×

الأدلة تؤكد انطلاق شاحنة الموت من جنوب بيروت..

التصنيف: سياسة

2014-01-18  04:07 ص  870

 

إستكمل فريق الادعاء العام تقديم مطالعته التمهيدية التي قدّم فيها ما لديه من أدلة أولية على تورط المسؤولين الأمنيين في "حزب الله" المتهمين: مصطفى بدر الدين، سليم عياش، أسد صبرا، حسن عنيسي وحسن مرعي، في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في تفجير 14 شباط 2005.
وقد أضاءت الأدلة على جوانب مهمة لم تكن معروفة من قبل، إذ كشفت أن المتهم حسن مرعي "كان شريكاً اساسياً في التحضير للجريمة وتنفيذها، وهو كان مسؤولاً عن صبرا وعنيسي، بعد أن انضم الى هذه المؤامرة في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004، وشارك صبرا وعنيسي في إعداد مسؤولية أحمد أبو عدس عن الجريمة زوراً، بالإضافة الى الرابط العملاني بينه وبين مصطفى بدر الدين، بما خصّ مراقبة هذه العملية وإدارتها".
وتشير الأدلة التي عرضها لليوم الثاني على التوالي مساعد المدعي العام القاضي غرايم كاميرون، الى أن "سليم عياش كان مسؤولاً عن المجموعة وينسق بين أفرادها، وهو كان يتواجد بشكل دائم في محيط قصر قريطم، وفي منطقة مجلس النواب ومنطقة مسرح الجريمة حيث بقي لمدة 30 دقيقة، خصوصاً في الليلة التي سبقت العملية ونهارها". وتتحدث عن "تفعيل المتهمين لحركة الاتصالات في ما بينهم في المرحلة الخامسة من التحضير للجريمة بشكل غير مسبوق، وحتى إنهم في تلك الليلة لم يناموا على الإطلاق".
وتكشف الأدلة أن "عياش كان متواجداً في منطقة مجلس النواب صباح يوم الاثنين عند وصول الرئيس رفيق الحريري الى المجلس، وكان يجري اتصالات بالهواتف المقفلة الموجودة في محيط قريطم وقرب منطقة السان جورج". وتؤكد أن "عملية اغتيال الرئيس الحريري هي عملية معقدة ومخطط لها بدقة ومنفذة بدقة أيضاً. وقد بدأت مراحل التخطيط في شهر تشرين الاول 2004 وتطورت على فترة أربعة أشهر ونصف الشهر".
وتلفت الى أن "شريط الفيديو الذي سجّل لأحمد أبو عدس كان مبتدعاً ولا يتماشى على الإطلاق مع شرائط الفيديو الأخرى الأصلية التي تعلن المسؤولية عن ارتكاب مجموعات معينة أعمالاً إرهابية، أي أن القصة كانت خيالية ابتدعها المتآمرون لكي يبرروا الجريمة المروعة للشعب اللبناني، وهي جريمة ارتكبت بحق رفيق الحريري وغيره من الذين لقوا حتفهم وأصيبوا، وهي جريمة ضد المجتمع اللبناني بأكمله". وتفيد بأن "أبو عدس كان شخصاً بسيطاً يعطي المال للناس لسدّ حاجتهم للمال. ورغم أنه لا يملك الكثير كان كريماً، وقد استغلّ صبرا وعنيسي بقيادة حسن مرعي بساطة أبو عدس واستدرجوه من منزله وعائلته بهدف ابتداع شريط الفيديو الخيالي وضمان حصول الإعلام عليه لبثه".
ويوضح كاميرون أن "هؤلاء المتهمين عملوا بصمت من دون لفت الانتباه الى انفسهم، فكان بدر الدين مختلفاً عن المتآمرين الآخرين فهو كانت لديه هوية مختلفة يظهرها للعالم الخارجي كسامي عيسى, اما كمصطفى بدر الدين فكان يتصرف بسرية. بينما المتهمون الأربعة الاخرون هم اشخاص كانوا يوصفون كأشخاص عاديين. بدر الدين لا يمكن التعرف اليه وتتبع أثره في لبنان ولم يترك اي بصمة وراءه". ويؤكد أن "هذه الجريمة ارتكبها أشخاص طبيعتهم محجوبة عن الأنظار العامة تتميز هذه الجريمة بالظلال التي اخفى المتهمون انفسهم وراءها عند ارتكابهم الجريمة لاخفاء تورطهم فيها. فهنا نتحدث عن هواتف مجهولة المصدر وشراء فان (ميتسوبيشي) كانتر باسم شخص آخر مع محاولات تضليل شراء هذا الفان والشبكة الحمراء التي قد تم شراؤها في طرابلس وأخيراً تلفيق الاعلان عن المسؤولية زوراً. ويثبت الانفجار المروع القسوة التي بلغها هؤلاء الرجال ووحشية وانعدام الرحمة التي وصلوا اليها عبر استدراج شخص مثل أبو عدس بعيداً عن عائلته ومنزله وادى ذلك الى وفاته" .ويشدد على أن "من المستحيل أن نعيش في عالم حديث من دون أن نترك أي أثر كما فعل هؤلاء، ومن سخرية القدر أن الهواتف الخلوية السرية هي التي استعملها بدر الدين وغيرهم وهم الذين بذلوا جهداً شاقاً لتشغيلها ولكنها في نهاية المطاف هي التي فضحت سلوكهم لا بل كشفت عن هوياتهم".
أما فريق الدفاع عن حقوق المتضررين، فخصصت الجلسة المسائية للاستماع الى مداخلاته، إذ تحدثت بداية المحامية اللبنانية ندى عبد الساتر، فأشارت الى أن "عيون العالم شاخصة الى هذه القاعة، لتبرهن للعالم انه ما زال في هذا الكون قانون صارم، وعقاب عادل، وعدالة ناصعة. ولهذه العيون الشاخصة نقول لهذا العالم أجمع "لقد دق جرس العدالة فلنستعد لها". وأوضحت أنه "منذ السبعينات شهد لبنان أعلى نسبة من الاغتيالات السياسية في العالم في تاريخ الانسانية، اغتيالات طالت قادة الرأي والمواطنين لنشر حالة من الرعب في أذهان الناس وأصبح الحكم بواسطة القتل وبواسطة الارهاب وسيلة للعمل السياسي في لبنان وأداة لإخضاع الشعب اللبناني". وشدد على أن "هذه المحكمة هي فعلاً الرافعة للعدالة وذراع الرافعة حيث ستمارس القوة لاقتلاع جبل الإرهاب". وأكد أن "كل طفل في لبنان يعرف من قتل رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي وجبران ويعرف من قتل بيار امين الجميل، ووليد عيدو وانطوان غانم واللواء فرنسوا الحاج، والرائد وسام عيد، واللواء وسام الحسن، وقد يعرف طفل من قتل محمد شطح".
بدوره أكد المحامي محمد مطر أن "عيون اللبنانيين في كل مكان ومثلهم الكثيرون من طلاب العدالة في العالم، فضلاً عن المختصين ومتابعي العدالة الدولية مركزة على المحاكمة وإجراءاتها وجلساتها". وقال: "إنني متأكد أن اللبنانيين سيتابعون بقلوبهم وعقولهم مسارها، وكذلك رجال القانون من قضاة ومحامين وأكادميين وصحافيين عدليين سيواكبون جميعاً عملها بعين مدققة وبميزان العدل والنزاهة، وهذا يشكّل تحدياً كبيراً لنا جميعاً للنهوض بواجباتنا المهنية، وبشرف مهنتنا". مؤكداً ان "المحكمة الخاصة بلبنان الى جانب ولايتها القضائية المحددة في نظامها وفي قواعد الاجراءات الخاصة بها، تستطيع ان تعيد للبنانيين الثقة بالعدالة وبالثواب والعقاب، وبحقوق الانسان الاساسية وبحكم القانون، وهذا قد يطلق مسارات من الامل".
أما المحامي بيتر هينز، فأشار الى أن "وقع الانفجار لم يترك أثره السلبي على وضع المتضررين الشخصي الشخصي فقط، ولكن على المجتمع الاوسع في لبنان وفي بيروت، وهم يتحدثون عن غياب العدالة والمساءلة، عن ضعف المسار القضائي والسياسي وعن الشعور باليأس الذي ولده اغتيال رفيق الحريري في أذهانهم وفي حياتهم". وشدد على أن "اللبنانيين يحذوهم اليوم الامل في أن تضع هذه المحكمة وهذه المحاكمة حداً للعنف وأن تغلق الباب على ما حصل في 14 شباط/فبراير 2005 ذاك اليوم الذي أظلم حياتهم جميعاً".
فقد افتتح رئيس غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دايفيد راي، وقائع اليوم الثاني من المحاكمة، عند العاشرة والنصف من صباح أمس بتوقيت بيروت، في حضور هيئة المحكمة. وحضر الجلسة الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النائبان سامي الجميل مروان حماده، النائبان السابقان باسم السبع وغطاس خوري، ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.
وحضر عن عائلات الشهداء كل من: توفيق أنطوان غانم، وزاهر وليد عيدو، ووالد الرائد وسام عيد، ونبيل حاوي شقيق جورج حاوي، وزوجة اللواء وسام الحسن أنا الحسن، وزوجة سمير قصير جيزيل خوري ومي شدياق.
القاضي راي: صباح الخير، في اليوم الثاني الذي سنستمع فيه الى التصاريح التمهيدية في قضية المدعي العام ضد عياش، بدرالدين، عنيسي وصبرا. في حال لم يكن هناك من تغييرات أساسية، هل من حاجة الى دعوة الفرقاء الى التعريف بأنفسهم مجددا؟. السيد أوسن ليفين هل ترغب في ان تضيف أن الاستاذ (المحامي بيتر) هاينز (يمثل المتضررين المشاركين في الإجراءات) موجود اليوم معكم في فريق الدفاع؟. الجواب هو نعم. هل من أسئلة ترغبون بطرحها قبل أن نعطي الكلمة مجددا للمدعي العام؟
المحامي بيتر هاينز (عن المتضررين المشاركين في الإجراءات): حضرة القاضي، كما تعرفون في بداية التصاريح التمهيدية للمدعي العام يوم أمس حضر معنا ثمانية من المتضررين المشاركين في الإجراءات، واليوم أصبح عددهم تسعة. ولكن هناك مشكلة لوجيستية لعدم توفر أماكن مخصصة لهم وسماعات لكي يتابعوا الجلسة، وبالتالي هناك حاجة لسماعات إضافية وقد توفّرت. وأحد المتضررين المشاركين في الاجراءات هو بسام عثمان، وسأتحدث عنه بمزيد من التفاصيل لاحقا. وهو يجلس الى الجهة المخصصة للإدعاء فقط لأنه كان بحاجة الى سماعات ليتابع الجلسة، وليس لأنه جزء من فريق المدعي العام. هذا ما أردت أن أشير إليه.
القاضي راي: شكرا على توضيح ذلك سيد هاينز، الكلمة الان للسيد كاميرون من الادعاء.
كاميرون
أخذ زمام الكلام وكيل الإدعاء القاضي غرايم كاميرون : شكراً حضرة القاضي. حضرة القضاة في المحكمة، سأعدل تصريحي اليوم لكي أسهل عمل المترجمين الفوريين. عرفت ان هناك مشكلة في استعمال المختصرات وبدلا من أن أقول s6 سأقول الكلمة الكاملة الشخص 6، وسأحاول تجنب استعمال المختصرات باللغة الإنكليزية. ثانيا، سأحاول ان أتحدث بطريقة بطيئة خلال عرضي، وهناك زملاء سينبهونني في حال أسرعت في القاء كلمتي.
القاضي دايفيد راي: في الواقع أبليت بلاء حسنا يوم أمس، ولم يعترض المترجمون إلا مرتين.
القاضي كاميرون: كنا يوم أمس قد وصلنا الى المرحلة الثالثة من أصل خمسة مراحل في المؤامرة. كما تذكرون المرحلة الثالثة كانت تلك الفترة الممتدة من 21 كانون الأول/ ديسمبر 2004 حتى 13 كانون الثاني/ يناير 2005. وتلك المرحلة الثالثة كانت مهمة جدا في وضع أسس المؤامرة، وقد حددت سبع مجالات من مجالات الأدلة، وثلاثة من هذه المجالات اعتبرت أنه لا بد من التوقف عندها وتحديدا نشاط هواتف الشبكة الصفراء، ونشاط ثلاثة من الهواتف الارجوانية التي كان يستعملها صبرا وعنيسي ومرعي، وثالثا الخطوات التي اتخدت من أجل شراء فان الميتسوبيشي. وكنت قد استعرضت معكم نشاط الهواتف الصفراء، وعندما رفعنا الجلسة امس كنت في منتصف عرضي لاستعراض نشاط الهواتف الارجوانية.
خلال استعراضي كنت قد توقفت عند بعض الإثباتات والأدلة المتعلقة بـ(أحمد) أبو عدس، وكيف أنه في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2004 وبداية شهر كانون الأول/ يناير 2005 كان قد قابل شابا إسمه محمد، ويعتبر الإدعاء انه هو نفسه السيد عنيسي. وكنت قد ذكرت أن محمد اختفى لفترة أسبوع بعد أن قابل أبو عدس، وقد استعرضت أيضا الأدلة التي تثبت استعمال عنيسي للهاتف في المنطقة المحيطة بالمسجد.وفي 22 كانون الأول/ ديسمبر لم يستعمل هاتفه في تلك المنطقة وفي 29 كانون الأول/ ديسمبر وفي 30 كانون الأول/ ديسمبر عاد لاستعمال هاتفه في تلك المنطقة. وهنا في هذه الشريحة نرى المناطق التي تغطيها المواقع الخلوية المحيطة بمكان سكن أبو عدس والمسجد الذي كان يرتاده للصلاة (في منطقة الجامعة العربية".
اتصالات متقطعة
الاتصالات بين المتهمين (أسد) صبرا و(حسن) عنيسي كانت متقطعة حتى تلك الفترة، وقد تحدثا للمرة الثانية من خلال استعمال الهواتف الارجوانية في تاريخ 30 كانون الأول/ ديسمبر، وكان ذلك الاتصال بينهما هو الثاني الذي يجريانه من خلال تلك الطريقة في فترة ستة أيام. ولكن كما ذكرت سابقا يوم أمس ازدادت وتيرة الإتصالات بينهما الى حد كبير بعد تلك الفترة. وفي اليوم التالي، في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2004 بلغ مجموع الاتصالات بين مرعي صبرا وعنيسي 13 إتصالا عبر هواتفهم الارجوانية، وكان صبرا قد شغل الابراج الخلوية قرب المسجد في الساعة 10:39 وفي الساعة 11:34، وبعد ذلك يبدو أنه غادر تلك المنطقة. وبحلول الساعة 12:39 اعتذر، وعاد الى المنطقة بحلول الساعة 12:54. واصل تشغيل الابراج الخلوية في جوار المسجد حتى الساعة 4:05 من بعد الظهر.
إذاً، هو كان في جوار المسجد في تلك الفترة في ذلك اليوم لحوالي خمس ساعات ونصف الساعة بين الساعة 12:39 و4:30 من بعد الظهر، واتصل صبرا بعنيسي ثماني مرات وقد دام أحد هذه الاتصالات 221 ثانية وبينما دام الاتصال الثاني حوالي 131 ثانية، والإتصالان طويلان على غير عادة بالنسبة الى مستخدمي الهواتف الارجوانية وأي مستخدم لهذه الهواتف والشبكات على الاطلاق. وفي وقت إجراء الإتصال الثاني كان عنيسي قد غادر جنوب بيروت لتشغيل البرج الخلوي "شتيل 1" الذي يقع في منطقة المسجد وهذا ما نراه على الشريحة، فالموقع "شتيل 1" الى اليمين في الساعة 16:34 دقيقة اتصل صبرا بعنيسي للمرة الأخيرة في ذلك اليوم بعدما عاد كلاهما الى جنوب بيروت، وبعد عشرين دقيقة على ذلك اتصل عنيسي بمرعي. وفي اليوم التالي، تواجد صبرا أيضا في جوار المسجد في الصباح في حوالي الساعة 11:12 و 12:38، وبعد ذلك في فترة بعد الظهر في الساعة 2:27 حتى
الساعة 7:06، خلال تلك الفترة كان موجودا في جوار المسجد وأجرى اتصالين مع عنيسي في فترة بعض الظهر وثلاثة اتصالات مع مرعي في بداية المساء. وفي اليوم التالي الواقع في 2 كانون الثاني/ يناير، وهو يوم احد وبعد ثلاثة أيام متتالية على تواجد صبرا وعنيسي قرب المسجد غابا عن تلك المنطقة، وبدل ذلك حصلت مجموعة من الاتصالات خلال ذلك اليوم تشمل او تعني كلا من المتهمين والمشارك في المؤامرة مرعي وكانوا جميعا في نطاق العاصمة بيروت.
عياش ـ بدرالدين
أمامكم الشريحة الآن التي تعكس الأوقات التي أجرى فيها هؤلاء الاتصالات، وترون كيف أنه في ذلك اليوم من الساعة 12:33 حتى الساعة 10:22 مساءً تواصل كل من المتهمين مع بعضهم، تحديدا كافة مستخدمي الهواتف الأرجوانية وعياش استعمل هاتفه الاخضر للاتصال ببدر الدين، واتصالات من مرعي الذي كان استخدم هاتفه الارجواني في فترة سابقة من ذلك اليوم، وبعد ذلك استعمل مرعي هاتفه الأخضر للاتصال ببدر الدين عبر هاتفه الأخضر، وعياش بهاتفه الأصفر اتصل بالشخص S6 الذي كان أيضاً يستعمل هاتفه الاصفر.
وبعد ذلك، في 3 كانون الثاني/ يناير 2005 تواجد صبرا مجددا في محيط المسجد الساعة 11:16. في الساعة 12:22 كان صبرا متواجدا جنوب المسجد عندما اتصل بعنيسي الذي كان موجودا جنوب بيروت، وفي الساعتين التاليتين تبادل صبرا وعنيسي 9 اتصالات اضافية، وكان كلاهما موجودا في جنوب بيروت، وفي الساعة 2:44 دقيقة بعد الظهر توجه عنيسي الى المنطقة المحيطة بالمسجد، وبحلول الساعة 3:16 بعد الظهر كان قد عاد الى جنوب بيروت. وفي 4 كانون الثاني/ يناير 2005، الساعة 3:08 بعد الظهر تواجد صبرا مجددا في جوار المسجد حيث بدا أنه بقي هناك للساعات الأربع المقبلة خلال تلك الفترة تبادل صبرا 3 اتصالات بمرعي، واتصالا واحد مع عنيسي، وكان كل مرعي وعنيسي متواجدين في جنوب بيروت. اتصل عنيسي بمرعي بعد قليل على تلقيه اتصالا من صبرا. وفي 5 كانون الثاني/ يناير تواجد عنيسي في مناطق مختلفة من جنوب بيروت وجنوب لبنان، وفي الساعة 1:28 دقيقة من بعد الظهر، اتصل بصبرا الذي كان موجودا في جنوب بيروت، وبعد ساعة على ذلك، توجّه صبرا الى جوار المسجد. وفي الساعة 4:28 دقيقة من بعد الظهر كان صبرا قد عاد الى جنوب بيروت. وفي اليوم التالي، في 6 كانون الثاني/ يناير 2005 تواجد صبرا مجددا قرب المسجد، وقد شغّل هاتفه الأرجواني للمواقع الخلوية المحيطة للمسجد في سبع مرات، ضمن فترة 7 ساعات امتدت من 11:41 صباحا حتى 6:48 مساءً. خلال تلك الفترة في الساعة 4:34 دقيقة من بعد الظهر اتصل صبرا بعنيسي الذي كان موجودا في جنوب بيروت. في 7 كانون الثاني/ يناير 2005، وللمرة الأولى منذ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2004، شغّل هاتف مواقع خلوية قريبة جدا من المسجد. وخلال الفترة الممتدة من 31 كانون الأول/ ديسمبر حتى 6 كانون الثاني/ يناير، وكما رأينا سابقا، كان صبرا هو الاكثر نشاطاً في جوار المسجد وفي المنطقة المحيطة بمكان إقامة أبو عدس. أما غياب عنيسي في خلال تلك الفترة، فيُعزى الى ما أتوقع أن يشكّل أدلة بناءً على ما قاله شخص تحدث مع ابو عدس آنذاك، وتحدّث فيه عن فترتين زمنيتين غاب فيهما محمد، وكانت كل فترة مدتها حوالى اسبوع.
غياب عنيسي
الفترة الأولى كما رأينا سابقا، كان الاسبوع الممتد بين 22 و29 كانون الأول/ ديسمبر 2004. أما هذه الفترة فكانت تالية لـ30 كانون الأول/ ديسمبر حتى 6 كانون الثاني/ يناير حيث ظهر عنيسي في بعض المرات في المنطقة المحيطة للمسجد، ولكن لم يظهر قط في الجوار المباشر للمسجد، وهنا أتحدث عن الفترة الثانية لاختفاء المدعو محمد. في 7 كانون الثاني/ يناير، شغّل عنيسي مواقع خلوية مجاورة للمسجد لفترة 90 دقيقة من الساعة 9:52 حتى 11:31 صباحاً. خلال هذه الفترة التقى بكل من صبرا ومرعي اللذين كانا في جنوب بيروت، وفي الساعة 12:36 ظهرا، عاد عنيسي الى جنوب بيروت، ومن بعدها عاد مجددا الى جوار المسجد في الساعة 12:54 حيث يبدو انه بقي هناك حتى الساعة 4:47 دقيقة من بعد الظهر اي حوالي 4 ساعات. شغّل صبرا ايضا
مواقع خلوية في جوار المسجد في الساعة 1:03 ظهرا، وتقريبا في نفس الوقت الذي اجرى فيه عنيسي الزيارة الثانية الى ذات تلك المنطقة، ومن ذلك الوقت حتى الساعة 4:47 من بعد الظهر بقي كل منهما في تلك المنطقة وتبادلا الاتصال 5 مرات. وفي آخر اتصال أجرياه تبادلا الاتصال عبر نفس الموقع الخلوي. إذاً هذه هي المرحلة الاخيرة من المرحلة الثالثة من المؤامرة حيث ينشط فيها عنيسي وصبرا قرب منزل أبو عدس وقرب المسجد. وستعود هواتف عنيسي للظهور في تلك المنطقة في تاريخ 17 كانون الثاني/ يناير اي في المرحلة الرابعة من المؤامرة التي سأتحدث عنها بعد قليل.
المرحلة الثالثة للأدلة
أود الآن اعود الى الجزء الثالث من الأدلة التي ظهرت خلال هذه المرحلة الثالثة من المؤامرة والتي تتعلق بأولى الخطوات الاستكشافية التي اتُخذت للحصول على السيارة التي ستسلّم المتفجرات. وعند هذه المرحلة يمكننا استعراض هذه الأدلة باختصار. وكان زميلي المحترم السيد ملين قد استعرض الأدلة التي تحدد استعمال فان الميتسوبيشي على أنها السيارة التي ستحمل المتفجرات الى مسرح الجريمة، وأتوقع من الأدلة أن تظهر ان هذا الفان كان معروضا للبيع في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2004 في معرض لبيع السيارات في منطقة البداوي في مدينة طرابلس، وبعد ذلك تم شراء هذا الفان في كانون الثاني/ يناير 2005. في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2004، وفي الساعة 12:49 ظهرا اتصل الشخص S6 من خلال هاتفه الاصفر بعياش على هاتفه الاصفر، وكان الشخص S6 قد شغّل برجاً خلوياً يقع قرب معرض بيع السيارات في طرابلس بينما كان عياش في جنوب بيروت. بينما كان عياش في جنوب بيروت، ساتوقف عند دليل واعود الى باقي العرض وبعد يومين في 30 كانون الأول/ديسمبر 2004 تم شراء خمسة اجهزة وفي الرابع من كانون الثاني/يناير 2005 اتصل كل من الشخص السادس والشخص التاسع بهواتفهما الصفراء بمواقع خلوية تقع في طرابلس بين الساعة 12:15 والساعة 2:43 ظهرا تم تشغيل كافة البطاقات التابعة الى هذه الهواتف الحمراء في شمال طرابلس للمرة الأولى وقبل ذلك لم تكن قد استعملت. اذا كان هذا هو اليوم الأول لاستعمالها. وبعد تفعيل هذه الهواتف في الساعة 3:00 من بعد الظهر اتصل الشخص السادس بهاتفه الاصفر بموقع خلوي يقع في منطقة معرض السيارات واتصل بأحد زملائه في جنوب بيروت على الرقم الاصفر 669. بعد دقيقتين على هذا الاتصال انتقل الشخص السادس من استعمال هاتفه الاصفر الى استعمال هاتفه الازرق للاتصال بصاحب الرقم الازرق 324، الشخص السابع الذي كان في جنوب بيروت.
السجلات الهاتفية
وبعد اسبوع على ذلك في 11 كانون الثاني/ يناير 2005 استعمل المتهم عياش هاتفه الاخضر لاجراء اتصالين ببدر الدين واثنان من هذين الاتصالين كانا من نفس المواقع الخلوية التي تغطي معارض السيارات التي باع الميتوسبيشي فان. وهنا اريد ان اقول ان المدعو محمد قد قال لابو عدس انه يعمل في مجال بيع السيارات. وفي الساعة 11:22دقيقة اتصل عياش ببدر الدين مستخدما هاتفه الاخضر وعلى الهاتف الاخضر لبدر الدين وكان كل منهما في جنوب بيروت وفي الساعة 2:30 بعد الظهر اتصل عياش ببدر الدين للمرة الثانية. وآنذاك كان في جوار منطقة بيع السيارات. وبعد ثلاثين دقيقة على ذلك وفي نفس المنطقة تقريبا اجرى عياش اتصالا آخر ببدر الدين وفي الساعة 3:24 من بعد الظهر كان عياش قد عاد الى جنوب بيروت حيث اجرى اتصاله الرابع في ذلك اليوم ببدر الدين واتوقع من الأدلة ان تثبت انه من خلال تحليل السجلات الهاتفية لكافة الهواتف المنسوبة الى عياش يتبين لنا ان هذين الاتصالين به من خلال هاتفه الاخضر هما الاتصالان الوحيدان اللذان اجراهما من منطقة طرابلس منذ فترة اب/ اغسطس 2004. وفي اليوم التالي في 12 كانون الثاني/ يناير 2005 شغل صاحب الخط الازرق s8موقعا خلويا يقع في منطقة معرض بيع السيارات واجرى اتصالين بالشخص السادس صاحب الرقم الازرق 610 تفصل بينهم فترة عشرين دقيقة وكان الشخص السادس موجودا في طرابلس قرب معرض السيارات قبل يومين من ذلك.
ساعود بعد قليل الى انشطة المشاركين في المؤامرة في المنطقة التي يقع فيها معرض السيارات الذي باع الميتوسبيشي، وقبل ذلك وصلت في عرضي للتسلسل الزمني للمؤامرة الى المرحلة التي سننتقل بها من المرحلة 3 الى المرحلة التي وصلنا اليها لان اي المرحلة 4. واختصارا لكيفية تقدم المراقبة في المرحلة ثلاثة اي من 21 كانون الأول/ ديسمبر 2004 الى 13 كانون الثاني/ يناير من العام 2005 خلال هذه الفترة ازدادت اعمال مراقبة رفيق الحريري الى حد كبير واتسعت الشبكة الزرقاء لتضم 15 هاتفا بعد ان كانت تضم ثلاثة هواتف وبدأ المتهم عياش باستعمال هاتفه الازرق في 10 كانون الثاني/ يناير وايضا في هذه المرحلة تمت الاستعانة بشبكة هواتف صفراء لفترة 18 يوما للمساعدة على اعمال المراقبة، لكن بعد ذلك أي في 7 كانون الثاني/ يناير انتهى استخدامها كأداة للمراقبة وتم استبدالها بتوسيع الشبكة الزرقاء.
شراكة المؤامرة
يمكنكم ان تروا في هذه الشريحة كيف ازداد عدد الهواتف في الشبكة الزرقاء من 3 الى 5 وكيف انه تم التوقف بالعمل بالهواتف 13 التي كانت تشكل الشبكة الصفراء وترون ايضا كيف انه في هذه المرحلة بدأ العمل بالهواتف الثمانية الحمراء التي تم شرائها من طرابلس وبدأ تشغيلها في طرابلس في الرابع من كانون الثاني/ يناير. وستعرفون ايضا من خلال هذه الأدلة ان صبرا وعنيسي بمساعدة من شريك لهم في المؤامرة حسن مرعي باشروا بالبحث عن شخص ملائم يستعملونه كبش محرقة لعملية الاغتيال التي ينوون تنفيذها وقد تم تحديد واختيار ابو عدس لهذا الغرض خلال هذه المرحلة من المؤامرة. وختاما ايضا خلال هذه المرحلة من المؤامرة بدأت الجهود لتحديد سيارة ملائمة لنقل العبوة المتفجرة ولتسليمها حتى موقع الانفجار، اذا ننتقل الان الى المرحلة الرابعة من تطور المؤامرة، فالمرحلة الثالثة من المؤامرة شهدت فترة توسع نطاق المشاركين النشيطين والاعمال التحضيرية للسيارة التي ستنقل المتفجرات والاعداد لاعلان المسؤولية زورا.
المرحلة الرابعة
اما الرحلة الرابعة فهي مختلفة من حيث الطابع فهي مرحلة تم فيها تفعيل الخطوات التحضيرية واتخاذها. وظهرت ايضا في هذه المرحلة الادوات الاخيرة لتنسيق الاعتداء وتقسم الأدلة في المرحلة الرابعة من المؤامرة الى خمسة مجالات. وتبدأ هذه المرحلة في 14 كانون الثاني/ يناير من 2005 وتنتهي في 7 شباط/فبراير من العام 2005:
أولا: في 14 كانون الثاني/ يناير 2005 بدأ العمل بهواتف الشبكة الحمراء وهي شبكة كانت قد تأسست في المرحلة الثالثة وهي شبكة تهدف الى القيام بأعمال مراقبة سرية لتحديد تحركات رئيس الوزراء السابق وتحديدا في الاسابيع الاربعة التي سبقت اغتياله وايضا في المرحلة الرابعة من المؤامرة. وبعد التوقف عن استعمال هواتف الشبكة الصفراء كأداة للمراقبة كما كانت الحالة في المرحلة الثالثة من المراقبة. إذاً في هذه المرحلة استحوذ عياش على أحد الهواتف الزرقاء الجديدة في 10 كانون الثاني/ يناير وأحد الهواتف الحمراء بعد اربعة ايام في 14 كانون الثاني/ يناير 2005.
ثانيا: منذ ذلك اليوم وحتى 14 شباط/ فبراير واصل عياش دوره النشط في اعمال مراقبة رئيس الوزراء السابق متصلا بهواتف الشبكتين الحمراء والزرقاء بواسطة هاتفيه الجديدين بالاضافة الى ابقائه على الاتصالات التشغيلية والعملية مع بدر الدين من خلال الشبكة الخضراء.
ثالثا: الخطوات التحضيرية التي اتخذت في المرحلة الثالثة لتحديد كبش محرقة تطورت تحديدا عندما غادر ابو عدس منزله في 16 كانون الثاني/ يناير لكي يقابل محمد ولم يره احد على قيد الحياة بعد هذا اليوم باستثناء مشاهدته في الشريط المفبرك.
رابعا: تم اتخاذ الخطوات التحضيرية التي كان قد تم تصميمها في المرحلة الثالثة، (إذا تم اتخاذها فعليا) من خلال شراء الميتسوبيشي في 25 كانون الثاني/ يناير.
خامسا: تواصلت الجهود لربط المتآمرين زوراً بمدينة طرابلس، كما سنرى بعد لحظات تم شراء فان الميتسوبيشي من طرابلس. تذكرون ان هواتف الشبكة الحمراء أيضا تم شراؤها وتشغيلها للمرة الأولى في طرابلس وفي 2 شباط/ فبراير 2005 خلال هذه المرحلة الرابعة من المؤامرة. ورغم ان الهواتف الحمراء كانت تعمل قرب مدينة بيروت وفي جوارها منذ 14 كانون الثاني إلا أن أحدهم عاد بهذه الهواتف الحمراء الى طرابلس خلال هذه الفترة لإعادة شحنها بالرصيد قبل إعادتها الى بيروت وإعادة توزيعها على المشاركين في المؤامرة. وبالتالي بموجب هذين الاستنتاجين تم اختيار مدينة طرابلس لأنها كانت تقع على بعد 84 كلم من مدينة بيروت، ومعظم سكان طرابلس من السنة المسلمين كما (أحمد) ابو عدس، وبموجب هذين الاستنتاجين كان هناك رغبة لترك خيط خاطئ في حال تم اكتشاف بعض أوجه التحضير لهذه المؤامرة لاحقا. ومن هذه المجالات الخمسة من المرحلة الرابعة من المؤامرة، أود أن أتناول ثلاثة منها هي: الشبكة الحمراء، ابو عدس وشراء فان الميتسوبيشي.
الشبكة الحمراء
في ما يتعلق بالشبكة الحمراء، فإن الهواتف الحمراء الثمانية التي جرى شراؤها وتفعيلها وشحن رصيدها مرتين في منطقة طرابلس، بدأت بالتواصل في 14 كانون الثاني/ يناير واستخدمت هذه الهواتف بطريقة عالية التنظيم والانضباط حتى دقائق قبل وقوع الاغتيال. ولم تتواصل هواتف الشبكة الحمراء سوى مع هواتف حمراء أخرى.
وأيضا لم تتبادل هذه الهواتف أي رسائل نصية قصيرة باستثناء رسالة واحدة كانت عن طريق الخطأ، وكل الاستثناءات بالنسبة الى هذه الهواتف لديها تفسيرات منطقية. جرى استخدام هذه الهواتف الحمراء من جانب الشركاء في المؤامرة في مناطق ثلاث: بيروت وطرابلس وفاريا. وفي منطقة بيروت، عملت الشبكة الحمراء في الغالب في شمال غرب المدينة في محيط مسرح الجريمة قرب قصر قريطم وحول مباني مجلس النواب.
ولم تستخدم هواتف الشبكة الحمراء قط في جنوب بيروت باستثناء مرة واحدة عندما قام المتهم عياش ومستخدمون للشبكة الحمراء باللحاق برئيس الوزراء الاسبق (رفيق الحريري) من قصر قريطم الى المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في جنوب بيروت، وهذا مهم لأنه عندما كان المتصل أو المتلقي في جنوب بيروت استخدم عادة المتصل الشبكة الزرقاء من الهواتف. وأتوقع ان تظهر الأدلة ان مستخدمي الشبكة الحمراء كانوا الأكثر نشاطا في عمليات المراقبة لا سيما مجموعة أساسية تتكون من ستة رجال، المتهم عياش والاشخاص s5، وs6، وs7، s8 وs9 وأراجع سلوكهم لاحقا بالتفصيل عندما نتطرق الى تحركاتهم في 14 شباط/ فبراير.
سلوك المتهمين
انتقل الآن الى الأدلة المرتبطة بأبو عدس، وفي مراجعة سلوك المتهمين في المرحلة الثالثة من المؤامرة كنت قد تطرقت الى أدلة إعادة ظهور

عنيسي باسم محمد في منطقة المسجد في 7 كانون الثاني/ يناير. وفي الايام السبعة التالية من 8 الى 14 كانون الثاني/ يناير لم يسجل أي اتصال بالابراج الخلوية في منطقة المسجد من صبرا أو عنيسي بواسطة هاتفيهما الارجوانيين. ولم تسجل في ذلك الاسبوع اتصالات عدة بين مستخدمي الهواتف الارجوانية. وفي 10 كانون الثاني/ يناير جرى اتصال، اتصل أولا عنيسي بصبرا تبعه اتصال من مرعي الى صبرا. لكن مرعي وبدر الدين تواصلا مستخدمين هاتفيهما الاخضرين وفي 12 كانون الثاني/ يناير اتصل بدر الدين بمرعي عند 1:27 ظهر عندما كانا في جنوب بيروت. وهنا لا بد من الإشارة الى ان الإدعاء لا يزعم أن مرعي فحسب هو شريك في المؤامرة بشكل عام، إذ انضم الى هذه المؤامرة في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر لكننا نرى أيضا انه شارك ووجه صبرا وعنيسي في إعداد المسؤولية زورا، لذلك هذه المناقشات في هذه المرحلة بين مرعي وبدر الدين هي الرابط العملاني لتنسيق ما يحصل مع ابو عدس وبدر الدين، وفي هذه المرحلة سوف يقدم الإدعاء أن هذه هي الصلة لمراقبة هذه العملية وإدارتها. في اليوم التالي في 13 كانون الثاني/ يناير اتصل مرعي ببدر الدين وتكلم الرجلان لمدة زمنية غير اعتيادية دامت حوالي 20 دقيقة، وفي اليوم التالي جرت سلسلة من الاتصالات يجدر ذكرها. عند الساعة 5:54 صباحا تلقى مرعي اتصالا على هاتف أرجواني عندما كان في جنوب بيروت وعند الساعة 11:54 اتصل بموقع خلوي قرب الحدود اللبنانية- السورية ولم يجر اي اتصال حتى الساعة 19:55 عندما اتصل ببدر الدين بواسطة هاتفيهما الاخضرين، وهذا الاتصال دام أكثر من العادة اذ دام حوالي 211 ثانية اي 4 دقائق، وبعد انتهاء اتصاله ببدر الدين انتقل مرعي لاستخدام هاتفه الارجواني للاتصال بصبرا عند الساعة 8 مساء وتكلم الرجلان لمدة 55 ثانية، وبدوره صبرا بعد انتهاء اتصاله بمرعي مباشرة قام بالاتصال بعنيسي مرتين بالتتالي عند الساعة 8:01 لمدة 17 ثانية و8:14 لمدة 54 ثانية. ويبدو ان مرعي غادر جنوب بيروت في ذلك اليوم وتوجه الى الحدود السورية، وساد صمت الحركة الهاتفية. وعاد لاحقا في المساء واتصل ببدر الدين وانتقل الى الاتصال بصبرا من هاتفه الأرجواني، وصبرا اتصل بعنيسي.
فاعلية الاتصالات
هذا النوع من تسلسل الاتصالات بين الاطراف يشير الى نوع سلسلة الاتصالات التي كانت تجري فكان الاتصال يبدأ مساء بين مرعي وبدر الدين، ومرعي مباشرة يتصل بصبرا من خلال الهاتفين الارجوانيين، وصبرا إذا بدوره يتصل مباشرة بعنيسي بواسطة هاتفي الرجلين الارجوانيين. وهذه سلسلة فعالة من الاتصالات بين مجموعتين من الهواتف. في اليوم التالي، أي في 15 كانون الثاني/ يناير الساعة 2:32 ظهرا كان مرعي في جنوب بيروت واتصل بصبرا في غرب بيروت، وحركة عنيسي الهاتفية شغلت لاحقا الموقع الخلوي نفسه الذي شغله صبرا في غرب بيروت وبعد ذلك شغله صبرا وعنيسي. بعد ذلك شغل صبرا وعنيسي الموقع الخلوي نفسه في جنوب بيروت الذي كان مرعي قد شغله في اتصاله السابق بصبرا ولربما في هذه الحالة بامكاننا ان نستنتج اللقاء بين الرجال الثلاثة وعند الساعة 6:41 مساء كان مرعي في محيط منطقة الزلقا وهي شمالي شرقي بيروت ويشير نشاطه الهاتفي الى انه انتقل الى منطقة سن الفيل لاحقا.عند الساعة 6:51 مساء مستخدما هاتفه الاخضر. اتصل مرعي ببدر الدين وكان الرجلان على مقربة بعضهما من البعض الاخر، وهي منطقة لم يكن يتردد إليها مرعي فكان قد شغل مواقع خلوية في تلك المنطقة مرتين فحسب مرة في 19 ايلول 2004 عندما اتصل به صبرا بواسطة هاتفيهما الارجوانيين وفي 11 تشرين الثاني/ نوفمبر وهو التاريخ الذي يزعم الادعاء انه انضم الى المؤامرة.
الاستنتاج المعروض امامكم هنا هو انه في هذه المرحلة في 15 كانون الثاني/ يناير التقى مرعي وبدر الدين في محيط منطقة سن الفيل وبعد انهاء محادثاته مع بدر الدين بثلاثين ثانية عاد مرعي واستخدم هاتفه الارجواني ليتصل بصبرا في الساعة 6:52 مساء الذي كان قد بقي في جنوب بيروت. مجددا هذا مثال على سلسلة الاتصالات التي تبدأ من بدرالدين من خلال مرعي وتنتهي بصبرا من خلال استخدام المجموعتين الهاتفيتين. ولاحقا في ذلك المساء اتصل مرعي مجددا ببدرالدين من خلال هاتفيهما الاخضرين، هذه الاتصالات التي ذكرتها جرت مساء 15 كانون الثاني/ يناير واتوقع ان تظهر الأدلة ايضا انه ايضا في مساء ذلك اليوم اي 15 كانون الثاني/ يناير اتصل محمد بمنزل ابو عدس وبعد ذلك ابلغ ابو عدس عائلته ان محمد سيقله في 7 صباحا من اليوم التالي لانه يحمل له مفاجأة.
اختفاء أبو عدس
في 16 كانون الثاني/يناير كان مرعي على اتصال ببدر الدين بواسطة هاتفيهما الاخضرين خمس مرات في فترة ساعتين ونصف الساعة بين الساعة 6:19 صباحا الى الساعة 9 وهذه هي وتيرة الاتصالات الاكثر ارتفاعا بين الرجلين منذ ايلول/ سبتمبر 2004. وفي صباح 16 كانون الثاني/يناير 2005 غادر ابو عدس منزله قائلا انه سيعود لاحقا لمساعدة عائلته على تنظيف سجادة واذ هم بالمغادرة ترك مقتنياته وخرج من المنزل وترك في منزله نسخة من القرآن الكريم التي كانت تعود له ولم يره احد مجددا. لم يستخدم الشركاء في المؤامرة هواتفهم الارجوانية للتواصل فيما بينهم او لاجراء اتصالات خارجية في كافة يوم 16كانون الثاني/يناير اي يوم اختفاء ابو عدس وكانت هذه المرة الأولى التي لم تكن فيها الهواتف الارجوانية الثلاثة ناشطة في ذلك اليوم منذ الأول من ايلول/سبتمبر 2004. واتوقع ان تظهر الأدلة انه في 17 من كانون الثاني/ يناير ان عائلة ابو عدس قد تلقت اتصالين من شخص فهمت انه محمد وهو الشخص الذي كان قد اتصل في المساء لاجراء الترتيبات ليقل ابو عدس. والاتصال الأول في ذلك اليوم ورد في الصباح عندما قال محمد انه وابو عدس عالقان في طرابلس لان السيارة قد تعطلت وطلبت العائلة التكلم مع ابو عدس ولكن قيل لها انه في المنزل ولا يملك هاتفا وعندها قال المتصل انه في كاراج لاصلاح السيارات وقال ان ابو عدس سيعود في فترة بعد الظهر للمساعدة على تنظيف السجادة. وفي مساء ذلك اليوم اي 17 كانون الثاني/ يناير نحو الساعة 9 مساء تلقت العائلة اتصالا ثانيا وقال المتصل ان السيارة لم تكن معطلة وان ابو عدس يريد الذهاب الى العراق ولن يعود ثم اقفل المتصل الخط. وعند الساعة 8:50 مساء تلقى عنيسي رسالتين نصيتين على هاتفه الارجواني في جنوب بيروت وانتقل بعدها الى محيط المسجد ومنزل عائلة ابو عدس عندما كان هاتفه الارجواني ناشطا في تلك المنطقة عند الساعة 8:55 مساء. وعند الساعة 9:02 ارسل عنيسي رسالة الى مرعي على الهاتف الارجواني وكانت هذه المرة الاخيرة التي يشغل فيها اي من الهواتف الارجوانية اي موقع خلوي في محيط منزل ابو عدس او في محيط المسجد. وفي الساعة 9:05 مساء اتصل مرعي بعنيسي بواسطة هاتفيهما الارجوانين وكان عنيسي قد ابتعد عن منطقة منزل ابو عدس وبدا انه كان عائدا الى جنوب بيروت.
شركاء المؤامرة
بعد 17 كانون الثاني/ يناير استخدم الشركاء الثلاثة في المؤامرة الهواتف الارجوانية استخداما محدودا وجرى الاتصال التالي بعد اربعة ايام في 21 من كانون الثاني/ يناير بين مرعي وعنيسي ومجددا في 24 من كانون الثاني/ يناير وفي 25 كانون الثاني/ يناير جرى 3 اتصالات من مرعي الى صبرا، من صبرا الى عنيسي ومن صبرا الى مرعي وفي 26 كانون الثاني/ يناير جرى اتصال واحد من مرعي الى عنيسي. وبعد ذلك لفترة الايام الـ19 التالية لم يستخدم اي من الشركاء في المؤامرة هاتفه الارجواني للتواصل مع الاخرين اي الشركاء في المؤامرة واستأنف استخدام الهواتف الارجوانية في فترة بعد الظهر من 14 شباط/ فبراير اي بعد وقت قصير جدا من وقوع الاعتداء. وهنا في المرحلة الرابعة من المؤامرة اود ان الفت انتباهكم الى مرحلة شراء شاحنة (ميتسوبيشي) الكانتر، كنت قد توقفت عن سرد نشاط الشركاء في المؤامرة الذي سبق شراء فان الميتسوبيشي كانتر في 12 كانون الثاني/ يناير 2005 وكنت قد راجعت الأدلة على وجود هؤلاء الاشخاص مرات عدة في محيط معرض السيارات، لاسيما الشخص 6 مستخدما هاتفيه الازرق والاصفر في 4 كانون الثاني/ يناير. وعياش في 11 كانون الثاني/ يناير مستخدما هاتفه الاخضر للاتصال ببدرالدين والشخص s8 في 12 كانون الثاني/ يناير مستخدما الهاتف الازرق للاتصال بالشخص 6 الذي كان في جنوب بيروت. وفي 14 كانون الثاني/ يناير اي اليوم الأول لعمل الشبكة الحمراء اتصل الشخص s9 بواسطة هاتفه الاحمر بالمواقع الخلوية نفسها المحيطة بمعرض السيارات فتواصل مع الشخص s6 وs8 على هاتفيهما الاحمرين اربع مرات على مدى 25 دقيقة من فترة بعض الظهر. وفي اليوم التالي في 15 كانون الثاني/ يناير مستخدما هاتفه الازرق اتصل الشخص s8 بمواقع خلوية قرب معرض السيارات حيث اجرى اتصالين بالشخص s6 بفارق خمس ساعات ونصف الساعة.
وأخيرا في 25 كانون الثاني/ يناير 2005 عاد الشخص S6 الى طرابلس حيث اتصل بعياش على هاتفه الازرق في جنوب بيروت، وبعد مرور 15 دقيقة لاحقا، عياش مستخدما هاتفه الازرق اتصل بالشخص S6، وبعد مرور 10 دقائق وبعد انهاء محادثته مع الشخص S6 الذي كان في طرابلس، انتقل عياش (في جنوب بيروت) الى استخدام هاتفه الأخضر للاتصال ببدر الدين. وعند الساعة 3:37 من بعد الظهر في محيط معرض السيارات اتصل الشخص S6 بعياش بواسطة هاتفه الازرق، وبعد مرور فترة تجاوزت الساعة بقليل اتصل الشخص S6 بالشخص S9 على هاتفيهما الازرقين. ومنذ دقائق قليلة كنت ذكرت ان الشخص S9 كان بنفسه في محيط معرض السيارات في 14 كانون الثاني/ يناير، وبعد مرور 5 دقائق اتصل الشخص S9 بالشخص S6 الذي كان في جنوب منطقة طرابلس.
شراء الميتسوبيشي
بالنظر الى سلسلة الاتصالات هذه، أتوقع ان تظهر الأدلة أنه في فترة بعد الظهر من 25 كانون الثاني/ يناير حضر رجلان الى المعرض في طرابلس للسؤال عن فان ميتسوبيشي كانتر. وكان المعرض قد اشترى هذه المركبة في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2004، وكانت معروضة منذ ذلك التاريخ. وبالطبع لم يكن البائع قد رأى أياً من الرجلين في السابق، ولاحظ ان لكنتيهما مختلفة عن اللكنة الشائعة في شمالي لبنان. وبعد مناقشة بين المالك والبائع حصل الرجلان على حسم بقيمة 250 دولارا أميركيا وتمت عملية البيع. ودفع الرجلان الى البائع مبلغ قدره 11250 دولارا اميركيا بأوراق نقدية بفئة 100 دولار و50 دولاراً، وأُعطي إيصال غير مؤرخ في حينها بإسم محمد المصري وخالد المصري. وترك الرجلان رقماً ينتهي بـ 581 للإتصال بهما لاحقا.
لكن التحقيقات كشفت لاحقا ان هذا الرقم يعود لشخص لم يكن متواجدا بتاتا على مقربة من طرابلس في العام 2005. ويتوافق نشاط الشخص S6 مع وجوده في محيط معرض السيارات في فترة شراء فان (الميتسوبيشي) الكانتر قبل عودته الى جنوب بيروت متجها جنوبا من طرابلس عند الساعة 5:26، عندما تلقى اتصالا على هاتفه الأزرق من عياش.
في 7 شباط/ فبراير عاد رفيق الحريري الى لبنان بعد غياب دام ثلاثة أيام، وكان بدر الدين على اتصال بعياش وبمرعي مستخدما الشبكة الخضراء، وكان هذا اليوم الاخير الذي يتواصل فيه بدر الدين ومرعي من خلال هذين الهاتفين.
باقتضاب، أعود وألخّص المرحلة الرابعة الممتدة بين 14 كانون الثاني/ يناير و7 شباط/ فبراير، بدأت الشبكة الحمراء تعمل مع الشبكة الزرقاء كأدوات المراقبة الاساسية لشركاء في المؤمرة. وفيما بدأت في 14 كانون الثاني/ يناير، وتضم 8 هواتف، كان هاتفان قد وَضعا جانبا بحلول 3 شباط/ فبراير. وبنهاية المرحلة الرابعة بقيت مجموعة أساسية تضم 6 هواتف حمراء، وأمسى عياش مشاركا في الشبكة الزرقاء والشبكة الحمراء.
ثالثا، أنجز مستخدمو الهواتف الأرجوانية الثلاثة مهمتهم التي بدأوها في المرحلة الثالثة وانتهت في المرحلة الرابعة لتحديد كبش محرقة، وعندها انتهت عند استدراج أبو عدس بعيدا عن منزله وعن عائلته. وبعد ذلك، صمتت المجموعة الارجوانية من الهواتف، وبعد إجراء سلسلة من خمس اتصالات ببدر الدين في 16 كانون الثاني/ يناير اي يوم اختفاء ابو عدس، لم يتواصل مرعي، الا من خلال هاتفه الاخضر، مع بدر الدين في 3 مرات: مرتان في 20 كانون الثاني/ يناير ومرة في 7 شباط فبراير، وبعدها تخلى مرعي عن هاتفه الاخضر ولم يستخدمه مجددا. وكان تواصل مرعي وعنيسي وصبرا محدودا جدا من خلال الهواتف الارجوانية حتى يوم 26 كانون الثاني/ يناير وبعدها انقطعت الاتصالات لمدة 18 يوما متتاليا الى حين تسليم إعلان المسؤولية زوراً. وبعد مرور 9 أيام على اختفاء أبو عدس جرى شراء شاحنة الميتسوبيشي كانتر في منطقة طرابلس في 25 كانون الثاني/ يناير.
المراقبة المستمرة
بدءاً من شهر شباط/ فبراير يُرجح ان يكون شركاء في المؤامرة، ولا سيما المتهم بدر الدين، قد اعتبروا انه من غير الضروري ان يتواصلوا من خلال الهواتف الخضراء، فتوقف هذا التواصل قبل اسبوع من الاغتيال. ومن الممكن الاستنتاج من الأدلة أن الفيديو الذي يظهر فيه أبو عدس كان قد أُعدّ بحلول 7 كانون الثاني/ يناير. وبما ان عياش وبدر الدين لم يستخدما هاتفيهما الاخضرين بعد عملية الاغتيال، تبيّن أنه ما من ضرورة لاستخدام هذا الهاتف الاخضر ما بعد تاريخ 7 شباط/ فبراير لانتفاء اي سبب عملياتي لمحافظة مرعي على هاتفه الاخضر. وذكرت أن الفيديو أُعد قبل 7 شباط/ فبراير. وشكّل تخلي مرعي عن هاتفه الاخضر نهاية المرحلة الرابعة من المؤامرة. ركّزت المرحلة الخامسة من المؤامرة على 3 أهداف:
أولا: المراقبة المستمرة لرفيق الحريري.
ثانيا: تنسيق المشاركين يوم الاغتيال.
ثالثا: تسليم شريط اعلان المسؤولية زورا، ورسالة الى وسائل الاعلام بعد الاغتيال.
وخلال هذه المرحلة الخامسة والنهائية عاد رفيق الحريري الى لبنان في 7 شباط/ فبراير الى 14 شباط/ فبراير. وخلال هذه المرحلة النهائية من العمليات في الاسبوع الاخير، اقتصر المشاركون على المراقبة في اغلب الاحيان على مجموعة تضم 6 رجال كانوا منخرطين في مراقبة رئيس الوزراء كل يوم باستثناء يوم 13 شباط/ فبراير اي اليوم الذي سبق الاغتيال. واقتصر المشاركون في المراقبة في أغلب الاحيان على مجموعة تضم 6 رجال كانوا منخرطين في مراقبة رئيس الوزراء كل يوم باستثناء يوم 13 شباط/ فبراير اي اليوم الذي سبق الاغتيال. مثلا: في يوم 8 شباط/ فبراير حضر رفيق الحريري جلسة لمجلس النواب ظهرا، وكان عياش ومستخدمو هواتف الشبكة الحمراء الخمسة جميعهم في منطقة مجلس النواب في ذلك الحين، وعندما عاد رئيس الوزراء الى قصر قريطم، انتقل عدد من الشركاء في المؤامرة، ومنهم عياش على طريق العودة نفسه الى قصر قريطم، وفي طريقه اتصل عياش ببدر الدين بواسطة هاتف الشبكة الخضراء، وبعد مرور ساعة ونصف الساعة اتصل بدر الدين بعياش وكانا في جنوب بيروت، وبقي شركاء عدة في المؤامرة في منطقة قصر قريطم حتى ساعات المساء الأولى.
أيام الحريري الأخيرة
اذاً اتطرق هنا الى يوم 8 شباط بطريقة مقتضبة. وهنا اود باقتطاب ان نراجع الايام الثلاثة الاخيرة من حياة رفيق الحريري وبالطبع اركز على احداث 14 شباط. في 12 شباط كان هذا اليوم الاخير الذي شاركت فيه الشبكتان الزرقاء والحمراء في مراقبة رئيس الوزراء قبل يوم اغتياله وفي صباح 12 شباط ذهب رفيق الحريري لأداء واجب العزاء في كنيسة القلب الاقدس في بدارو غرب بيروت واتوقع ان تظهر الأدلة ان 3 من الشركاء في المؤامرة منهم المتهم عياش قد التقوا في منطقة الكنيسة آتين من اتجاهات مختلفة وهي منطقة الكنيسة التي كان رفيق الحريري يؤدي فيها واجب العزاء وبقوا هناك طيلة بقائه فيها. وقرابة وقت مغادة رئيس الوزراء اتصل عياش ببدر الدين بواسطة الهاتفين الاخضرين ودام هذا الاتصال 89 ثانية ما يعتبر اتصالاً طويلاً وفقا لاتصالاتهم الاعتيادية وبعد عودة رفيق الحريري الى قصر قريطم انتقل ايضا عياش والشخص 6 من منطقة الكنيسة الى منطقة قصر قريطم وبقي فيها الشخص 6 حتى ساعات المساء الأولى في ذلك اليوم. وعلى مدى الفترة المتبقية من اليوم اجريت 4 اتصالات بين عياش وبدر الدين اتطرق الآن الى مساء 13 شباط وصباح 14 شباط.
في اليوم الذي سبق الاغتيال كان نشاط الاتصالات محدودا ولم تجرى اي اعمال مراقبة واضحة لكن حتى ساعات متأخرة من الليل بعد توقف النشاط ارتفعت وتيرة استخدام الهواتف الزرقاء والخضراء واستمرت الى ساعات الليل وحتى ساعة الصباح الأولى من 14 شباط.
وكانت هذه الاتصالات خارجة عن المألوف على مستويين اثنين:
اولا: وتيرة هذه الاتصالات
ثانيا: حصول

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا