×

رصد أمني لحركته منذ لحظة خروجه من عين الحلوة"

التصنيف: سياسة

2014-02-13  07:49 ص  489

 

رأفت نعيم

انشغلت الأوساط الفلسطينية في مخيم عين الحلوة في صيدا أمس، بمتابعة تفاصيل إلقاء القبض على الفلسطيني نعيم عباس وكشف المخطط الإرهابي الذي كان ينوي تنفيذه بتفجير سيارة مفخخة بأكثر من 100 كيلوغرام من مادة الـ "تي.ان.تي".
وتركز الاهتمام والمتابعة الفلسطينية في عين الحلوة على مسارين: الأول سياسي من خلال المسارعة عبر تصريحات لقياديين في قوى وفصائل فلسطينية وطنية وإسلامية الى التبرؤ من عباس واستنكار ما قام به واعتباره عملاً فردياً يتحمل وحده مسؤوليته، ولا يعبّر عن المخيم ولا عن أهله وقواه المتمسكة بأمن لبنان واستقراره وسيادته. والمسار الثاني عملي على الأرض من خلال رصد الشارع وضبط أي ردود فعل على اعتقال عباس قد تصدر من فرد او طرف في المخيم. وتولت هذا المسار بشكل أساسي لجنة المتابعة المنبثقة عن القوى الفلسطينية.
في هذا الوقت، اتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة عند مداخل المخيم، لا سيما على المدخل الغربي لجهة طريق الحسبة، حيث شوهدت آليات للجيش وهي تقوم بنقل دشم وتحصينات وتثبيتها على حاجز الجيش في تلك النقطة، الأمر الذي رجحت بعض المصادر أن يكون خطوة احترازية تحسباً لأي طارئ على خلفية توقيف عباس، خصوصاً وأن منزله يقع في حي مقابل لتلك المنطقة داخل المخيم.
من هو نعيم عباس؟
حسب مصادر فلسطينية مطلعة فإن الاسم الحقيقي لنعيم عباس هو نعيم اسماعيل محمود وشهرته "نعيم عباس" أو "أبو اسماعيل"، من مواليد عين الحلوة العام 1975، والدته جميلة، متأهل من خولة شبايطة ولهما خمسة أولاد. انتمى في بداياته الى حركة "الجهاد الإسلامي" وأوقف في العام 2002 من قبل السلطات اللبنانية لاتهامه بإطلاق صواريخ باتجاه فلسطين المحتلة انطلاقاً من جنوب لبنان، وبعد خروجه من السجن ترك حركة الجهاد لينضم الى "عصبة الأنصار". وبعد أحداث نهر البارد في العام 2007 انضم الى تنظيم "فتح الإسلام" مع الفلسطيني عبد الرحمن عوض.
ورد اسمه في التحقيقات التي جرت على اثر تفجيرين استهدفا قوات "اليونيفيل" في سهل الخيام (مرجعيون) في العام 2007، وفي الرميلة ـ شمال صيدا في العام 2008. وفي العام نفسه غادر لبنان قاصداً العراق، فاعتقل خلال مروره في الأراضي السورية وأوقف لفترة طويلة قبل أن يتوسط له تنظيم فلسطيني مقرب من سوريا ـ آنذاك ـ لإطلاق سراحه. بعد بدء الأزمة في سوريا بدأ عباس يتردد الى هناك عدة مرات للقتال في صفوف المعارضة لا سيما خلال العام 2012، وتردد أخيراً أنه كان على تواصل مع "جبهة النصرة".
الرجل الغامض
يصفه المقربون من عائلته بـ"الرجل الغامض" كونه كان يحيط نفسه بهالة كبيرة من التيقظ والتحسب لأي شيء، فهو لم يكن يتحرك كثيراً ولا يتفاعل مع المحيطين به من أقارب وجيران. ويشير بعضهم الى أنه دأب في الفترة الأخيرة على اعتماد أعلى درجات الحيطة والحذر سواء في تنقلاته على ندرتها أو حتى في استقبال الزوار في منزله، وأنه لم يكن يسمح لأحد بالدخول الى منزله وبحوزته هاتف خلوي، فكان يطلب ممن يزورونه وهم قليلون جداً أن يتركوا هواتفهم الخلوية خارجاً.
لم يشاهد نعيم عباس في عين الحلوة منذ فترة، ولكن قبل أيام وعندما كان بعض اقاربه يسألون زوجته عنه كانت ترد بأنه ملتزم البيت ولا يخرج. لكن المعلومات المتوافرة لدى القوى الأمنية تشير الى أن عباس غادر المخيم قبل ثلاثة أيام، وأنه كان مرصوداً من قبل الأجهزة الأمنية التي كان بإمكانها اعتقاله لدى خروجه من المخيم لكنها تركته لترصد حركته ووجهته وما كان يحضر له لتتمكن أخيراً من اعتقاله بالجرم المشهود.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا