×

شيخ ماهر حمود سلاح التدمير الجاهلي

التصنيف: سياسة

2014-01-03  06:45 ص  554

 
كيف يستطيع أن يعبر الإنسان عن استنكاره لمبدأ "الحرب بالسيارات المفخخة"، سواء كان ذلك في ضاحية بيروت الجنوبية أو في بيروت أو في طرابلس أو في دمشق أو في العراق؟.
كيف نستطيع أن نعبر عن سخطنا عن هذا السلاح المدمر الجبان الجاهلي الذي لا يستثني أحدا ولا يميز بين مستهدف وبريء؟.
هل هنالك من كلمات تدين هذا الفعل الشنيع حقيقة؟.
ثم يزداد الاستنكار عندما تنفذ هذه الجرائم باسم الإسلام الحنيف، وخاصة إذا ثبت مثلا أن جريمة الشهيد محمد شطح لم ترتكب لشخصه أو لهدف سياسي أو امني محدد، ولكن ارتكبت فقط لتزيد التشنج المذهبي ولتكون نوعا من التبرير الضمني لانفجار سيحصل بعد أسبوع في الضاحية، مثلا...
فلنتخيل لو كان هذا السيناريو صحيحا كما نصفه، كم تكون درجة الإجرام التي وصل إليها هؤلاء المجرمون في هذا المسلسل الدموي الحاقد الجبان؟.
نقول هذا لأن هذا هو الاحتمال الأبرز أو لو ثبت شيء آخر فلكل حادث حديث، ولكن الواضح حتى الآن أن القاعدة أعلنت دخولها رسميا إلى لبنان حتى يخرج حزب الله من سوريا، في الوقت نفسه الذي تعلن فيه السعودية على لسان عدد من مسؤوليها أنها منخرطة في الحرب الدائرة في سوريا حتى النهاية.
إذن الآن هو الحلف بين الطاغوت والفئة الضالة حسب ما يقولون ... فالقاعدة تعتبر الحكم السعودي حكما طاغوتيا ينبغي إزالته، والحكم السعودي يسمي هؤلاء الفئة الضالة، ولكن الحكم السعودي والفئة الضالة أصبحا فريقا واحدا في حرب مدمرة لا يعلم إلا الله مداها وخسائرها.
ولنا أن نتساءل: كيف يمكن أن يتشكل هذا الحلف ولأي سبب؟ وكيف تكون القاعدة في السعودية فئة ضالة وتصبح في سوريا قيادة جهادية للأمة يقدم إليها كل أنواع الدعم؟ وكيف تصبح السعودية في نظر القاعدة عونا على الخير وحليفا في الجهاد وهي تعلن على لسان كثيرين، انها لن تتواني عن التعاون مع إسرائيل في ضرب إيران في حال اتخذ ذلك القرار.
وأين أصبحت أميركا من كل ذلك؟ ألا يستطيع العقلاء أن ينتبهوا إلى أنها تمسك من  بعيد أو من قريب بكافة الخيوط، فتحقق من خلال المتصارعين ما لا يستطيع أن تحققه بنفسها، وأهم هذه الأهداف تدمير سوريا لتصبح مشلولة تماما، سواء ظلت داعما للمقاومة ولمحور الممانعة، وسواء استولى عليها الآخرون... فلا شك أن سوريا المدمرة العاجزة هدف أميركي إسرائيلي هام جدا، ومن الأولويات التي لا يناقش فيها اثنان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما في لبنان المدمر العاجز المنقسم على نفسه، المكبل بالمذهبية التي تحاصر المقاومة، فهو هدف رئيسي أيضا بالتأكيد، وقد يكون أهم من الهدف الأول أو مكملا له.
وفي كل الأحوال، المنتصر هو الأميركي – الإسرائيلي، والخاسر هو جميع من على هذه الأرض وينتمي إليها، والخاسر الأكبر هو الدعوة الإسلامية التي تزداد تراجعا بسبب المفاهيم المغلوطة التي يتم إلصاقها بالإسلام ولمفهوم الجهاد والأمة الواحدة وكل المفردات الإسلامية الرفيعة الشأن والتي تستعمل في غير مكانها، ولأهداف تناقض الأهداف الرئيسية التي وضعت لأجلها... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رسالة ماجد الماجد:
لقد سمعنا التسجيل الذي أرسله ماجد الماجد إلى شيعة لبنان ، وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أباح لنا العقاب الجماعي، كما فعل في يهود بني قينقاع والنضير وقريظة، فقد اخطأ البعض فيهم ونزل العقاب على الجميع، يعني انه يوقع العقاب على الشيعة لأنهم يحتضنون المقاومة التي تقاتل في سوريا، وهذا أمر خطير أن تقرأ السيرة النبوية بهذا الشكل وان يستخرج الأحكام من النص من لا يفقهها وان يقود "الأمة" من لا علم له.
الفارق كبير بين ما ذكر في الشريط وما يقول الماجد وذلك من عدة نقاط:
1-  أولئك يهود وهؤلاء مسلمون لا يستويا مثلا.
2-  اليهود كتب عليهم الجلاء في التاريخ البشري كله {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } الأعراف167، وهذا ليست للمسلمين.
3-  يهود المدينة نقضوا عهدا عاهدوا به المسلمين، وليس هنا عهد وتوافق على إسقاط النظام في سوريا (مثلا) ولا على أمور أخرى، والعهد المسلم به هو قتال إسرائيل وليس الأنظمة وحزب الله ملتزم بقتال إسرائيل والآخرون ليسوا كذلك .
4-  هنالك يتصرف رسول الله صلى الله ى عليه وسلم بالوحي، وهنا أهواؤهم وشياطينهم تسول لهم الباطل ويقدمونه بثوب الحق مزورا.
5-  هنالك يوجد قائد واحد ومرجع للجميع هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، آو من بعده الخليفة، فمن هو المرجع الذي يفتي بمثل هذه الأباطيل، أعطونا عالما واحدا عليه القيمة يفتي بمثل هذا الموضوع.=

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا