سياسة بيع.. الانتصارات الوهمية!
التصنيف: سياسة
2013-11-07 05:17 ص 354
عندما تتورم الذات الإنسانية؛ تستسهل بيع الأتباع انتصارات؛ يمكن أن تكون هزائم، وتوصيفات يمكن أن تكون معكوسة، وبطولات يمكن أن تكون جرائم!. هذا هو حالنا مع بعض قومنا. يسمون هزائمهم انتصارات، ويلقون فساد واقعهم على خصومهم، ويعتبرون قتلاهم شهداء. لم يفضح هؤلاء أكثر من الثورة السورية. معها تعرّوا كما لم يرهم الناس من قبل!
في التاسع من أيار الماضي، وبعد موعظة طويلة في الصدق، اعتبر السيد حسن نصر الله أن الغارة الإسرائيلية على دمشق هدفها "إخراج سوريا من معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي"، وبما أن الهدف استراتيجي، فإن الرد وفق نصر الله- سيكون استراتيجياً أيضاً، لا مجرد رمي بضعة صواريخ سورية على فلسطين المحتلة رداً على الغارة الأخيرة. ولهذا الرد، وفق نصر الله، ثلاثة عناوين:
- "النظام السوري سيعطي حزب الله سلاحاً نوعياً لم يحصل عليه من قبل".
- "إعلان فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان".
- جيش النظام "جهّز منصات صواريخ ووجّهها باتجاه أهداف في فلسطين".
بعد ساعات من هذا الخطاب تحركت الجوقة الإعلامية "المقاوِمة"؛ روت للبنانيين كيف بدأت جحافل المقاتلين من "حزب الله" تتمركز في الجولان، وكيف أعطى بشار الأسد أوامر لقصف فلسطين المحتلة فوراً، ومن دون الرجوع للقيادة في حال تكرار أي غارة إسرائيلية، وكيف ارتبك العدو الإسرائيلي جراء هذه التهديدات.
الأربعاء الماضي (30/10) نفذ العدو الإسرائيلي غارة جديدة على موقع سوري فيه صواريخ مضادة للطيران كان ينوي النظام نقلها إلى "حزب الله"، أو أنها كانت في طريقها إليه. تكتمت "إسرائيل" هذه المرة عن الغارة (الخامسة من نوعها هذا العام)، إلى أن تسرب الخبر من خلال الولايات المتحدة (CNN). صحيفة "يديعوت أحرونوت" أقرّت بالغارة، ونقلت عن القيادة الإسرائيلية أن تسريب الخبر لم يكن مفيداً.
يوم الأحد (3/11) نقلت صحيفة الرأي الكويتية نقلاً عن قياديين في "حزب الله" أنه "في المنطق العسكري هناك عشرات الجبهات الداخلية المشتعلة، والأولوية لمقاتلة القوى التي أدخلت الوضع في دائرة الخطر... وإن خط الممانعة يحتفظ بتوقيته هو في الرد وليس بالتوقيت الإسرائيلي، ما دامت الضربة الإسرائيلية لم تستهدف رأس النظام وعقله وأدواته"!
ثمة ما كان يجب أن يخجل منه محور الممانعة هذا أكثر من بيعه انتصارات وردوداً ووعوداً لم يحققها؛ يجب أن يخجل من حجم الاختراق الاستخباراتي. إنها المرة الخامسة على التوالي التي تضرب فيها "إسرائيل" ما يجب أن يكون خافياً، لجهة امتلاكه وأماكن تخزينه، ولجهة إمكان نقله إلى "حزب الله".
ليس في الأمر ما يدعو الى أي سعادة؛ أن يخترق العدو الإسرائيلي سيادة أي دولة عربية، لكن ما يدعو الى التعاسة أن المواطن العربي بات عالقاً بين تجبّر عدو لا يرحم، وبين طغيان أنظمة تبيعه بطولات مدّعاة، فيما هي تظلمه أكثر من العدو نفسه!
أخبار ذات صلة
ترامب "أنا رئيس الولايات المتحدة، ويمكنني أن أناديك بأي اسم أريده"
2026-10-17 06:02 ص 33
رئيس الوزراء القطري في بيت الوسط، حيث استقبلته بهية الحريري بحضور نادر الحريري.
2026-10-16 02:57 م 146
رئيس وزراء قطر: مشروع الطاقة المشترك مع لبنان يقترب من مرحلة التنفيذ
2026-10-16 02:56 م 83
روبيو لعون: إعادة شحنة المتفجرات لحزب الله "يجب ألّا يكون مطروحاً"
2026-10-16 05:52 ص 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

