×

أحمد الحريري: صيغة 8 ـ 8 ـ 8 قيد التشاور في 14 آذار والتدقيق في التفاصيل

التصنيف: سياسة

2014-01-07  03:30 م  906

 

 

لفت الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري الى أن "طرح صيغة 8-8-8 مع تدوير الزوايا، هو طرح جديد ـ قديم، وعندما طُرح في السابق وافقنا عليه، أما اليوم، فنحن نراقب بشكل دقيق الحركة التي تحصل، وهناك مشاورات بين 14 آذار في هذا الموضوع، ولا يوجد موقف نهائي إلى هذه الساعة، بانتظار بلورة الامور، وبانتظار رؤية التفاصيل، لأن الشيطان يكمن في التفاصيل".
وذكر في في حديث الى تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للإرسال" أمس، أن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقف إلى جانب المقاومة، فأوصلونا إلى 7 أيار"، متسائلا "كيف يخونوننا ويتهموننا بأننا رعاة الإرهاب، ثم يريدوننا أن نشاركهم الحكومة والحوار؟"، مذكرا بأنهم "شكَّلوا وحدهم في العام 2011 حكومة، ولم يأخذوا في عين الإعتبار أننا مُكوِّن أساسي في البلد"، مؤكدا أن "صيغة ثلاث ثمانيات المطروحة اليوم، مع تدوير الزوايا هي جديدة ـ قديمة". وأوضح أن "هناك نقاشا جديا داخل قوى 14 آذار، حول الحكومة، ومن أجل الوصول إلى مرشح موحّد لرئاسة الجمهورية"، وقال "لقد حصل حوار بين كتلة "المستقبل" وتكتل "التغيير والإصلاح"، وجرى في الإجتماع مصارحة، ووجهنا لهم أسئلة عن سبب تغطيتهم مشاركة "حزب الله" في سوريا، وقلنا لهم لماذا تغطون موبقات "حزب الله"، بدءاً من الكبتاغون، وصولاً إلى حربه في سوريا، وغير ذلك من المواضيع"، لافتاً الى أن "هناك مشتركات كثيرة مع "التيار الوطني الحر"، يمكن البناء عليها، من أجل مصلحة لبنان، ولكن الواضح أن التيار الوطني يقوم منذ فترة بإعادة قراءة، والحوار مطلوب مع كل الكتل في المجلس، ومن ضمنهم تكتل "التغيير والإصلاح".
وأشار الى "أننا نراقب بشكل دقيق ما يحصل، والبلد دخل في مرحلة أمنية صعبة، خصوصا بعد إغتيال مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق الشهيد محمد شطح، من أجل إنتظار بلورة الأمور وتدوير الزوايا، وأن "حزب الله" وضعنا اليوم في خانة جديدة، فبعد اتهامنا بالعمالة لاسرائيل، وضعنا في خانة رعايتنا للارهاب والممولين له، فكيف يرضى الحزب ان يجلس في الحكومة مع اشخاص يتهمهم بهذه الاتهامات؟ ونحن لم نطرح ابدا فكرة العزل، او اننا باستطاعتنا ان نحكم البلد بمفردنا"، مذكرا بأن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري لطالما وقف إلى جانب المقاومة، ولكن هم الى ماذا أوصلونا، إلى 7 أيار والقمصان السود؟ وكيف يخوِّنوننا ويتهموننا بأننا رُعاة الإرهاب، ثم يريدوننا أن نشاركهم الحكومة والحوار؟ وهم شكَّلوا في العام 2011 حكومة لوحدهم، ولم يأخذوا في عين الإعتبار أننا مُكوِّن أساسي في البلد"، موضحا أن "لا شيء يمنعنا من ألاّ نشارك في حكومة مكونة من ثلاث ثمانيات".
وقال: "من اليوم حتى آخر هذا الشهر، هناك مسار طويل، يعد بالايام، ولا يجب ان نستبق الأمور، ونقول دخلنا في حكومة، وتنازلنا عن كل مواقفنا، وفي النهاية، ان حكومة 8-8-8 اذا فعلا تشكلت، بالصيغة التي جرى الحديث عنها منذ أشهر عدة، تنهي الثلث المعطل، الذي تكرس في اتفاق الدوحة".
وأكد أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان يسير في موضوع تشكيل حكومة جامعة الى النهاية، ولن يترك البلد من دون حكومة قبل الإستحاق الرئاسي، وكما أنه يهتم بأن يستبدل مقولة الشعب والجيش والمقاومة بإعلان بعبدا، الذي ضربه "حزب الله"، من خلال ذهابه الى سوريا، حيث ترك الشعب والجيش هنا في لبنان، وتوجه الى سوريا لوحده"، مشيرا الى "أننا ندعم كل مواقف رئيس الجمهورية، ومن حقه أن يطرح هذه الحكومة، وإلا سنكون في مأزق حقيقي، إن لم تسعَ كل القوى الأساسية في لبنان، وأن تعمل على إنتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وأكدة أن "طرح فكرة الوزير الملك، هو إحدى التجارب المريرة، التي مررنا بها على مستوى تشكيل الحكومة، فكيف يمكن ان نسير بإثنين اليوم؟"، موضحا أن "سبب طرح الحكومة الحيادية، هو نتيجة التجارب المريرة السابقة، ووجود مشكلات مستعصية قد تفجر البلد"، مشددا على أن "عدم مشاركة تيار "المستقبل" في الحكومة يكون ضمن اللعبة السياسية، والنظام الديموقراطي، وهناك فرصة أخيرة اعطاها الرئيس سليمان من أجل تشكيل حكومة جامعة، ومواقف الرئيس سليمان ثابتة، ومن ضمن قناعاته، أنه لا يستطيع ترك البلد من دون حكومة، ونحن نستطيع ألا نشارك في الحكومة، إذا رأيناها لا تمثل قناعاتنا"، مشيرا الى أن "حكومة الثلاث ثمانيات تنهي فكرة الثلث المعطل، الذي تكرس في اتفاق الدوحة".
ولفت الى أن "ما صرح به رئيس تكتل "التغير والإصلاح" النائب ميشال عون اليوم (أمس)، يشكل رسالة عنى بها حلفاءه في الدرجة الأولى، وأن ما ناله النائب عون من حلفائه، بدءاً من عدم الإتيان به كرئيس جمهورية، وما حصل في موضوع التعيينات أيضاً، هو ما جعله يقول ما قاله اليوم (أمس) في رسالة لهم، وهي موجهة الى حلفائه، من أجل أن يتحدثوا معه، من أجل أن يتحدثوا معه في حصته في أي حكومة لاحقة، وليست موجهة الينا، والواضح انه يريد تقريش عدد الوزراء، وهو اخذ حصة كبيرة في الحكومة السابقة، ولا أعلم إن كان سيتنازل عنها بسهولة"، موضحاً أن "الخبيط الذي أكله النائب عون من حلفائه، دعاه إلى العودة إلى حساباته".
وسأل "ما هي منهجية فريق 8 آذار؟ هو ألغى الإنتخابات النيابية، وعطّل تشكيل الحكومة، وأوصلنا إلى فراغ بفضل سلاحه ومكتسباته السياسية، وهو يهدف إلى عدم إجراء إنتخاباتٍ رئاسية، وقد دخل إلى فيتنام سوريا"، ونحن حذرنا من ذلك، من أجل ألا نصبح في داخل أتون النار، وها نحن فيه اليوم"، متوجهاً الى "حزب الله" بالسؤال "هل نحارب التكفيريين بمذهَبة الصراع؟"، مؤكداً أن "فريق 8 اذار يعتقد ان ما يحققه اليوم هو انتصارات، ونحن نراها ويلات، سترتد عليه وعلى لبنان".
وذكر أن "حزب الله" يستخدم الإنس والجن في معركته، لأنه يعتبرها معركة حياة أو موت، وهناك أربعة هددوا بإحراق البلد، هم الرئيس الإيراني (أحمدي نجاد ورئيس مجلس الوزراء العراقي) نوري المالكي، وبشار الأسد والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله"، مشيرا الى أن "المقاومة السلمية ستأتي ضمن خطة مواجهة كاملة، وممنهجة، تقوم فيها قوى "14 آذار"، ولن نلجأ الى مواجهة "حزب الله" بالسلاح"، لأن في ذلك خيانة للشهداء الذين سقطوا من سياسيين ومن مواطنين، ودماء شهدائنا ليست رخيصة، الى درجة أن نحمل السلاح، كما يفعل "حزب الله".
وأكد أن "الجيش اللبناني هو اليوم شمسيتنا، ونحن مؤمنون بدوره، وأن يكون الحكم في الأمور الأمنية الجيش"، مشيرا الى أن "قوى 8 أذار، وبالرأس الموجود لديهم أي "حزب الله"، هم واضحون، فمرة قالوا إنهم يريدون المثالثة، واليوم يريدون مؤتمراً تأسيسياً"، مشيراً الى "أننا حريصون على رئاسة الجمهورية، وأن تحصل إنتخاباتها في موعدها، وحريصون على هذا الموقع الأول في الشرق الأوسط، فالرئيس المسيحي هو ضرورة بالنسبة لي كمسلم، وهو ما يميِّزني في المنطقة"، متسائلاً "هل يعمل "حزب الله" لمصلحة البلد، عندما يستجلب الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان؟ إن "حزب الله" لا يجد نفسه في السلام، بل في الحرب، وهو اليوم منبوذ، وقد خرج من رحاب العالم العربي إلى رحاب الضاحية الجنوبية فقط".
وأوضح بشأن القول بأن البطريرك الماروني بشارة الراعي وخلال لقائه النائبين نهاد المشنوق وهادي حبيش وافق على الحكومة الحيادية، أن "هناك تقبلاً وليس جواباً نهائياً، ولكن الاحداث التي تحدث في لبنان تغير المواقف يومياً في موضوع الحكومة"، مؤكداً أن "بكركي تحمل الثوابت الوطنية، ولكن البطريرك لديه هاجس اساسي هو موضوع رئاسة الجمهورية، وقلنا في السابق ان الرئيس المسيحي ضروري للبلد، وضروري لنا كمسلمين، ونتمسك به اكثر من اي شيء موجود في الدولة، وهذا ما يميزنا عن كل المنطقة، فاذا فقدنا ميزتنا نصبح كالعراق وسوريا لاحقاً".
ورأى أن "دعوة الرئيس نبيه بري الى إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية اليوم، أن هذا الأمر تهويل على الرئيس سليمان، لان بري منزعج منه، ويقول له بهذه الطريقة، بدل ان تزعجنا بمواقفك من الآن لغاية شهر أيار المقبل، نجري الانتخابات في هذه اللحظة، وهذا الكلام ضمن إطار المناورة"، مشدداً على أن "رئيس الجمهورية يتخذ موقفاً وفق دستور، وكنا معه في كل مواقفه".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا