«عين الحلوة تحت المجهر الأمني.. والعين على «البارد»
التصنيف: سياسة
2013-08-22 05:03 ص 548
دخل مخيم عين الحلوة بشكل مباشر في صلب الأزمة الأمنية اللبنانية، بعد أن حُكيَ عن وجود إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ المتواري احمد الاسير مختبئاً في احد مساجد المخيم، ويقود انصاره في محتلف انحاء لبنان من غرفة عمليات داخل المسجد، وتحت حماية احد الناشطين الاسلاميين السلفيين في المخيم المقرب من «فتح الإسلام».
هذه المعلومات التي نشرتها «السفير» أمس، أعادت توجيه البوصلة الأمنية الى المخيم من بوابة الاسير، بعدما كان قد اعلن سابقا عن وجود فضل شاكر في حي التعمير، الملاصق لمخيم الطوارئ في عين الحلوة.
وما إن تمّ الحديث عن هذا الأمر، حتى انتشرت الأسئلة داخل المخيّم: «هل بإمكان مخيّم فلسطيني أن يتحوّل الى بؤرة امنية ويؤوي مطلوبين للعدالة في البلد المضيف ومتهمين باشتباكات مع الجيش اللبناني في معركة اسفرت عن سقوط ما لايقل عن 150 شهيدا وجريحا واضرار مادية في عبرا شرق صيدا؟ وفي نفس الوقت فإن هذا المخيّم يعتبر عاصمة للشتات الفلسطيني في العالم، إذ يقيم فيه أكثر من 80 الف نسمة من الفلسطينيين، يضاف اليهم آلاف النازحين الفلسطينيين الذين قدموا من مخيمات سوريا. ومن يتحمّل المسؤولية في حال طالب الجيش اللبناني بتسليمه الاسير وشاكر؟ وما هو دور الفصائل الفلسطينية مجتمعة؟ وهل بإمكان الفلسطينيين دفع فاتورة شبيهة بفاتورة نهر البارد مرة ثانية أم ستلجأ الفصائل مجتمعةً إلى تدبير مماثل للذي اعتمدته قبل عدة سنوات عندما عمدت إلى تسليم الجيش بديع حمادة المتّهم بقتل ثلاثة جنود من الجيش؟».
في المقابل، تؤكد مصادر امنية موثوقة أن الجيش سيردّ بكل حزم وقوة على أي استفزاز أو اعتداء يتعرّض له من قبل المسلحين السلفيين المتشدّدين الذين ينتشرون في مخيم عين الحلوة او في التعمير، وذلك بعد اكتشاف مكان اختباء الأسير، مشددةً على أن الفصائل الفلسطينية مجتمعة قد تبلغت هذا القرار من مرجع امني كبير.
وتلفت المصادر الانتباه إلى أن المرجع الأمني حذّر من ارتكاب أي خطأ مع الجيش في هذه المنطقة وضرورة وقف الاستفزازات، مطالبا الفصائل الفلسطينية باتخاذ القرار المناسب، مشيرةً إلى أن حي التعمير تحوّل مؤخراً إلى بؤرة أمنية للمتشددين بعد مكوث مجموعة من أنصار الأسير فيه.
تحرك فلسطيني
الى ذلك، كشف ممثل «حركة حماس» في لبنان علي بركة أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني كانت طلبت من «حماس» تسليم شقيق المتّهم بإطلاق الصواريخ احمد طه، مؤكداً أن «الحركة تجاوبت فوراً مع هذا الطلب وسلّمت المخابرات الشخص المطلوب ونسيب آخر لطه بصفة شهود لمعرفة بعض المعطيات عن تحركات طه».
وشدّد بركة، إثر لقائه النائبة بهية الحريري في مجدليون أمس، على أنه «ليس لدينا مطلوبون او متهمون بإطلاق صواريخ»، مؤكداً «حرصنا على التعاون مع مديرية المخابرات لجلاء الحقيقة، وحرصنا على التعاون مع كافة المؤسسات في الدولة اللبنانية ومع الأحزاب اللبنانية من اجل محاصرة اي محاولة لاشعال فتنة هنا او هناك، لان مصلحة الشعب الفلسطيني بالمحافظة على السلم الأهلي في لبنان».
وأشار إلى «حرص حماس على استمرار حالة الهدوء والاستقرار في مخيم عين الحلوة وفي صيدا وجوارها»، رافضاً «الاتهامات التي توجه الى المخيمات الفلسطينية بأنها هي منطلق لأعمال إرهابية او أعمال تخريبية في لبنان، ونحن على تواصل مع كافة الأحزاب في لبنان المعنية بهذا الأمر وكذلك مع مخابرات الجيش اللبناني».
بدوره، شدّد أمير «عصبة الأنصار» في المخيم الشيخ أبو طارق السعدي، بعد لقائه وفدا شبابيا فلسطينيا، على «أننا سنعمل للحفاظ على أمن وحماية شعبنا داخل المخيمات، ولن نسمح ﻻحد أن يزج المخيمات في أي صراع داخلي لبناني».
وأوضح قائد «كتائب شهداء الأقصى» منير المقدح أن «ليس هناك معلومات أكيدة عن وجود الأسير داخل حيّ الطوارئ»، مستنكرا «محاولات جعل المخيمات بؤرة انطلاق للتوتر الامني في لبنان».
من جهة ثانية، جدّد «مجلس الامن الفرعي» في الجنوب التأكيد على قراراته السابقة القاضية «بمنع المسيرات على مختلف أنواعها، وعدم قطع الطرقات الرئيسية، لا سيما الطريق الساحلي الذي يربط مدينة صيدا بسائر المدن اللبنانية، ووجوب منع تعليق اللافتات التي تثير النعرات الطائفية والمذهبية».
وبحث المجلس، خلال اجتماعه أمس في سرايا صيدا برئاسة محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر، وبحضور النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج وقادة الاجهزة الامنية، الوضع الامني في منطقة صيدا وفي مخيم عين الحلوة، وقرّر «تكثيف الدوريات الأمنية ومنع المظاهر المسلحة وتشديد التدابير والاجراءات الامنية حول قصر العدل وفي محيط السراي الحكومي في صيدا، ومنع الدراجات النارية ومنع اطلاق المفرقعات النارية في المدينة».
تجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات اول ما تستهدف انصار الاسير الذين كانوا يعتزمون تنفيذ اعتصامهم الاسبوعي بعد غد الجمعة على بولفار الدكتور نزيه البزري قرب مستديرة مكسر العبد.
هذه المعلومات التي نشرتها «السفير» أمس، أعادت توجيه البوصلة الأمنية الى المخيم من بوابة الاسير، بعدما كان قد اعلن سابقا عن وجود فضل شاكر في حي التعمير، الملاصق لمخيم الطوارئ في عين الحلوة.
وما إن تمّ الحديث عن هذا الأمر، حتى انتشرت الأسئلة داخل المخيّم: «هل بإمكان مخيّم فلسطيني أن يتحوّل الى بؤرة امنية ويؤوي مطلوبين للعدالة في البلد المضيف ومتهمين باشتباكات مع الجيش اللبناني في معركة اسفرت عن سقوط ما لايقل عن 150 شهيدا وجريحا واضرار مادية في عبرا شرق صيدا؟ وفي نفس الوقت فإن هذا المخيّم يعتبر عاصمة للشتات الفلسطيني في العالم، إذ يقيم فيه أكثر من 80 الف نسمة من الفلسطينيين، يضاف اليهم آلاف النازحين الفلسطينيين الذين قدموا من مخيمات سوريا. ومن يتحمّل المسؤولية في حال طالب الجيش اللبناني بتسليمه الاسير وشاكر؟ وما هو دور الفصائل الفلسطينية مجتمعة؟ وهل بإمكان الفلسطينيين دفع فاتورة شبيهة بفاتورة نهر البارد مرة ثانية أم ستلجأ الفصائل مجتمعةً إلى تدبير مماثل للذي اعتمدته قبل عدة سنوات عندما عمدت إلى تسليم الجيش بديع حمادة المتّهم بقتل ثلاثة جنود من الجيش؟».
في المقابل، تؤكد مصادر امنية موثوقة أن الجيش سيردّ بكل حزم وقوة على أي استفزاز أو اعتداء يتعرّض له من قبل المسلحين السلفيين المتشدّدين الذين ينتشرون في مخيم عين الحلوة او في التعمير، وذلك بعد اكتشاف مكان اختباء الأسير، مشددةً على أن الفصائل الفلسطينية مجتمعة قد تبلغت هذا القرار من مرجع امني كبير.
وتلفت المصادر الانتباه إلى أن المرجع الأمني حذّر من ارتكاب أي خطأ مع الجيش في هذه المنطقة وضرورة وقف الاستفزازات، مطالبا الفصائل الفلسطينية باتخاذ القرار المناسب، مشيرةً إلى أن حي التعمير تحوّل مؤخراً إلى بؤرة أمنية للمتشددين بعد مكوث مجموعة من أنصار الأسير فيه.
تحرك فلسطيني
الى ذلك، كشف ممثل «حركة حماس» في لبنان علي بركة أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني كانت طلبت من «حماس» تسليم شقيق المتّهم بإطلاق الصواريخ احمد طه، مؤكداً أن «الحركة تجاوبت فوراً مع هذا الطلب وسلّمت المخابرات الشخص المطلوب ونسيب آخر لطه بصفة شهود لمعرفة بعض المعطيات عن تحركات طه».
وشدّد بركة، إثر لقائه النائبة بهية الحريري في مجدليون أمس، على أنه «ليس لدينا مطلوبون او متهمون بإطلاق صواريخ»، مؤكداً «حرصنا على التعاون مع مديرية المخابرات لجلاء الحقيقة، وحرصنا على التعاون مع كافة المؤسسات في الدولة اللبنانية ومع الأحزاب اللبنانية من اجل محاصرة اي محاولة لاشعال فتنة هنا او هناك، لان مصلحة الشعب الفلسطيني بالمحافظة على السلم الأهلي في لبنان».
وأشار إلى «حرص حماس على استمرار حالة الهدوء والاستقرار في مخيم عين الحلوة وفي صيدا وجوارها»، رافضاً «الاتهامات التي توجه الى المخيمات الفلسطينية بأنها هي منطلق لأعمال إرهابية او أعمال تخريبية في لبنان، ونحن على تواصل مع كافة الأحزاب في لبنان المعنية بهذا الأمر وكذلك مع مخابرات الجيش اللبناني».
بدوره، شدّد أمير «عصبة الأنصار» في المخيم الشيخ أبو طارق السعدي، بعد لقائه وفدا شبابيا فلسطينيا، على «أننا سنعمل للحفاظ على أمن وحماية شعبنا داخل المخيمات، ولن نسمح ﻻحد أن يزج المخيمات في أي صراع داخلي لبناني».
وأوضح قائد «كتائب شهداء الأقصى» منير المقدح أن «ليس هناك معلومات أكيدة عن وجود الأسير داخل حيّ الطوارئ»، مستنكرا «محاولات جعل المخيمات بؤرة انطلاق للتوتر الامني في لبنان».
من جهة ثانية، جدّد «مجلس الامن الفرعي» في الجنوب التأكيد على قراراته السابقة القاضية «بمنع المسيرات على مختلف أنواعها، وعدم قطع الطرقات الرئيسية، لا سيما الطريق الساحلي الذي يربط مدينة صيدا بسائر المدن اللبنانية، ووجوب منع تعليق اللافتات التي تثير النعرات الطائفية والمذهبية».
وبحث المجلس، خلال اجتماعه أمس في سرايا صيدا برئاسة محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر، وبحضور النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج وقادة الاجهزة الامنية، الوضع الامني في منطقة صيدا وفي مخيم عين الحلوة، وقرّر «تكثيف الدوريات الأمنية ومنع المظاهر المسلحة وتشديد التدابير والاجراءات الامنية حول قصر العدل وفي محيط السراي الحكومي في صيدا، ومنع الدراجات النارية ومنع اطلاق المفرقعات النارية في المدينة».
تجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات اول ما تستهدف انصار الاسير الذين كانوا يعتزمون تنفيذ اعتصامهم الاسبوعي بعد غد الجمعة على بولفار الدكتور نزيه البزري قرب مستديرة مكسر العبد.
محمد صالح
أخبار ذات صلة
بهية الحريري تستقبل وفودًا جنوبية وفلسطينية وصحية في مجدليون
2026-10-18 01:52 م 58
أبو مرعي: الفساد الأمني اخطر من المالي
2026-10-18 11:44 ص 68
فرنسا تشتعل.. فيديو لحريق يلتهم مبنى عمره 143 عاما
2026-10-18 10:59 ص 46
إيران تعتقل أعضاء من "مجاهدي خلق" إثر اشتباكات في طهران
2026-10-18 06:01 ص 70
ترامب "أنا رئيس الولايات المتحدة، ويمكنني أن أناديك بأي اسم أريده"
2026-10-17 06:02 ص 145
رئيس الوزراء القطري في بيت الوسط، حيث استقبلته بهية الحريري بحضور نادر الحريري.
2026-10-16 02:57 م 182
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

