×

القلموني لـ«المستقبل النظام «يفجّر» في لبنان ويتّهم يبرود

التصنيف: سياسة

2014-02-24  07:53 ص  480

 
فاطمة حوحو
خاض «حزب الله» معركة يبرود إعلامياً قبل أن يبدأ بالتحرك الميداني لتحقيق الانتصار، فهو عدا عن تشغيل وسائل إعلامه وتجييش إعلام فريق الثامن من آذار لخدمة معركته هناك، عبر اتهام «يبرود» بأنها وراء السيارات المفخخة التي ترسل الى لبنان وحيث تعلن الجماعات المتشددة مثل كتائب عبدالله عزام و«جبهة النصرة» و«داعش» مسؤوليتها عنها، وهي مجموعات احتضنها النظام السوري وإيران و«حزب الله» نفسه تحت عنوان «الجهاد» لتحرير القدس أو غيرها من عناوين الممانعة التي لم تعد تؤتي ثماراً في النفوس التي ملّت من الخطابات والشعارات التي تطلق من أجل تأبيد أنظمة وشخصيات وأحزاب، لا من أجل تحرير فلسطين أو الدفاع عن لبنان وهي لا تريد رمي «العدو الإسرائيلي» في البحر، بل قتل الشعوب الثائرة من أجل حريتها وكرامتها ومن أجل بناء أنظمة ديموقراطية تطوّر حال الشعوب، ولا تجعل من بلدانها ديكتاتوريات خاصة لحزب أو لشخص.

تجهيز المعركة إعلامياً، ووعد الأمين العام لـ«حزب الله» لأهالي مقاتلي الحزب الذين زاد عددهم على الألفي مقاتل تم إرسالهم الى جحيم الموت، بالحسم السريع، تجلى مع الأنشودة التي أطلقها موالون لـ«حزب الله» على موقع يبرود تحت عنوان «احسم نصرك في يبرود»، على أساس أن المعركة ستكون سهلة ضد من يسمونهم «التكفيريين» هناك، والتي رد عليها الناشطون السوريون بأنشودة «احفر قبرك في يبرود»، لا سيما بعدما تبين أن النصر لن يكون سريعاً كما وعد نصرالله أهالي المقاتلين، وهو تكبّد خسائر كبيرة جداً يجري الحديث عنها في الإعلام، ويدل على ذلك ما ينشر عن أسماء قياديين ومقاتلين بأعداد كبيرة سقطوا ويجري تشييعهم على دفعات، ولم يستطع «حزب الله» التقدم خطوة واحدة، رغم أفلام النظام الإعلامية عن تهيئة الأرض لذلك ونشر «لجان شعبية» للتعاون في قرى جرى السيطرة عليها مثل قارا وغيرها.

فمنذ 12 يوماً انطلقت معركة يبرود، ودكّ النظام السوري المنطقة بالبراميل المتفجرة وأسطوانات الغاز ولم تستطع قواته إخراج مقاتلي المعارضة من المدينة، وبالأمس كانت المعارك تشتعل في النبك، أما مقاتلو المعارضة السورية فهم مرتاحون على ما يبدو لوضعهم العسكري ومصممون على إلحاق الهزائم بـ«حزب الله» وقوات النظام، ويجري التنسيق بين مختلف الفصائل من أجل إعطاء درس كبير لـ«حزب الله» الذي اعتقد أن الأمر في يبرود سيكون كما كان عليه الحال في القصير وهو بالطبع مخطئ في تقديراته والدليل قد قدّم في أولى هذه المعارك.

يقول عضو الهيئة العامة للثورة السورية في القلمون ومدير مركز القلمون الإعلامي عامر القلموني لـ«المستقبل» إن المعارك لم تتوقف وهناك اشتباكات يومية وقصف متبادل والنظام على وقع الخسائر الكبيرة التي مُني بها أثناء محاولة تقدمه باتجاه مدينة يبرود، خسر كثيراً لا سيما في صفوفه البشرية، لأن أضعف إمكانات عنده هي الإمكانات

البشرية والدليل على ذلك أنه يستعين بمقاتلين من «حزب الله» من لبنان والعراق وهو الآن يحاول أن يعتمد سياسة الأرض المحروقة، إذ يقصف الأبنية بالطيران والبراميل المفخخة من أجل استنزاف مقاتلي المعارضة، ولكن مهما حاول لن يستطيع أن يخترق على الأرض، الوضع ممتاز بالنسبة الى الفصائل المعارضة السورية، وهناك معارك في النبك والمحيدبة».

ويقدر أن وضع «الجيش الحر» جيد جداً ولم يحصل أي خرق لمواقعه، والنظام خسر المعركة إعلامياً وعسكرياً وبشرياً، فالمعركة التي طبّل لها منذ 5 شهور وشحن الأجواء في اتجاه تحقيق تقدم على الأرض إلا أن ذلك لم يحصل، فهو خسر 200 قتيل كانوا متواجودين في مستشفى النبك العسكري فقط من دون قتلى «حزب الله».

وينفي القلموني أن تكون بعض الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حقيقية عن قتلى «حزب الله»، قيل إنها في يبرود، مشيراً الى أنها «قد تكون صوراً قديمة».

ويكشف عن «إحصائية بأن 70% من القوات التي تهاجم في يبرود هم من عناصر «حزب الله» و30% من قوات الأسد ولكن على وقع الخسائر اختلفت النسب، فالحزب صار يدفع بعناصر من «اللجان الشعبية» و«الدفاع الوطني» التابعة للنظام من أجل المواجهة على الأرض، جزء منهم من أبناء المنطقة لكن القسم الأكبر من أبناء الساحل السوري».

ويشير الى أن «حزب الله» وقوات الأسد لم يتوقعا أن تكون المواجهة قاسية في يبرود مثلما حصل، وهي أثّرت على نفسية مقاتليهما كثيراً، ووصلتنا تسريبات عن ذلك، فالعميد سالم العلي التابع للنظام قال إن حجم منطقة القلمون أكبر من حجم منطقة غزة نفسها والجيش السوري أضعف من الجيش الإسرائيلي بأشواط فكيف يمكن أن تسيطر على هذه المنطقة، ولا تتفهم الضغط الإيراني علينا من أجل خوض معركة القلمون كونها معركة خاسرة بشكل أو بآخر، فأي نتيجة ستفرزها المعركة هناك سيكون النظام خاسراً فيها، أما بالنسبة الى «حزب الله» فهو يدرك أنه خسر ولو أحرز شيئاً ما على الأرض لكان يتغنى به الآن على وسائل الإعلام، بعد أن كان يحرض على المعركة في يبرود، هدأ الآن كونه لم يحرز أي تقدم على الأرض، وهو يحاول إقناع الرأي العام بأن المعركة ستكون طويلة الأمد، وأن الهدف كان محاصرة يبرود فقط وليس إسقاطها عسكرياً والدخول إليها وهذا كلام «فاضي».

وعما إذا كانت هناك محاولات لقضم «يبرود» على دفعات، يقول القلموني: «أي استيلاء على نقطة من النقاط العسكرية التي يوجد فيها «الجيش الحر» يعتبر حسماً، فمن يسيطر على قرية السحل مثلاً معناه أنه انتصر في نصف المعركة، الفكرة ليست في «القضم»، بل في السعي الى معركة استنزاف للطرفين طويلة واللعب على وتر «الملل»، ولكنْ هناك أمور لم يحسمها النظام بأن لدى المعارضة في يبرود أكثر من عشرين ألف مسلح من فصائل متعددة الانتماءات وهذا يعني أن المعارضة تخوض معركة مرتاحة، فالمقاتل بإمكانه أن يرتاح ويستعد، بينما الطرف الآخر يعاني ضغطاً نفسياً كبيراً وتعباً وهذا ما يميز الجيش الحر، كما نرى قيادة مشتركة وتماسكاً في القرار بين كتائب المعارضة في الجيش الحر على عكس عناصر النظام المفككة، وهناك تهديدات يطلقها عناصر «حزب الله» بالانسحاب من نقاطهم».

ويؤكد «وجود 14 أسيراً لدى الجيش الحر لكن لا أعرف ما إذا كانوا جميعهم من حزب الله». وباعتقاده أن «النظام السوري هو وراء حوادث التفجير التي تحصل في لبنان، وهو متمرس في هذه الأمور، وكان هذا الأمر متوقعاً، فالصحف نشرت منذ أشهر أن النظام السوري سيلجأ الى أسلوب وافتعال تفجيرات في الداخل اللبناني واتهام منطقة القلمون بأنها مصدر للتفجيرات لتبرير تدخل «حزب الله» في المعارك هناك، وهذا ما نراه الآن، فالنظام يخطط وينفذ لهذه الأعمال وهذا أمر معروف عنه».

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا