×

سوسان يبادر لاحتواء وضع صيدا

التصنيف: سياسة

2014-01-08  10:42 م  1221

 

حجم المخاطر الأمنية التي تحيط بصيدا يثقل كاهل القوى والفعاليات السياسية والحزبية والروحية في عاصمة الجنوب. وهذا ما دفع بمفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان إلى أخذ المبادرة والقيام بتحرك سياسي وروحي في المدينة لا يستثني أحداً.
وأشارت مصادر متابعة إلى أن سوسان يهدف إلى مواصلة المساعي واللقاءات الحثيثة في المدينة التي بدأت مع نهاية العام الماضي للتوصل إلى صيغة لتحصين صيدا في مواجهة أية تداعيات أمنية، ومحاولة لتجنيبها أي ارتدادات مذهبية والإبقاء على المدينة متنفسا للجميع.
وأكّدت المصادر أن تحرّك المفتي سوسان جاء بعد موجة الشائعات التي اجتاحت المدينة وتحدثت عن دخول سيارات مفخخة اليها واخرى خرجت من عين الحلوة، ما انعكس سلباً على مجمل أوجه الحياة في صيدا.
ولفتت المصادر الانتباه إلى أنّ سوسان سيبدأ بمسعاه مع القوى السياسية والحزبية والفعاليات الاساسية على أن يتوسع لاحقاً ليشمل الجميع، بغية التوصّل الى خريطة طريق تؤدي الى تفاهم حول إمكانية تلاقي مكونات المدينة تحت سقف دار الإفتاء لتحصين الساحة الصيداوية في هذه الظروف الدقيقة.
وقد استهلّ سوسان يومه أمس، يرافقه الشيخ حسين الملاح، بزيارة رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري، ثم التقى مساءً الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد على أن يلتقي اليوم النائبة بهية الحريري ولاحقاً الرئيس فؤاد السنيورة و«الجماعة الإسلامية». وتخلّل اللقاء بين سوسان والبزري اتصال من الرئيس نجيب ميقاتي الذي بارك للمفتي مساعيه، مشددا على ضرورة تحصين صيدا وإبقائها بعيدة عن أية تداعيات أمنية.
وأكد سوسان بعد اللقاء أن «صيدا ستبقى على ثوابتها الوطنية متمسكة بالدولة ومؤسساتها رافضة كل الفتن المذهبية والطائفية ولن تكون حاضنة لأي صوت متطرّف في هذا المجال»، مشيراً إلى أنّ «المخيّم جزء لا يتجزأ من المدينة، وأمنه من أمن صيدا».
بدوره، لفت البزري الانتباه إلى «أنّنا نعمل بجهد كبير ومتواصل لتحصين هذه المدينة كونها مدينة مفصلية نظراً لموقعها الجغرافي الهام، وهي عاصمة الجنوب ومدينة التعايش والوحدة الوطنية، وهي عنوان من عناوين المقاومة والعروبة والعيش المشترك». مؤكداً أنّ «هذا اللقاء هو محاولة جديّة لإيجاد المساحة المشتركة بين كل القوى السياسية في المدينة عسى أن نلتقي جميعاً حول بعض النقاط المشتركة».
إلى ذلك، التقى، أمس، وفد من «الجماعة الإسلامية» في الجنوب برئاسة مسؤولها السياسي الدكتور بسام حمود يرافقه أعضاء من اللجنة السياسية في مخيم عين الحلوة، قيادات «حركة حماس» و«حركة فتح» و«جبهة التحرير الفلسطينية» و«عصبة الأنصار» والشيخ جمال خطاب.
وأكّد حمود أن «التواصل دائم مع المخيم لأن أمنه واستقراره من أمننا واستقرارنا وسلامتنا في صيدا»، مشدداً على «ضرورة تحييد المخيمات عن تداعيات الأزمة السياسية اللبنانية وعدم استدراجه للوقوع في أوحالها».
ونوّه بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وخاصة قيادة الجيش، بما يحفظ الأمن والاستقرار في المخيم والجوار، داعياً إلى عدم تحميل المخيّم تبعات قضايا لا علاقة له بها ضمن مسلسل استدراج هذه الساحة إلى أتون الفتنة المتنقلة بين جميع المناطق اللبنانية.
وكانت القيادة السياسية للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية قد عقدت امس لقاءً في قاعة «مسجد خالد بن الوليد» في عين الحلوة، مؤكدةً «حرصها على أمن المخيمات وسلامتها واستقرارها ودعم لجنة المتابعة المنبثقة عن كل القوى الفلسطينية مع التشديد على عدم زج الوضع الفلسطيني في أي عمل مخل بالأمن في لبنان

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا