بعد عبارة تصبحون على خير اختفت الطائرة الماليزية
التصنيف: سياسة
2014-03-17 08:34 م 2457
كمال قبيسي
جديد، وبين الأهم للآن في موضوع الطائرة المختفية، اتضح مما يمكن استنتاجه من تصريح لوزير الدفاع الماليزي بأن شخصاً في قمرة القيادة قام بتعطيل نظام اتصال يربط "البوينغ 777" عبر قمر اصطناعي بمطار كوالالمبور وبعض المحطات الأرضية، قبل أن يجيب على اتصال من برج المراقبة قال فيه: "حسنا، تصبحون على خير" وبعدها بدأ اللغز باختفاء الطائرة عن الرادار.
هذا الجديد الذي قاله الوزير هشام حسين في مؤتمر صحافي الأحد بكوالالمبور، إضافة للفيديو الذي ترفقه "العربية.نت" وهو للطيارين يعبران بوابة التفتيش بالمطار قبل رحلتهما الأخيرة، قد يشير إلى أن صاحب العبارة بدأ بعملية خطف الطائرة بنية إسقاطها، قبل الاتصال الأخير لبرج المراقبة، وهو بنسبة كبيرة طيارها زهاري أحمد شاه، أو ربما مساعده فريق عبد الحميد، أو شخص آخر، يمكن افتراضه واحدا من مجموعة خاطفين للطائرة أو سارقين.
وفي المؤتمر الصحافي شرح جنرال ماليزي اسمه أفيندي بوانغ، أن قائل العبارة الوداعية غير معروف بعد للمحققين الذين لا بد أنهم ناشطون حاليا للتأكد مما إذا كان الطيار أو مساعده، عبر مقارنة صوته بصوت الكابتن زهاري، أو صوت مساعده الذي أصبحوا يسمونه "بلاي بوي"، لاستضافته فتاتين في قمرة القيادة قبل عامين، والمسجل كصوت الطيار من اتصالات سابقة مع برج المراقبة.
جاءت العبارة التي ورد الخبر عنها في الوكالات الأسبوع الماضي ردا على اتصال من مركز مراقبة جوية بقائد الطائرة يعلمه بأنها غادرت المجال المحلي ودخلت في جاره الفيتنامي، قائلا: "والآن سننتقل بك الى فيتنام" فرد من سمعه في قمرة القيادة وقال: "حسنا، تصبحون على خير" ثم لم تعد الطائرة تظهر على شاشة أي رادار.
أما عن نظام الاتصال الذي أوقفه عن العمل قبل الاتصال الأخير فهو Acars الذي عطله يدويا، طبقا لما ذكر وزير الدفاع الماليزي، وهذه وحدها تكفي كدليل على تعمّد مسبق ممن كان متحكما بالطائرة تلك اللحظة بأن ينقلها الى مصير مختلف عن رحلتها العادية، فنجح السبت قبل الماضي عند الفجر بما تمر عليه الاثنين 9 أيام، وهو اختفاؤها من دون أن يظهر لها ومنها أي أثر.
وإخفاء طائرة عن كل رصد واستشعار أرضيين، سهل جدا، ويكفي لذلك تعطيل نظامين للاتصال فقط، هما Acars إضافة الى transponder طبقا لما قرأت "العربية.نت" عن طائرة "بوينغ 777-200" التي كانت تقل طاقما من 12 ماليزيا، ومعهم 227 راكبا من 14 دولة، حين اختفت عن الرادار المدني في الواحدة و20 دقيقة فجر 8 مارس الجاري، أي بعد 50 دقيقة من إقلاعها في رحلة عادية الى الصين.
وكلمة Acars هي مجموع الأحرف الأولى من الاسم الإنجليزي لنظام اتصال راديوي مهم جدا للطائرة، يسمونه Aircraft Communications Addressing and Reporting System ويمكن ترجمته الى "نظام الإبلاغ عن حالة الطائرة" كوصفي فقط، أو "ناحط" لمن يرغب بتلخيص الترجمة.
أما من يرغب بإخفاء الطائرة عن الرصد والاستشعار، فعليه بتعطيله، لأنه يسمح بالتواصل مع الطائرة رغما عن الطيار نفسه، أي أنه "حصان طروادة" متجسس بامتياز، إلا إذا تم تعطيله.
نظام "إكرز" يتيح لمحطات أرضية معينة، أهمها أبراج المراقبة، بأن تتواصل معه والطيار معا، كما وكأنه "غرفة دردشة" بموقع للتواصل الاجتماعي تماما، وهو سريع ودقيق ومرتبط بأجهزة الطائرة وبالطيار، ويطلع آليا على عمل الطائرة وأجهزتها وصحتها العامة إجمالا، فإذا حدثت فيها مشكلة، كأن تشتد حرارة أحد المحركات مثلا، فإنه يبلغ كل المراكز على الأرض، فيسرع أحدها ويبلغ الطيار.
والمشكلة مع Acars أن القمرة تخلو من زر on-off لتشغيله أو تعطيله، والحل لإيقافه عن العمل هو بالفصل اليدوي لمقطع دائرته الكهربية، المعروف باسم circuit breakers في قمرة "البوينغ 777" المحتوية على مئات المقاطع، الخاص كل منها بجزء في الطائرة، من سخانة القهوة حتى المحركات، لذلك فعلى المتأبط بتعطيله شرا أن يكون طيارا لهذا الطراز من "البوينغات" وخبيرا بأجهزتها وبتفاصيل "الهيكل العظمي" للقمرة، ليعثر عليه ويعطله.
ونظام الاتصال الثاني الذي قام لافظ العبارة الوداعية بتعطيله بعد 14 دقيقة من إيقاف "إكرز" عن العمل، هو transponder أو "المستجيب" الذي يمكن إغلاقه أو فتحه بزر في لوحة بيانات أمام الطيار مباشرة، والذي يبقى ناشطا طوال الرحلة، ليبث موجات راديو تنقل على متنها معلومات عن سرعة الطائرة وارتفاعها ووجهتها، وغيره مما يفيد.
لذلك فإقفاله يصيب المحطات وأبراج المراقبة على الأرض بعمى وصمم يحلان في الرادارات وأجهزة الرصد ومجسات الاستشعار، فتصبح الطائرة بالنسبة إليها جسما بلا وجود، لا أحد يعرف أين هي ولا في أي ارتفاع وكم سرعتها والى أين تمضي، وهذا ما فعله صاحب عبارة "تصبحون على خير" بالطائرة الماليزية.. عزلها كطيار خبير وبارع عن العالم ومن فيه.
من الجديد أيضا العثور في منزل أحد أفراد طاقم الطائرة، ممن حققت الشرطة بشأنهم، على جهاز محاكاة للطيران شبيه بالذي وجدوه في منزل الطيار زهاري شاه، فنقلوه أيضا من بيته الى مقر يجري فيه فحص الجهازين. كما توصل المحققون الى معطيات أكدت أن صاحب عبارة "تصبحون على خير" أضاف وزنا وهميا الى الطائرة للايحاء بأنها مخطوفة، وهو ما يؤكد تورطه هو باختفاء الطائرة.
أخبار ذات صلة
ابو مرعي ردّ وتوضيح على مقال الأستاذ رامي نعيم
2026-10-14 10:31 ص 149
مفاجأة المجلس الدستوري بقانون"العفو العام"... نوح زعيتر الى الحرية قريباً؟
2026-10-13 01:39 م 117
ريفي يحذّر "الدستوري"… التوازن الوطني ليس مِنّة من أحد
2026-10-13 01:36 م 116
فديو تواصل جماعة الحوثي الارهابي هجماتها على المملكة العربية السعودية،
2026-10-12 09:32 م 223
تعرّض الصحافي رامي نعيم لاعتداء بالضرب المبرّح بينما كان عائدا من بلدته جزين باتجاه بيروت.
2026-10-12 09:10 م 177
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

