صيدا: ظهور الانتحاريين.. بعد ظاهرة الأسير
التصنيف: سياسة
2014-01-13 07:56 ص 1026
كثيرة هي العناوين والاحداث التي حملت بذور الاضطراب والفوضى وزرعتها في عاصمة الجنوب. العام 2013 كان صعباً على الصيداويين، شأنهم شأن العديد من بقع التوتر على امتداد الخريطة اللبنانية.
من دون منازع، كان الشيخ أحمد الأسير «نجم العام». إمام مسجد بلال بن رباح، سابقاً، اعتلى مسرح الأحداث في العام 2012 ليتحوّل سريعاً في العام 2013 إلى «حالة سنّية» لها جمهورها، وان المحدود، شمالا وجنوبا وبقاعا.
لم يكتب لهذه الظاهرة أن تعيش طويلاً، بل انتهت خلال العام نفسه. في أقل من 48 ساعة، وبعد قرار سياسي واضح ومعركة قاسية خاضها الجيش، أُغلق باب من ابواب الفتنة. انتهت الحالة الاسيرية، لكن مصير الاسير نفسه بقي مجهولا.
أثناء المعركة، لم يقبل الجيش التفاوض لوقف إطلاق النار، بل أبلغ الجميع، خلال ذروتها، أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقبل به هو ان «يسلّم الاسير نفسه ويستسلم مع مجموعاته المسلحة».
انتهت المعركة بخسائر دفع الجيش ثمنها بأكثر من 18 شهيدا وبفرار الأسير مع الحلقة الضيّقة المقرّبة منه ومنهم الفنان المعتزل فضل شاكر، بالإضافة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف «الأسيريين» من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين وإلقاء القبض على نحو 70 عنصراً أسيرياً بقي منهم 50 في السجن قيد المحاكمة، ودمار كبير في عبرا الجديدة وتهجير أهلها للمرة الأولى منذ العام 1982.
يؤكد العارفون أن استمرار الحالة الاسيرية كان سيحوّل صيدا إلى إمارة إسلامية تمتدّ من الأولي وسينيق غرباً وحتى مجدليون شرقاً، في المرحلة الأولى.
وإذا كانت ظاهرة الأسير انتهت عسكرياً، فإن لغته ولهجته الخطابية والتعبئة المذهبية التي فرضها في صيدا خلال عامين ونصف العام، فرضت نفسها لدى جزء لا يستهان به من الشارع الصيداوي، إضافةً إلى الميوعة الواضحة في مواقف عدد من المراجع والسياسيين الصيداويين الذين مارسوا «التقية» حول مسألة الاسير وكانوا يتحدثون في الصالونات والاجتماعات المغلقة كلاما مغايرا تماما لما يقولونه في العلن. تشكيل لجنة من المحامين للدفاع عن الموقوفين شكل امتدادا واحتضانا، غير مباشر، لهذه الظاهرة..
وكان على صيدا لاحقا مواجهة ما هو اخطر من ظاهرة الاسير وارتداداتها، مع بروز «ظاهرة الانتحاريين»، الغريبة عن النسيج الصيداوي. فالتفجيران اللذان استهدفا مقر السفارة الايرانية في بئر حسن خلّفا حالة من الصدمة المزدوجة في صيدا، بعد إعلان قيادة الجيش أن فحوصات الحمض النووي التي أجريت لأشلاء أحد الانتحاريين تعود للشاب الصيداوي معين أبو ظهر، اما أشلاء الانتحاري الثاني فتعود للفلسطيني عدنان المحمد المقيم مع عائلته في البيسارية.
بدت صيدا كأنها تحمل ثقلا اكبر منها. استتبع ذلك بالحادثة المزدوجة التي استهدفت الجيش اللبناني عند جسر الاولي وحاجز الجيش الظرفي في وادي مجدليون بقسطا مما ادى الى استشهاد جندي وجرح اثنين اخرين ومصرع اربعة مسلحين بقيت جثتان منهما مجهولتي الهوية لتاريخة وذكر في حينه أن بينهما جثة تعود لشخص خليجي.
وتردّد في حينه وفقا لبيانات الجيش وروايته عن العملية المزدوجة ان من بينهم انتحاريا صيداويا فجر نفسه بجندي من الجيش بقنبلة يدوية.
وتشير المعطيات الى ان وجود قاسم مشترك بين تفجير السفارة الايرانية والحادث المزدوج في الأولي يؤكد تغلغل وتسلل فكر «القاعدة» بين انصار الشيخ الاسير.
من دون منازع، كان الشيخ أحمد الأسير «نجم العام». إمام مسجد بلال بن رباح، سابقاً، اعتلى مسرح الأحداث في العام 2012 ليتحوّل سريعاً في العام 2013 إلى «حالة سنّية» لها جمهورها، وان المحدود، شمالا وجنوبا وبقاعا.
لم يكتب لهذه الظاهرة أن تعيش طويلاً، بل انتهت خلال العام نفسه. في أقل من 48 ساعة، وبعد قرار سياسي واضح ومعركة قاسية خاضها الجيش، أُغلق باب من ابواب الفتنة. انتهت الحالة الاسيرية، لكن مصير الاسير نفسه بقي مجهولا.
أثناء المعركة، لم يقبل الجيش التفاوض لوقف إطلاق النار، بل أبلغ الجميع، خلال ذروتها، أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقبل به هو ان «يسلّم الاسير نفسه ويستسلم مع مجموعاته المسلحة».
انتهت المعركة بخسائر دفع الجيش ثمنها بأكثر من 18 شهيدا وبفرار الأسير مع الحلقة الضيّقة المقرّبة منه ومنهم الفنان المعتزل فضل شاكر، بالإضافة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف «الأسيريين» من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين وإلقاء القبض على نحو 70 عنصراً أسيرياً بقي منهم 50 في السجن قيد المحاكمة، ودمار كبير في عبرا الجديدة وتهجير أهلها للمرة الأولى منذ العام 1982.
يؤكد العارفون أن استمرار الحالة الاسيرية كان سيحوّل صيدا إلى إمارة إسلامية تمتدّ من الأولي وسينيق غرباً وحتى مجدليون شرقاً، في المرحلة الأولى.
وإذا كانت ظاهرة الأسير انتهت عسكرياً، فإن لغته ولهجته الخطابية والتعبئة المذهبية التي فرضها في صيدا خلال عامين ونصف العام، فرضت نفسها لدى جزء لا يستهان به من الشارع الصيداوي، إضافةً إلى الميوعة الواضحة في مواقف عدد من المراجع والسياسيين الصيداويين الذين مارسوا «التقية» حول مسألة الاسير وكانوا يتحدثون في الصالونات والاجتماعات المغلقة كلاما مغايرا تماما لما يقولونه في العلن. تشكيل لجنة من المحامين للدفاع عن الموقوفين شكل امتدادا واحتضانا، غير مباشر، لهذه الظاهرة..
وكان على صيدا لاحقا مواجهة ما هو اخطر من ظاهرة الاسير وارتداداتها، مع بروز «ظاهرة الانتحاريين»، الغريبة عن النسيج الصيداوي. فالتفجيران اللذان استهدفا مقر السفارة الايرانية في بئر حسن خلّفا حالة من الصدمة المزدوجة في صيدا، بعد إعلان قيادة الجيش أن فحوصات الحمض النووي التي أجريت لأشلاء أحد الانتحاريين تعود للشاب الصيداوي معين أبو ظهر، اما أشلاء الانتحاري الثاني فتعود للفلسطيني عدنان المحمد المقيم مع عائلته في البيسارية.
بدت صيدا كأنها تحمل ثقلا اكبر منها. استتبع ذلك بالحادثة المزدوجة التي استهدفت الجيش اللبناني عند جسر الاولي وحاجز الجيش الظرفي في وادي مجدليون بقسطا مما ادى الى استشهاد جندي وجرح اثنين اخرين ومصرع اربعة مسلحين بقيت جثتان منهما مجهولتي الهوية لتاريخة وذكر في حينه أن بينهما جثة تعود لشخص خليجي.
وتردّد في حينه وفقا لبيانات الجيش وروايته عن العملية المزدوجة ان من بينهم انتحاريا صيداويا فجر نفسه بجندي من الجيش بقنبلة يدوية.
وتشير المعطيات الى ان وجود قاسم مشترك بين تفجير السفارة الايرانية والحادث المزدوج في الأولي يؤكد تغلغل وتسلل فكر «القاعدة» بين انصار الشيخ الاسير.
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 103
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 92
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 92
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

