في ذكرى استشهاد طليعة شهداء المقاومة الاسلامية – قوات الفجر جمال الحبال ومحمد علي الشريف ومحمود زهرة أقام تيار الفجر حفل غداء في مطعم العربي في مدينة صيدا حضره رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيس البلدية السابق الدكتور عبد الرحمن البزري ورئيس مركز الراعي الطبي الدكتور نبيل الراعي ورؤساء بلديات من شرق صيدا ومخاتير صيدا ورؤساء دوائر حكومية في سراي صيدا .
تلاوة مباركة من القران الكريم للشيخ عبد الغني مستو ثم كلمة لرئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي أكد فيها على " أن الشهادة التي تنطلق من عميق الإيمان استطاعت أن تنتصر وتدفع شباب صيدا الأبطال لمواجهة العدو الصهيوني رغم ضعف امكاناتهم لأنهم كانوا على يقين من أنهم على حق . وأضاف إن كل من سقط شهيداً في سبيل الله ، مدافعاً عن عرضه وكرامته وبلده هو على درجة عالية من الوعي الإيماني وهو على يقين بأن حياته وموته إن لم يكونا في سبيل الله فلا معنى لهما . وعلى مثل هذه المبادئ تربى أبناء صيدا " . وأكد المهندس السعودي " أن صيدا كانت وما زالت في طليعة العمل المقاوم لا سيما في وجه العدو الصهيوني الذي إستباح في وقت مضى مدينتنا ، لكن شباب صيدا وفي طليعتهم قوات الفجر كانوا له بالمرصاد " . وباسم مخاتير صيدا القى المختار الحاج إبراهيم عنتر كلمة حيا "فيها شهداء المقاومة الذين قدموا دماءهم لتكون صيدا طليعة الوطن آملاً أن تستمر المقاومة عنواناً لكسر إرادة المحتل ليحيا الوطن عزيزاً كريماً ".
كلمة الختام كانت لرئيس تيار الفجر الحاج عبد الله الترياقي الذي تناول " دور المقاومة الاسلامية وقوات الفجر في الدفاع عن مدينة صيدا إبان الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 حين تصدى مجاهدو صيدا بقيادة الشهيد جمال الحبال للجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر بأسلحتهم البسيطة التي واجهت أحدث الأسلحة والآليات العسكرية الصهيونية ". وأكد الترياقي " أن هذه الدماء التي انتصرنا بها في 25 أيار 2000، وفي صيف 2006 هي التي رسخت الهزيمة الصهيونية في لبنان و فلسطين على أيدي رجال المقاومة " .
ورأى الترياقي " أن من أفتك الأسلحة التي يحاربنا بها الصهاينة اليوم هو سلاح الفتن المذهبية والطائفية هذه الحروب الفتنوية ثأرت للصهاينة أيما ثأر كبير ، وها هي تتمدد من العراق الى سوريا الى لبنان الذي يراد له ان يسقط في أتون هذه الحروب القذرة ".
وأكد الترياقي" أننا لن تخضع لارادة المتآمرين وسنبقى على رفضنا المطلق لكل تلك الحروب الخاطئة . لافتاً إلى التناغم الواضح بين دعاة نزع سلاح المقاومة وبين السعي الى تسعير المشاعر المذهبية والى إيقاد الفتن الطائفية والاضطرابات الداخلية " . ورفض الترياقي " الحملات على الجيش اللبناني الذي يمتلك اليوم عقيدة قتالية منسجمة مع المقاومة اللبنانية و المقاومة الفلسطينية اللتين يواجها العدو الصهيوني ".
وختم الترياقي كلمته بالتأكيد على المواقف التالية :
أولا : إنّ المستفيدَ الأكبر والحصري من أي تصادم مع حزب الله هو العدو الصهيوني ومشاريعه التوسعية ، وأن المتضرر الأول من هذا التصادم هو فلسطين والأمة العربية والاسلامية بكافة شعوبها القريبة والبعيدة .
ثانيا : إنّ التصادم مع الجيش اللبناني لن يفيد أي قضية عربية او اسلامية وان المساس بهذا الجيش يقدم خدمات مجانية لدولة اسرائيل ويدعم مشاريع تجزئة هذه المنطقة .
ثالثا: ان تأمين مقومات الصمود للمواطن اللبناني في مواجهة الأزمات المعيشية والحياتية وهذا واجب شرعي وديني ووطني يجب ان ينخرط الجميع في تحقيقه .
رابعا : واستنكر الترياقي صدور المواقف المتشنجة المعادية للمقاومة التي انطلقت من الشمال في حين يلتزم أهلنا في هذه المنطقة وعلى امتداد الوطن برفض أي ارادة تقسيمية انفصالية قد تراود أذهان البعض .
خامسا : و ان بوصلتنا لن تضيع أبداً ، ولن تنحرف ، فهي تتجه دوماً نحو بيت المقدس ... نحو فلسطين وبما يفضي الى البقاء على جهوزية تامة لمواجهة العدو الصهيوني وعملائه وأسياده الدوليين .
سادسا : ان محاولات الاستيلاء على البلد أو إلقاء القبض على الساحة اللبنانية من قبل " فريق التعاون مع الاجنبي" ممثلاً بمعسكر 14 أذار لن تنجح ما دام فينا عرق ينبض و أن مؤامراتهم في حرف بوصلة البلد لن تنجح مهما حاولوا تمرير حكومة الأمر الواقع أو الوصول الى الفراغ الرئاسي الموعود .
سابعا : ان الفتنة المعدة للتفجير في صيدا تهدف الى احداث شرخ مذهبي كبير من جهة ، والى جر الشعب الفلسطيني من جهة اخرى الى حرب داخلية تزيد من انهاك القضية الفلسطينية وتفسح في المجال أمام تنفيذ مشاريع صهيونية استيطانية جديدة .
وحذر الترياقي من العابثين واللاعبين بنار الفتنة من أنهم باتوا أصحاب مشروع انتحاري خطير سيودي بهم وبالكثير من المصالح الوطنية الكبرى حيث يفترض أن تهدّد مؤامراتهم النسيج الاجتماعي من هذه المنطقة الهامّة من الوطن .وأضاف إن ما حصل من إعتداء على الجيش اللبناني في صيدا قبل أيام وما تلاه من شائعات فتنوية استهدفت بث الفتنة بين أبناء المدينة الواحدة والإفتراء والتطاول على كرامات المجاهدين ... ان صيدا ثابتة على مواقفها الوطنية والاسلامية وستبقى قلعة للمجاهدين والمقاومين رغم أنف الحاقدين ".