×

نص تصريح رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري في لاهاي

التصنيف: سياسة

2014-01-16  12:42 م  816

 

 

ادلى الرئيس سعد الحريري بتصريح عقب حضوره جلسة بدء المحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، وقال: "


"نحن هنا اليوم بفضل الشعب اللبناني وبإرادته. بفضل صبره وثباته، وبفضل التضحيات الغالية التي قدمناها جميعا. وبإرادة اللبنانيين واللبنانيات الذين لم يتوقفوا يوما عن المطالبة بالحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية. وجودنا هنا اليوم هو بحد ذاته دليل على أن موقفنا منذ اللحظة الأولى وفي كل لحظة كان وسيبقى طلب العدالة، لا الثأر، وطلب القصاص، لا الانتقام. في قاموسنا، الرد على العنف لا يمكن أن يكون بالعنف، بل بمزيد من التمسك بإنسانية الإنسان، بالقانون وبالعدالة، وقبل كل شيء، بالإيمان بالله عز وجل".

اضاف: "اليوم هو يوم تاريخي بامتياز، والرئيس رفيق الحريري كان حاضرا بقوة ومعه كل الشهداء الذين قضوا معه، وكل الشهداء الذين سقطوا من بعده، وصولا إلى آخر الأحبة في قافلة الشهداء محمد شطح ومرافقه ومئات الضحايا الذين حصدتهم جرائم التفجير والاغتيال السياسي".

وقال: "المحكمة الدولية لأجل لبنان انطلقت، ومسار العدالة لن يتوقف. ولا جدوى بعد اليوم من اي محاولة لتعطيل هذا المسار. إن حماية المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والإصرار على عدم تسليمهم الى العدالة، هو جريمة مضافة إلى الجريمة الأساسية الكبرى".

وتابع: "لقد هالنا بالتأكيد أن تكون هناك مجموعة لبنانية موضع اتهام مسند إلى أدلة وتحقيقات واسعة، وما كنا نتصور أن في صفوف اللبنانيين من يمكن أن يبيع نفسه للشيطان وان يتطوع لقتل رفيق الحريري وتنفيذ أبشع عملية إرهابية بتلك الكمية الهائلة من المتفجرات. هذه الحقيقة جارحة وموجعة، ولكنها باتت حقيقة لا تنفع معها محاولات التهرب من العدالة، والمكابرة وإيواء المتهمين وحمايتهم".

وأكد "ان جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجرائم الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان، أسهمت في تخريب الحياة الوطنية في بلادنا، وبقيت لسنوات طويلة مجهولة الفاعلين والمخططين والمنفذين، إلى أن أدت إرادة اللبنانيين إلى اتخاذ المجتمع الدولي قرارا تاريخيا بوضع اليد على التحقيق فيها وسوق المتهمين إلى العدالة الدولية".

وقال: "وها هي أبصار اللبنانيين وعواطفهم مشدودة منذ اليوم إلى أعمال هذه المحكمة التي فتحت أولى صفحات العدالة الحقيقية، ووضعت حجر الأساس المطلوب لمكافحة الاغتيال السياسي والجريمة المنظمة في لبنان والعالم العربي".

وختم: "إنني اشدد في هذه المناسبة على دور السلطات اللبنانية المختصة في التعاون الجدي مع المحكمة الدولية، وأتوجه بالشكر إلى القضاء اللبناني وقوى الأمن الداخلي وجميع الأجهزة الرسمية على ما بذلته من جهود حتى الآن في مؤازرة التحقيق، ولا يسعني إلا أن أستذكر التضحيات الكبرى في هذا المجال، وبخاصة الشهيدين وسام الحسن ووسام عيد، والشهيد الحي سمير شحادة. كما أتوجه بعميق الشكر الى الأمانة العامة للأمم المتحدة والى كل الدول التي ساهمت في تمويل المحكمة والهيئات والشخصيات التي تعاونت على الوصول إلى هذه اللحظة التاريخية، وأخص بالشكر فريق التحقيق الدولي والمدعين العامين الذين تعاقبوا على مواكبة التحقيقات، والجهاز القضائي الذي يقدم إلى اللبنانيين وكل العالم نموذجا ناصعا من العدالة الشفافة والنزيهة. انه زمن العدالة لأجل لبنان. عاش لبنان".

 رأى الرئيس سعد الحريري في إطار رده على اسئلة الصحافيين الاجانب أمام مبنى المحكمة الخاصة بلبنان في لادسندام، "أننا للمرة الاولى نرى في لبنان ان زمن الافلات من العدالة بعد القيام بأعمال ارهابية قد انتهى، وحان وقت العدالة. لقد رأينا اليوم ان تفاصيل اغتيال الرئيس الحريري بدأت تتكشف، وكذلك عدد من قادة ثورة الارز الذين استشهدوا بسبب نضالهم في سبيل الديموقراطية. واننا نشكر المجتمع الدولي على هذه الفرصة التي اتاحها للبنان من أجل كشف الحقيقة في هذه الجرائم الارهابية وتحقيق العدالة ازاء اؤلئك المجرمين".

وأسف "لأن اسماء الاشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم هي اسماء لبنانية تنتمي الى أحد الاطراف السياسيين. إنهم ابرياء حتى تثبت ادانتهم، وهذا ما نريده. نحن نريد العدالة لا الانتقام. إننا لم نطلب الانتقام يوما، ونأمل مع انتهاء هذه المحاكمة أن نعرف الحقيقة ونصل الى العدالة التي لطالما طالبنا بها في لبنان".

وقال ردا على سؤال: "اليوم هو يوم للمحكمة وللبنان، ناضلنا من أجل الوصول اليه طوال تسع سنوات. إن لبنان بلد معقد، ولقد عملنا بجهد كبير جدا للوصول الى ما وصلنا اليه اليوم، واعتقد ان المجتمع الدولي قد أتاح الفرصة فعلا أمام لبنان لتحقيق العدالة. أما بالنسبة الى الشأن الحكومي، فهو أمر نتفق عليه في لبنان وليس هنا".

وأكد ردا على سؤال بالفرنسية، أن "المحكمة الدولية هي محكمة من اجل لبنان، الذي عانى كثيرا في سبيل انشائها. لقد لعبت فرنسا دورا كبيرا جدا في قيام المحكمة منذ الرئيس جاك شيراك والرئيس نيكولا ساركوزي، واليوم مع الرئيس فرنسوا هولاند. اننا نرى اليوم انطلاق اعمال هذه المحكمة التي آمل أن تكون قد بدأت تعطي نتائج. نحن ممتنون جدا للمجتمع الدولي الذي أتاح لنا فرصة قيام هذه المحكمة من اجل احقاق العدالة. لطالما عانى لبنان كثيرا بسبب الافلات من العقاب، أما الآن فإننا سنرى العدالة في نهاية هذه المحاكمة تتحقق، وسنعرف من قتل رفيق الحريري وقادة 14 آذار، ومن قام بذلك سيدفع ثمن اعماله هذه".

وسئل رأيه فغي من اعطى الامر بالاغتيال بعد ما سمعه اليوم في المحكمة، فأجاب: "سنرى، لقد انتظرنا طويلا وعلينا ان ننتظر ما سيقوله المدعي العام".

وعن شعوره الشخصي في هذا اليوم قال: "ان الامر صعب، فهو مزيج بين رؤية العدالة تتحقق امامك من جهة، ومن جهة أخرى فإن والدي لن يعود، وكذلك كل الاباء والاخوة والابناء لعدد من العائلات الاخرى. لكننا اليوم في لبنان نرى اخيرا خطوة في الاتجاه الصحيح للقبض على الذين ارتكبوا هذه الجرائم. في السابق عندما كانت تتم عملية اغتيال سياسي في لبنان كان يوضع الملف كله طي النسيان، اما اليوم فإننا نقول للعالم كلا، إن هذا لن يحدث بعد الان، لا مع رفيق الحريري ولا مع أي رجل سياسي آخر". 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا