×

معلومات خطيرة لدى الأجهزة الأمنية عن تقاطع المصالح بين النظام السوري والمنظمة الإرهابية داعش الأسدية إلى لبنان

التصنيف: سياسة

2013-12-24  03:14 ص  499

 
لا يكتفي نظام بشار الأسد بتصعيد فتكه بالشعب السوري واعتماد سياسة الأرض المحروقة والاستهداف الممنهج والهمجي للمدنيين، وإنّما لا يزال "متمسّكاً" بهاجس إحراق لبنان وإشعال الفتنة فيه وبأي طريقة ووسيلة إرهابية ممكنة.
وتكشّفت لـ"المستقبل" أمس معلومات بالغة الأهمية والخطورة عن تقاطع المصالح بين نظام الأسد وجماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) التي تسعى إلى تمدّد أعمالها الإرهابية إلى لبنان باعتباره "جزءاً من بلاد الشام".
وبدأت جهات أمنية لبنانية ترصد أفراداً يُشتبه في انتمائهم إلى "داعش" خصوصاً بعد اكتشاف السيارة المفخّخة في المعمورة التي اعترف صاحبها حسان معرّاوي أثناء التحقيق معه أنّه باعها لأفراد منتمين إلى "داعش".
هذا التطوّر الذي بدأت تتعامل معه الأجهزة الأمنية اللبنانية بجدّية ترافق مع معطيات توافرت لبعض الجهات عن "تقاطع مصالح" بين "داعش" والنظام السوري الذي سبق وأفرج عن مجموعة منها من سجونه إثر اندلاع الثورة السورية، كما يتجنّب استهداف مراكز "داعش" في المناطق التي تسيطر عليها في سوريا بخلاف مناطق أخرى محسوبة على "جبهة النصرة" مثلاً، خصوصاً أنّ المناطق التي تسيطر عليها "داعش" غنية بالنفط، وبذلك يفسح النظام المجال أمامها كي تموّل نفسها من الثروة النفطية وكي تبقى فزّاعة حيّة للمجتمع الدولي يضطر من خلالها إلى المفاضلة بين النظام السوري وبين الحركات التكفيرية بحيث تأتي هذه المفاضلة لمصلحة النظام.
وفيما تعلّق أوساط سياسية على هذه المعطيات معتبرة أنّه إذا كان "حزب الله" يعلم بها فهي مصيبة وإذا كان لا يعلم فهي مصيبة أكبر خصوصاً أنّ النظام الذي يدافع عنه تتقاطع مصالحه مع "داعش" التي تسعى إلى نقل عملياتها الإرهابية إلى لبنان، ذكّرت التقارير التي حصلت عليها "المستقبل" بمجموعة من المعطيات والتفجيرات التي وقعت في لبنان وكان مصدرها النظام السوري ومَن يدور في فلكه، وهي:
1 ـ انفجار بئر العبد الذي تبيّن أنّ سيارة الـ"كيا" التي استُخدمت فيه جاءت أصلاً من سوريا.
2 ـ السيارة التي انفجرت في الرويس أرسلها لبنانيون إلى منطقة يبرود في القلمون السورية قبل أن تعود وتنفجر في الرويس، وتبيّن أنّ مَن فجّر هذه السيارة هم سوريون على صلة بمتموّل سوري يدّعي أنّه في صفوف المعارضة السورية لكنّه لا يزال فعلاً في فلك النظام، وهو على صلة ببعض شخصيات قوى 8 آذار.
3 ـ تفجيرا طرابلس اللذان نُفِّذا بأمر من النقيب السوري محمد علي التابع لـ"فرع فلسطين" في سوريا حيث سجّلت اعترافات واضحة في هذا الخصوص، وتبيّن أنّ علي عيد ونجله رفعت عملا على تهريب المتورّطين المتبقّين في هذين التفجيرَين.
4 ـ سيارة الناعمة التي تمّ معرفة المتورّطين بتفخيخها وقد تمكّنت شعبة المعلومات من اعتقال متورّطين اثنين جديدين على صلة بمجموعة محمد أحمد الذي كان يخطّط لأعمال إرهابية في الضاحية الجنوبية.
المعطيات والمعلومات المذكورة هي التي دفعت وتدفع كبار المعنيين في الأجهزة الأمنية وقيادة الجيش إلى تكثيف الإجراءات في معظم المناطق اللبنانية وخصوصاً تلك المعرّضة أكثر من غيرها للاستهداف.
الأرض الخصبة
وعلى أي حال، فإنّ هاجس الأمن طغى ويطغى على ما عداه وخصوصاً في الشأن السياسي برغم أنّه ينمو وينتعش على الأرضية الخصبة التي يوفّرها التشنّج الضارب أطنابه في كل مجال والذي يدأب "حزب الله" على تغذيته ورفده بما يلزم من خلال مواقفه التخوينية والتهويلية والتهديدية إزاء قوى الرابع عشر من آذار وإزاء احتمال تشكيل حكومة جديدة.
وفي هذا السياق، لم يفلح استقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لرئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في القصر الجمهوري في تعديل صورة المشهد "بحيث بقي كل على موقفه" على ما أكدت لـ"المستقبل" مصادر بعبدا.
ولفتت المصادر الى أن "لقاء سليمان ـ رعد تطرق الى ثلاث نقاط، أولاها أن لا قطيعة بين الرئيس سليمان و"حزب الله"، وإن كان كل منهما لا يزال على اقتناع تام بموقفه، وبالتالي فهناك حرص على التواصل برغم الاختلاف، وثانيتها التشديد على أهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده، وثالثتها مناقشة الوضع في سوريا والمنطقة.
كما تم التطرق الى التطورات السياسية والحكومية الراهنة إضافة الى المواقف من القضايا المطروحة داخلياً وإقليمياً وأهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي لمواجهة الاستحقاقات المقبلة بتضامن وهدوء".
وأشارت المصادر الى أن "الرئيس سليمان مصرّ على وجود حكومة قبل موعد 25 آذار المقبل، لأن هذا التاريخ يعني أن المجلس النيابي هو في حالة انعقاد لانتخاب رئيس الجمهورية وليس في حالة تشريع، وبالتالي يجب على كل الأطراف تحمّل مسؤولياتها".
وتابع رئيس الجمهورية مع المسؤولين المعنيين الأوضاع في بلدة الصويري، مبدياً "أسفه لسقوط الضحايا واللجوء الى حرق المنازل بين المتخاصمين"، داعياً الى أن "تسود روح المحبة والوئام والنظر الى مصلحة البلدات والقرى وتالياً الى مصلحة الوطن والمواطنين"، معرباً عن "ارتياحه للتدابير التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية لضبط الوضع وإعادة الهدوء".
وفي حديث إلى "المركزية" جدد سليمان القول ان لا كلام في تمديد ولايته ولا اتجاه لتجديدها، فهو أعلن مراراً وتكراراً ولا ينفك يؤكد ويجزم "أنه ليس في هذا الوارد"، وقد تسنى لكل من زار بعبدا أخيراً الاستماع الى هذا الموقف الذي ضمنه في أكثر من خطاب انطلاقاً من احترامه الدستور ونصوصه، "وعلى رغم ذلك ما زال يحلو للبعض استخدامه في سوق البازار السياسي كورقة ابتزاز ستثبت الأيام مدى هشاشتها وعدم صلتها بالواقع".
ولفت الرئيس سليمان الى أنه سيكشف النقاب عن المستور في إطلالة أمام الإعلاميين المعتمدين في القصر الجمهوري الأحد المقبل في 29 الجاري ليقول "ما له وما عليه" ويحدد خياراته ويجري جردة حساب للسنوات التي خلت ومخططه المرسوم للمتبقي من الأيام قبل انتقاله الى عمشيت في 26 أيار المقبل وفق ما يؤكد جازماً وناهياً في إشارة الى رفضه المطلق لتمديد أو تجديد ولايته، واحترامه الدستور وروحيته.
الصويري
وبقي الهدوء مسيطراً على بلدة الصويري في البقاع الغربي أمس بعد أن شيعت الضحيتين الشقيقين الرقيب أول في الجيش اللبناني خالد جانبين والمخلص الجمركي أحمد، اللذين سقطا على خلفية الإشكال الذي وقع بين أفراد من عائلتهما، وآخرين من آل شومان قبل يومين، وتطور الى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين، ما أدى الى مصرع خمسة شبان من البلدة وجرح آخرين بينهم أكثر من إصابة في حالة الخطر الشديد، واحتراق عدد من المنازل والمحال التجارية، ونزوح بعض العائلات من آل شومان.
وتقدم المشيعين مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، الذي أمّ المصلين على الضحيتين، الى جانب حشد من رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات من أبناء البقاع الغربي، وسط انتشار كثيف لمغاوير الجيش، والوحدات العسكرية المؤللة داخل البلدة وعند مداخلها وعلى التلال المشرفة عليها من جميع الجهات، في وقت ركزت فيه هذه الوحدات الحواجز العسكرية عند مختلف منافذ الصويري وأخضعت السيارات والعابرين من الأهالي للتفتيش الدقيق، قبل أن تسمح لهم بمتابعة طريقهم. وجابت دوريات للجيش والأمن الداخلي شوارع البلدة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا