×

شروط عون الحكومية تُحرج حزب الله وأمل

التصنيف: سياسة

2014-01-25  07:55 ص  567

 
 

يواصل فريق 8 آذار مشاوراته للاتفاق على الدخول في حكومة الرئيس المكلّف تمام سلام، وفق صيغة 8-8-8 مع إجماع على عدم إضاعة هذه الفرصة على رغم الشروط والمطالب التي وضعها رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ومنها التمسك بحقيبة الطاقة واصراره على اسنادها الى الوزير جبران باسيل.

لا تزال المشاورات مستمرة وخصوصاً على خط "حزب الله" والرابية والسعي الى إقناع عون بالموافقة على مداورة شاملة في الحقائب والوقوف على رأيه في الحقائب الأربع التي ستكون من حصة التكتل. ولم يتلقّ الحزب أي أجوبة نهائية بعد من قيادة حليفه تفيد أنه يقبل بـ"التنازل" عن مطالبه التي تهدّد بعدم تشكيل حكومة ائتلافية تجمع 8 و14 آذار وسلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.
وإزاء هذه التحركات تخشى جهات في 8 آذار تشبّث عون بموقفه وعدم تراجعه، لأنه إذا استمر بالتمسك به فان حكومة جامعة لن تولد، وهذا الرفض يقدم على طبق من فضة لسليمان وسلام في اطلاق يديهما في حكومة "حيادية" او حكومة "أمر واقع" وستكون قوى 14 آذار في مقدم المستفيدين من هذا الأمر، فضلاً عن احراج عون لحليفيه "حزب الله" وحركة "أمل" في التعامل والرد على حكومة من هذا النوع.
وتبدي هذه الجهات ملاحظات على مواقف عون على قاعدة انها نجحت في الاسابيع الثلاثة الاخيرة في تحقيق سلسلة من النقاط ستؤدي سياسة الرابية الى تبديدها، أبرزها:
- نجح "حزب الله" وحركة "أمل" في إقناع الرئيس سليمان في فرملة الدفع نحو حكومة حيادية وان الرجل رحّب بالسير في حكومة جامعة لأنه يعي جيداً اهمية مشاركة قوى 8 آذار في هذه الحكومة وإمكان حصولها على الثقة المطلوبة في مجلس النواب.
- ترك سليمان للحزب و"أمل" و"التيار الوطني الحر" الحق في اختيار اسماء وزرائهم للحقائب التي تسند اليهم.
- حصل الإتفاق في قصر بعبدا على تأجيل البحث في البيان الوزاري الى ما بعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية، الأمر الذي أغضب اطرافاً عدة في 14 آذار ولا سيما الرئيس فؤاد السنيورة. وأحدثت موافقة سليمان على تأجيل النظر في البيان ارباكاً في صفوف تلك القوى 14 وابرزت الكثير من الحساسيات بين الرئيس سعد الحريري والجهات المسيحية في 14 آذار وفي مقدمها حزب "القوات اللبنانية".
ويتداول في اروقة 8 آذار ايضاً جملة من الملاحظات على ادارة العماد عون لأسلوب دخوله وانضمامه الى الحكومة وان كانت تؤيده في مقاربته للحقائب شرطاً لموافقته على تطبيق المداورة.
ومن هذه الملاحظات انه ليس من حق عون التمسك بحقيبة الطاقة واسنادها الى باسيل على رغم كل ما حققه في هذه الوزارة، ولا ينبغي ان تسجل باسمه او باسم سواه وينسحب هذا الامر على باقي الوزارات.
إضافة الى ذلك، ثمة من يرى ان عون لم يحسن حتى الآن إدارة قواعد التفاوض في الدخول الى الحكومة وله كل الحق في المطالبة بحقيبة سيادية زائد اخرى خدماتية، فضلا عن حقيبتين حيويتين احليفيه في التكتل "تيار المردة" وحزب الطاشناق. وترفض هذه الجهات القول إن حصة التكتل ضئيلة. وتؤكد أن الفرصة لا تزال سانحة أمام عون، والكف عن القول ان المداورة تستهدفه، وأنه لو سار في حكومة جامعة لارتفعت أسهم رصيده في الترشح الى رئاسة الجمهورية.
تراكم هذه الملاحظات عند فريق 8 آذار حيال عون لا يعني ان الابواب أصبحت موصدة امام ولادة الحكومة، بل ان الاتصالات مفتوحة على رغم صعوبتها من خلال الجهود التي يقوم بها "حزب الله" والطريق التي "يعبّدها" للوصول مع فريقه و14 آذار والوسطيين الى السرايا الحكومية.
اما بالنسبة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، فلا يزال على موقفه بعدما نجح في تدوير زوايا تأليف الحكومة والتي باشر اعدادها قبل أيام من الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الايراني الى بيروت محمد جواد ظريف.
وقدّم بري كل ما في استطاعته ان يفعل ووصل به الامر الى حد القول "أديت عسكريتي".
ولكثرة ما قام به من اتصالات وتوجيه رسائل وتدوير زوايا واطلاق مواقف تميل الى الطمأنة في الايام الأخيرة، والتي أتعبته في بعض المفاصل، امام زواره وهو يستريح على مقعده: "ما احسن الحياة من دون سياسة". لم يصل بري الى هذه الخلاصة نتيجة قرف، مع ان السياسة "تعيش" في عروقه، لكنه بات يخشى تطيير فرصة تأليف حكومة جامعة وان يلجأ سليمان وسلام الى اصدار حكومة على "طريقتهما" بعد محاولتهما تأليف حكومة جامعة.
عندها سيقف أفرقاء 8 آذار بين "نور" تلك الحكومة ونارها.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا