×

الشيخ ماهر حمود نرفض التشكيك برواية الجيش:

التصنيف: سياسة

2013-12-20  06:41 ص  527

 

 لقد مرت أزمة الاعتداء على حاجزين للجيش في صيدا بأقل الخسائر الممكنة، مقارنة مع ما كان يمكن أن يحصل لو استطاع المعتدون تحقيق أهدافهم المفترضة، حيث كان من المتوقع أن يقع الكثير  من الخسائر والضحايا... وازاء مثل هذا العمل المدان والذي قد يكون مؤشرا حقيقيا على ما هو أسوأ بكثير طالما وجد من الشباب المضلل، من هو مستعد لان يقتل نفسه من اجل هدف وهمي لا تقره شريعة ولا يقبله عقل ولا تسوغه مصلحة، طالما وجد مثل هؤلاء الانتحاريون وقبلهم على مدخل السفارة الإيرانية، فان هذا يعني أن المرحلة القادمة اخطر بكثير مما يتصوره كثيرون.

وازاء هذا الخطر الداهم ينبغي على كل المعنيين القيام بواجبهم كاملا والإقلاع عن المواقف المبهمة وإيجاد الذرائع والمبررات الواهية لمثل هذه الجرائم التي يمكن أن تطال الجميع، ولا شك إن مثل هذه الجرائم تجد لها نوعا من الغطاء عندما يقول من يقول مثلا: إن تدخل حزب الله في سوريا أتى بظاهرة الانتحاريين والمتطرفيين، وكأنهم نسوا أو تناسوا فتح الإسلام ومعركة نهر البارد وما قبلها وما بعدها من عمليات عدوانية على الجيش وعلى المواطنين.
يجب أن يتراجع أصحاب هذا المنطق المنحرف عن مثل هذه الترهات وان يقفوا الموقف الذي يمليه الإسلام الصحيح فضلا عن المصلحة الوطنية الحقيقية بعيدا عن الأوهام والخيال الواسع... كما أن التشكيك الدائم والمستمر من قبل بعض الفئات برواية الجيش والدخول في نفق التفسير الخاص الخاضع لنظرية المؤامرة وتصوير الجيش وكأنه مخرج سينمائي يكتب سيناريو مسبق ويدفع بالممثلين لتنفيذ مسرحيات بالدماء والأشلاء والضحايا.. مثل هذا التفكير المنحرف يساعد المتطرفين على الاستمرار في انحرافهم وتطرفهم... نحن نؤكد أن الجيش ليس معصوما، وان ضباطه وأفراده بشر مثل سائر فئات المجتمع يخطئون ويصيبون، ولكم أعلنا عن أخطاء فادحة ارتكبها جنود هنا أو ضباط هنالك حيث لم يجرؤ غيرنا عن الحديث عن هذه الأمور، وعندما يحتاج الآمر فإننا نتصل ونراسل المعنيين طالبين التراجع عن الأخطاء... يتربص بالمواطنين شرا فيما يتم تصوير المسلحين على أنهم مظلومون يتعرضون لمؤامرات متراكمة محبوكة بطريقة هوليودية، فهذا أمر لا يقبله عاقل ولا يرضاه مؤمن.
نعم هؤلاء المسلحون الانتحاريون مظلومون، ظلمهم الذي زرع فيهم هذه الأفكار وغسل أدمغتهم وادخل فيها أفكار الخوارج والمارقين.
إننا نطالب هؤلاء بمراجعة قواعد الفقه الإسلامي، وفيها انه إذا أدى إنكار المنكر إلى منكر اكبر منه يصبح القبول بالمنكر الأقل أفضل من "السعي" إلى منكر اكبر، هذه واحدة من القواعد الفقهية المهملة التي يتغافل عنها المعنيون.
إن خطر تنامي الفكر الخوارجي التكفيري الذي يبيح دماء الآخرين بأهون سبب هو الخطر الداهم في هذه المرحلة وإنكاره أهم من أي واجب شرعي آخر.
وعليهم أن يتذكروا موقف الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري (خالد بن زيد)، الذي اختاره الله بالوحي لرسول الله ليضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة حتى يتخذ رسول الله بيتا، هذا الصحابي الجليل الذي دفن تحت أسوار القسطنطينية وأصبح رمزا للدولة العثمانية، عند قبره ينصب السلاطين وتعلن القرارات المهمة، هذا الصحابي الجليل وقف يعظ الخوارج قبل معركة النهروان وقال لهم: أمرنا أن نقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، وانتم المارقون، فقال له شاب حدث لا يفقه شيئا في الدين لا تسمعوا له: الرواح الرواح أي الرواح إلى الجنة.. تماما كما يقول اليوم هؤلاء الفتية المغرر بهم تنتظرنا الحور العين وتنتظرنا الجنان وهم يقتلون الأبرياء ويشوهون الدين، أولئك كانوا لا يتعلمون من أبي أيوب الأنصاري ويسفهون رأيه، وهؤلاء الخوارج الجدد لا يستمعون إلينا ويسفهون موقفنا ويسيرون مع الجهلة المنحرفين الذين يهدونهم إلى طريق الجحيم ، والله اعلم.  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا