دار الفتوى لـNOW: لا يمكننا تفتيش كل مساجد لبنان
التصنيف: سياسة
2014-02-14 09:37 م 797
تبيّن أنَّ عدداً من المشايخ المعيّنين من دار الفتوى تجاوزوا الخط المرسوم لهم والدور المناط بهم، وبعضهم يحتمي بقوى سياسية تُسيطر على المناطق المتواجدين فيها، هذا ما قاله المدير العام للأوقاف الإسلامية في دار الفتوى الشيخ هشام خليفة، في حديثه لـ NOW رداً على التساؤلات حول كيفية تعيين المشايخ وأئمة المساجد، ومراقبتهم، خصوصاً بعد أن تم توقيف عدد منهم في تُهمٍ أمنية عديدة.
س: كيف تضبط دار الفتوى آلية تعيين مشايخ الجوامع؟
ج: هذه المهمة هي من صلاحيات المديرية العامة للأوقاف الإسلامية التابعة لدار الفتوى، وهي المسؤول مباشرة عن المساجد في كل لبنان. يتم تقديم طلبات من الخريّجين إلى المديرية فتدرسها، ومن ترى فيه الأهلية والكفاءة تقوم بتعيينه حسب المهام الموجودة؛ إمّا أن يكون خطيب جمعة، أو إمام مسجد أو مساعد إمام أو مدرّساً. والمديرية إدارة كاملة، وهي عبارة عن مصالح إدارية وعقارية.
س: كيف تلاحق الدار المشايخ وآداءهم مع الناس؟
ج: لا شك لدينا جهازَا تفتيش؛ هناك المفتش العام وهناك المفتش الديني، وبالتالي يقوم هذا المفتش بزيارات تلقائية دورية للمساجد لمُتابعة عمل الخطباء والأئمة، أو أحياناً بناءً على توجيهات أو بعض المعلومات عن أخطاء معيّنة أو طلبات معينة من بعض المصلّين، ويتم معالجة القضية من خلال زيارات واقعية ونقل هذه الصورة للمديرية العامة لإجراء المقتضى، حسب كل تفتيش. علماً أننا طلبنا ومازلنا نطلب أن يُرسل كل خطباء الجمعة تسجيلات لخطباتهم إلى المديرية العامة صباح السبت أو الإثنين على أقصى حد.
س: لماذا بعض من خطب الجمعة تكون تحريضية ولماذا بعض المشايخ "فاتحون على حسابهم"؟
ج: هذا يعود لسببين، السبب الأول أنَّ هناك مساجد في لبنان غير تابعة لدار الفتوى والأوقاف الإسلامية. وهذا شيء معروف. من هنا أخذ المجلس الشرعي منذ 5 سنوات تقريباً أو أكثر بقليل قراراً بمنع إقامة أي مسجد، إلَّا بعد أن يوقف للأوقاف، ولكن هناك مساجد قبل هذه الفترة كانت توليتها تابعة لجمعيات ولجماعات ولأفراد، وبالتالي هؤلاء هم الذين يعينون الخطباء والأئمة وليس للأوقاف الاسلامية سلطة عليهم.
وفي حال تجاوز البعض الخطوط الوطنية أو سياسة دار الفتوى، إنْ كان ضمن المساجد التابعة لنا، نعم نرسل بطلبه ونُحاسبه على ذلك. فإن كرر الخطأ نأخذ قراراً إجرائياً بتوقيفه عن الخطابة لفترة محددة، فإن استوعب الأمر وعاد لخط دار الفتوى نعود ونكلفه وإلًّا نستمر بتوقيفه.
س: على سبيل المثال الشيخ عمر الأطرش متّهم بنقل سيارات مفخّخة والمشاركة بأعمال إرهابية، هل هو شيخ تابع للدار؟
ج: كلا، ليس تابعاً لنا. هو في البقاع يتعاطى في العمل الدعوي من خلال نشاطات خاصة، وهو معروف لدى دائرة أوقاف البقاع. أنا معلوماتي حتى هذه اللحظة لم يكن يُمارس عملاً وظيفياً في دائرة أوقاف البقاع.
س: هل نفهم من هذا الحديث أن دار الفتوى لم تعيّنه شيخاً؟
ج: لم يُعين من قبلنا في بيروت، لكن كل مشايخ البقاع وحتى منهم خارج الإطار الوظيفي لدار الفتوى والأوقاف فهم يعرفون بعضهم بعضاً، لأنه في البقاع وهذه المناطق كلهم أهل وأقرباء، فيقوم أي شخص أخذ حجماً من المعرفة بارتداء اللباس الديني، وهذا الأمر مفروض ضبطه، لكن حقيقةً لا يُضبط بالقانون بشكل جيّد.
س: بعض الجوامع كان في داخلها سراديب أسلحة؟
ج: هذا الشيء مرفوض تماماً.
س: هل مسجد بلال بن رباح كان تحت سلطة دار الفتوى؟
ج: كلا، كان جامعاً خاصاً، وأغلب المساجد التي فيها اشكالات تابعة لتولية خاصة، قبل أن تعود الأمور لوضعها في إطارها الطبيعي. لكن في بعض المساجد التابعة لدار الفتوى اليوم ونتيجة الانقسام السياسي الحاد وسيطرة بعض القوى السياسية على مناطق بما فيها نفوذها على المساجد فيها، فإن بعض المشايخ يحتمون بهذه القوى السياسية ويتجاوزون خط دار الفتوى التي، في النهاية، سلطتها معنوية، فنحن لا نملك لا تنظيماً ولا حزباً ولا مسلّحين، وليس لنا جماعات على الأرض.
س: هل تكشفون على هذه الجوامع إذا كانت تحتوي على سلاح؟
ج: نكشف بشكل عام. وفي لبنان فوق 1300 مسجد. في حال ضبط في جامعين أو ثلاثة سلاحاً، فنحن لا يمكن أن نكشف على كل المساجد وكل زواياها.
س: كيف تميّز الناس بين جامع تابع للدار أو لا؟
ج: اعتمدنا خلال فترة جريدة اللواء بالذات، لكونها الأكثر انتشاراً إسلامياً وسنياً، لإرسال جدول بخطباء الجمعة لها، وبالتالي يطّلع المصلي على المساجد التابعة لنا، لكن اليوم هناك بعض الجماعات تستنسب الصلاة في مساجد تابعة لها.
أمام خطورة ما تشهده الساحة الدعوية الإسلامية خصوصاً بعدما أصبح هناك انتحاريون وتفجير والجيش صار مهدداً، أطالب بجدية التنسيق الكامل والدقيق بين المرجعية الدينية وبين المرجعيات الأمنية وبين السياسيين، ليضعوا إطاراً لضبط العمل الدعوي في لبنان ضمن كفالة الدستور، الذي يحمي هذه الحرية ويحمي حرية الرأي، لكن لا أن يكون هذا الرأي وهذه الحرية سبباً للخروج عن قرار المرجعية التي هي تتيح حرية للخطباء أن يقولوا ما شاءوا ضمن خطوط لا تتجاوز المصلحة الوطنية والإسلامية.
أخبار ذات صلة
*الوزير مكي يزور المفتي عسيران ويؤكد أهمية دور المرجعيات الدينية وسقف الدولة*
2026-08-15 08:49 م 59
عمر مرجان دان المجازر الإسرائيلية: الدفاع عن الأرض حق والدبلوماسية جناحه الثاني
2026-08-15 07:46 م 71
زهرا لـMTV: حركة الشيخ أحمد الأسير في صيدا كانت ضد تمدّد سرايا الحزب في المدينة
2026-08-14 10:17 م 166
كلمة اليوم حول قضية الموقوفين والشيخ أحمد الأسير
2026-08-14 07:14 م 160
المهندس محمد السعودي يلتقي عامر معطي.. حوار حول قضايا صيدا وأولوياتها
2026-08-13 06:08 م 182
الرئيس الحريري: مبروك لكل مظلوم خلف القضبان.. وانتصار للعدالة
2026-08-12 05:36 م 157
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.

