ماذا دار في الجلسة؟
التصنيف: سياسة
2014-03-14 02:52 ص 487
إلى ذلك، أظهرت الجلسة الماراتونية التي عقدتها الحكومة صعوبة التوافق السياسي على بند المقاومة من جهة، ومن جهة مقابلة تحسّس كل الأطراف بخطورة الموقف، وأن الفشل في التوافق سيترتّب مسؤوليات كبيرة عليهم. ولهذا السبب، شهدت الجلسة ديناميكية اتصالات غير مسبوقة داخل قاعة مجلس الوزراء وخارجها، وطرحت خلالها عشرات الصيغ، ورُفعت الجلسة أكثر من مرّة، إفساحاً في المجال للاتصالات، لكن رغم ذلك لم تصل إلى نتيجة بسبب الخلاف على كل الصيغ، خصوصاً وأن «حزب الله» لم يمنح موافقته حتى على الصيغ التي طرحها حلفاؤه وأبرزها من وزير المال علي حسن خليل، ووزير الخارجية جبران باسيل، فيما تمسّك وزراء «14 آذار» بمرجعية الدولة ومؤسساتها في أي صيغة للمقاومة.
وبناء على هذا الواقع، رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن هناك قدرة على الاتفاق تستأهل إبقاء الجلسة مفتوحة، وارجأ الرئيس سلام استقالته وتقرّر عقد جلسة اليوم لم يحدّد موعدها، في حين ألغى رئيس الجمهورية كل مواعيده للتفرّغ لإنجاح هذه الجلسة كما أبلغ مجلس الوزراء.
وبسبب تعارض موقفي «8 و14 آذار» حول مبدأ أساسي هو ما إذا كانت المقاومة خارج أي مرجعية، أم أنها ستكون تحت مرجعية الدولة، تشعّب النقاش داخل الجلسة ودار في بعض الأحيان حول كلمة «مقاومة» أم «المقاومة»، باعتبار أن استخدام «أل التعريف» يمنحها شرعية لا تكون متوفرة في حال غيابها.
وكشفت مصادر وزراية لـ «المستقبل» أن الصيغة التي نوقشت أولاً وطرحها وزير الصحة وائل أبو فاعور ووزير المال حسن خليل، جاءت كما يلي «استناداً إلى مسؤولية الدولة وواجبها في الدفاع عن لبنان وحماية سيادة ووحدة أراضيه، تؤكد الحكومة على واجب ومسؤولية الدولة اللبنانية في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر من الاحتلال الإسرائيلي، وعلى حق اللبنانيين ولبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة وفي مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بشتّى الوسائل». لكن هذه الصيغة خضعت لنقاش طويل وتعديلات متبادلة دامت ست ساعات توزّعت بين نقاش داخل قاعة مجلس الوزراء، واتصالات للوزراء مع مراجعهم خارج القاعة. كما اقترح وزير الاتصالات بطرس حرب أكثر من صيغة، لكن النقاش كان يدور كما في كل صيغة تطرح حول العقدة نفسها في ظلّ تبادل للرفض.
ثم اقترح الوزير باسيل صيغة لم يعلّق عليها أي وزير وتنص على أنه «استناداً إلى الحق الطبيعي للشعوب، تؤكّد الحكومةعلى حقّ لبنان دولة وشعباً في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، ومقاومة الاحتلال .. وتطلب من هيئة الحوار الوطني مناقشة الاستراتيجية الدفاعية للنظر في ..».
وكان الرئيس سليمان قال في بداية الجلسة أنه «لا يجوز فرط الحكومة بسبب خلاف على كلمة يمكن التوصّل إلى حلّ لها، فيما قال الرئيس سلام «أنا وسطي ولن أتّخذ موقفاً في هذا النقاش ولا أريد التصويت، لكن سيكون لي موقف بنتيجة النقاش». وبعد مرور الساعات الطويلة من النقاشات من دون التوصل إلى توافق، عاد الرئيس سلام ليقول «بعد أن جرّبنا وحاولنا طويلاً، يبدو أن لا اتفاق ممكناً، فأنا لا أستطيع الكذب على الناس ولدي مصداقيتي وأنا مضطر لاتخاذ موقف». وهنا علت أصوات بعض الوزراء طالبين من الرئيس سلام تأجيل قراره، فيما لوحظ صمت وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش.
وعندها، طلب وزير التنمية الإدارية نبيل دو فريج الكلام فقال «أنا أؤيد رأي الزملاء بالطلب من الرئيس سلام تأجيل قراره، وربما يكون البعض انتقدني بالأمس على ما قلته داعياً دولة الرئيس إلى الاستقالة الليلة، فأنا أكرّر دعوتي إليك يا دولة الرئيس بالاستقالة إذا كنت لا تجد بصيص أمل للاتفاق، لأنني أعرف كم تتحمّل، وأتمنّى في الوقت نفسه أن لا تستقيل، لكنّي اتفهّم مشاعرك التي تقودك إلى الاستقالة».
عندها طلب الوزير فنيش الكلام وتمنّى على الرئيس سلام «إعطاؤنا بعض الوقت رغم أن الأمور صعبة».
وبعد كلام رئيس الجمهورية متمنياً على سلام تأجيل قراره، داعياً إلى إبقاء الجلسة مفتوحة للوصول إلى اتفاق، قال سلام «نزولاً عند رغبة فخامة الرئيس والزملاء الوزراء، سأرجئ قراري وأؤيد إبقاء الجلسة مفتوحة، لكن شرط أن لا تدوم يومين أو ثلاثة أيام، آملاً أن يبتّ الموضوع غداً (اليوم).
«المستقبل»
إلى ذلك، أكّدت كتلة «المستقبل» أنها «تقف متكافلة متضامنة، مع أحزاب وقيادات وشخصيات وجماهير 14 آذار، لتقول اننا على العهد مستمرون من اجل لبنان العربي السيد الحر المستقل الديموقراطي المدني، في مواجهة احزاب الهيمنة والتسلط ومحاولات تمدد دول الوصاية والعدوان وفي مواجهة موجات التطرف والتكفير والارهاب».
وجزمت بعد اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة بأن «قوى 14 آذار لن تتراجع عن التزامها بقضية لبنان وستظل تناضل من اجل تحقيق اهداف الشعب اللبناني الذي قام بهذه الانتفاضة ليعبر عن ذاته وطموحه، ويثبت حضوره ويحافظ على بلده واستقلاله».، مشدّدة على أن البيان الوزاري للحكومة العتيدة «يجب ألا يتجاهل اعلان بعبدا ولا يحمل أوزار معادلات تخطاها الزمن وأتت بنتائج سلبية على الدولة والسيادة والسلم الاهلي، كما انه لا يمكن تجاهل اهمية مقاومة لبنان لاسرائيل وعدوانها واحتلالها للاراضي اللبنانية على ان يكون ذلك في كنف الدولة التي تمثل كل اللبنانيين»
أخبار ذات صلة
عمر مرجان دان المجازر الإسرائيلية: الدفاع عن الأرض حق والدبلوماسية جناحه الثاني
2026-08-15 07:46 م 40
زهرا لـMTV: حركة الشيخ أحمد الأسير في صيدا كانت ضد تمدّد سرايا الحزب في المدينة
2026-08-14 10:17 م 158
كلمة اليوم حول قضية الموقوفين والشيخ أحمد الأسير
2026-08-14 07:14 م 150
المهندس محمد السعودي يلتقي عامر معطي.. حوار حول قضايا صيدا وأولوياتها
2026-08-13 06:08 م 176
الرئيس الحريري: مبروك لكل مظلوم خلف القضبان.. وانتصار للعدالة
2026-08-12 05:36 م 152
الأسير إلى الحرية بعد 642 يوماً
2026-08-12 01:07 م 183
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.

