نص بداية المحاكمة .. حقائق صاعقة
التصنيف: سياسة
2014-01-17 03:34 ص 1339
على أي حال، وباختصار، ماذا قدم المدعي العام، في عرض ملفه، في اليوم الأول الذي يتابعه في العاشرة والنصف من صباح اليوم؟
قدّم جملة معطيات مهمة ومنها الآتي:
أولاً، قدم بالدليل المستقى من الساعات التي كانت بمعصم رفيق الحريري ومن مرّ عليهم في مجلس النواب وفي مقهي الإتوال، كما في ساعة ساحة النجمة التي انعكست على زجاج سيارة الحريري، تحركات الرئيس الشهيد الأخيرة ،بالثانية، ليربط بينها وبين تحرك فان الميتسوبيتشي المفخخ، وحركة الاتصالات للمجموعة القاتلة.
ثانياً، جزم بأن المادة المتفجرة التي اغتيل بها رفيق الحريري هي مادة "آر.دي.أكس" شديدة الإنفجار، وأن السيارة فخخت بطنين منها، ( توازي 2500 كلغ من مادة تي.أن .تي)،وهي مادة تستعمل في "العمليات العسكرية"، في إشارة الى أنها تتوافر لدى أنظمة وليس لدى أفراد، وبالتالي فمصدرها دولة مرتبطة بالمجموعة القاتلة.
ثالثاً، أكد أن المجموعة التي اغتالت رفيق الحريري محترفة وصاحبة خبرة كبيرة في هذه العمليات، بدليل أن اختيارها للطريق العابرة من السان جورج ليست مصادفة، بل هي خيار، لأن هذه الطريق تكاد تكون مثل واد محاط بجدران، في إشارة الى أن الطريق تنخفض ليتم ضبطها ببناية سان جورج وبناية بيبلوس التي في مقابلها.
رابعاً، تأكيد بصور لم يسبق أن ظهرت، أن الفان المفخخ كان آتيا من الضاحية الجنوبية الى منطقة سان جورج عبر نفق الرئيس سليمان فرنجية. في هذا النفق أُخذت صور للفان.الضاحية الجنوبية التي يظهر بالدليل أنها مقر إدارة عملية الإغتيال، ولو حاول المنفذون التضليل من خلال توسل طرابلس لشراء السيارة وشرائح الهاتف الخلوي.
خامسا، الجزم، بناء للمعطيات العلمية، بأن التفجير حصل من فوق الأرض، وليس من أي مكان آخر، في ظل محاولات البعض للتشكيك بأصل التحقيق.
سادساً، التأكيد أن دليل الاتصالات على أهميته، توجد لدعمه أدلة كثيرة، تجعل الملف صلبا ولا يرقى اليه أي شك.
سابعاً، كشف لأول مرة سبب ربط ملف مروان حمادة بملف الرئيس الحريري عندما قال إن أربعة خطوط من هواتف المجموعة التي اغتالت الحريري أُقفلت في أول تشرين الأول 2004، وهو تاريخ محاولة اغتيال حمادة.
واليوم، يستكمل المدعي العام تقديم عرضه لملفه، الذي سيرسم ملامح المحاكمة في الأيام والشهور المقبلة.
ولم يكتمل هذا المشهد، بلا أبعاد مهمة، أرساها سعد رفيق الحريري، في تصريحه من أمام مقر المحكمة، حين دعا "حزب الله" الى تسليم المتهمين، لأن حمايتهم هي جريمة تضاف الى الجريمة الأساسية.
وهذه إشارة تضاف الى إشارة حضوره مدعيا، بأن المفاوضات الجارية لتكشيل الحكومة تقتصر على مصالح الناس، في ظل الإصرار على الثوابت: ثوابت قيام الدولة في لبنان وثوابت قيام العدالة في لاهاي!
العدالة للبنان، كانت محور جذب كبير للدبلوماسية العربية والدولية، بحيث حضر حشد نوعي، يتقدمهم المانحون، الذين أبلغوا الجميع أن المحكمة فوق أي صفقة، وهي ستستمر طالما مسار كشف الحقيقة مستمر!
فقد قيل لنا إن التصريحات التمهيدية للدفاع سوف تستغرق ساعات عدة، وبالتالي نتوقع أن تنتهي كل هذه التصريحات التمهيدية بحلول يوم الثلاثاء المقبل على أقصى حد. سوف تتم هذه التصاريح التمهيدية باللغات الرسمية الثلاث في المحكمة الخاصة بلبنان وهي العربية والفرنسية والانجليزية. وسوف تجري إجراءات هذه المحاكمة باللغات الثلاث مع توافر الترجمة الفورية الى اللغات الثلاث.
وبعد التصريحات التمهيدية ننتقل للاستماع الى شهود الادعاء الأولين بحلول يوم الأربعاء المقبل، ومن ثم نستمر بالاستماع الى أدلة شفهية أخرى، وسوف نطلع على الأدلة والمستندات الأولى التي سيعرضها علينا الادعاء، كما ستُصدر غرفة الدرجة الأولى إرشادات مكتوبة في وقت لاحق خلال اليوم لتنظيم سير هذه الإجراءات. بما أن المتهمين لا يشاركون شخصياً في هذه الإجراءات، لا يمكننا تلاوة قرار الاتهام بالكامل عليهم، ولكنني سوف أطلب من موظفة قلم المحكمة تلاوة موجز عن هذه التهم الواردة في قرار الاتهام.
تلاوة التهم
موظفة قلم المحكمة تتلو التهم: شكراً حضرة القاضي. التهمة الأولى ضد المتهمين الأربعة هي: مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي بموجب المواد (188)-(212) (213)-( 270) و(314) من قانون العقوبات اللبنانية، والمادتين (6) و(7) من القانون اللبناني الصادر في 11 كانون الثاني/ يناير 1958، والمادة الثالثة الفقرة الأولى، الفقرة الفرعية من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان.
ويُزعم أن السيد مصطفى امين بدر الدين والسيد سليم جميل عياش كانا عضوين في هذه المؤامرة بين 11 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2004 وصباح يوم 14 شباط/ فبراير 2005.
ويُزعم أن السيد حسين حسن عنيسي والسيد أسد حسن صبرا كانا عضوين في هذه المؤامرة بين 22 كانون الأول/ ديسمبر 2004 وصباح 14 شباط/ فبراير 2005.
وفي ما يتعلق بالتهم اثنين الى خمسة، إن السيد مصطفى بدر الدين والسيد سليم عياش متهمان جماعياً كشريكين في ارتكاب الجريمة، وفي ما يتعلق بتهم 6 الى 9، إن السيد حسين عنيسي والسيد أسد صبرا متهمان كمتدخلين في ما يخص الأعمال الجرمية بموجب قانون العقوبات اللبناني والقانون اللبناني لعام 1958 والنظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان.
أولاً: ارتكاب عمل إرهابي باستعمال مواد متفجرة في 14 شباط/ فبراير 2005 في شارع ميناء الحصن في بيروت في لبنان ما أدى الى وفاة رفيق الحريري و21 شخصاً آخر، والتدمير الجزئي لفندق سان جورج والمباني المجاورة. التهم 2 و6.
ثانياً: قتل رفيق الحريري عمداً باستعمال مواد متفجرة في 14 شباط/ فبراير 2005. التهم 3 و7.
ثالثا: قتل 21 شخصاً آخر، بالإضافة الى قتل رفيق الحريري عمداً باستعمال مواد متفجرة في 14 شباط/ فبراير 2005 أو لاحقاً نتيجة الإصابات التي لحقت بهم في 14 شباط/ فبراير 2005. التهم 4 و8.
أخيراً: محاولة قتل 226 شخصاً آخر عمداً باستعمال مواد متفجرة في 14 شباط/ فبراير 2005. التهم 5 و6.
ننتقل الآن الى الكلمة الافتتاحية للمدعي العام. الكلمة لك سيد فاريل.
رئيس مكتب الدفاع فرنسوا رو: حضرة الرئيس، لو سمحت، أريد أن أطلب الكلمة.
القاضي دايفيد راي: أستاذ رو، أعتقد أنك استمعت الينا منذ قليل. سنبدأ بكلمة للتصريح الافتتاحي للمدعي العام، تليها كلمتك بعد ذلك.
رو: نحن نريد أن نعلن عن تحفظاتنا قبل أي كلمة، وهي مسألة إجرائية أريد أن أطرحها على محكمتكم وأتحدث نيابةً عن فريق الدفاع عن حسن مرعي. وفي الإجراءات أمام المحاكم اللبنانية التحفظات يُعرب عنها قبل أن تبدأ أي مرحلة إجرائية، وأريد أن اطبق الإجراءات المعتمدة في المحاكم اللبنانية أيضاً هنا.
القاضي راي: شكراً أستاذ رو، كما ذكرت منذ دقائق سنستمع الى ملاحظاتك بعد الانتهاء من التصريح التمهيدي للمدعي العام، فهو ملخّص للأدلة والاثباتات التي يريد أن يطرحها في هذه القضية. الكلمة لك أستاذ فاريل.
فاريل يتكلّم
المدعي العام نورمان فاريل: شكراً حضرة القاضي. ما من أحد في لبنان لم يتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بالاعتداء الذي وقع في وسط مدينة بيروت في 14 شباط/ فبراير 2005 والذي أودى بحياة 22 شخصاً بمن فيهم السيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق وضحايا آخرين، وأصاب أشخاصاً آخرين كُثُر بجروح، وقد استحوذ هذا الاعتداء على اهتمام العالم، ودامت آثاره بعد فترة طويلة على الانفجار.
يحق للشعب اللبناني أن تنعقد هذه المحاكمة وأن يستمع للإثباتات وأن يسعى لمعرفة الحقيقة. وبطبيعة الحال معرفة هوية المرتكبين الذين عملوا بسرية وحاولوا إخفاء هويتهم ورفعوا الغطاء عن الجريمة، وكل ذلك سيتطلب إثباتات مفصّلة. ورغم جهود المرتكبين لإخفاء تورطهم في هذا الاعتداء، إلا أن الحقيقة لا تُحتجب، فالاثباتات بما فيها كمية مهمة من بيانات الاتصالات، إنما تدوّن الآثار التي تركوها وراءهم، والتي تدل على أنشطتهم واتصالاتهم والهوية الحقيقية للمرتكبين. فأدلة الاتصالات والتي ينتج معظمها عن استخدام التكنولوجيا إنما تقدّم المخطط لكيفية ارتكاب الجريمة وتحدد مرتكبيها: مصطفى بدر الدين، سليم عياش، حسين عنيسي وأسد صبرا. كما ستبيّن الأدلة، أنهم تآمروا معاً مع آخرين لارتكاب هذا العمل الإرهابي الذي هدف الى اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق السيد رفيق الحريري. المتهمان (مصطفى) بدر الدين و(سليم) عياش مع آخرين أعدّا ونفّذا الاعتداء الذي وقع في 14 شباط/ فبراير 2005، وعاونهما المتهمان (حسين) عنيسي و( أسد) صبرا كمتدخلين.
3 أطنان متفجرات
وستشير الأدلة الى أنه في تمام الساعة 12 و55 دقيقة من ظهر اليوم الواقع فيه 14 شباط/ فبراير 2005، وبينما كان موكب رئيس وزراء السابق يمر من أمام فندق السان جورج، فجّر انتحاري كمية ضخمة من المتفجّرات شديدة الانفجار موازية لنحو 2500 الى
000 كلغ من معادل مادة الـ TNT مخبّأة في منصة الشحن لفان الميتسوبيشي كانتر، وقد اودى الانفجار بحياة السيد رفيق الحريري وضحايا آخرين على الفور، كما ألحق اصابات كبيرة بمتضررين آخرين، فارق بعضهم الحياة متأثرين بجروح في الايام أو الاسابيع التي تلت الاعتداء.
كما ترون، وأطلب هنا عرض الصورة على الشاشة. تبيّن هذه الصورة التي التُقطت يوم وقوع الانفجار الحجم الهائل للدمار وللمجزرة، وهذه الصورة التي التُقطت بعد فترة قصيرة على وقوع الاعتداء إنما التُقطت باتجاه الجنوب الشرقي مقابل اتجاه سير الموكب، وتظهر الحفرة في وسط الصورة امام الأشخاص وسيارة الإطفاء التي نراها ايضاً. وتظهر الاجزاء المتبقية من السيارة التي كان السيد رفيق الحريري يستقلها وسط ألسنة النيران في اسفل الصورة الى اليمين ويقع فندق السان جورج خارج اطار الصورة الى اليسار.
اما هذه الصورة (يعرض صورة) فقد التقطت أيضاً في الوقت عينه تقريبا الذي التقطت فيه الصورة السابقة وقد اتخذت من الاتجاه نفسه مقابل اتجاه سير الموكب، السيارة المحترقة التي تظهر وسط الصورة هي السيارة الخامسة في الموكب الذي كان يتألف من ست سيارات، احد الضحايا الكثر الذين اودى بهم الانفجار السيد يحيى مصطفى العرب كان يستقل السيارة الرابعة في الموكب التي كانت تلي مباشرة سيارة رئيس الوزراء السابق وستبين الأدلة ان هذه السيارة كانت في موقع مواز تماما لمكان وقوع الانفجار.
بقايا السيارات
تبين هذه الصورة (يعرض صورة جديدة) ما يمكن تحديده على انه بقايا اجزاء السيارات الخمس الاولى للموكب وفقا لترتيبها في الموكب، وسنشير الى هذه السيارات بالارقام 401 الى 405 اما السيارة السادسة فرقمها 406. الدائرة الحمراء في هذه الصورة تحدد ما تبقى من اجزاء بينت الفحوصات الجنائية انها تابعة للسيارة الرابعة التي كان السيد يحيى العرب يستقلها. هذه لقطة مقربة عن الصورة السابقة تبين بمزيد من الوضوح تلك الاجزاء التي يتم تحديدها على انها تابعة للسيارة الرابعة وتبين أيضاً ان السيارة التي كان السيد يحيى العرب يستقلها تدمرت تدميرا كاملا وستبين الأدلة انه تم العثور على بعض من اجزائها في الجهة المقابلة من موقع الانفجار في الطابق السفلي أو الطوابق العليا من مبنى بيبلوس، فالسيد العرب الاب والعم والجد انما استحال التعرف اليه الا من خلال اجزاء من أشلائه.
الضحايا بالأسماء
وفي ذلك اليوم، قصدت الانسة آلاء حسن عصفور بيروت بحثا عن عمل بعد ان استغرق الوقت ساعة ونصف الساعة لتصل الى بيروت آتية من قريتها. وبعد ان قابلت قريبتها توجهتا الى وسط بيروت وتحديدا الى مكاتب شركة هندسية كانت الانسة آلاء تطمح الى ايجاد وظيفة فيها، وشاء القدر المأسوي ان تمر هي وقريبتها في تلك المنطقة في تلك اللحظة التي فجر فيها الانتحاري العبوة فما كان الا ان فارقتا الحياة على الفور. من الضحايا الاخرى في الموكب السيد باسل فريد فليحان عضو في البرلمان اللبناني كان في نفس السيارة مع رئيس الوزراء السابق نجا في البداية من الانفجار، لكنه توفي بعد شهرين متأثرا بجروحه. القاضي مين سيتحدث بمزيد من التفاصيل بعد قليل عن احداث ذلك اليوم وعن جريمة القتل المأسوية التي اودت بحياة 22 ضحية وادت الى اصابة عدد كبير من المتضررين.
سوف تظهر الأدلة ان الانفجار كان من القوة بدرجة انه خلف حفرة تراوح قطرها بين 9 و 12 مترا، التقطت هذه الصورة يوم الانفجار ونرى الحفرة مباشرة في المقدمة ويقع فندف السان جورج مباشرة خلف الشخص الذي التقط هذه الصورة. اما هذه الصورة فقد التقطت أيضاً يوم الانفجار وتسمح برؤية حجم الانفجار بالمقارنة مع اغراض وأشخاص اخرين يظهرون في الصورة. تسبب الانفجار بأضرار بنيوية فادحة في فندق السان جورج كما يمكن ان نرى في هذه الصورة التي التقطت للفندق في 18 شباط/فبراير 2005 اي بعد اربعة ايام على الاعتداء كما ادى الانفجار الى تحطم الزجاج بالكامل على مسافة تصل الى 300 متر من موقع الانفجار. وقعت الجريمة في وضح النهار في شارع مكتظ بالناس والمارة في وسط العاصمة اللبنانية واستهدف الاعتداء احد ابرز الشخصيات السياسية في لبنان رئيس الوزراء اللبناني السابق.
قتل الأبرياء
قتل المعتدون المارة الابرياء ومنهم طالب عامل في فندق تلميذ قريب والد شقيق ابنة وصديق، لم يأبه المتهمون بقتل مواطنين من بلدهم وحسب بل كان هذا هو قصدهم بالتحديد واستخدم المعتدون كمية ضخمة من المتفجرات شديدة الانفجار وهي اكبر بكثير من الكمية الضرورية لقتل هدفهم الرئيسي، من الواضح ان هدفهم لم يقتصر على قتل هدفهم وحسب بل ارادوا ارسال رسالة مدوية وخلق حالة من الذعر في صفوف سكان بيروت ولبنان بشكل عام. فهذه الجرائم بطبيعتها لا تمس اؤلئك الذين تضرروا في وسط بيروت في ذلك اليوم وحسب، هذه الجرائم تمسنا جميعا تمس الشعب اللبناني برمته لانها تنتهك مبادئ حقوق الانسان والانسانية. وقد ادى هذا العمل الإرهابي الى المطالبة بالمحاسبة واطلقت دعوات لانشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاسبة المسؤولين وستظهر الأدلة ان المتهمين الأربعة مصطفى بدر الدين، سليم عياش، حسين عنيسي واسد صبرا مسؤولون عن هذه الجرائم بالنظر الى مسؤولياتهم الجنائية الفردية وذلك بموجب القانون واجب التطبيق امام هذه المحكمة. ستظهر الأدلة ان مصطفى بدر الدين أشرف مع سليم عياش ونسقا عدداً من الخطوات اعدادا للاعتداء ومنها على سبيل المثال المراقبة المكثفة لرئيس الوزراء السابق لحوالى ثلاثة اشهر قبل الاعتداء.
أشرف مصطفى بدر الدين أيضاً على التحضير المادي للاعتداء يوم 14 شباط/فبراير من خلال اتصاله في ذلك اليوم بسليم عياش الذي كان في موقع الجريمة يقود الفريق الذي ينفذ الاعمال المادية الاخرى التي ادت الى الاغتيال وبالاضافة الى ذلك قام مصطفى بدر الدين مع شريكه في المؤامرة حسن مرعي بالاشراف على مهمة اعداد اعلان المسؤولية زوراً وتنسيقها.
عياش يقود العملية
ستظهر الأدلة ان سليم عياش نظم ونسق عملية المراقبة المادية لرئيس الوزراء السابق الى جانب الانشطة الاخرى على سبيل شراء فان الميتسوبيشي كانتر الذي استخدم في الاعتداء وكان عياش متواجدا على الارض في وسط بيروت في يوم 14 شباط/ فبراير في الساعة والدقائق التي سبقت ذلك الاعتداء لتنسيق تنفيذه وشارك أسد صبرا الى جانب شريكهما في المؤامرة في ايجاد شخص مناسب عرف لاحقا بأنه احمد ابو عدس. استخدم احمد ابو عدس لتسجيل شريط فيديو لاعلان المسؤولية عن الاعتداء واتخذ حسين عنيسي خطوات لاستدراج احمد ابو عدس ولقائه والادعاء زورا بأنه يدعى محمد. وفور حصول الاعتداء عمل حسين عنيسي وأسد صبرا على نشر تصريحات لاعلان المسؤولية زورا عن الاعتداء والحرص على تسليم وبث شريط الاعلان عن المسؤولية والذي يظهر فيه أحمد ابو عدس. ستكون القضية ضد المتهمين معقدة والأدلة مفصلة مع التعمق في جوانب محددة من الأدلة وينوي الادعاء الاستناد الى شهادات يدلي بها شهود على الوقائع سيمثلون في قاعة المحكمة نفسها وبواسطة نظام مؤتمرات متلفز وإفادات الشهود تضم اشكال تقديم الاثبات الاخرى شهادات الخبراء وبيانات الاتصالات الهاتفية الخلوية وتسجلات كاميرات المراقبة وصورا وخرائط وأدلة وثائقية اخرى.
تقسيم الأدلة
تنقسم الأدلة المقدمة في اثناء المحاكمة الى ثلاث فئات عامة:
اولا: الأدلة المتعلقة بالاعتداء الذي وقع في الرابع عشر من شباط/ فبراير عام 2005 وهي أدلة سوف يفصلها القاضي مين وتتضمن هذه الأدلة طبيعة الاعتداء وأسلوبه وهوية الضحايا والمصابين نتيجة الاعتداء وطبيعة اصابتهم واسباب الوفاة والدمار الذي لحق بالمنطقة بما في ذلك المباني المتضررة وطبيعة المركبة التي استعملت كأداة للاعتداء وطبيعة المتفجرات وكميتها وتحركات فان الكانتر وموقعها وبقايا الحمض النووي المرفوعة من مسرح الجريمة وهوية أصحابها واستنتاجات خبراء الأدلة الجنائية الخبراء الاخرين نتيجة التحقيقات وتحليل مسرح الجريمة.
ثانيا: سيتم شرح مفصل للأدلة التي تثبت الاعمال التحضيرية التي اضطلع بها المتهمون الأربعة وشركاؤهم في المؤامرة في سنة 2004 من قبل (السيد كاميرون) وفي سنة 2005 وستظهر الأدلة بأن الاعتداء كان اعد في وقت مسبق. فقد نفذ المتهمون مع أشخاص آخرين عدداً من الخطوات التحضيرية السرية المصممة لتنفيذ الاعتداء بشكل يخفي هوية الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجريمة مع ترك مسار من الأدلة الوهمية التي تشير الى أشخاص آخرين وكان الهدف من المسار الوهمي تضليل التحقيق والشعب اللبناني معا. وتضمنت هذه الخطوات التحضيرية انشاء شبكة هاتفية مغلقة للتواصل حصرا ما بين ثلاثة أشخاص هم مصطفى بدر الدين وسليم عياش وحسن مرعي وتضمنت هذه الخطوات أيضاً انشاء شبكات هاتفية اخرى واستعمالها بما في ذلك الهواتف المستخدمة من قبل سليم عياش وشركاء آخرين في المؤامرة لاغراض المراقبة وتنفيذ الاعتداء كما قد أعد حسن مرعي وأسد صبرا وحسين عنيسي اعلان مسؤولية زورا وضمان بثه من خلال شبكة الهواتف نفسها.
وستبين الأدلة استخدام الهواتف وتطور عملية مراقبة رئيس الوزراء السابق، وتغيرت مراقبة رئيس الوزراء السابق في بعض المناسبات الى الحد الذي اصبح فيه رئيس الوزراء السابق تحت المراقبة شبه اليومية خلال وجوده في لبنان منذ نهاية كانون الاول/ ديسمبر عام 2004 حتى الدقائق الاخيرة التي سبقت الاغتيال يوم 14 شباط/ فبراير عام 2005.
مراحل التحضير للجريمة
الجهود الحثيثة لإخفاء هوية مستخدمي الهواتف وكثافة أعمال المراقبة وتفاصيلها ونطاقها وأنماطها المتكررة أثناء وجود رئيس الوزراء (رفيق الحريري) في لبنان. وتوقف ثلاث شبكات من الشبكات الهاتفية التي استخدمها المتّهمون وقت الاغتيال أو بعده مباشرة كلها عوامل تشير الى ان أفعال المتهمين لم تكن عشوائية أو اتت من صدفة أو اتسمت بالبراءة. وتكشف الأدلة النقاب عن مراحل التحضيرات التي دامت أكثر من أربعة أشهر ونصف الشهر،
بما يظهر، وربما أكثر، في الخطوات التحضيرية التالية:
أولا: إنشاء مجموعة من الهواتف واستخدامها بموجب بروتوكول مصمم لضمان سرية استخدامها ومستخدميها.
ثانيا: تحديد موقع الإرتكاب الإرهابي.
ثالثا: جمع معلومات كافية حول التحركات اليومية للرئيس رفيق الحريري من أجل التخطيط للاعتداء في الموقع المفضل.
رابعا: تشغيل شبكة هواتف مغلقة في الرابع من كانون الثاني 2005 لاستخدامها أيام المراقبة الاخيرة وتنفيذ الاعتداء يوم الاغتيال.
خامسا: شراء فان الميستوبيشي في الخامس والعشرين من كانون الثاني 2005، وهو الفان الذي استعمل في التفجير (في يوم 14 شباط 2005).
سادسا: تطويع أحمد ابو عدس في كانون الاول 2004 وبداية كانون الثاني 2005، وهو رجل فلسطيني في الـ22 من العمر، استخدم في حينها للإعلان عن المسؤولية زورا عن الاغتيال باسم منظمة لم تكن قائمة، وفق الأدلة، في أي وقت سابق ولم نعد نسمع بها مجددا.
سابعا: شراء بطاقة هاتف لعشرة أشخاص في شباط 2005، أو في فترة قريبة منه، وهو الهاتف الذي استخدم في 14 شباط 2005 للإتصال بالـ"جزيرة" وبـ"رويترز" من هواتف عمومية في وسط بيروت للإعلان عن المسؤولية زورا.
ثامنا: تصوير شريط فيديو قبل الانفجار يضم إعلان المسؤولية زورا واتخاذ خطوات ضرورية للحرص على بثه في وسائل الاعلام.
تاسعا: التحضيرات النهائية في شهر شباط من العام 2005، ومنها المراقبة المكثفة للرئيس الحريري والتنسيق لوضع فان الميستوبيشي في مكانه لتنفيذ الاعتداء.
وسوف يتطرق السيد كاميرون الى هوية المتهمين الأربعة مبيناً دور كل واحد منهم، وهو ما سيعرض بالتفصيل لاحقا في المحاكمة.
أدلة الهواتف
تستند الأدلة التي تظهر هوية المتهمين الى حد بعيد على تلك الأدوات التي استخدمها هؤلاء بأنفسهم، ألا وهي الهواتف. وأدرك المتهمون إدراكا كاملا الخطر المتمثل باستخدام الهواتف، مما قد يؤدي الى الكشف عن هويتهم وأنشطتهم. لذلك اتخذوا خطوات أساسية لاستخدام الهواتف استخداما سريا بأسماء مستعارة، لكن استخدامهم لهواتف الشبكات السرية هذه بالتزامن مع هواتف أخرى بحوزتهم، أظهر ان المتهمين هم مستخدمو هذه الهواتف السرية، وأنهم متورطون في الجرائم.
إن الأدلة التي تظهر أن الهواتف المستخدمة والمرتبطة بالاعتداء كانت بين أيدي بدر الدين، وعنيسي، وصبرا وعياش تشمل الأدلة المستندة الى الأدلة والوقائع وشهود الخبراء وسجلات الهواتف وسجلات الرسائل القصيرة والأدلة الأخرى. وتظهر الأدلة أن بدر الدين استخدم ما مجموعه ثلاثة عشر هاتفا خلويا على امتداد فترة زمنية طويلة منذ العام 1997 وحتى العام 2009 وكان أحد هذه الهواتف هو هاتف الشبكة السرية المستخدم في ارتكاب الاعتداء الذي استخدمه بدر الدين من خريف العام 2004 وحتى ساعة وقوع الاعتداء في 14 شباط من العام 2005. واستخدم عياش ما مجموعه 11 هاتفا، ومنها: خطوط أرضية، وهواتف شخصية خلوية، وأربعة هواتف من الشبكات السرية استخدامهم يتعلق بالاعتداء.
وسوف تقدم الأدلة المستندة الى الوقائع بهدف نسب الهواتف الشخصية الى المتهمين، وسوف تعرض الأدلة التحليلية مع الاشارة الى أن الصلة ما بين استخدام الهاتف الشخصي وهاتف الشبكة السرية كافية لتأييد الاستنتاج بأن شخصاً واحداً قد استخدم الهاتفين، وستقدم أدلة الاقتران في المكان هذه لهاتف المتهمين بدر الدين وعياش.
واستخدم عنيسي وصبرا الهواتف للتواصل في ما بينهما ومع الشركاء في المؤامرة لتنفيذ المؤامرة ولاغراض شخصية أيضا. ومن شأن مجموعة من إفادات الشهود والمستندات والإتصالات التي أجريت بهواتف أخرى، وموقع الهواتف الجغرافي، ومحتوى الرسائل النصية القصيرة أن تحدد أن الهواتف المستخدمة في المساعدة والمعاونة على ارتكاب الجرائم كانت بين أيدي المتهمين عنيسي وصبرا. وسوف انتقل الى بعض الاستنتاجات قبل ان يأخذ القاضي مين الكلام.
استيفاء عبء الإثبات
رغم رفض المتهمين المتعمد المثول في محاكمتهم، وبغض النظر عن التهم الموجهة اليهم، تفترض براءتهم وتحترم حقوقهم، ومنها: حقهم بتقديم دفاعهم من خلال محامي الدفاع، وسوف تبت مسؤوليتهم أو براءتهم استنادا الى القانون والأدلة التي يقع عبئها على الإدعاء. ومن شأن الأدلة ان تبرهن أن عبء الاثبات قد استوفي، ووفقا لما ستعرضه الأدلة بإسهاب أكبر تستند القضية ضد المتهمين الى عدد من الخيوط الثبوتية المختلفة التي تفهم عند النظر في صلتها بعضها ببعض وفي مجملها، وكل خيط من هذه الخيوط يدعم الخيوط الأخرى، فهي القطع العديدة من الأدلة الداعمة ومنها الآثار الراسخة التي لم يتمكن المتهمون من محوها وستؤدي عند النظر اليها مجتمعة الى الاستنتاج بنظر المدعي العام بما لا يرقى الى شك معقول ان كلاً من المتهمين الأربعة قد ارتكب الافعال الموجهة اليهم.
القاضي ملين
ثم أكمل مساعد المدعي العام القاضي ألكس ملين سرد الأدلة. وجاء في الوقائع التي ساقها:
أحدث الاعتداء الإرهابي في مدينة بيروت في 14 شباط من العام 2005 صدمة لحقت بالشعب اللبناني وبباقي العالم، وتلا موجة الغضب العارمة إصرار شديد على تحديد ما حصل ومعرفة من هو المسؤول. وأدت انشطة التحقيق التي قامت بها السلطات اللبنانية في الساعات والأيام الاولى وعاونتها لاحقا أفرقاء من دول أخرى الى الكشف تدريجيا عن كيفية الاعداد للجريمة وتنفيذها، وبالتالي الكشف عن هوية الإرهابيين المتورطين فيها.
وفي سياق هذه الجلسة الافتتاحية، سنسعى الى عرض وصف موجز عن الاحداث التي سبقت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وواحد وعشرين شخصاً آخر، ومحاولة قتل أشخاص آخرين. سنتتبع الاعتداء من منشأه على مر الأشهر التي سبقته لنحدد ما حصل على مستوى التخطيط والمراقبة والإعداد وتنظيم، ما شكل اعتداءا مقصودا طال السلم والديموقراطية في لبنان. وعلى غرار المحققين الاوائل نستهل عرضنا بالأحداث التي شهدها ذلك اليوم، سنحدد المسائل التي يمكن تحديدها وما استقيناه من معلومات من مسرح الجريمة وارتداداتها.
كما سنتتبع مسار التحقيقات في الاشهر التي تلت الانفجار مع بروز الوقائع، الواحدة تلو الأخرى، وسنحدد ما هي المعلومات التي اكتشفناها منذ ذلك الوقت من خلال تحاليل الخبراء.
صبيحة يوم الاغتيال
بدأ رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري يومه في قصر قريطم، وأمضى الجزء الاخير من صبيحة يوم الاثنين 14 شباط 2005 مشاركا في جلسة لمجلس النواب في بيروت. يقع مقر مجلس النواب في ساحة النجمة، وصوله كان في حوالى الساعة العاشرة والأربع والخمسين دقيقة صباحا، وتحركاته ضمن المبنى موثقة من خلال الصور واشرطة الفيديو، وقد بدا مرتاحا ومرتفع المعنويات، وقد التقط المصورون لحظة وصوله حيث زار مع زميله وصديقه باسل فليحان، ونراه الى يسار هذه الصورة (عرض صور خلال تحدث القاضي مين) ونرى من اليسار الى اليمين جهاز الرئيس الحريري الأمني الذي ضم محمد ضيا وطلال ناصر الذي يضع نظارات شمسية ويحيى العرب. دخلوا الى المبنى، وأمضى الرئيس الحريري بعض الوقت في قاعة مجلس النواب مجتمعا مع زملائه ومتحدثا اليهم بمن فيهم باسم السبع، وقد ساعدت هذه الصورة على تحديد الوقت الفعلي لزيارته اذ تظهر ساعة يد احد الرجال امام السيد رفيق الحريري الوقت، اذا انتقلنا الى الصورة التالية نرى الوقت على ساعة يد السيد الحريري. وخلال تواجدها هناك ومن بين الذين تحدث اليهم، تحدث السيد الحريري مع مروان حمادة وبهية الحريري. كما تأكدنا من لحظة وصوله من خلال سجلات الاتصالات الهاتفية التي اجراها جهازه الامني الذي رافقه في الموقعين اي قريطم ومجلس النواب وقد بقي في المبنى حتى نحو الساعة 12 ظهرا.
عند مغادرته مبنى البرلمان تحدث السيد رفيق الحريري بايجاز مع السياسي فارس بويز خلال دخول السيد بويز الى مجلس النواب وقبل مغادرة المنطقة نعرف ان السيد الحريري قرر فجأة تغيير مساره وعبر الطريق وصولا الى مقهى PLACE DE" LETOILE" وتبادل اطراف الحديث مع مجموعة من النساء اللواتي كنّ خارج المقهى. كان ذلك في حوالى الساعة 11:56 ظهرا وسيكتسب توقيت تنقلات السيد رفيق الحريري اهمية اكبر خلال مسار القضية مع الكشف عن انماط انشطة خفية اخرى اي مراقبته من قبل مرتكبي جريمة قتله.
عبور الشاحنة المفخخة
في الوقت عينه تقريبا بينما يقف خارج المقهى نعرف ان فان ابيض اللون مر عبر نفق الرئيس سيلمان فرنجية. اظهر تسجيل كاميرات المراقبة المتتالية الفان وهو يتجه من الجنوب الى الشمال نحو فندق السان جورج. ونرى الفان نفسه على الكاميرا الاولى. وبعدها بثانية على الكاميرا الثانية، وبعدها مجددا على الكاميرا الثانية وبعدها بـ4 ثوان يظهر الفان على الكاميرا الثالثة وبعدها بـ5 ثوان على الكاميرا الرابعة وبعدها بثانيتين على الكاميرا الخامسة. ومن ثم نرى الفان يخرج من النفق بعدها بـ7 ثوان على الكاميرا السادسة. وعند خروجه من النفق توقف الى جهة اليمين وبعيدا عن الانظار واظهر تحليل لاحق ان الاوقات الظاهرة على كاميرات النفق غير دقيقة وان كانت متناسقة فيما بينها وعند مقارنة تسجيل التقطته الكاميرا 6 لاحقا يظهر آثار الانفجار. يتضح ان اوقات الكاميرا اي التي نراها في الصور كانت متأخرة تقريبا بدقيقة واحدة و54 ثانية عن الوقت الفعلي. وينفذ مخرج النفق مقابل المباني بين فندق الفينيسيا وفندق المونرو، وتظهر صورة لاحقة قرب المارينا لقطة معاكسة وننتقل الى لقطة مقربة ونشاهد مخرج النفق. ومن الارجح ان هذا الفان انعطف يمينا مقابل فندق المونرو الذي نراه في هذه الصورة. ومن ثم توارى عن الانظار.
سيبين الادعاء ان التغيير غير المتوقع في تنقلات السيد رفيق الحريري واقصد بذلك دخوله الى المقهى ادى الى الحاجة الى تجميد خطة الاغتيال لفترة زمنية قصيرة ريثما يواصل الحريري
طريقه. بعد دخوله المقهى بقي السيد رفيق الحريري فيه حتى قرابة الساعة 12 ظهرا وباستثناء خروجه منه لبرهة حتى قرابة الساعة 12:15 بقي هناك حتى الساعة 12:49 دقيقة من بعد الظهر ثم خرج الى الشارع مع جهازه الامني والسيد باسل فليحان وعادوا الى سياراتهم.
الصورة الأخيرة
هذه الصور التي تظهر السيد رفيق الحريري مع حراسه الشخصيين هي أيضاً بعض الصور الاخيرة التي يظهر فيها السادة باسل فليحان وطلال ناصر ونرى السيد محمد درويش وهو الثالث من اليسار والسيد محمد غلاييني في الصورة الثانية الى اليمين. وقرر السيد رفيق الحريري ان يقود سيارته بنفسه مصطحبا معه باسل فليحان، الصور التي يظهر فيها السيد الحريري في اللحظات الاخيرة قبل صعوده الى سيارته هي آخر صورة التقطت له في حياته. وبينما يشير مودعا بيده في هذه الصورة تظهر أيضاً سيارة الاسعاف ونراها في الدائرة الحمراء وهي السيارة الاخيرة في موكب نراها في خلفية الصورة الى اليمين. ويظهر وقت مغادرته في الصور التالية من خلال انعكاس صورة الساعة في ساحة النجمة على زجاج الامامي لسيارته وبعد اقتطاع اجزاء من هذه الصورة وعكسها وادارتها يتضح انه غادر حوالى الساعة 12:50 ومن المفترض ان يعود السيد الحريري من مجلس النواب الى قصر قريطم والطريق التي اختارها كانت تقتضي توجهه شمالا من البرلمان ثم غربا سالكا الطريق الساحلية مرورا بفندق الفينيسيا وفندق السان جورج.
ترتيب الموكب
كان الموكب المرافق للسيد رفيق الحريري يتألف من 5 سيارات، لدينا جدول لهذه السيارات. سيارته كانت من نوع مرسيدس مصفحة "اس 600" وكانت السيارة الثالثة في الموكب. كانت سيارة المُقدِّمة من نوع تويوتا لاند كروزر "في اكس ار" ويشار اليها الآن على انها السيارة (401)، وكان يقودها حسين دياب ومعه ماهر الداعوق ومحيي الدين منيمنة ومحمود الجمل. وهؤلاء الأربعة هم عناصر في قوى الامن الداخلي. كانت السيارة الثانية التي ندعوها سيارة (402) عبارة عن سيارة مواكبة وهي من نوع مرسيدس 500 يقودها عامر شحادة ومعه محمد ضيا وحسن العجوز. وكان كل منهم حارساً من الحرّاس الشخصيين للسيد رفيق الحريري. وكما سبق وذكرت كانت سيارة الحريري الثالثة في الموكب وبالتالي سيشار اليها على انها السيارة (403) وكما ذكرنا آنفا كان يرافقه باسل فليحان. وكانت السيارتان اللاحقتان اي (404) و(405) من نوع ميرسيدس "س500" وكان محمد درويش يقود السيارة (404) ومعه يحيى العرب وطلال ناصر.
اما السيارة (405) فكان يقودها زياد طراف ومعه محمد غلاييني وعمر المصري، وكان كل من هؤلاء احد الحراس الشخصيين للحريري. وكانت السيارات (402) و(404) و(405) اي السيارة التي تسبق سيارة السيد رفيق الحريري والسيارتان اللتان تسيران خلف سيارته مجهزة بمعدات مصممة لتعطيل اشارات الهواتف الخلوية وهي معروفة باسم اجهزة تشويش الهواتف وكانت الإجراءات محددة مضادة للتفجير موضوعة لتحول دون اي تفجير عن بعد لأجهزة متفجرة باستعمال الهواتف الخلوية وسوف نعود اليها في وقت لاحق. اما السيارة الاخيرة في الموكب فكانت من نوع "شيفروليه سوبيربون" وهي مصممة كسيارة اسعاف معدة للنقل الطبي وهذه السيارة (406) كانت كحلية اللون بينما كانت السيارات الاخرى في الموكب سوداء. وكان محمد عويني يقود هذه السيارة ومعه مازن الذهبي وراشد حمود. وكان الحارس الشخصي قد ابلغ ماهر الداعوق بالمسار الذي سيسلكه الموكب قبل دقائق على المغادرة، الحارس الشخصي هو طلال ناصر.
انطلاق الموكب
انطلق الموكب من ساحة النجمة باتجاه الطريق البحرية، فعين المريسة باتجاه فندق السان جورج. وتبيّن صورة جوية لبيروت التُقطت بعد فترة قليلة على الاعتداء، تظهر ساحة النجمة متوسطة مجموعة من الشوارع المعقّدة إلى أعلى الصورة، ومارينا السان جورج الى اسفلها يسارا. إذاً من ساحة النجمة، إذا ما نظرنا الى الصورة عن قرب، انطلق الموكب باتجاه البحر، وقد وضعنا اشارة على الطريق التي سلكها الموكب قبل ان يسلك الطريق المؤدية نزولا الى المارينا والالتفاف عليها. ومخرج النفق الذي تحدثنا عنه مسبقا يظهر في الصورة نفسها. وضعنا اشارة الى ناحية اليمين. وبينما كان الموكب يسلك ذلك الاتجاه، يتبيّن لنا من المراجعة الدقيقة للكاميرا الاخيرة من نفق الرئيس سليمان فرنجية، ما يبدو انه سيارة فان بيضاء اللون تنتقل من اليمين الى اليسار باتجاه السان جورج. كما ان الكاميرا السابعة في فندق الفينيسيا، والموضوعة في الجهة المقابلة للطريق للزوايا اليمنى للنفق تبيّن أيضاً فان ابيض اللون، يُعتقد أنه الفان نفسه الذي شوهد سابقا في النفق. وتوجه الفان باتجاه السان جورج. وأظهر شريط لاحق أُخذ من الكاميرا نفسها آثار الانفجار الذي وقع. وسمح هذا للمحققين بأن يحددوا ان الساعة على الكاميرا كانت تسبق الوقت الحقيقي بـ47 دقيقة و48 ثانية، وبالتالي يكون التوقيت الفعلي لهذه الصورة الثانية عشرة و51 دقيقة و26 ثانية. وختاما، يظهر الفان نفسه في صور التقطتها الكاميرا الموضوعة أمام مبنى مصرف الـ (HSBC) باتجاه السان جورج، وتغطي حركة السير الغربية في شارع ميناء الحصن.
وتبيّن صورة لمصرف الـ (HSBC) التُقطت لاحقا انه يقع مقابل السان جورج، ويمكن ان نرى عبارة سان جورج على مبنى السان جورج ومبنى بيبلوس، هو المبنى الى ناحية اليسار، وأود أن أتوقف لدقيقة لأؤكد ان هذه الصورة يبدو انها التُقطت من فندق المونرو.
لحظات ما قبل الانفجار
الكاميرا المعنية مصوّبة الى واجهة المبنى في اتجاه السان جورج، وهذه هي الكاميرا 15. وسوف أطلب الآن أن ننتقل من النظر الى العرض، للنظر الى المجسّم الموجود في وسط الغرفة. هذا هو المجسّم الذي نراه أمامنا قبل الانفجار، ويمكننا ان نرى مصرف الـ(HSBC) والمنطقة أمامه، والى يمين هذه الصورة نرى طرف مبنى السان جورج، وطرف مبنى ببيلوس وهو باللون الزهري. إذاً نشاهد مبنى الـ(HSBC) أمامنا.
شكرا، هل يمكن أن ننتقل الى العرض من جديد؟ (يسأل وتنتقل الصورة الى مشهد جديد). تمت دراسة الشريط المصوّر من كاميرات المراقبة هذه، ونعرضها هنا، مجموعة من الصور الثابتة التٌقطت من هذا الشريط المصوّر، ويبيّن الجزء الاول من اللقطة، الفان الابيض يتنقل من اليمين الى اليسار من خلف عمود الإنارة في وسط الطريق. هذه الطريق هي طريق ميناء الحصن التي تمر بين السان جورج ومبنى بيبلوس غير المكتمل.
الرجل الذي يخرج من السيارة في أسفل الصورة الى ناحية اليمين، أقول منذ الآن، لا علاقة له البتة في هذه القضية. في هذا الجزء من اللقطة وفي الجزء التالي يترجّل من سيارته ويتوجه الى المصرف، إلا أن تحركاته تسمح لنا بإجراء مقارنة مفيدة. ففي الجزءين التاليين من اللقطة، يتحرك الفان الابيض مسافة قصيرة نسبيا في الوقت نفسه الذي يخرج فيه الرجل من سيارته، ويغلق الباب ويبتعد. ونعتبر انها اشارة، برأينا، الى ان الفان يتحرك ببطء كبير باتجاه السان جورج بعيدا عن الانظار الى ناحية اليسار. وفي الوقت الذي يختفي فيه الفان الابيض عن عدسة الكاميرا، يكون متجها مباشرة نحو نقطة الانفجار التي تقع على بعد أمتار قليلة. وبعد ذلك نشاهد سيارات اخرى لا علاقة لها تمر على الطريق، وهي تتحرك اسرع من الفان بوضوح. وقد التقطت عدسة الكاميرا هذه السيارات. ومن ثم نرى مجددا للإشارة شاحنة صفراء اللون تمر، ويليها بعد لحظات الموكب.
الانفجار يدوي
نرى السيارات وهي تمر عبر الفسحة في الطريق الى اليسار، وحيث نرى السيارة (401) اي لاندكروزر السيارة (402)، السيارة (403)، السيارة (404)، والسيارة (405)، وأخيرا السيارة (406) سيارة الاسعاف. وفي اللحظة التالية تُحجب الصورة عن الكاميرا بفعل قوة الانفجار. ويتضّح من خلال تحليل لاحق للشريط ان الفان مر عبر المساحة التي تغطيها عدسة الكاميرا بين الساعة 12:52:36 والساعة 12:53:17. وصوّرت الكاميرا تحركات الفان من اليمين الى اليسار على 30 لقطة جزئية متلاحقة من الشريط، بينما كانت السيارات الاخرى التي تمر في تلك الطريق تميل الى الظهور في 3 الى 5 اجزاء من اللقطات، ويشير ذلك الى ان الفان كان يسير ببطء شديد في ذلك المكان. وتصوّر الكاميرا نفسها وصول سيارات الموكب في الساعة 12:54:57 ، وتمر كل سيارة في المساحة التي تغطيها عدسة الكاميرا بسرعة قبل الانفجار الذي وقع في حوالى الساعة 12:55:05. نعود مجددا الى مجسّم مسرح الجريمة. وهذه لقطة الكاميرا الثانية. هذه الكاميرا التي تصوّر المجسّم ما بعد الانفجار. المنطقة التي مرت فيها كل السيارات هي طريق بمحاذاة السان جورج، وهو المبنى الأقل ارتفاعا والملوّن الى ناحية اليمين، ومبنى بيبلوس من الناحية الاخرى. وكان مبنى السان جورج يخضع للترميم في ذلك الوقت، وفي مقابله يقع مبنى بيبلوس غير المكتمل. وكانت توجد امامه رافعة بناء كبيرة، ويمكن ان نرى ذلك في المجسمين. كان السير يمر بالاتجاهين، وبالاستناد الى موقع الحفرة التي أُحدثت في الطريق، كما نرى، سار الفان الابيض على حد قولنا، تقريبا، الى موقع وسطي أمام مبنى السان جورج، وكان الموكب على وشك تجاوز الفان عندما وقع الانفجار. (وهنا عرضت مشاهد الانفجار الهائل والدمار والحرائق التي أحدثها، وشوهدت الجثث المتفحمة والمتناثرة، ومنها جثة الرئيس الشهيد مغطاة، وقد تركت هذه المشاهد وقعها على الحضور الذين بدوا كأنهم يعيشون التفجير الزلزال لحظة وقوعه، وقد إمتلأت عيون المتضررين وأهالي الضحايا بالدموع). شكرا، هل يمكن ان نعود الى العرض؟.
قياس الزلزال
في ذلك الوقت في البرلمان، وعلى بعد نحو كيلومتر من موقع الانفجار، كان السياسي نفسه الذي تحدث اليه السيد رفيق الحريري خلال مغادرته (السيد فارس بويز) يتحدث أمام مجلس النواب، وما الصوت العالي للانفجار واهتزاز الستار خلفه الا خير دليل على موجة الصدم التي أحدثها الانفجار. حضرة القضاة، حضرة المحامين، أرجو منكم ان تضعوا السماعة، وأود أن أشير للسجل ان السيد بويز يتحدث باللغة العربية، لا أطلب ترجمة كلماته، فهي غير مهمة لهذه القضية.
ويبين التحليل الذي جرى لاحقا لما سجلته معدات قياس الهزات الارضية على بعد 15 كلم في "بحنّس" حدوث موجة صدم مفاجئة وعنيفة وقد سجلت محطة قياس الهزات الارضية في الحلقة التي تقع على بعد ستين كلم الاشارة نفسها. ووفقا لهذه الملاحظات يمكن تقدير الوقت المحدد للانفجار بعد ثلاث الى خمس ثوان بعد الساعة الثانية عشرة وخمس وخمسين دقيقة كما ذكرنا سابقا. ان توقيت وموقع الفان الذي استعمل كعبوة متفجرة قبل ثوان من موقع الانفجار يشيران وفق الادعاء الى انه لم يتسنَّ للسائق الوقت الكافي لمغادرة الفان وضمان سلامته وهذا يشير الى ان السائق كان انتحاريا. كما ان توقيت تفجير العبوة تحديدا عند مرور الموكب يشير الى انها فجرت يدويا وما من أدلة تشير الى امكانية حصول ذلك عن بعد عبر استخدام السلك وكانت ثلاث سيارات من اصل سيارات الموكب الخمس تحمل اجهزة مصممة لتشويش اشارات اجهزة الهاتف الخلوية وتحديدا لتجنب تفجير العبوات المفخخة عن بعد. وأظهرت معاينة لاحقة للسيارة التي نجت اي السيارة (402) ان جهات التشويش الموجود فيها كان مضاء وشغالا وما من دليل يشير الى ان المعدات الموجودة في السيارتين اللتين دمرتا لم تكن شغالة.
الانتحاري والحمض النووي
اخيرا وكما سنرى في الوقت الملائم وجدت آثار لحمض نووي تعود لشخص مجهول الهوية في الموقع وقد تقطعت جثة الرجل الى اشلاء صغيرة ويشبه تشظي جثته المصير نفسه الذي لاقاه ركاب السيارة (404) الثلاثة فقد كانوا على بعد اقدام فقط من مركز الانفجار وكذلك كان الشخص المجهول الهوية على ما يبدو. ويعتبر الادعاء ان الاستنتاج بأنه هو الانتحاري استنتاج معقول، كما يرى الادعاء بأن موقع الانفجار بين مبنى السان جورج ومبنى بيبلوس لم يكن عرضيا أو صدفة ويشكل المبنيان ما يشبه واديا من صنع الانسان واديا ذي جدران من كل جانب تسمح بتركيز حدة الانفجار. وكما سيتضح يمكن تحديد موقع الانفجار من خلال الحفرة الناجمة عنه والتي بلغ قطرها حوالى 12 مترا، فكانت المجزرة والاضرار الناجمة عن الانفجار فادحة ولم يسمع دوي الانفجار في ارجاء المدينة وحسب بل كان من الممكن رؤية سحب الدخان على بعد اميال. وقد قام احد المصورين بتصوير الموقع وهو يسلك الطريق باتجاه المارينا وهو الطريق نفسه الذي سلكه الموكب قبل بضع دقائق وأطلب من الجميع وضع السماعات مرة اخرى. وعند وصوله استقبله جحيم من صنع الانسان وفي وسط الطريق كانت سيارة الاسعاف التي كانت في اخر الموكب تلتهمها النيران.
اطلب النظر الى شريط الفيديو التالي. كما ذكر (المدعي العام) نورمان فاريل الصور التي رأيتموها خلال عرضه كانت من نهاية الشارع. اما شريط الفيديو الذي رأيناه كان في الاتجاه الذي سلكه الموكب، كان اول الواصلين الى الموقع من المواطنين العاديين الذين هرعوا لمساعدة ما يمكن مساعدته وكعادة اللبنانيين المعروفين بكرم الاخلاق يبدو انهم تجاهلوا المخاطر التي قد يواجهونها في محاولتهم انقاذ أو مساعدة المتضررين وقد نقل عدد من المصابين من الموقع وسوف نشاهد صور الاصابات التي تعرض لها الأشخاص الذين كانوا قريبين من الانفجار وسرعان ما وصلت فرق الانقاذ الى الموقع.
محركات تقذف كالألعاب
بالاضافة الى المجزرة الانسانية الحاصلة ادى الانفجار الى قذف محركات السيارات كما لو كانت ألعاباً، كانت النيران تلتهم عددا من السيارات التي انفجرت سيارات وقودها وكان الدخان الكثيف يحجب الرؤيا. وتطاير الركام في كل الاتجاهات بما في ذلك اتجاه البحر، كما لحقت اضرار جسيمة بالمباني المحيطة من الجانبين واحتاج رجال الاطفاء الى وقت طويل لاخماد النيران المتصاعدة من السيارات. وتمكنا من فهم ما حصل في الدقائق الاولى للانفجار من خلال اشرطة الفيديو والصور الثابتة التي التقطت. فقد تمكن عدد من المصورين الذين اسرعوا الى الموقع من توثيق الاهداف حتى قبل وصول فرق الانقاذ. وكانت بعض المشاهد التي التقطت مروعة وتعطي فكرة عن وقع الانفجار على الأشخاص الذين كانوا موجودين.
وكانت السيارة (401) قد تجاوزت مركز الانفجار والامر سيان بالنسبة للسيارة (402) وكانت السيارة (403) التي كان فيها السيد رفيق الحريري قد تجاوزت مركز الانفجار بقليل اما السيارة (404) فكانت الاقرب الى العبوة لحظة انفجارها. وكانت قوة الانفجار شديدة الى حد دفع بالسيد رفيق الحريري خارج سيارته ومن المنطقي الاستنتاج انه توفي بسرعة في الموقع. وقد تدمرت السيارة (404) بالكامل واحترقت السيارة (405) بالكامل وكانت النتيجة وفاة جميع ركاب السيارات (403) - (404) - (405)، وإما في الموقع إما في وقت لاحق متأثرين بجراحهم. وبقي السيد باسل فليحان الذي كان يرافق السيد رفيق الحريري على قيد الحياة لاسابيع عدة قبل ان يفارق الحياة متأثرا بجروحه في الثامن عشر من نيسان/ ابريل عام 2005. ونشاهد هنا في هذه الصورة السيارة (402) من جانب الطريق وقد التفت الى الطرف الجنوبي للشارع ونشاهد شاحنة صغيرة التفت أيضاً جانبيا واصبحت في مواجهة الطريق وخلف الشاحنة يمكننا رؤية سيارة محترقة، هذه هي السيارة (403) الى جهة اليمين اي سيارة السيد رفيق الحريري.
جثة الحريري
نرى (في الصورة) جثة ضحية وليس من الأشخ
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 99
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 89
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

