×

صيدا تستعيد اللحظات الأولى للجريمة

التصنيف: سياسة

2014-01-17  04:09 ص  1024

 

صيدا ـ رأفت نعيم

عبر شاشات التلفزة التي كانت تنقل أولى جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تابع المواطنون في مدينة الرئيس الشهيد صيدا وقائع الجلسة واستعادوا من خلال السرد المصور لوقائع الجريمة، اللحظات الأولى لتلقي المدينة صدمة الاغتيال قبل تسع سنوات. بعضهم حملته الذاكرة الى تلك الساعات العصيبة التي عاشتها المدينة وما رافقها من ظروف سياسية وأمنية، فاستذكر كيف كانت صيدا قبل ذلك بلحظات مدينة تضج بالحياة والأمل الذي زرعه رفيق الحريري في نفوس أبنائها وأبناء الوطن. وفجأة تبدل كل شيء، ودخلت المدينة ولبنان كله والمنطقة من حوله في زمن آخر، فأصبح ما قبل اغتيال رفيق الحريري شيء وما بعده شيء آخر. والبعض الآخر فضل التركيز على جلسة المحكمة والدقة التي تميز بها سرد الوقائع والغنى في المعلومات الذي قدمه الادعاء والقضاة المتحدثون. لكن الجميع أمل في أن تكون بداية عمل المحكمة هي بداية لزمن العدالة لكل الشهداء وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي شكل اغتياله بداية لزمن جرائم الاغتيالات والتفجيرات.
وبالاهتمام نفسه تابع الصيداويون كلمة الرئيس سعد الحريري من لاهاي، وكانت المحكمة والعدالة هي لسان حال الناس حيثما جلت في المدينة، في الشوارع والأسواق، في المقاهي والمطاعم، في البيوت والمؤسسات، وحتى في المدارس والجامعات.
وقال مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان لـ"المستقبل" تعليقاً على انطلاق عمل المحكمة الدولية: "لا استقرار من دون عدالة، والعدالة هي أساس السلطة والملك والحكم، وانا اعتقد ان مسيرة العدالة قد بدأت هذا اليوم مع هذه المحكمة الدولية".
أضاف: "خسارة رفيق الحريري خسارة لا تعوض، وهو فعل ما يستطيع ولم يوفر جهداً من اجل هذا الوطن، ومن أجل الانسان والعدالة والكرامة لكل الناس فاذا به يقتل مظلوماً. وها هي راية العدالة ترتفع اليوم مع أصوات كل الشرفاء التي تقول: "لقد بدأنا وسنحقق هذه العدالة مع كشف حقيقة من قتل ومن دبر ومن رعى قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري". رحم الله الشهيد ورحم الله كل الشهداء وأسكنهم فسيح جناته".
وتابعت النائب بهية الحريري وقائع جلسة المحكمة الدولية من منزلها في مجدليون، وبقيت على مدار اليوم على اتصال بالرئيس سعد الحريري وبنجليها نادر وأحمد الحريري لمتابعة كل جديد متعلق بعمل المحكمة، وأصداء الجلسة الافتتاحية.
وتطرقت الحريري خلال استقبالها وفداً فلسطينياً الى موضوع انطلاق جلسات المحكمة الدولية، فأكدت أن "اغتيال رفيق الحريري خسارة لا تعوض، وتمسكنا بالعدالة هو لأجل لبنان ولأجل استقراره وسلمه الأهلي". وقالت: "رفيق الحريري كان لكل لبنان وعمل من أجل وطنه وشعبه وأمته، واغتياله كان محاولة اغتيال للبنان استمرت فصولها بما أعقب 14 شباط من جرائم اغتيال وتفجير، وبالتالي فان العدالة التي ننشدها هي عدالة لوطن بكامله".
وفي مقر "تيار المستقبل" في عمارة المقاصد، كما في مؤسسات الحريري متابعة لوقائع الجلسة ولكلمة الرئيس الحريري وتحضيرات لاضاءة الشموع تحية لروح الرئيس الشهيد، مساء امام مقر التيار بمشاركة منسق عام الجنوب ناصر حمود الذي قال لـ"المستقبل": "هو بداية زمن العدالة كما قال الرئيس سعد الحريري الذي لخص بكلمته موقف كل جمهور 14 آذار وخصوصاً تيار المستقبل ان المحكمة بدأت وبدأت معها العدالة لقضية الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. وأهم ما قاله الرئيس الحريري انه "كان يمكن للبنان ان يمر بفتنة طائفية وحرب اهلية لكنا عضضنا على جرحنا وانتظرنا هذا اليوم وهذا بحد ذاته يدل كم نحن مؤمنون بالقضاء والعدالة". ونحن نستغرب في الوقت نفسه ما قاله اللواء جميل السيد في موضوع المحكمة ومحاولته الخلط بين فترة التحقيق وفترة المحاكمة".
أضاف: "ما يستحق التوقف عنده والاشادة به هو طريقة عرض الادلة والبراهين التي تابعناها ومسار السيارات وتطابق الاتصالات وباقي التفاصيل المهمة التي تعلن للمرة الأولى، وهذا ان دل على شيء فانه يدل على مهنية عالية واحتراف ودقة في عمل المحكمة، وهذا بحد ذاته يريحنا ويرد اية محاولات للتشكيك في المحكمة. ولا بد من أن نؤكد أخيراً أننا أردنا هذه المحكمة ليس ثأراً ولا انتقاماً وانما طلباً للعدالة ولأجل استقرار لبنان".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا