×

صلاة مشتركة لمطارنة صيدا بمشاركة عطا الله: من أجل السلام في غمرة موجات من التطرف

التصنيف: سياسة

2014-01-26  06:40 م  549

 

رأفت نعيم
في صلاة واحدة، وقلب واحد، وأياد تشاركت الدعاء، عبّر مطارنة صيدا عن اهمية الوحدة المسيحية في لبنان والعمل كفريق واحد من اجل السلام وحقوق الانسان لا سيما في زمن التحديات الكبرى من اجل الحفاظ على الوجود والكيان في غمرة موجات من التطرف آتية من كل حدب وصوب، داعين الى تجاوز بعض الخصوصيات واختلاف الثقافات للوصول الى "كنيسة جامعة مقدسة رسولية ".

جاء ذلك خلال صلاة وحدة الكنائس التي اقيمت في كنيسة مار الياس للموارنة في صيدا وتخللها قداس تشارك فيه: راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار ومتروبوليت صيدا صور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري ورئيس الكنيسة الانجيلية في صيدا القس مخايل سبيت، ومنسق صلاة وحدة الكنائس رئيس اللجنة الاسقفية للعلاقات المسكونية بين الكنائس المطران سمعان عطا الله ، وحضره: النائب ميشال موسى، ومحافظ الجنوب نقولا بو ضاهر ولفيف من الآباء وحشد من ابناء رعايا الطوائف المسيحية في صيدا ومنطقتها.
استهلت الصلاة بكلمة ترحيبية من المطران الياس نصار، ثم كلمة من المطران عطا الله اشار فيها الى الهدف من اقامة صلوات الوحدة بين الكنائس كل عام وكم نحن بحاجة لهذه الصلاة ولهذه الوحدة في ايامنا هذه. وتلا المطران ايلي حداد فصولا من الانجيل، ووجه القس مخايل سبيت رسالة روحية.

 والقى المطران الياس كفوري عظة بإسم مطارنة صيدا استهلها بالقول "ان وحدة الكنائس مرجوة دائما، من اجل الوصول الى وحدة الايمان، ونحن نجتمع اليوم لنصلي من اجل الوصول الى تلك اللحظة، لكن اسبابا كثيرة تحول دون ذلك: انقسامات، تعدد ثقافات، تعدد مناهج، تعدد ولاءات...".

وتوقف المطران كفوري عند ثلاث محطات كبرى للإنقسام المسيحي كما وصفها: "الاولى في المجمع المسكوني الرابع عام 451 م. والثانية سنة 1054 وما سمي بـ"الانشقاق الكبير" والثالثة انقسام الكنيسة الأنطاكية عام "1724.وقال: "تبقى بالطبع قضية توحيد عيد الفصح التي بذلت من اجلها جهود كثيرة ولا اعلم لماذا لم تنجز بعد؟".

 واضاف: "لماذا تستمر حال الانقسام ؟. هناك عوامل كثيرة، منها: العامل الثقافي، فثمة ثقافات متعددة في الكنائس، هي الثقافة اللاتينية واليونانية والفرنسية والأنغلوساكسونية وثقافة المشرق العربي المشبعة بالاسلام وهذه ثقافة خاصة تتميز عن الثقافات المسيحية الأخرى. لكن تعدد الثقافات هذا لايفترض بالضرورة تعدد الانقسامات.. من هنا حاجتنا للوحدة وليس بالضرورة وحدة بمعنى الانصهار. على الأٌقل فلنقل بوحدة الشهادة..و شهادتنا هي ان نبرز المسيح لا اشخاصنا.. كيف يكون ذلك؟ نخرجه بالعمل المشترك، بالعمل معا كفريق واحد من اجل السلام ومن اجل الايمان ومن اجل حقوق الانسان... بخاصة في هذه الايام التي تواجهنا تحديات كبرى ليس اقلها الحفاظ على وجودنا وكياننا في غمرة موجات من التطرف تاتينا من كل حدب وصوب".

 
وتابع: "تحدثت في البداية عن الانقسامات اردت ان اقول ان هذا اصبح من الماضي لعل الاسباب التي حصلت من اجل تلك الانقسامات قد زالت فلنعتمد لغة جديدة في التخاطب فيما بيننا والعمل متجاوزين بعض الخصوصيات واختلاف الثقافات لنصل الى كنيسة جامعة مقدسة رسولية".

 
وتخلل الصلاة والقداس المشترك ترانيم كنسية بيزنطية ومارونية من وحي صلاة الوحدة رتلتها جوقتا مغدوشة وصربا والجوقة الارثوذكسية.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا