كتب المحرر السياسي جعجع للحريري14 آذار أو شراكة «حزب الله»
التصنيف: سياسة
2014-01-11 03:23 ص 495
كتب المحرر السياسي:
حتى الآن، يسير موكب التأليف الحكومي «المخصّب»، على إيقاع خط سياسي عريض عنوانه «منع انفلات الوضع في لبنان»، وهي الجملة السحرية التي حملت في طياتها إشارة واضحة الى أن الاستقرار في لبنان لا يزال مطلباً إقليمياً ودولياً، برغم الاهتزازات الدموية المكلفة، من الضاحية إلى طرابلس، مروراً ببيروت وصيدا وكل مناطق لبنان.
يمكن القول إن هذه النقطة شكّلت باكورة مشروع تأليف حكومة سياسية جامعة، تأمل جهات دولية أن تسحب نفسها على استحقاق الانتخابات الرئاسية. ومن هذه الزاوية تحديداً، سعت جهات لبنانية وخارجية للتدقيق في ما نُسب للسعوديين من تأييد لـ«الحكومة الجامعة»، فإذا تأكد اتخاذ المملكة قراراً استراتيجياً بالتخلي عن «الفيتو» على إشراك «حزب الله» في الحكومة، «تصبح عملية ولادة الحكومة الجديدة مسألة أيام معدودة» على حد تعبير مصدر واسع الاطلاع مواكب لجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، علماً أن رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري لم يكن ليقدم على خطوة مباركة صيغة الثلاث ثمانيات.. إلا بمباركة سعودية.
يأتي ذلك في ظل تأكيد أميركي متكرر على أولوية الاستقرار في لبنان، ونُقل عن مسؤول أميركي قوله «إذا كان الممر الإلزامي لتشكيل حكومة جديدة في لبنان وإنهاء حقبة تصريف الأعمال، يقضي بإشراك «حزب الله»، فإن الولايات المتحدة لا تمانع ذلك، خاصة أن واقع لبنان وتركيبته يؤكدان بما لا يقبل الشك أن لا إمكانية لتشكيل حكومة من دون «حزب الله»».
وإذا كانت تباشير الموقف السعودي تشي بالإيجابية، من دون أن يكون لها أي مستند رسمي، فإن معظم المواقف الدولية والإقليمية، ولا سيما الإيرانية، تصبّ في الاتجاه نفسه، ما يعني أن مشروع التأليف الحكومي بات رهن المرحلة الثانية، وهي لبنانية بامتياز، وعيبها الأوضح، عدم إخفاء هذا الطرف أو ذاك، رغبته في تحسين موقعه، في أية تسوية داخلية ربطاً بالاستحقاقات المقبلة، وخاصة رئاسة الجمهورية ثم الانتخابات النيابية في تشرين الثاني المقبل.
ويمكن القول إن عملية اختبار النيات قد اقتربت، مساء أمس، من مرحلة حسم المواقف بصورة نهائية، وصار معها لزاماً على «تيار المستقبل» أن يقدم، اليوم، أجوبة واضحة إلى رئيس الجمهورية، قبل أن تبدأ مرحلة تسويق «الصيغة» عند الحلفاء.
وبالتأكيد سيحاول الرئيس فؤاد السنيورة الحصول من رئيس الجمهورية، على ما يمكن تسميتها بـ«الضمانات» أو «الالتزامات» في ما يخص بعض قواعد التأليف الحكومي، بعدما كان النائب وليد جنبلاط قد نقلها إلى قيادة «المستقبل» بالتواتر، وخاصة عبر الوزير وائل أبو فاعور الذي لعب دوراً مكوكياً في أكثر من اتجاه «آذاري» و«وسطي» في الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وبدا واضحاً أن مرحلة الدخول في الحقائب والأسماء، ستبدأ على الأرجح، غدا الأحد، اذا سارت الأمور، اليوم، في الاتجاه الإيجابي نفسه، ولكنها ستكون الأصعب بالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام، لتضمنها ألغاماً عدة، أبرزها «اللغم المسيحي»، ولغم توزيع «الحقائب السيادية» و«الدسمة»، وهي مرحلة جعلت رئيس الجمهورية يحدد سقفاً زمنياً ملزماً للجميع: 10 أيام لمفاوضات الأسماء والحقائب.. وإلا إعادة تعويم مشروع الحكومة الحيادية وتوقيع مراسيمها في مهلة أقصاها الخامس عشر من الشهر الحالي، إذا تعذر التفاهم قبل هذا التاريخ.
وإذا كان لكل داء دواء، فإن حسابات سمير جعجع مع سعد الحريري والسعوديين، قد تبدلت «هذه المرة»، بحسب متابعين لأجواء «القوات»، فالكلفة التي دفعها مسيحيو «14 آذار»، في شارعهم، نتيجة تخليهم سابقاً عن «القانون الأرثوذكسي» وقبولهم التمديد للمجلس النيابي، كانت عالية جدا، وإذا ساروا هذه المرة وفق «أجندة» حلفائهم، فإنهم سيصبحون مجرد هواة رفع شعارات، «وإلا فكيف لنا أن نفسر دعوتنا إلى المقاومة المدنية السلمية الشاملة بوجه سلاح «حزب الله»، وفي اليوم التالي، نتخذ قراراً بتغطية انقلابهم وانخراطهم في الحرب السورية» على حد تعبير نائب «قواتي» رجح بنسبة 99 في المئة عدم انضمام «القوات» لحكومة تضم «حزب الله»!
لا تكتفي «القوات» بذلك، بل هي تريد إحراج الحريري بجعله يختار واحداً من اثنين: الحكومة الجامعة.. أو «14 آذار»؟
أما اللغم الذي سيواجه «فريق 8 آذار»، فإنه يتصل بقضية المداورة الحكومية، في ضوء الجواب الذي أعطاه «الخليلان» لتمام سلام منذ تسعة أشهر، بأنهما يقبلان بها شرط أن تكون شاملة وعادلة. فالعماد ميشال عون، لن يكون مغبوناً بعدد الوزراء (أربعة من تكتله)، لكنه سيكون مضطراً للتخلي عن وزارتي الطاقة والاتصالات، فإذا قبل بالمبدأ، صار لزاماً على حلفائه أن يوفروا له التعويض المناسب، ودائماً على قاعدة أن هذا الخيار هو الأقل كلفة للجميع في المرحلة الحالية.
غير أن ما لا يجاهر به لا هذا ولا ذاك، هو أن خيار التفاهم الحكومي، سيترك الباب مفتوحاً أمام فرصتي الانتخاب أو التمديد الرئاسي (لسنة أو سنتين)، أما الذهاب الى حكومة الأمر الواقع، فإنه سيضع البلد أمام أرجحية الفراغ، وهو الأمر الذي أشار اليه صراحة الرئيس بري أكثر من مرة في الآونة الأخيرة.
من هذه الزاوية تحديداً، يمكن قراءة زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للسعودية، ومن خلالها ايضاً يمكن ترقب مشهد مطار بيروت في الأسابيع القليلة المقبلة، وباكورته الأولى، زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاثنين المقبل، بينما يستعد موفدون فرنسيون وأميركيون وروس وأوروبيون وفاتيكانيون للتوجه إلى بيروت، وعلى جدول أعمالهم نقطة وحيدة هي انتخابات رئاسة الجمهورية.
أما المرحلة الأخيرة، فإنها تتمحور حول البيان الوزاري، وثمة انطباع سائد في بعبدا وعين التينة والمصيطبة، عن مخارج لفظية وصياغات عمومية، من شأنها تمرير البيان وبالتالي جعل الحكومة تنال الثقة بأصوات أغلبية مكوّناتها النيابية
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 104
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 93
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 93
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

