×

موقع التفجير.. هستيريا الدماء والأشلاء

التصنيف: سياسة

2014-02-20  07:39 ص  696

 
باسمة عطوي

يدور والد الجريح ذو الفقار العطار في مكان الانفجار محاولا رؤية المشهد من أكثر من زاوية، تتركز نظراته على سيارة الهوندا السيفيك المهشمة التي خرج منها أبنه جريحا، ولكن»حيا» يقول بفرح: «الحمد الله أنه تلطف بنا»، ثم يبادر الى تقبيل باطن يده و ظاهرها علامة الامتنان لله. في موقع الانفجارين الذي يشبه مثلثاً يمتد من مدخل السفارة الكويتية وصولا الى المستديرة التي يقع على يمينها مبنى المستشارية الثقافية الايرانية، ومبنى حلويات الجندولين نزولا بإتجاه مبنى مؤسسات الرعاية الاجتماعية الذي يقع مقابله مبنى التسوق الاوروبي وثكنة هنري شهاب للجيش، هناك يروي الشهود أن سيارتي الانتحاريين قدمتا من إتجاهين معاكسين، الاولى من ناحية السفارة الكويتية بإتجاه مبنى المستشارية الايرانية، والثانية من مدخل الاوزاعي بإتجاه ثكنة هنري شهاب ثم مبنى مركز التسوق الاوروبي في محاولة للإلتقاء عند مبنى المستشارية. يروي الشهود أن حركة السير كانت نشطة كما هي العادة حين لاحظوا ان تلاسنا يحصل بين سائق سيارة المرسيديس يتجادل مع احد الدركيين المولجين حماية مبنى المستشارية، وما هي إلا ثوان حتى وقع الانفجار الاول بعدها بثوان قليلة وقع الانفجار الثاني. مرت بعدها ثوان لم يسمع فيها إلا أصداء الانفجار ثم بدأ الصراخ المتعالي من السيارات والابنية طلبا للنجدة، ثم أصوات إنفجارات صغيرة متلاحقة ناتجة عن إشتعال خزانات الوقود في السيارات. حلت في المكان هيستيريا جماعية، عناصر الجيش وأمن السفارة يهرعون الى المكان ويحاولون التخفيف من تجمع الناس خوفا من إنفجار ثالث. مدنيون وإسعافات أتوا الى المكان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسحب المواطنين وحماية واسعاف طلاب مدرسة الايتام، ونقل الجرحى والشهداء الى مستشفيات الزهراء ورفيق الحريري الجامعي.

لم تقتصر أضرار الإنفجار على الشهداء والجرحى بل تحولت المباني المحيطة، الى ساحة من الفوضى والخراب، فالمبنيان الملاصقان للمستشارية صارا في دقائق مجرد بيوت مخلعة الابواب والشبابيك يعلوها دخان الحريق وبقايا الاشلاء البشرية ودماء الجرحى والانتحاريين، أما المحال التجارية فتحولت بضاعتها الى مجرد خردة محروقة. في شارع ثكنة هنري شهاب المشهد نفسه، ثلاثة أبنية إنقلبت شققها رأسا على عقب، وزجاج متطاير في كل مكان، ومعرض للسيارات صارت زجاجها مجرد طحين على الارض جراء الشظايا والحجارة التي سقطت على محتوى المعرض من كل حدب و صوب، وجرحى من أناس يعملون في الشارع او صادف مرورهم فيه، لكن حظهم العاثر جعل تواجدهم متزامنا مع مرور سيارتي الموت .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا