×

بهية الحريري في افتتاح الملتقى السادس للقيادة التربوية في صيدا

التصنيف: سياسة

2014-02-20  03:16 م  751

 

اعتبرت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري ان هناك تحد كبير امام اللبنانيين مع تشكيل الحكومة الجديدة وهو قدرتهم على إعادة بناء الثّقة التي بدونها يكون الخوف والحقد والإنهيار والضّياع...

ورأت الحريري ان المسيرة الانقاذية التي قادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحققت بالايمان والارادة وعدم الخوف والتردد وقالت : ان هذا يضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا وتحدّياتنا في المساهمة في بناء الإستقرار وإعادة اللحمة الوطنية .

كلام الحريري جاء خلال رعايتها حفل افتتاح الملتقى السادس للقيادة التربوية الذي تنظمه الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في ثانوية رفيق الحريري في صيدا لمناسبة ذكرى 14 شباط وتحت شعار "رفيق الحريري في حضرة التربية والتعليم "، وتخلله تكريم الفنان جورج خباز الذي حل ضيف شرف على الملتقى ..

الحضور

وحضر حفل الافتتاح: ممثل الرئيس فؤاد السنيورة مدير مكتبه طارق بعاصيري ، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ، مدير عام وزارة التربية فادي يرق ، محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر ، النائب العام الاستئنافي الجنوب القاضي سميح الحاج ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس ، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، السيد نزيه الحريري ، مديرة المركز الثقافي الفرنسي في صيدا ليتيسيا بارب ، رئيس حلقة التنمية والحوار اميل اسكندر ، رئيس رابطة مخاتير صديا ابراهيم عنتر ، مدير مؤسسة الحريري في صيدا الحاج محيي الدين القطب ، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا المهندس هلال قبرصلي ، اعضاء المجلس البلدي لمدينة صيدا " عرب كلش وعلي دالي بلطة ومحمد السيد ومحمد قبرصلي " والرئيس الأسبق للبلدية المهندس احمد كلش وحشد من الشخصيات التربوية والثقافية والاجتماعية ومدراء مدارس الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ورؤساء لجان الأهل فيها. وكان في استقبالهم اللجنة التنظيمية للملتقى المنبثقة عن الشبكة المدرسية ومؤسسة الحريري يتقدمهم منسقة اعمال الملتقى هبة ابو علفا ومديرة ثانوية رفيق الحريري في صيدا رندة درزي الزين ومنسق عام الشبكة المدرسية نبيل بواب.

بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت لروح الرئيس الشهيد ، كانت كلمة ترحيبية من منسقة اعمال الملتقى هبة ابو علفا ، فعرض فيلم عن الرئيس الشهيد من اعداد مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري واداء الطالبة جنى النداف التي حيت بعد الفيلم الحضور وقدمت باقة ورد الى النائب الحريري .

مارون واكد

ثم القى كلمة الشبكة المدرسية لصيدا والجوار مدير ثانوية جزين الرسمية مارون الذي قال : ان هذه الكوكبة من المدارس والثانويات الخاصة والرسمية تمثل واحة للحوار والسلام والعيش الواحد والقيم المشتركة النبيلة والحرية والديمقراطية في وطن ومنطقة تغلي بالحروب والثوارت وتتجاذبها امواج الجهل والأمية ، حيث تصنيف العربي ويا للأسف في ادنى درجات سلم المطالعة.وشرف لي ان انتمي الى هذه الشبكة الي رعتها وسهرت عليها حضرة السيدة بهية الحريري .

واضاف:ان هذا الملتقى يصب في الاهداف الاساسية للشبكة المدرسية وان القيادة التربوية عنصر اساسي في منظومة التربية حيث على القائد بمؤهلاته والتدريب والخبرة والمتابعة ان يتمتع بكفايات كثيرة، منها : ان ينمي مهاراته في التواصل القيادي وتفكيره الابتكاري مع مساعدة العاملين معه لتنمية هذا التفكير وان يمتلك القدرة على تنمية الثقة بنفسه، وان يتعرف على نظريات القيادة الادارية ويعمل بالتالي على تحسين فعالية نمطه القيادي .وان يكتسب مهارات ادارة التغيير .

النائب الحريري

وتحدثت راعية الملتقى النائب الحريري فقالت : ينطلق هذا الملتقى في اليوم العالمي للعدالة الإجتماعية .. وتنتهي أعماله في اليوم العالمي للّغة الأم .. واللّغة هي جوهر التّعليم وجوهر المعرفة .. وفي البدء كانت الكلمة .. وفي البدء أيضاً كانت اللّغة..  واللغة الأم هي الحاضن لرسالتنا السّمحاء ولثقافتنا وتاريخنا وإبداعاتنا .. وقد كانت الكلمة الأولى في رسالة الإسلام التي حملها النّبي الكريم سيدنا محمد (عليه الصلاة والسّلام ).. إذ كانت: بسم الله الرّحمن الرّحيم " إقرأ .." صدق الله العظيم ..  وقد قال الرّسول (عليه الصلاة والسلام ) :" إنّما بعثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق" .. ومكارم الأخلاق هي جوهر العدالة الإجتماعية .. إنّ مسيرة رفيق الحريري بدأت من هنا وكانت قضيتها الأولى التّعليم كأساس لتحقيق العدالة الإجتماعية .. إذ أنّ الجهل والظلم والأنانية كانت قد فتكت بوطننا وأهلنا ووحدتنا ودولتنا وعمراننا .. وبكلّ ما هو خيّرٌ وواعد في وطننا لبنان .. كان يرى رفيق الحريري أنّ فتح أبواب المدارس والجامعات أمام الأجيال الطالعة هو السّبيل الوحيد لتحقيق العدالة ورفع الظلم والغبن ومشاعر الغضب والكراهية بين أبناء الأسرة الواحدة والوطن الواحد .. كان الأمل يكبر .. والحلم يتحقّق .. ساعة بساعة.. ويوماً بيوم .. كان رفيق الحريري يسأل كم كان عدد الطلاب الذين سافروا في ذلك اليوم ؟.. وفُتحت أبواب الجامعات العريقة لأهلنا الفقراء الذين نثق بطموحاتهم وقدراتهم على النّجاح والتّفوّق إذا ما تأمّنت لهم أسباب العدالة التربوية بالذّات .. والشاهد على ذلك هو ما بلغته المدرسة الرسمية قبل الحرب اللبنانية .. وهذا دليل قاطع على أنّ العدالة هي أساس النّجاح والتّقدّم والإزدهار ..

واضافت: نلتقي اليوم ولبنان يعيش ساعات حرجة ودقيقة بعد سنوات طويلة من الضغط والإنشداد والإنقسام .. شعرنا وإيّاكم فيها بالقلق الشّديد على وحدتنا ودولتنا ومؤسّساتنا السّياسية والإقتصادية والأمنية والإجتماعية.. ودخلنا في السّاعات الماضية مع تشكيل حكومة جديدة بتحدٍّ كبير وهو قدرة اللبنانيين على إعادة بناء الثّقة التي هي جوهر التّكوّن الوطني والتّكوّن الإجتماعي والإقتصادي والعلمي والصّحي والتربوي .. فبدون الثّقة يكون الخوف والحقد والإنهيار والضّياع .. وإنّني أتفهّم كثيراً كلّ الذين يشعرون بانعدام الثّقة والقلق .. إلاّ أنّني أذكّرهم بأنّ بهية الحريري كانت واحدةً من العديدين من أقارب وأصدقاء رفيق الحريري الذين حاولوا ثنيه وردعه عن مسيرته الإنقاذية .. لأنّنا كنّا محكومين بالخوف والرّعب وعدم الثّقة لما شاهدناه على مرّ سنوات طوال من قتلٍ ودمار بين الأخ وأخيه .. وبين الجار وجاره .. إلاّ انّ إيمانه بالله .. عزّ وجلّ .. وعزيمته وإرادته كانت أكبر من خوفنا وتردّدنا .. ولقد تحقّق الحلم وأصبح واقعاً .. وعاد لبنان إلى أفضل مما كان.. واستعاد اللبنانيون ثقتهم ببعضهم وثقتهم بوطنهم .. واستعاد لبنان ثقة أشقائه به وأصدقائه أيضاً .. وهذا ما يضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا وتحدّياتنا في المساهمة في بناء الإستقرار وإعادة اللحمة الوطنية على ألاّ يكون ذلك خوفاً من تكرار الماضي القريب ، بل من أجل إستكمال مسيرة التّقدّم والإزدهار التي جرى إعتراض طريقها في 14 شباط 2005 .. حيث أُريدَ للبنان أن يعيد عقارب الزمان إلى الوراء .. وأن تتوقّف مسيرة الإنماء والإعمار .. والتّقدّم والإزدهار والحرّيات العامة الإقتصادية والسّياسية والإجتماعية والإبداعية .. وإنّنا مؤتمنون على استكمال هذه المسيرة لأنّ فيها استقرار أبنائنا الذين نجتمع اليوم من أجل تحقيق كلّ أسباب التّقدّم والتّطوّر للعملية التربوية لنؤمّن لهم مستقبلاً أفضل .. وهذا لا ينحصر في التّعليم فقط .. بل بتحضير الوطن لاستيعاب طاقاتهم وطموحاتهم وعلومهم وتخصّصاتهم .. وهذا ما حصل مع الرّئيس الشّهيد إذ كانت عملية التّعليم تسير جنباً إلى جنب مع مسيرة الإنماء والإعمار حتى عاد إلى لبنان ليس فقط الذين تعلّموا .. بل الذين هاجروا أيضاً ..إنّ ثقتي كبيرة بهذا الملتقى الذي نريده في السّنة القادمة أن يكون ملتقىً وطنياً كبيراً نضع فيه الهدف الأول لمئوية لبنان الكبير في العام 2020 .. وإنّني أتمنى عليكم أن نبدأ من اليوم بأن نطرح السؤال التالي : أيّ لبنان تربوي نريد في مئوية لبنان الكبير؟..واسمحوا لي أن أنوّه بالجهود المميّزة لكلّ من ساهم في تحضير هذا الملتقى .. أفراداً ومؤسسات .. وإنّني على ثقة بأنّهم يعرفون أنّهم بجهدهم وتفانيهم إنّما يخدمون وطنهم الحبيب لبنان ..

ثم اعلنت الحريري عن انطلاق اعمال الملتقى التي تتواصل على مدى يومين، وترافقه فعاليات تربوية وثقافية وفكرية وفنية الى جانب ورش عمل متزامنة ومتخصصة .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا