×

ندوة للمقدم ماري عبد المسيح عن دور المرأة في الجيش اللبناني بدعوة من الهيئة النسائية الشعبية

التصنيف: سياسة

2014-03-17  06:34 م  1272

 

لينا مياسي

أقامت الهيئة النسائية الشعبية ندوة في مركز معروف سعد الثقافي تحت عنوان: "دور المرأة في الجيش اللبناني"، تحدثت فيها المقدم في الجيش ماري عبد المسيح بحضور رئيسة الهيئة النسائية الشعبية السيدة إيمان سعد، وعضوات الهيئة النسائية، وحشد من المواطنات والمواطنين.

بدأت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، وبكلمة ترحيبية ألقتها عضوة الهيئة النسائية الشعبية الشابة نسرين سعد. ومما جاء في كلمتها:

إن احتفالنا بيوم المرأة العالمي يأتي إيماناً منا بالدور الذي تقوم به المرأة في سبيل تحقيق المساواة والعدالة في المجتمع. وإشراك المرأة في عملية صنع القرار والمساواة مع الرجل هو مطلب ديمقراطي يعتبر شرطاً ضرورياً لمراعاة مصالح المرأة. فبدون إشراك المرأة وإدماجها في كافة المستويات لا يمكن لها تحقيق الأهداف المتمثلة بالمساواة والتنمية والسلم.

وفي العديد من البلدان في أرجاء العالم بدأت المرأة تساهم بطرق ملموسة في تغيير مجتمعها المحلي وبلدها. وبدأت تشغل مناصب عامة على كافة المستويات الحكومية والخاصة، وتتولى قيادة منظمات أهلية وتزاول مهن عديدة، إلا أن هذا التقدم الذي يجري إحرازه هو تقدم بطيء . ولا تزال المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً على جميع المستويات، وغالباً ما تبقى إنجازاتها مغمورة ولا تجد من يقدرها.

لذلك لا بد من عمل المزيد، ليس للإسراع بإشراك المرأة في هيئات صنع القرار فحسب، بل كذلك لزيادة تأثيرها على عملية صنع القرار عبر بناء أسس متينة للقيادة وشبكات قوية لإحداث التغيير تواجه المرأة من خلالها التحديات التي تواجهها في سياق إحداث التغيير اللازم لتحقيق المساواة مع الرجل في مجال صنع القرار على كافة المستويات.

في يوم المرأة العالمي نوجه تحية للمرأة الأم والمرأة العاملة. كما نرحب بالعقيد مريم عبد المسيح لتحدثنا عن دور المرأة في الجيش اللبناني.

المقدم ماري عبد المسيح بدات مداخلتها بتقديم لمحة عن دور المرأة عبر التاريخ، وقالت:" صحيح أنه كان للمرأة عبر التاريخ القديم، وفي العديد من بقاع العالم، دور في إدارة المجتمعات البشرية، لا بل في مساندة الرجال في الكثير من الحملات العسكرية، إلا أن هذا الدور اتصف بالانتقائية والمحدودية قياساً على الدور الذي أخذت تؤديه منذ مطلع القرن العشرين وصولاً إلى انخراطها الفعلي لاحقاً في الجيوش، وتبوئها رتباً عالية ووظائف مهمة في هيكلياتها التنظيمية".

وعن دور الجيش اللبناني قالت:" يمثل الجيش بتركيبته البشرية صورة مصغرة عن الشعب اللبناني بمختلف انتماءاته الطائفية والمذهبية والمناطقية. إيمانه برسالة لبنان الحضارية القائمة على التنوع والانفتاح والتلاقي بين جميع مكونات الوطن، وإيمانه كذلك بالقيم الإنسانية العليا، وفي مقدمتها الحرية والعدالة والمساواة".

لقد قررت القيادة في مطلع التسعينات البدء بتطويع دفعات من الشابات الإناث بصفة جنود، ثم لاحقاً بصفة ضباط ورتباء اختصاصيين، وقد بلغ عديدهن لغاية تاريخه نحو ألف عسكري أنثى من مختلف الرتب.

لقد أثبتت التجربة على أرض الواقع ان خدمة العسكريين الإناث في الجيش كان له مردود إيجابي كبير على أداء الوحدات العسكرية بصورة عامة. ويمكن اختصار هذه الإيجابيات بالآتي:

* على صعيد الجيش

- تسلم العسكريات الإناث وظائف قسم كبير من العسكريين الذكور، لا سيما في الوحدات اللوجستية والطبية والإدارية، وبالتالي زيادة قدرة الوحدات القتالية على صعيد العديد.
- تعزيز التفاعل المهني والإنساني والاجتماعي وتبادل الخبرات الثقافية والعلمية بين عناصر المؤسسة.
- شعور العسكريات الإناث بدورهن الفاعل في خدمة المجتمع.
- تامين عدد من الوظائف والمهمات التي تقع على عاتق المرأة في الأساس، خصوصاً في بعض مجالات الطبابة، وتفتيش النساء أثناء الدخول إلى الثكنات والمواقع العسكرية، وفي أي مهمة أخرى تستوجب ذلك.
- إمكانية إشراكهن، إضافة إلى الأعمال اللوجستية والإدارية والطبية، بأعمال قتالية إذا ما دعت الحاجة، خصوصاً وأنهن يخضعن لدورات عسكرية مماثلة لدورات الذكور، وبعضهن قد خضع مؤخراً لدورات الوحدات الخاصة في الجيش.
- المشاركة في تنظيم وتنفيذ بعض الاحتفالات العسكرية والوطنية بكفاءة عالية.

* على صعيد المجتمع

- ترسيخ الثقة بين الجيش والمواطنين وتعزيز مفهوم الانتماء الوطني الشامل.
- مساندة الرجل في تامين المتطلبات الحياتية للأسرة.
- المساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية للكثير من العائلات اللبنانية.
- تعزيز ثقة المرأة اللبنانية بقدراتها الشخصية من جهة، وبعدالة الدولة ومؤسساتها والمجتمع من جهة أخرى.
- تقليص المسافة بين الرجل والمرأة الناجم عن الكثير من العادات والتقاليد الموروثة.
- إظهار صورة مشرقة للمجتمع اللبناني أمام سائر المجتمعات الإنسانية.
- الإسهام في عملية تطوير دور المرأة في المجتمع انطلاقاً من النموذج الذي تقدمه المؤسسة العسكرية.
- نقل العسكريات الإناث القيم والفضائل العسكرية إلى شريحة واسعة من المواطنين. وهذا ما يعود بالفائدةعلى المجتمع بأسره، خصوصاً في مجال تربية الأجيال، وتحمل المسؤوليات ومواجهة المصاعب، واحترام الوقت والتزام الأنظمة والقوانين وغيرها.

أما عن حقوق وواجبات العسكريات، قالت عبد المسيح:" لدى العسكريات الإناث كامل الحقوق التي يتمتع بها العسكريون الآخرون بالإضافة إلى بعض الحقوق التي تخص المرأة وأهمها:

- الراتب والتعويضات المتممة له والحصول على الراتب التقاعدي بعد انقضاء سنوات الخدمة المحددة لكل رتبة.
- الضمان الصحي لأفراد الأسرة بمن فيهم الزوج في حال لم يكن مضموناً من أي جهة اخرى,
- إجازة الامومة.
- الترقية وتسلم الوظائف على مختلف المستويات.
- الاستفادة من تقديمات جهاز الإسكان العسكري.
- ارتياد النوادي العسكرية وفقاً للفئات الوظيفية.
- مراعاة ظروف الخدمة العسكرية.

أما على صعيد واجبات العسكريات الإناث فهي مماثلة لواجبات سواهن، لجهة متطلبات الخدمة، مع وجود بعض الفروق المتعلقة بالهندام العسكري والمحددة في الانظمة والتعليمات العسكرية.

وعن الواقع الحالي للعسكريين الإناث في الجيش، قالت:

أ- يبلغ عديدهن حالياً نحو ألف متطوعة من فئات الضباط والرتباء والأفراد، ويعملون ضمن الوحدات والاجهزة الآتية:

- قيادة الجيش وأجهزتها ومديرياتها وسائر مؤسسات وزارة الدفاع الوطني.
- قيادتا القوات الجوية والبحرية والمواقع والقواعد التابعة لها.
- قيادات المناطق العسكرية والمراكز الطبية التابعة لها.
- المعاهد والكليات والمدارس العسكرية.
الألوية: اللوجستي، الحرس الجمهوري، الطبي، الدعم.
- الشرطة العسكرية.
- المحكمة العسكرية.
- نوادي الضباط والرتباء.

ب- حقول الاختصاصات الأساسية للمتطوعات

- صحة ( طبيب جميع الاختصاصات - صيدلي - معالج فيزيائي - مختبر - إدارة صحية - ممرض صحة عامة).
- إدارة (ضابط إدارة - امين سر - مستكتب - إدارة ومحاسبة - طباعة واستنساخ).
- معلوماتية ( مهندس - ضابط مجاز - مبرمج).
- قضاء ومحاماة ( محقق عدلي - مساعد قضائي).
- طيران ( مراقبة جوية ورادارية أو رصد جوي).
- فنون (موسيقى - رسم).
- مختلف (مدرب رياضة او مساعد - فندقية - إشارة ...).

وختمت عبد المسيج بالقول:" بعد مرور 33 سنة على بدء تطويع العسكريات الإناث في الجيش تبين بنتيجة التجربة حاجة الجيش لدورهن، لا سيما في الاختصاصات المشار إليها أعلاه. وأن الغالبية الساحقة منهن راضيات ومقتنعات بالخدمة العسكرية، ولا توجد لديهن أية مشاكل ذات أهمية. وخير دليل على ذلك عدم رغبتهن في الإحالة على التقاعد بعض انقضاء سنوات الخدمة المحددة لكل رتبة.

لقد أثبتت الفتاة اللبنانية انها لا تقل كفاءة وقدرة وشجاعة عن الشاب اللبناني في خوض غمار الحياة العسكرية، والجيش يعتبر وجود هؤلاء في صفوفه مصدر غنى له، ويأمل ان تكون هذه التجربة قدوة للمجتمع اللبناني بجميع شرائحه وهيئاته بغية اتخاذ خطوات نوعية على صعيد تعزيزدور المرأة في المؤسسات الرسمية والخاصة وفي ميادين العمل كافة، وبالتالي مشاركتها جنباً إلى جنب مع الرجل وعلى قدم المساواة في مسيرة تطوير الوطن وضمان مستقبل أجياله".

وفي نهاية الندوة دار حوار بين المقدم ماري عبد المسيح والحاضرين.

كما قدمت السيدة إيمان سعد باسم الهيئة النسائية الشعبية درعاً تكريمياً للمقدم ماري عبد المسيح.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا