×

صيدا تتضامن مع نفسها والجيش

التصنيف: سياسة

2013-12-18  03:21 ص  379

 

 محمد صالح

لاحظ السياسيون المعنيون حجم ردات الفعل الصيداوية التي استنكرت التعرض للجيش اللبناني، والتي دانت الهجوم الذي استهدف حواجزه ما بين المدخل الشمالي للمدينة ووادي مجدليون بقسطا في شرق صيدا.
جاءت ردة الفعل الصيداوية حاسمة ولا لبس فيها لجهة وقوفها مع الجيش اللبناني وتضامنها معه، كما أنها كانت شاملة وانخرطت فيها سائر الفعاليات السياسية والنيابية والحزبية والبلدية والدينية والاقتصادية وهيئات المجتمع المدني».
«الهبّة» الصيداوية المدافعة عن الجيش، بدت وكأنها بداية خروج المدينة عن كونها بيئة حاضنة للموجة السلفية المتشددة منذ نشوء ظاهرة الشيخ احمد الاسير حتى نهايتها.
لم تظهر صيدا منذ زمن بعيد موحدة سياسياً حول قضية ما، كالصورة التي ظهرت عليها خلال الساعات الـ48 الماضية في وقوفها مع الجيش، خصوصاً أن هذا التأييد للمؤسسة العسكرية لم يصدر عن فريق سياسي واحد في صيدا، بل صدر عن الجميع من دون استثناء من المنتمين الى أجواء «8 و14 آذار».
استهجنت فعاليات صيدا، من دون استثناء، خروج موجة الانتحاريين من مدينتهم بشكل متتالٍ منذ الهجوم على السفارة الايرانية في بيروت، وصولا الى الهجوم على الجيش في صيدا.
كل القوى السياسيّة توجّست من الهجوم على الجيش، لانهم يعرفون ما معنى الهجوم على الجيش او النيل من هيبته او قتل عناصره بدم بارد، او اخلاء الحواجز في مدينة شديدة التنوع السياسي والحزبي والمناطقي وكثيرة التداخل السكاني والجغرافي اللبناني والفلسطيني مع العمق الجنوبي.
تدرك القوى السياسية أن أي إخلال بالمعادلة في صيدا والستاتيكو السياسي الحالي القائم في المدينة، وحولها لبنانيا وفلسطينيا، يعني الفوضى المطلقة في المدينة، لأن هذه المعادلة قائمة بفعل قوة الجيش اللبناني».
ولذلك، فإنه حين تتضامن فعاليات صيدا مع الجيش، فانها تتضامن مع نفسها ومع مدينتها، لأنها على علم أنه من دون الجيش فإن الفوضى الميليشياوية ستعمّ، وأن أي مشروع آخر في صيدا هو مشروع انتحاري، وقد جرى تجريبه مع الأسير وكانت صيدا هي الخاسر الاكبر من نتائج هذا المشروع.
قي المقابل، أعربت مصادر أمنيّة رسميّة عن ارتياحها «لردة الفعل العلنية الصيداوية والفلسطينية في مخيمات صيدا، الايجابية جدا والمتضامنة مع الجيش». ورأت فيها «تحوّلاً صيداوياً وفلسطينياً جديراً بالاهتمام». وأشارت إلى أنّ «التضامن في هذه الوقفة يعني التضامن مع المؤسسة العسكرية في مواجهة الحالة السلفية المتشدّدة التي استهدفته، وهذا بحدّ ذاته نقلة نوعية تسجّل لهذه المدينة وللمخيمات». 
إلى ذلك، واصل الجيش عمليات الدهم للمنازل التي يعتقد بأن الارهابيين على علاقة بها. وعُلِم في هذا المجال أن التحقيقات تتركز على الاشخاص الذين شكلوا خلية الهجوم على الجيش لجهة البيئة التي انطلقوا منها والشبكة التي يرتبطون بها، وذلك انطلاقاً من خيط واحد، حتى الآن، ربما يكون طرفه في مخيم عين الحلوة.
اعتصام ووقفة تضامنية مع الجيش
وكانت صيدا قد لبّت دعوة «اللقاء التشاوري الصيداوي» إلى اعتصام رمزي أمام باحة القصر البلدي وسط المدينة التجاري، معبرة عن وقفتها التضامنية مع الجيش ورافضة استهدافه تحت أي ظرف من الظروف. كما توقفت حركة السير في وسط مدينة صيدا لمدة 10 دقائق، تضامنا مع الجيش وحداداً على الشهيد الرقيب سامر رزق. ثم هتف الجميع بصوت واحد: «نعم للجيش اللبناني في وطننا لبنان الحبيب.. نعم للسلم الوطني.. عاشت مدينة صيدا مدينة الحياة والمحبة والتسامح».
وإذ جدّد رئيس بلدية صيدا محمد السعودي إدانته لـ«أي عمل من أي طرف ضد الجيش اللبناني لأن صيدا تفخر بأبنائها في الجيش»، أكّد رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف أن «صيدا هي مدينة العيش ولا يمكن ان يكون فيها احد ضد الجيش او ضد القوى الأمنية». 
من جهته، قال منسق «الشبكة المدرسية» نبيل بواب: «إن رسالتنا كشبكة مدرسية 50 ألف طالب و100 الف ولي أمر و6000 معلم ومعلمة كلهم قالوا بصوت واحد بإسم كل الاهالي نعم للجيش اللبناني».
ونفذ الجسم الطبي في صيدا لقاء تضامنيا مع الجيش تلبية لدعوة «اللقاء التشاوري الصيداوي»، أمام «مستشفى حمود الجامعي». كما اعتصم عدد من الأطباء أمام «مستشفى الراعي». 
 
سعد: صيدا مقبرة مشاريع التفتيت
 
أما أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد، فشدّد خلال لقاءاته السياسية في مكتبه، أمس، على أنّ «صيدا ستكون مقبرة لكل المشاريع التي تحاول تفتيت لبنان وتمرير مشاريع الفوضى الهدامة».
وسأل سعد: «هل صيدا وطرابلس وبيروت وعرسال هي إمارات مستقلة؟ لماذا هناك تغطية على بعض الأسماء والشخصيات أو المجموعات من جنسيات عربية؟ فالذي قتل على الأولي منذ يومين ليس لبنانيا وليس فلسطينيا، لماذا لم يبحثوا عن جنسيته الحقيقية؟ علما بأن الذين يمولون الجماعات الإرهابية يتحركون بحرية».
بدوره، أشار رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري إلى أن «الموقف الجامع الذي عبّرت عنه القوى السياسية في صيدا، على اختلاف مشاربها وقناعاتها، هو دليل واضح على أن المدينة ترفض المواجهة مع الجيش وتحويلها الى ساحة للصراعات المحلية والإقليمية، وتصرّ على حفظ أمنها وسلامة أبنائها ونبذ الفتنة المذهبية والطائفية».
كما أصدر رئيس «غرفة التجارة والصناعة والزراعة» في صيدا والجنوب محمد حسن صالح وأعضاء إدارة الغرفة بياناً استنكروا فيه «الاعتداء الآثم والارهابي الذي يمثل استهدافاً مباشراً ومشبوهاً لدور الجيش كحام وضامن لمسيرة الأمن والاستقرار

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا