×

لِمَ سرّبت «القوات» خبر طائرة الإستطلاع؟

التصنيف: سياسة

2014-01-17  04:17 ص  737

 

بعد محاولة اغتيال جعجع في نيسان 2012 تصاعدت المخاوف من استهدافه بواسطة طيّارة من دون طيّار، كون الجهة التي تريد "شَطبه" من المشهد السياسي تدرك جيداً صعوبة اختراقه وحاجتها للجوء إلى أساليب استثنائية ومتطورة.

الى ذلك، قال مصدر في "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية" إن "الحزب أخذ المعلومات عن تحليق طائرة بلا طيار فوق معراب على محمل الجد، وانّ التحقيقات مستمرة وقد توَلّتها الاجهزة الامنية المختصة، علماً أنّ الاستقصاءات لم تصِل حتى الساعة الى نتيجة في شأن هويّة الطائرة".

وفي هذا الاطار، يَعزو مصدر في 14 "آذار" جملة أسباب تجعل استهداف جعجع صعباً، منها ملازمته معراب، وأمنه المحكم واستحالة اختراقه. وأضاف في حديثه لـ"الجمهورية": "بعد محاولة الاغتيال الاخيرة، لم يعد من وسيلة إلّا استخدام الصواريخ أو الطيران، ولا شك في أنّ استخدام هذه الوسائل يتطلب معرفة الجهة المنفذة أماكن وجود جعجع لأنه يصعب تدمير مقرّه في معراب بالكامل، فضلاً عن انّ هذه المحاولة يجب الّا تخطئ هدفها كما حصل في المرة الأولى. ويبدو انّ الهدف من هذا التحليق، محاولة رصد مكان جعجع بدقة، أو المكان الأنسب عسكرياً وأمنياً لاستهدافه".

وتابع: "من المعلوم انّ هذا النوع من الطائرات الاستطلاعية يملكها "حزب الله" وإيران وإسرائيل. كذلك، من الواضح أنّ تسريب الأنباء عن تحليق استطلاعي فوق معراب هدفه وَضع الدولة اللبنانية أمام مسؤولياتها والتحرّك لردع أيّ محاولة من هذا النوع وإبلاغ المنفذين أنّ الرسالة وصلت، وأنّ معراب على دراية بالمخططات الأمنية التي تستهدفها".

وقال المصدر: "أمّا سياسياً، فمن الثابت انّ الجهة التي تريد اغتيال جعجع ما زالت مصمّمة على هدفها لإفراغ الساحة السياسية المعارضة ليستتِبّ لها الوضع الداخلي، في ظلّ وجود رئيس الحكومة السابق الرئيس سعد الحريري في الخارج، فضلاً عن أنّ اغتيال جعجع يشكّل ضربة فعلية ومعنوية لمسيحيي 14 آذار ولجسم هذه القوى، وعملية ترهيبية تدفع الآخرين الى إعادة حساباتهم خوفاً من الآتي، على قاعدة "إذا تمكّنوا من اغتيال جعجع مَن نحن لنقِف أمامهم"؟

وإن دَلّ اغتيال الشهيد الوزير محمد شطح على شيء، فعلى انّ الاغتيال السياسي يهدف إلى التخلّص من الطرف القادر على فَرض ميزان قوى داخلي يحول دون استتباب الوضع للجهة التي تقوم بالاغتيالات، بُغية إدامة سيطرتها على الدولة ومؤسساتها وإبقاء لبنان ساحة نفوذ لها وللدولة الراعية لسياستها".

ولا شك في انّ الادوار التي أدّاها جعجع في ظل وجود الحريري خارج البلاد، وتمَكّنه من إبقاء 14 آذار متماسكة، ونجاحه في قيادة المواجهة السياسية والوطنية، ورفضه التنازل، كلّها عوامل زادت عزيمة الجهات التي تريد التخلّص منه، تسهيلاً لوَضع يدها على لبنان.

ويدرك جعجع جيداً المخاطر التي تواجهه، وعلى رغم انّ هذا النوع من الارهاب يصعب مواجهته الّا بمغادرة البلاد، يتمسّك بالبقاء في معراب وقيادة المواجهة الوطنية، وآخرها الحكومية، برفض "المساكنة" مع "حزب الله" الّا بشروط الدولة اللبنانية.

وتشكل المعلومات المسرّبة تحدياً حقيقياً أمام الدولة اللبنانية، للتحرّك سريعاً وكَشف الجهة التي تُنفِّذ هذه الطلعات وطمأنة شارع 14 آذار، والّا فإنّ تداعيات مسألة من هذا النوع ستكون خطيرة جداً وستؤثر سلباً في ما تبقى من هيَبة للدولة، حيث انّ اختراق الاجواء اللبنانية لا يجوز السكوت أو التغاضي عنه، خصوصاً انه يمهّد لاغتيال سياسي جديد.

ولعلّ المصادفة أيضاً أن تتزامن هذه "القضية - الفضيحة" مع بدء جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وكأنّ هذا الطرف غير عابئ بالقانون الدولي ولا بالمحكمة الدولية، ومُصرّ على إكمال مسلسل الاغتيالات من أجل هدف واحد أوحَد، وهو إلغاء كلّ مَن يعارض سياسته ويدافع عن لبنان وسيادته وإبقاء لبنان مخطوفاً.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا