شكراً أشرف ريفي (بقلم بشارة خيرالله)
التصنيف: سياسة
2014-03-05 09:28 م 2515
كم بدت نبيلة تلك الخطوة القانونية-القضائية التي قام بها وزير العدل اللواء أشرف ريفي، والتي تندرج ضمن مهامه الوزارية لناحية صون مقام رئاسة الجمهورية من أيّ تعدٍ أو تحقير أو محاولات تحريضيّة هادفة إلى النيل من صورة الرئيس، مع ما يعنيه هذا النيل معنوياً للبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، في ظلّ شبه انكفاء بعض المرجعيات المسيحية وبعض الوزراء المسيحيين ومن بينهم “وزراء القصر” عن دعم الرئاسة والرئيس في مواجهة هذه الحملة التحقيريّة – التحريضيّة المبرمجة.
وفي هذه الحال، يبدو توضيح الفرق أمراً بديهيّاً، بين “قدسيّة حريّة التعبير” غير المُختلف عليها أصلاً، وبين السوء المتعمد لاستعمال هذه الحريّة بهدف النيل من المقامات. فهل من المقبول هذا الهجوم غير المسبوق على أعلى مركز في الجمهورية اللبنانية تحت ستار حريّة التعبير؟ هل يجوز لحريّة التعبير هذه، أن تنحصر في التحريض على “نزع صور الرئيس من المقرات الرسمية” واعتبار “تأدية أي عسكري التحية العسكرية له إهانة للشرف العسكري” وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة بالاضافة الى العدد الوفير من العبارات التحقيريّة؟ هل العبارة الوحيدة التي نطقها فخامة الرئيس بكلّ احترام ليست من باب حريّة الفرد، أياً كان هذا الفرد، في التعبير عن رأيه أياً كان هذا الرأي بعيداً عن السُباب والشتيمة؟ أما لماذا ميشال سليمان الآن؟ ببساطة، لأن كلمة السرّ الخارجيّة ارغمت هؤلاء على ضرورة الكفّ عن الهجوم على سعد الحريري بحكم الحاجة الماسّة إلى كتلته البرلمانيّة، وصارت رحلات الحج السندباديّة إلى “مكان نفيه” شغلهم الشاغل، واحرجهم أيضاً وأكثر، رفض دخول سمير جعجع في هذا البازار العُرفيّ، “فما من داعٍ للهجوم عليه في وقتٍ يُسجِّل فيه نقاطاً مسيحيّة هامّة ووطنيّة لا بأس بها”.
والسؤال الذي يُطرح أيضاً: “ماذا كان ليحصل لولا قيل ما قيل بحقّ السيد نصرالله بدلاً من الرئيس سليمان، على سبيل المثال لا الحصر؟! وماذا سيكون موقف أصحاب الرؤوس المطمورة في الرمال، فقط لأن ميشال سليمان جلس حيث يحلمون منذ عقود، ويهلوسون في خريف العمر للحصول على تلك “القطعة النحاسيّة الصغيرة” أو “المنحوتة الصخريّة” المكتوب عليها، “هنا يرقد فخامة الرئيس فلان”؟ أما آن أوان الارتقاء الى مراتب أكثر علواً في التخاطب والتضامن، حتى في ذروة الاختلاف؟ أما آن أوان تحييد حسابات “النكايات والتشفّي” الشخصية والوقوف حيث يجب الوقوف؟ أما آن أوان التضامن صفاً واحداً للقول لمن يعنيهم أو لا يعنيهم الأمر ان التطاول على بعبدا وقصر بعبدا ورمز بعبدا وسائر المقامات “خط أحمر”؟ وهل بالسكوت المُعيب والمريب ندافع عن حقوق المسيحيين؟ شكراً أشرف ريفي، فهذا هو سلوك رجل الدولة، يا من تكلمّت حيث صمت الآخرون صمت القبور التي تلهث للحصول على قطعة صغيرة، تُدَقّ على ضريح.
أخبار ذات صلة
ابو مرعي ردّ وتوضيح على مقال الأستاذ رامي نعيم
2026-10-14 10:31 ص 164
مفاجأة المجلس الدستوري بقانون"العفو العام"... نوح زعيتر الى الحرية قريباً؟
2026-10-13 01:39 م 124
ريفي يحذّر "الدستوري"… التوازن الوطني ليس مِنّة من أحد
2026-10-13 01:36 م 121
فديو تواصل جماعة الحوثي الارهابي هجماتها على المملكة العربية السعودية،
2026-10-12 09:32 م 232
تعرّض الصحافي رامي نعيم لاعتداء بالضرب المبرّح بينما كان عائدا من بلدته جزين باتجاه بيروت.
2026-10-12 09:10 م 179
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

