﻧذ زمن دون تحريك ساكن لأن البشر في أحيان وأوقات كثيرة أهم من الحجر في إستمرار المؤسسات وتقدمها...
وأخيراً يبقى رهان الأوفياء على حكمةِ ذاك الرجل الأبيض ليس بشعرهِ وثوبهِ فحسب ولكن بقلبهِ ويدهِ، عنيت الدكتور غسان حمود، الرجل العصامي اﻠذي لم يزده التقدم في السن إلا حكمةً ورؤيوية وعقلانية وواقعية لأقول له إنها كبوة ولكل حصانٍ كبوة ولكل فارسٍ كبوة والفرسان لا يعجزون ولا ينازعون فقم يا صديقي الحكيم وإنهض بأمتك الممثلة بأفراد لأنها فعلاً تستحق الحياة وإن كره الكارهون..
أخبار ذات صلة
احمد الحريري في تقييم لأداء "المستقبل": من واجبنا عدم الاستمرار في دور المتفرج
2026-10-18 09:59 م 125
بهية الحريري تستقبل وفودًا جنوبية وفلسطينية وصحية في مجدليون
2026-10-18 01:52 م 91
أبو مرعي: الفساد الأمني اخطر من المالي
2026-10-18 11:44 ص 99
فرنسا تشتعل.. فيديو لحريق يلتهم مبنى عمره 143 عاما
2026-10-18 10:59 ص 67
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

