يجري تحويل المقاصد إلى مؤسسة تابعة لتيار الحريري
التصنيف: سياسة
2010-03-21 09:03 م 814
ما جرى في جمعية المقاصد من إلغاء للانتخابات، واستبدالها بتعيين مجلس إداري جديد بواسطة "التزكية" المفروضة، يشكل ممارسة منافية للديمقراطية تتوج سلسلة طويلة من الممارسات المسيئة إلى هذه الجمعية العريقة، وإلى حاضرها ومستقبلها ومضمونها وتاريخها.لقد أدت هذه الممارسات إلى تحويل المقاصد إلى مجرد مؤسسة تابعة لتيار الحريري، مثلها مثل أي مؤسسة أخرى تملكها عائلة الحريري.
ولقد جرى التمهيد لهذه الخطوة من خلال تغيير النظام الداخلي للجمعية، والاستغناء عن مجلس الأمناء، وإلغاء أسلوب الانتخاب النسبي الذي كان معتمداً في تشكيله. وذلك بهدف منع التنوع في الآراء، والوصول إلى جمعية "الرأي الواحد"، كما صرح بذلك علناً الرئيس الجديد للجمعية الفائز "بالتزكية". هكذا يصبح المجلس الإداري الجديد مجرد أداة لتنفيذ رغبات من يهيمن على المقاصد.
أما الغاية من الهيمنة على المقاصد ومصادرة قرارها فتتمثل في استخدامها لأهداف سياسية فئوية، والتغطية على الانحراف عن رسالتها وجوهرها. ومن بين تجليات الانحراف المشار إليه ما يأتي:
· لقد قامت المقاصد عبر تاريخها المشرق العريق بدور وطني بارز، وبدور قومي رائد. أما ما يجري حالياً فهو يستهدف إلغاء هذين الدورين، وتحويل المقاصد إلى موقع لإحياء مناسبات "قوى 14 أذار"، والترويج للشعار الكتائبي: "لبنان أولاً"، وللثنائي: السنيورة - جعجع.
· خاضت المقاصد على الدوام معركة حماية اللغة العربية، وسعت إلى تعريب التعليم. أما في الوقت الحالي فإننا نشهد حلول اللغات الأجنبية في التعليم مكان اللغة العربية، ولا سيما في ثانوية حسام الدين الحريري التي يفترض أنها مدرسة من مدارس المقاصد.
· من بين الغايات التي أنشئت المقاصد من أجلها توفير العلم لأبناء وبنات ذوي الدخل المحدود. أما اليوم فنرى أقساط مدارس الجمعية لا تقل عن أقساط المدارس الخاصة الأخرى. وفي الوقت ذاته نلاحظ الهدر في مصاريف الجمعية (احتفالات في فندق الفينيسيا، دورات تدريبية في أوروبا يمكن استبدالها بدورات داخل لبنان، دفع رواتب ومخصصات للأزلام والمحاسيب من أموال الجمعية من دون أن تكون لهم وظائف أو مهام فعلية، دفع مبالغ طائلة على المطبوعات والإعلانات في مناسبات سياسية فئوية بأوامر من الطرف المهيمن...).
· ومن الواضح تماماً لجوء الطرف الميهن على المقاصد إلى منعها من استغلال العقارات الكثيرة التي تملكها، وقيامه بوضع اليد على بعضها، فضلا عن عدم السماح لها بجمع التبرعات، وذلك بهدف استغلال حالة العجز المالي التي تعاني منها لابقائها تحت سيطرته.
ختاماً نقول:
إن المقاصد التي تصدت للإنتداب الفرنسي، وللمشاريع الاستعمارية، لهي قادرة أيضاً على التصدي لأصحاب المال المشبوه والمشاريع المذهبية، مهما تمادوا في غيّهم.
21-3-2010 اللقاء الوطني الديموقراطي
أخبار ذات صلة
أحمد الشرع: التوجه السوري هو إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية
2026-09-23 05:42 ص 74
أربعة خبراء إيرانيين في دائرة الاستهداف.. تفاصيل عملية سرية داخل صنعاء
2026-09-23 05:39 ص 64
درع تقديرية للنائب البزري من رابطة آل الأشقر تقديرًا لدعمه النازحين في صيدا
2026-09-22 09:44 م 85
شبكات أميركية تعلق التغطية المشتركة لأنشطة ترامب
2026-09-21 11:06 م 125
بهية الحريري تلتقي المونسنيور عبدو أبو كسم ومجلسي بلديتي 'الجبّين - صور' و'الشواليق- جزين'
2026-09-21 09:57 م 121
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا

