×

ام تي في» تستنهض جمهور «الست»

التصنيف: سياسة

2014-02-07  03:36 ص  662

 
آمال خليل
 

نسبية كانت انطباعات الصيداويين لدى مشاهدتهم الصورة المركبة التي أظهرت كلاً من النائب بهية الحريري ونائب حزب الله محمد رعد يرقصان جنباً إلى جنب بملابس غير محتشمة في برنامج فكاهي على قناة «أم تي في». بعضهم أسف، لدواع شرعية، من تركيب وجه السيدة الفاضلة بالحجاب على جسد ببدلة رقص. وآخرون انزعجوا من لصقها برعد. في المحصلة، يجمع الصيداويون على أن تلك النكتة لا تصلح للسيدة البالغة من العمر 62 عاماً، التي تتميز بصلابة وصرامة، وتعدّ طاقة عمل لا تهدأ ولا تجد لنفسها يوم عطلة.

لم تقبل النائب الحريري اعتذار قناة «أم تي في»، وأصرت على تقديم شكوى ضد إدارة القناة، ومقدم البرنامج، اللذين سيمثلان اليوم أمام النائب العام التمييزي بالإنابة في بيروت القاضي سمير حمود للاستماع إلى إفادتيهما. أساساً، لم يصدق أحد أن «المرأة الحديدية»، كما يصفها صيداويون، قد تتهاون عن معاقبة مخطئ في حقها، كما انها لن تفوت فرصة استثمار نكتة عابرة لأهداف استراتيجية. وما أحوج مجدليون حالياً إلى إعادة استنهاض قاعدتها الشعبية، التي حارت أخيراً بين الاعتدال وشعارات سعد الحريري الجامعة من جهة، والتطرف ومظلومية أحمد الأسير من جهة أخرى. فبعد ساعتين من انتهاء البرنامج، نزل العشرات من أنصار تيار المستقبل إلى جسر الأولي عند مدخل صيدا الشمالي. تجمعوا بغضب وأحرقوا الشارع بالاتجاهين بالإطارات المشتعلة، ورددوا شعارات ضد القناة، علماً أن معظم هؤلاء لم يشاهدوا الحلقة.
رجلا آل الحريري في البلدة القديمة، خيرو الرفاعي وخالد الصباغ، حشدا عناصرهما في الشارع، حيث فهموا لاحقاً السبب. ربما لهذا السبب، حاول بعضهم إفراغ غضبه بالمارة من الجنوب واليه، ما دفع بالجيش إلى قطع حركة السير حتى تفريقهم. لا يهم إن كان سبب الانتفاضة، صورة مركبة أو أسخف من ذلك. المهم أن مجدليون أطلقت النداء عبر منسق عروض الشارع لديها، يوسف اليمن. قدموا عرضاً تشوّق إليه أنصار المستقبل منذ اغتيال اللواء وسام الحسن. حينها، وببرمجة مماثلة، تجمعوا وغضبوا وأحرقوا وأقفلوا المحال التجارية بالقوة، وقبضوا الثمن من الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ولو متأخراً.
عروض الشارع انتقلت إلى الصالونات الفخمة. مكتب الحريري الإعلامي لا يهدأ طوال النهار لإحصاء الوفود التي تزورها أو تتصل بها أو تصدر بيانات تضامن معها. وأمس، ترأست الحريري اجتماعاً تضامنياً مع نفسها للشبكة المدرسية لصيدا والجوار، حيث تداعى مدراء عدد من المدارس الرسمية والخاصة للتشاور في «مستوى الأداء الإعلامي الذي بات يمثل خطراً على القيم الأخلاقية والمجتمعية وينعكس بتأثيراته السلبية على الناشئة، الذين يمثلون نواة مستقبل هذا الوطن»، بحسب ما جاء في البيان الصادر عن اللقاء، مقترحين «إنشاء قوة ضغط مدنية تربوية في وجه الفلتان الإعلامي». وفيما ظهرت الشماتة واضحة في نبرة بعض أنصار الأسير، الذين علقوا ساخرين على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، رأى إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود أن «المطلوب من البرنامج الاعتذار والانتباه إلى الحدود الاجتماعية التي ينبغي أن يحافظ عليها، بغض النظر عن الموقف السياسي للشخصية المقصودة». أما النائب السابق أسامة سعد، فقد عبّر عن رفضه «لأسلوب التعاطي الإعلامي في عرض مشاهد مسيئة إلى الحريري».
ورأت العلاقات الاعلامية في حزب الله، في بيان لها، أن ما قامت به محطة «أم تي في» «تعد غير مقبول على الكرامات، وتجاوز لأبسط المعايير التي ينبغي للإعلام التزامها، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه، أو التغاضي عنه أبداً».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا