×

سوسان يتعثّر في تجميع الصورة الصيداوية

التصنيف: سياسة

2014-01-15  03:40 ص  722

 
آمال خليل

أنهى مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان جولته على بعض القوى الصيداوية لدعوتها إلى المشاركة في لقاء جامع برعايته، في مقر دار الإفتاء، تحت عنوان «تحصين المدينة». وجاءت مبادرة سوسان بعد تصاعد الحديث عن قرب تأليف حكومة أمر واقع وتنامي خشية صيداوية من تداعيات «7 أيار» جديد. وكما لم تكن جولة مفتي صيدا جامعة لقوى المدينة كافة، كذلك لم يستحصل على موافقة جامعة من القوى التي دعاها.

النائبة بهية الحريري التي يُحسب سوسان عليها «رحّبت بالفكرة»، علماً بأن مصادر مطلعة تؤكّد أنها «هي من نسّقت الفكرة والجولة مع المفتي من ألفها إلى يائها، والتقته أمام وسائل الإعلام مرتين في أولها وفي ختامها». الترحيب ظلّل أيضاً مواقف الجماعة الإسلامية ورئيسي البلدية السابق عبد الرحمن البزري والحالي محمد السعودي ومحافظ الجنوب بالوكالة نقولا أبو ضاهر وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العقيد سمير شحادة، الذين زارهم سوسان. أما النائب السابق أسامة سعد الذي تبادل الزيارات مع المفتي ويحفظ له مودة رغم قرب الأخير من خصومه في تيار المستقبل، فإن أوساطه تباينت في نقل أجوائه من المشاركة في لقاء الإفتاء. فقد جزم البعض برفضه حضور لقاء تحضره الحريري والرئيس فؤاد السنيورة ويحمل طابعاً مذهبياً على غرار مقاطعته للقاءات المشابهة التي عقدها سوسان نفسه في مقر البلدية خلال أزمة أحمد الأسير. ونقل هؤلاء عن سعد شرطه للمشاركة، وهو الدعوة إلى لقاء جنوبي جامع. إلا أن أوساطاً أخرى نقلت إشارات إيجابية من سعد للمشاركة في مشهد صيداوي يجمع كل الأضداد، بدليل استقباله لسوسان في الأساس. وفي اجتماع للجنة المركزية في التنظيم الشعبي الناصري، أشار النائب السابق إلى وجود مساع لعقد لقاء حول المخاطر الأمنية والأوضاع الاقتصادية التي وصلت الى الحضيض، سيؤكد على وحدة المدينة ويصدر عنه موقف يعبّر عن رفض الفتنة وعن تمسك المدينة بخيار الدولة. لكن المطلوب، برأيه، «اجتماع مثمر لا بد من توافر مقومات نجاحه من الرؤية المنفتحة ورفض التقوقع والانغلاق والصدق في التعامل ورفض التكاذب».
سوسان كشف في حصيلة جولته أن عقد اللقاء «لم ينضج بعد»، معتبراً أن التوصل الى قرار سياسي موحد للمدينة «أمر كبير ولا يمكن تأمينه في ظل الانقسام السياسي. لكن المطلوب التلاقي على خطة أمنية حقيقية تحمي صيدا وتبقيها منفتحة على الجميع ومتفاعلة مع شرقها وجنوبها». وفي حديث الى «الأخبار»، رأى البزري أن تشكيل الحكومة المرتقب يزيل بعض أسباب التوتر القائمة في صيدا، وبعدها «يطبخ اللقاء المحلي الجامع على نار هادئة»، مؤكداً أن مسعى التلاقي بين الأفرقاء «لن يتوقف، خصوصاً أن الوسيط هو سوسان الذي يحظى بإجماع لدى معظم القوى». وقال البزري إن المدينة «في حاجة إلى دعم المؤسسة الدينية المعتدلة التي تساهم في تهدئة المزاج الصيداوي الذي أخشى عليه من الخطاب المتطرف».
تجدر الإشارة الى أن سوسان لم يشمل إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود في جولته، ما أثار تساؤلات حول صدق النيات، علماً بأن حمود بادر، بعد كشف هوية الصيداوي معين أبو ظهر كأحد انتحاريي السفارة الإيرانية، إلى الاتصال بالأفرقاء لعقد لقاء صيداوي جامع، وتواصل مع نائبي صيدا الحريري والسنيورة، ومفتيها سوسان، عارضاً فكرة اللقاء لمواجهة التحديات. وفيما تملص كل من الحريري وسوسان من إعطاء جواب واضح، وافق السنيورة شرط أن يدين اللقاء ليس تفجير بئر حسن وظروفه فحسب، بل ممارسات حزب الله وسرايا المقاومة في المدينة، واتهامهما بأنهما الدافع لما فعله أبو ظهر.
وكان سوسان قد استقبل أمس وفداً من قيادة حزب الله في الجنوب زاره لتهنئته بعيد المولد النبوي. وأكد مفتي صيدا بعد اللقاء العمل مع الحزب على تمتين وحدة الصف الإسلامي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا