بالصور: ابادة للبشر وتغيير معالم مدن تاريخية في سورية
التصنيف: سياسة
2014-01-30 08:06 م 1583
لم تكتف الحرب في سوريا بأنها خلفت أكثر من 130 ألف قتيل، بل إنها دمرت العديد من الأماكن التاريخية والتراثية المدرجة على لائحة اليونسكو
. واستخدم النظام السوري القنابل لتدمير أحياء سكنية بأكملها ومحوها من على وجه الأرض.
وفي هذا الاطار، اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، نظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ"معاقبة" السكان عبر هدم آلاف المنازل في دمشق وحماة، مطالبة مجلس الأمن الدولي بإحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وذكر التقرير ان "صور الأقمار الصناعية وشهادات الشهود وأدلة مستمدة من مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، جميعها تبين أن السلطات السورية قامت عمداً ومن دون وجه حق بهدم الآلاف من المباني السكنية في دمشق وحماة في عامي 2012 و2013".
ولم تسلم الأماكن الأثرية من جرائم النظام، فالحواري والأزقة والأسواق التي عاش فيها السوريون وارتادوها في حياتهم اليومية، وكذلك المساجد الشهيرة التي أقاموا فيها صلاتهم، كلها أصبحت الآن مدمرة جراء الحرب التي لم تكتف بإبادة جيل بأكمله، بل أبادت مناطق تاريخية وتراثية كانت صامدة منذ فجر الحضارة.
فقد نجحت الحرب التي دخلت عامها الثالث، في تدمير حضارة وتراث عاش لأكثر من 5000 عام، وذلك حسب ما تم استعراضه في تقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية نشر مطلع هذا الأسبوع، حيث تم استعراض أشهر الأماكن التي دمرتها الحرب السورية، كيف كانت هذه الأماكن التراثية قبل اندلاع الحرب منذ ثلاث سنوات وكيف أصبحت الآن.
لقد خلفت الحرب السورية أكثر من 130 ألف قتيل، بينما اضطر أكثر من مليوني شخص لترك منازلهم والاستقرار في دول مجاورة باحثين عن الأمان، بينما ظل أكثر من مليوني لاجئ سوري مشردين على حدود الدول المجاورة، يأتي ذلك فيما حدث انهيار للصناعة والاقتصاد السوري.
والصور التي تظهر بالتقرير توضح الفرق الشاسع بين سوريا التي عكست حقباً طويلة من السنين والتي كانت تدرس بكتب التاريخ بأصالتها وعراقتها، وسوريا اليوم التي لا تعكس سوى الدمار ورائحة الدم.
فعلى سبيل المثال، سوق حلب القديم، الذي مثل أحد أقدم الأسواق في العالم، أصبح اليوم مدمراً بالكامل، حيث إن أزقته الضيقة شهدت معارك عنيفة على مدار الـ18 شهراً الماضية، إضافة إلى القصف الجوي الذي لم يبال بالقيمة التاريخية لذلك السوق.
ولم تسلم قلعة الحصن بحمص، إحدى أهم القلاع التي بنيت في العصور الوسطى، من الدمار الذي لحق بأجزاء كبيرة منها جراء القصف الجوي.
ومدينة حمص نفسها، التي كانت تتميز بشوارعها الجميلة المليئة بالأشجار، والتي أصبحت اليوم مدمرة، فبدلاً من رؤية السيارات التي كانت تصطف على جانب الطريق مظللة بالأشجار، أصبحت الشوارع المدمرة تصطف بها الدبابات.
يأتي ذلك فيما يستمر القصف والتدمير في سوريا بمدنها وأحيائها وشوارعها وأزقتها ومساجدها وقلاعها، ولا تبدو أي بادرة أمل في الخروج من ذلك النفق المظلم في وقت قريب.
أخبار ذات صلة
ابو مرعي ردّ وتوضيح على مقال الأستاذ رامي نعيم
2026-10-14 10:31 ص 179
مفاجأة المجلس الدستوري بقانون"العفو العام"... نوح زعيتر الى الحرية قريباً؟
2026-10-13 01:39 م 136
ريفي يحذّر "الدستوري"… التوازن الوطني ليس مِنّة من أحد
2026-10-13 01:36 م 130
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

